زيلينسكي يلتقي برؤساء دول في سنغافورة ويحشد الدعم لقمة حول أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش حوار «شانغري-لا» الـ21 للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في سنغافورة اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش حوار «شانغري-لا» الـ21 للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في سنغافورة اليوم (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يلتقي برؤساء دول في سنغافورة ويحشد الدعم لقمة حول أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش حوار «شانغري-لا» الـ21 للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في سنغافورة اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش حوار «شانغري-لا» الـ21 للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في سنغافورة اليوم (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال قمة حوار «شانغري-لا» في سنغافورة، اليوم (الأحد)، إن الجهود الدبلوماسية، ومن بينها قمة للسلام تعقد في وقت لاحق من هذا الشهر، هي أفضل طريقة لإنهاء «الحرب الوحشية» التي أودت بحياة الآلاف في بلده منذ عام 2022.

وفي كلمة ألقاها وجلسة أسئلة وأجوبة خلال المؤتمر الأمني المنعقد في سنغافورة، قال زيلينسكي إن 106 دول ومنظمات وافقت على المشاركة في قمة السلام بسويسرا، لكنه أشار إلى أنه من المخيب للآمال أن بعض زعماء العالم لم يظهروا دعمهم بعد. وأضاف أن روسيا تحاول تعطيل جهود السلام.

كما ذكر زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام» أنه ناقش احتياجات كييف الدفاعية مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن على هامش حوار «شانغري-لا».

وقال: «ناقشنا ما هو أساسي، وهو احتياجات بلادنا الدفاعية وتعزيز نظام الدفاع الجوي الأوكراني والتحالف بشأن طائرات إف-16 وإعداد اتفاقية أمنية ثنائية».

وعبر زيلينسكي في كلمته خلال قمة حوار «شانغري-لا» بعد اللقاء مع أوستن، عن الشكر لدول من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا، على مساعداتها العسكرية، خصوصاً في مجال أنظمة الدفاع الجوي.

وأشار إلى هجوم روسي بنحو 100 صاروخ، قائلاً إن مثل هذا الهجوم تكرر مئات المرات، وإنه «لا يمكن لأي دولة التعامل مع هذا الأمر بمفردها».

قمة مجموعة السبع

ومن المتوقع أن يشارك زيلينسكي أيضاً في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى المقررة في إيطاليا خلال الفترة من 13 إلى 15 يونيو (حزيران) الحالي، حسبما أفاد متحدث باسم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني في وقت متأخر من يوم السبت.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الزعيم الأوكراني سيحضر القمة شخصياً في إقليم أبوليا جنوب إيطاليا، أم سيحضر القمة عبر الفيديو. ويشار إلى أن مجموعة السبع هي منتدى غير رسمي لقادة الدول الصناعية الديمقراطية الكبرى، بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا واليابان وكندا والولايات المتحدة.

وتتولى إيطاليا رئاسة المجموعة من بداية العام الحالي. وخلال الأشهر القليلة الماضية، حضر زيلينسكي بشكل متكرر المحادثات رفيعة المستوى بشكل شخصي من أجل حشد الدعم لبلاده، التي تتعرض لهجوم من روسيا منذ أكثر من عامين. وحضر أيضاً قمة مجموعة السبع في مدينة هيروشيما اليابانية العام الماضي. ولكن لأسباب أمنية، فإن كييف عادة لا تعلن عن رحلاته الخارجية مسبقاً.

التزام أميركي

وحول اللقاء بين زيلينسكي وأوستن، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر، إن أوستن أطلع زيلينسكي على المساعدة العسكرية التي تقدمها واشنطن لكييف، «وأكد مجدداً التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على الدعم القوي» لبلده.

كما ذكر زيلينسكي عبر منصة «إكس» أنه التقى بالرئيس الإندونيسي المنتخب برابوو سوبيانتو ووفد من الكونغرس الأميركي، ورئيس تيمور الشرقية خوزيه راموس هورتا.

وقال زيلينسكي إن راموس هورتا وافق على حضور قمة السلام المقرر عقدها منتصف يونيو بسويسرا. وكان برابوو قد اقترح بصفته وزير الدفاع خلال حوار «شانغري-لا» العام الماضي، خطة إندونيسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي كلمة أمام الوفود اليوم (الأحد)، قال وزير الدفاع الصيني دونغ جيون، إن بلاده حريصة على عدم دعم أي من روسيا وأوكرانيا. وقررت بكين عدم حضور القمة المزمعة في سويسرا.

وذكر دونغ: «فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، تعمل الصين على تشجيع محادثات السلام من موقف مسؤول».

ويُختتم حوار «شانغري-لا»، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، اليوم (الأحد).

ولم تحضر روسيا القمة الأمنية في سنغافورة منذ غزو أوكرانيا عام 2022.

إلى ذلك، قالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم (الأحد)، إن الدفاعات الجوية دمرت 24 طائرة مسيرة من بين 25 أطلقتها روسيا خلال الليل.

وأضافت القوات الجوية على تطبيق «تلغرام»، أن روسيا أطلقت أيضاً صاروخ «كروز» من طراز «إسكندر-كيه» باتجاه منطقة خاركيف الأوكرانية، وصاروخاً موجهاً مضاداً للطائرات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.