مع احتفال الحلفاء بذكراه الثمانين... ماذا نعرف عن إنزال نورماندي «دي - داي»

التعزيزات تنزل من القوارب في نورماندي (أرشيف هولتون)
التعزيزات تنزل من القوارب في نورماندي (أرشيف هولتون)
TT

مع احتفال الحلفاء بذكراه الثمانين... ماذا نعرف عن إنزال نورماندي «دي - داي»

التعزيزات تنزل من القوارب في نورماندي (أرشيف هولتون)
التعزيزات تنزل من القوارب في نورماندي (أرشيف هولتون)

تعيش فرنسا وبريطانيا اليوم (الخميس) احتفالات كبرى بالذكرى الثمانين لما يعرف باسم «دي - داي (D-Day)» أو «إنزال نورماندي» الذي يجري الاحتفال به في 6 يونيو (حزيران) من كل عام.

و«إنزال نورماندي» أكبر غزو بحري - بري - جوي في التاريخ وقت تنفيذه، وكان نقطة بداية تحقيق الانتصار في الحرب العالمية الثانية لمعسكر الحلفاء، الذي ضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفياتي.

ويشارك في الاحتفالات الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون وملك بريطانيا تشارلز الثالث.

قوات الكوماندوز مع البحرية الملكية البريطانية تتقدم على الشاطئ (إمبريال وور ميوزيام)

ماذا نعرف عن «دي-داي (D-Day)» ولماذا أطلقت عليه هذه التسمية؟

كان مصطلح «دي-داي (D-Day)» رمزاً عسكرياً لبداية عملية مهمة، فالحرف «D» الأول اختصار لـ«Day». وهذا يعني أن «D-Day» يرمز في الواقع إلى «Day-Day»، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن».

وفقاً للفيلق الملكي البريطاني، استُخدمت عبارة «D-Day» في كثير من الأحيان قبل غزو الحلفاء في يونيو 1944. ولكن بعد ذلك، أصبح الاثنان مترادفين، ومن المفهوم الآن أن «D-Day» تشير إلى بداية عملية «أوفرلورد» في الحرب العالمية الثانية.

نقل الجنود الفرنسيين على شواطئ نورماندي (رويترز)

متى كان «يوم النصر»؟

كان من المقرر أصلاً أن تبدأ العملية في 5 يونيو 1944، عندما كان من المتوقع أن يتزامن اكتمال القمر وانخفاض المد والجزر مع الطقس الجيد، لكن العواصف أدت إلى تأخير لمدة 24 ساعة.

وبدأت فرق الحلفاء الهبوط على الشواطئ الخمسة في الساعة 6:30 صباحاً يوم 6 يونيو.

ما الدول الحليفة التي شاركت؟

شهد يوم النصر تعاوناً غير مسبوق بين القوات المسلحة الدولية، مع وجود أكثر من مليوني جندي في المملكة المتحدة استعداداً للغزو، وفقاً لـ«متاحف الحرب الإمبراطورية (IWM)».

وكان معظم هذه القوات أميركية وبريطانية وكندية، وفقاً لتقارير «آي دبليو إم (IWM)»، لكن القوات جاءت أيضاً من أستراليا وبلجيكا وجمهورية التشيك وفرنسا واليونان وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وروديسيا (زيمبابوي الآن) وبولندا للمشاركة في عملية «أوفرلورد».

القوات البريطانية ترافق الأسرى الألمان في نورماندي (رويترز)

ما الاستعدادات التي جرت؟

جرى تنسيق غزو قوات الحلفاء عبر الجو والبر والبحر، فيما يمكن وصفه بـ«الإنزال الجوي البرمائي».

وسبقته حملة قصف واسعة النطاق لتدمير الدفاعات الألمانية، فضلاً عن استخدام تكتيكات الخداع.

كانت عملية «الحارس الشخصي» مصطلحاً شاملاً لاستراتيجية الخداع التي أدت إلى غزو الحلفاء أوروبا في يونيو 1944. كانت عملية الثبات تكتيكاً تحت هذه المظلة يتعلق على وجه التحديد بغزو نورماندي، وكان الهدف منها جعل ألمانيا النازية تعتقد أن عملية نورماندي الأولية مجرد تحويل للأنظار وأن الغزو الحقيقي سيحدث في مكان آخر.

وفقاً لـ«آي دبليو إم (IWM)»، كانت عملية الثبات الشمالية تهدف إلى خداع الألمان للاعتقاد بأن الحلفاء سيهاجمون النرويج، وكانت عملية الثبات الجنوبية مصممة لإقناع الألمان بأن الحلفاء كانوا سيغزون منطقة باس دي كاليه، وهي مقاطعة فرنسية شمال شرقي نورماندي الأقرب إلى المملكة المتحدة.

