بوتين: شحنات الأسلحة الغربية لأوكرانيا «بالغة الخطورة»

أكد أن خسائر كييف خمسة أضعاف نظيرتها الروسية

بوتين خلال لقائه مع مندوبي وكالات الأنباء الأجنبية في سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)
بوتين خلال لقائه مع مندوبي وكالات الأنباء الأجنبية في سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)
TT

بوتين: شحنات الأسلحة الغربية لأوكرانيا «بالغة الخطورة»

بوتين خلال لقائه مع مندوبي وكالات الأنباء الأجنبية في سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)
بوتين خلال لقائه مع مندوبي وكالات الأنباء الأجنبية في سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، أن شحنات الأسلحة لأوكرانيا هي «إجراء بالغ الخطورة»، في وقت أجاز عدد من الدول بينها الولايات المتحدة لكييف أخيراً، توجيه ضربات داخل الأراضي الروسية ضمن شروط.

وقال بوتين خلال حوار مع مندوبي وكالات أنباء أجنبية إن «إرسال أسلحة إلى منطقة نزاع هو دائماً أمر سيئ، وخصوصاً إذا كان مرتبطاً بواقع أن الجهات المزودة لا تكتفي بتقديم أسلحة، بل تتحكم فيها. إنه إجراء بالغ الخطورة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

جانب من لقاء بوتين مع مندوبي وكالات الأنباء الأجنبية (أ.ب)

«صدمة في روسيا»

وأشار بوتين خصوصاً إلى ألمانيا، مؤكداً أنه «حين ظهرت أولى الدبابات الألمانية على التراب الأوكراني، أثار ذلك صدمة معنوية وأخلاقية في روسيا» انطلاقاً من الماضي المتصل بالحرب العالمية الثانية.

وأضاف: «اليوم، حين تقول (السلطات الألمانية) إنها سترسل صواريخ أخرى ستضرب أهدافاً على الأراضي الروسية، فإن ذلك يدمر العلاقات الروسية الألمانية نهائياً».

وكرر بوتين أن بلاده ليست من «أشعل الحرب في أوكرانيا»، محملاً كييف المسؤولية بسبب الثورة التي حملت موالين للغرب إلى السلطة في 2014، ولاحقاً قيام موسكو بضم شبه جزيرة القرم، وقيام تمرد انفصالي رعته روسيا.

وأورد بوتين: «الجميع يعتقدون أن روسيا أشعلت الحرب في أوكرانيا. أريد التشديد على أن لا أحد في الغرب، في أوروبا، يريد أن يتذكر كيفية بدء هذه المأساة».

الخسائر الروسية والأوكرانية

كما تحدّث الرئيس الروسي عن وجود مدربين عسكريين غربيين في أوكرانيا، حيث قال إنهم «يتكبّدون خسائر» لكنّهم يتكتّمون عليها. وقال بوتين: «إنهم موجودون على الأراضي الأوكرانية وللأسف، بالنسبة إليهم، يتكبّدون خسائر. الولايات المتحدة والدول الأوروبية تفضّل التزام الصمت».

لكن في الوقت نفسه رفض بوتين تحديد خسائر بلاده في أوكرانيا، مكتفياً بالتأكيد أنها «أدنى إلى حد بعيد» من الخسائر الأوكرانية، ونسبتها هي «واحد على خمسة».

وقال: «إذا كنا نتحدث عن خسائر لا يمكن تعويضها (قتلى) فإن النسبة هي واحد على خمسة» مقارنة بالخسائر التي تكبدها الجانب الأوكراني.

كما أكد أن الفرق في الخسائر التي تعرض لها الجيشان يمكن مقارنته بعدد الأسرى لدى كل منهما. ففي رأيه أن روسيا تأسر 6465 جندياً أوكرانياً في حين تأسر أوكرانيا 1348 جندياً روسياً.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يتحدث خبراء غربيون عن مقتل عشرات الآلاف من الجنود الروس.

بوتين يتحدث مع مندوبي وكالات الأنباء الأجنبية لدى روسيا (أ.ب)

من جهة أخرى، أكد بوتين استعداد بلاده للتعاون في تحقيق فرنسي حول ظروف مقتل الصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» أرمان سولدين في التاسع من مايو (أيار) 2023 في أوكرانيا بنيران روسية على الأرجح.

وقال بوتين: «سنقوم بكل ما هو مطلوب منا»، لكنه أوضح أنه يجهل «كيفية القيام بذلك عملياً»؛ كون سولدين قتل في منطقة معارك.

وسبق أن أشار الكرملين إلى أن روسيا لا يمكنها التحقيق بحجة أن المنطقة حيث قتل الصحافي كانت تحت سيطرة أوكرانية.

وفتحت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا تحقيقاً أولياً في جرائم حرب في مايو 2023 لتحديد ملابسات مقتل أرمان سولدين ومصدر القصف الصاروخي.

واعتبر حينها مدير الأخبار في «الصحافة الفرنسية» فيل شيتويند أن فتح هذا التحقيق يعد خطوة «مشجعة».

وقُتل سولدين (32 عاماً) في قصف صاروخي في أوكرانيا أثناء عمله بالقرب من خط الجبهة في قرية تشاسيف يار في منطقة دونيتسك حيث كان يرافق جنوداً أوكرانيين.

وكان سولدين يقوم بتغطية المعركة الأكثر احتداماً في الحرب، وهي معركة مدينة باخموت الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من تشاسيف يار التي احتلتها روسيا في نهاية أمايو 2023 بعد أكثر من تسعة أشهر من القتال.

وتواصل روسيا هجومها في المنطقة وقد أصبحت عند مداخل تشاسيف يار.


مقالات ذات صلة

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.