ماكرون: الفرنسيون سيقومون بالخيار الأنسب في الانتخابات المبكرة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الفرنسيون سيقومون بالخيار الأنسب في الانتخابات المبكرة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيد، اليوم الاثنين، غداة إعلانه حل الجمعية الوطنية، أنه «يثق بقدرة الفرنسيين» على «القيام بالخيار الأنسب»، خلال الانتخابات التشريعية المبكرة، المقررة بعد ثلاثة أسابيع، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ماكرون قد أعلن، مساء أمس، حلّ الجمعية الوطنية، وتنظيم انتخابات تشريعية جديدة، بعد الفوز التاريخي لليمين المتطرف الفرنسي في الانتخابات الأوروبية بفارق كبير عن معسكر الغالبية الرئاسية.

وكتب ماكرون، عبر منصة «إكس»: «أنا أثق بقدرة الشعب الفرنسي على القيام بالخيار الأنسب له وللأجيال المقبلة. طموحي الوحيد هو أن أكون مفيداً لبلادنا التي أحب».

بحصوله على 31.5 إلى 32 في المائة من الأصوات، وفقاً لمعهديْ «إبسوس» و«إيفوب»، وجّه حزب التجمع الوطني، اليميني المتطرف بزعامة جوردان بارديلا، ضربة قوية لمعسكر ماكرون في الانتخابات الأوروبية، محققاً أفضل نتيجة له في انتخابات وطنية، وسيسهم بشكل حاسم في صعود قوة المعسكر القومي والسيادي بالبرلمان الأوروبي.


مقالات ذات صلة

فرنسا تسابق الزمن لحماية أولمبياد باريس من تهديد «داعش»

أوروبا قوات الأمن الفرنسية تؤمن محيط برج إيفل المزين بالحلقات الأولمبية في باريس - فرنسا 19 يوليو 2024 (أ.ب.أ)

فرنسا تسابق الزمن لحماية أولمبياد باريس من تهديد «داعش»

تلقّى الصحافي الطاجيكي تيمور فاركي اتصالاً مثيراً للقلق من شرطة باريس في مارس بعد أيام فحسب عما قيل عن تنفيذ مسلحين من بلاده ينتمون لتنظيم «داعش» مذبحة بموسكو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا انتخاب ياييل براون بيفيه المؤيدة للرئيس إيمانويل ماكرون مجدداً رئيسة للجمعية الوطنية الفرنسية (رويترز)

فرنسا: إعادة انتخاب ياييل براون بيفيه المؤيدة لماكرون على رأس الجمعية الوطنية

انتُخبت ياييل براون بيفيه المؤيدة للرئيس إيمانويل ماكرون مجدداً رئيسة للجمعية الوطنية الفرنسية، أمام مرشحين من اليسار واليمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني متحدثاً الأربعاء إلى مجلس العموم (أ.ف.ب)

ستارمر يستضيف أول قمة للمجموعة السياسية الأوروبية في بريطانيا

يستضيف رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر أول قمة للمجموعة السياسية الأوروبية في أكسفوردشير.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا غابرييل أتال رئيس الحكومة الفرنسية المستقيل (إ.ب.أ)

انقسامات اليسار الفرنسي تتعمق وتخدم مصالح ماكرون

انقسامات جبهة اليسار تخدم مصالح ماكرون السياسية وتوفر له هامشاً من المناورة لتشكيل «جبهة جمهورية» من غير الأطراف المتشددة.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال 16 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ماكرون يقبل استقالة حكومة أتال... ماذا يعني ذلك؟

قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة رئيس الوزراء غابرييل أتال وحكومته هذا اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

في الذكرى الخمسين للغزو التركي... إردوغان: الحل الفيدرالي لم يعد ممكناً لجزيرة قبرص

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحضر عرضاً عسكرياً لإحياء ذكرى الغزو التركي لقبرص عام 1974 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحضر عرضاً عسكرياً لإحياء ذكرى الغزو التركي لقبرص عام 1974 (رويترز)
TT

في الذكرى الخمسين للغزو التركي... إردوغان: الحل الفيدرالي لم يعد ممكناً لجزيرة قبرص

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحضر عرضاً عسكرياً لإحياء ذكرى الغزو التركي لقبرص عام 1974 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحضر عرضاً عسكرياً لإحياء ذكرى الغزو التركي لقبرص عام 1974 (رويترز)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم السبت، عن استعداد بلاده للتفاوض وضمان السلام في قبرص، مؤكدا أن الحل الفيدرالي لم يعد ممكنا في الجزيرة المقسمة إلى شطرين منذ 1974.