حارسة المنارة الآيرلندية التي أعطت الضوء الأخضر

مورين فلافين سويني؛ المرأة الآيرلندية التي تزوجت بحارس منارة، وأنشأت أسرة، في 4 يونيو 1944 قدمت تقريراً عن الطقس غيّر مجرى التاريخ بالنسبة إليها.

وكانت المنارة البحرية التي تسكنها مورين في منطقة بلاكسود، والتي بُنيت عام 1866، تفتقر إلى الإطلالات الرائعة على المحيط الشاسع، ومع ذلك، فإنها تتميز بجغرافيتها عند الطرف الغربي لأوروبا، وفق تقرير لشبكة «بي بي سي».

وبالنسبة إلى من خطط ليوم «إنزال نورماندي» في جنوب إنجلترا، فإن تقارير الطقس التي تقدمها مورين ستكون أول ما يؤكد أي تغير في الطقس.

مورين فلافين سويني مع ولديها (أرشيف عائلة سويني)

ومع ذلك، تطلبت العملية التي أطلق عليها «أُوفرلورد (Overlord)» مجموعة محددة جداً من الشروط: أن تكون قبل وقت قصير من الفجر، عند ارتفاع المد، ويفضل أن يكون ذلك في ليلة مكتملة القمر.

وأدت تلك الشروط إلى تحديد يوم العملية في تواريخ محددة، وكانت من 21 إلى 23 مايو (أيار)، ومن 5 إلى 7 يونيو، ومن 18 إلى 20 يونيو، ومن 3 إلى 5 يوليو (تموز) 1944.

استُبعدت التواريخ المقترحة في شهر مايو لأسباب لوجيستية، وفي ليلة 2 - 3 يونيو، قدمت مورين تقريراً عن الطقس يوضح سوء الأحوال الجوية؛ ورياحاً عاصفة بسرعة 6 عقد.

منارة بلاكسود في الأربعينات (أرشيف عائلة سويني)

وقد أُرسل هذا التقرير من خدمة الأرصاد الجوية الآيرلندية إلى المقر الرئيسي للحلفاء في جنوب إنجلترا.

وعلى غير العادة، تلقت مورين مكالمة هاتفية بعد فترة قصيرة. وكانت على الجانب الآخر امرأة تتحدث بلكنة إنجليزية تطلب تأكيد التقرير.

كان زوج مورين المستقبلي حارس المنارة تيد سويني (إذ لم يكونا قد تزوجا حينها)، قد عاد لتوه من عمله عندما تلقت المكالمة.

وقالت مورين في وقت لاحق لمجلة «آي» الآيرلندية: «لقد فحصنا الأرقام الواردة في التقرير مرتين، وكانت الأرقام هي نفسها، لذلك كنا سعداء بما فيه الكفاية».

وكانت تلك المكالمة هي التي شكلت أو غيرت مجرى التاريخ.

كم عدد الأشخاص الذين قتلوا في «دي - داي (D-Day)»؟

في يوم الإنزال وحده، تأكد مقتل نحو 4440 جندياً من قوات الحلفاء، وفقاً لـ«لجنة مقابر حرب الكومنولث (CWGC)»، مع إصابة أو فقد أكثر من 5800 جندي.

ونظراً إلى أن شاطئ أوماها كان أكثر شواطئ الإنزال دموية، فقد خسر الجيش الأميركي أكبر عدد من الجنود في عمليات الإنزال البرمائية. وقُتل نحو 2500 جندي أميركي في الهجوم على الشاطئ والعمليات الجوية في يوم الإنزال.

والعدد الدقيق للضحايا الألمان في ذلك اليوم غير معروف، لكن من المقدر أنه يتراوح بين 4 آلاف و9 آلاف.



روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حضوره سيكون مفيداً للغاية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس الخميس، نقلاً ‌عن مسؤولين ‌في الإدارة الأميركية، أن ​ترمب ‌يعتزم دعوة ​بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) في ميامي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لمراسل التلفزيون الرسمي بافيل زاروبين، «قد يذهب الرئيس بوتين إلى ميامي مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، أو قد لا ‌يذهب، أو ‌قد يذهب ممثل روسي آخر»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ​بيسكوف أن ‌روسيا ستحظى بتمثيل لائق في ‌القمة على أي حال، موضحاً أن موسكو تعتبر قمة مجموعة العشرين مهمة للغاية نظراً للأزمات المتصاعدة في أنحاء العالم.

وقال الكرملين ‌في العام الماضي إنه يتفق مع ترمب على أن طرد روسيا من مجموعة الثماني في 2014 كان خطأ، لكن تلك المجموعة، التي أصبحت بعد ذلك مجموعة السبع، لم تعد ذات أهمية بالنسبة لروسيا وتبدو «عديمة الفائدة إلى حد ما».

ونقلت وكالات أنباء روسية عن ألكسندر بانكين، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن روسيا تلقت دعوة للمشاركة ​على أعلى مستوى في ​قمة مجموعة العشرين في ميامي.


الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

أعلن الجيش النيجيري التصدي لهجوم إرهابي شنته جماعة «بوكو حرام»، أمس (الخميس)، والقضاء على 24 من عناصر التنظيم الإرهابي، في حصيلة وصفها الجيش بأنها لا تزال أولية ومرشحة للارتفاع، بعد نهاية عمليات التمشيط المستمرة.

وقال المقدم ثاني عبيد، المتحدث باسم عملية «هادين كاي» العسكرية، في ولاية يوبي، شمال شرقي نيجيريا، إن قوات القطاع الثاني التابعة لقوة المهام المشتركة في شمال شرقي البلاد، تمكنت من تصفية 24 مقاتلاً من جماعة «بوكو حرام».

وأوضح المقدم أن التنظيم الإرهابي شن هجوماً فاشلاً، فجر أمس الخميس، على قرية كوكاريتا، التابعة لمجلس داماتورو المحلي بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو.

وأشار المقدم إلى أن القوات المتمركزة في المنطقة صدت الهجوم الإرهابي المنسق على القرية.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال عبيد إن «الهجوم الإرهابي بدأ بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء الخميس، واستمر حتى الساعة الثالثة صباحاً تقريباً»، وأضاف أنه «قوبل باستجابة سريعة ومنسقة من قبل القوات اليقظة، التي أطلقت عملية عسكرية ذات طابع هجومي - دفاعي مدروس»، بحسب وصفه.

وأكد المقدم أن القوات «نجحت في احتواء الهجوم وأجبرت الإرهابيين على انسحاب فوضوي من المنطقة»، مشيراً إلى أنه «خلال الاشتباك، ألحقت القوات خسائر فادحة بالمهاجمين وقتلت 24 إرهابياً».

وقال المتحدث باسم العملية العسكرية إن «عمليات تمشيط ميدان المعركة أسفرت عن استعادة مخبأ كبير للأسلحة والذخيرة، شمل 18 بندقية من طراز (AK - 47)، وثلاثة رشاشات (GPMG)، ومدفعين آليين مضادين للطائرات من طراز (PKT)، وثلاثة قواذف (RPG)، وأنبوبين لمدافع الهاون، وأربع قنابل يدوية، و18 مخزناً لبنادق (AK - 47)، وكميات كبيرة من ذخيرة (7.62 ملم) الخاصة بأنظمة (PKT)».

وبخصوص خسائر الجيش خلال التصدي للهجوم الإرهابي، قال المقدم ثاني عبيد إن جنديَيْن أصيبا بجروح وحالتهما مستقرة، بينما تعرضت دبابة مدرعة تابعة لقوات التعزيز لأضرار؛ حيث انفجرت جميع إطاراتها خلال الاشتباك.

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وخلص المتحدث باسم العملية العسكرية إلى تأكيد أن «هذه العملية الناجحة تكشف القدرة القتالية العالية والتفوق الناري لقوات الجيش، وقدرتها على حرمان الإرهابيين من حرية الحركة والعمل».

وتواجه نيجيريا، منذ أسابيع، تصاعداً في وتيرة الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ولكن الجديد هذه المرة هو التركيز على عناصر الشرطة ووحدات الجيش التي تتحرك في المنطقة.

وفي أحدث هجوم لها، استهدفت «بوكو حرام» 20 مدنياً على الأقل، ينحدرون من بوباغو في ولاية بورنو، ومايو لادي بولاية أداماوا، وتشير تقارير محلية إلى أن مقاتلي الجماعة الإرهابية اقتحموا القرى قبيل صلاة المغرب من يوم الثلاثاء الماضي، واستمر الهجوم حتى فجر الأربعاء.

سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (رويترز)

وأمام التصعيد الإرهابي، عقد مجلس الشيوخ النيجيري جلسة دان فيها الهجمات الإرهابية التي شنتها جماعة «بوكو حرام» ضد المجتمعات المحلية وتشكيلات عسكرية في ولاية بورنو. ودعا إلى «إجراء تدقيق عملياتي ولوجيستي شامل لهذه الحوادث، وفحص الظروف المحيطة بالهجمات الأخيرة، وتقييم كفاية المعدات، ومراجعة قواعد الاشتباك، وتحديد الثغرات التي تتطلب معالجة عاجلة».