جاء ذلك في كلمة خلال فعالية بمناسبة الذكرى 50 لـ«عملية السلام» العسكرية بقبرص.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن إردوغان القول: «نعتقد أن الحل الفيدرالي غير ممكن في الجزيرة».
وأضاف الرئيس: «مستعدون للتفاوض واللقاءات وضمان السلام الدائم والحل في قبرص ولا نتجاهل أي مساعي ترمي للحل بالجزيرة».
وأردف: «القبارصة الأتراك وتركيا الجانبان الوحيدان اللذان أظهرا الإرادة للتوصل إلى حل في الجزيرة وقدما التضحيات وتحملا المخاطر في
سبيل ذلك».

من جانبه، أكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، أن إعادة توحيد الجزيرة هي المسار الوحيد للمضي قدماً، وذلك بعد 50 عاماً على الغزو التركي الذي قسّم الجزيرة المتوسطية إلى شطرين.

وقال خريستودوليدس بعد مراسم دينية إحياءً للذكرى في الشطر الجنوبي لنيقوسيا، آخر عاصمة أوروبية مقسمة، «مهما قال أو فعل السيد إردوغان وممثلوه في المناطق المحتلة، فإن تركيا، بعد مرور 50 عاماً، لا تزال مسؤولة عن انتهاك حقوق الإنسان للشعب القبرصي بأكمله، وعن انتهاك القانون الدولي».

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يقف أمام نصب تذكاري أُقيم تخليداً لذكرى الجنود الذين قُتلوا في الغزو التركي لقبرص عام 1974 في مقبرة تيمفوس مقدونياساس العسكرية في نيقوسيا (أ.ف.ب)

وفشلت عقود من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في توحيد الجزيرة. وانهارت آخر جولة من محادثات السلام في كرانس-مونتانا بسويسرا في 2017. وفي 2004 رفض القبارصة اليونانيون، في استفتاء، خطة مدعومة من الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة. وأضاف إردوغان أنه «ينبغي أن يجلس الجانب القبرصي التركي على الطاولة على قدم المساواة مع الجانب القبرصي اليوناني... (على هذا الأساس) نحن مستعدون للتفاوض والتوصل لسلام دائم وحلّ»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانطلقت الصافرات في الشطر الجنوبي للجزيرة المعترف به دولياً، عند الساعة 5.30 صباحاً (02.30 ت غ)، ساعة بدء «عملية أتيلا» في 1974، التي أفضت لسيطرة القوات التركية على ثُلث مساحة قبرص، وأرغمت قرابة 40 في المائة من السكان على النزوح.

وقبرص مقسومة منذ أن اجتاح الجيش التركي قسمها الشمالي في 20 يوليو (تموز) 1974، بعد 5 أيام على محاولة انقلاب قادها قوميون قبارصة يونانيون لإلحاق الجزيرة باليونان.

وفي 1983، أعلن الشطر الشمالي، من جانب واحد، قيام «جمهورية شمال قبرص التركية»، وهي كيان انفصالي لا تعترف به إلا تركيا التي تنشر فيه الآلاف من جنودها.

قبل إحياء الذكرى، عبّر محاربون قدامى قبارصة يونانيون شاركوا في التصدي للغزو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن تشاؤمهم حيال آفاق السلام. وقال ديميتريس تومازيس الذي كان من بين أسرى الحرب الذين نُقلوا إلى تركيا في 1974: «مضت 50 سنة، ولا حلّ بعد ولا أمل».

وفي ظل المقاطعة الدولية وشبه انقطاع عن العالم، يعتمد الشطر الشمالي بشدة على تركيا.

وكتبت الموفدة الدولية الأخيرة، الكولومبية ماريا أنخيل أولغوين، في رسالة مفتوحة مطلع يوليو أنه لا بد من «الابتعاد» عن الحلول القديمة، و«التفكير بطريقة مختلفة».

انهارت آخر جولة من محادثات السلام في 2017، وقبل 20 عاماً في أبريل (نيسان) رفض القبارصة اليونانيون، في استفتاء، خطة مدعومة من الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة.

كانت قبرص مستعمرة بريطانية من عام 1878 حتى عام 1960 حين نالت استقلالها.

وجرت مفاوضات الاستقلال بين المملكة المتحدة واليونان وتركيا والقادة القبارصة، في سياق دستور يضمن خصوصاً تمثيل القبارصة الأتراك. وكان الإطار يحظّر إلحاق الجزيرة سواء باليونان أو بتركيا أو تقسيمها، لكنه انهار في نهاية 1963 وسط أعمال العنف بين قبارصة من أبناء المجموعتين.