ألمانيا: محاكمة عضو محتمل في حركة «مواطنو الرايخ» بتهمة الإرهاب

الشرطة الألمانية خلال حملة مداهمات ضد عناصر اليمين المتطرف (أرشيفية - د.ب.أ)
الشرطة الألمانية خلال حملة مداهمات ضد عناصر اليمين المتطرف (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

ألمانيا: محاكمة عضو محتمل في حركة «مواطنو الرايخ» بتهمة الإرهاب

الشرطة الألمانية خلال حملة مداهمات ضد عناصر اليمين المتطرف (أرشيفية - د.ب.أ)
الشرطة الألمانية خلال حملة مداهمات ضد عناصر اليمين المتطرف (أرشيفية - د.ب.أ)

من المقرر مثول رجل يعتقد أنه «إرهابي يميني» من المجموعة المعروفة باسم «مجموعة الإمبراطورية» أمام المحكمة العليا في مدينة دوسلدورف غرب ألمانيا، ابتداء من الأسبوع المقبل، على ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، الثلاثاء.

وحسب صحيفة الدعوى المقدمة من الادعاء العام في دوسلدورف، التي قبلتها المحكمة، يعتقد أن الرجل 49 – عاماً - كان ناشطاً في جماعة «مواطنو الرايخ» وأنه «أعد عملاً يندرج تحت وصف الخيانة العظمى بحق الاتحاد الألماني»، كما أنه متهم بالإضافة إلى ذلك، بتخزين ما يسمى ألعاباً نارية بولندية بشكل غير مشروع.

أمن ألماني في شوارع برلين (د.ب.أ)

وجاء أيضاً في الصحيفة، أنه يشتبه في أن «مجموعة الإمبراطورية تجمعت في موعد أقصاه يناير (كانون الثاني) 2022 بهدف الإطاحة بالنظام الديمقراطي الحر لجمهورية ألمانيا الاتحادية ليحل محله نظام حكومي استبدادي على غرار دستور الإمبراطورية الألمانية لعام 1871.

ويعتقد أن المتهم تواصل في البداية عبر منصة «تلغرام» مع طرفين رئيسيين في «مجموعة الإمبراطورية» اللذين سيمثلان للمحاكمة أمام المحكمة العليا في كوبلنتس. وحسب شواهد المحققين، يعتقد أن المتهم أبدى استعداده في عدة اجتماعات شخصية «للمشاركة في الانقلاب».

وكان من المفترض تنفيذ هجمات على إمدادات الطاقة في ألمانيا لتحقيق ذلك. وحددت المحكمة العليا 20 جلسة للمحاكمة التي ستمتد على مدار الفترة بين يوم الأربعاء 5 يونيو (حزيران) و17 سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

تقارير: تركيا ساهمت بإحباط هجوم ثان في روسيا بعد «كروكوس»

شؤون إقليمية صورة من موقع الهجوم على كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول (أرشيفية)

تقارير: تركيا ساهمت بإحباط هجوم ثان في روسيا بعد «كروكوس»

كشفت تقارير عن إحباط هجوم إرهابي ثان في موسكو بعد الهجوم على مركز كروكوس في مارس (آذار) الماضي بمساعدة المخابرات التركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا (من اليسار إلى اليمين) خوسيه دي لا ماتا أمايا من «يوروجست» وألبرتو رودريغيز فاسكيز من الحرس المدني الإسباني وجان فيليب ليكوف من «يوروبول» يقدمون مؤتمراً صحافياً في مقر «يوروبول» حول الإجراءات ضد الدعاية الإرهابية عبر الإنترنت في لاهاي بهولندا 14 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

«يوروبول»: تفكيك قنوات دعائية تابعة لتنظيم «داعش»

أعلنت أجهزة أمنية وقضائية أوروبية (الجمعة) أن الشرطة في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة تمكّنت من تفكيك خوادم تستضيف وسائل إعلام مرتبطة بتنظيم «داعش» «تحرّض على…

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أفريقيا متطوعون يزيلون جثة شخص قُتل في أعقاب هجوم شنه متمردون إسلامويون مشتبه بهم من «القوات الديمقراطية المتحالفة» داخل قرية ماسالا في إقليم بيني بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 9 يونيو 2024 (رويترز)

الاتحاد الأفريقي يدين «المجازر» في جمهورية الكونغو الديمقراطية

دان الاتحاد الأفريقي بشدة «المجازر» التي ارتكبها المتمردون في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأودت بحياة 150 شخصاً في يونيو

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الولايات المتحدة​ مايكل موريل النائب الأسبق لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

مسؤول سابق بـ«سي آي إيه»: أميركا تواجه «تهديداً خطيراً» بوقوع هجوم إرهابي

حذر مايكل موريل النائب الأسبق لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية من أن الولايات المتحدة الأميركية تواجه تهديداً خطيراً بحدوث هجوم إرهابي على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حارساً بينما يستعد الناس لصلاة عيد الأضحى في مسجد في قندهار في 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

زعيم «طالبان» يحذّر الأفغان من كسب المال أو الحصول على «شرف دنيوي»

حذّر زعيم «طالبان» المنعزل، الشعب الأفغاني، اليوم (الاثنين)، من كسب المال أو الحصول على «شرف دنيوي»، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة خانقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأوروبيون يستعجلون تقاسم المناصب الرئيسية للاتحاد على وقع التحديات الراهنة

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يستعجلون تقاسم المناصب الرئيسية للاتحاد على وقع التحديات الراهنة

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)

يتشكل البرلمان الأوروبي، الذي جرت انتخاباته في الأيام العشرة الأولى من يونيو (حزيران) من 720 نائباً موزعين على 27 دولة عضواً بحسب حجم كل منها في الاتحاد. وتحتل ألمانيا المرتبة الأولى (96 نائباً) تليها فرنسا (81 نائباً) ثم إيطاليا (76 نائباً)، وهكذا دواليك. في معركة توزيع المناصب العليا، وأبرزها ثلاثة: رئاسة المفوضية الأوروبية ورئاسة المجلس الأوروبي والممثل الأعلى للشؤون السياسية والأمنية، لا يعتد بما لكل دولة من نواب، بل بحجم التيارات السياسية التي تتشكل داخل البرلمان.

ويضم البرلمان الأوروبي سبع مجموعات سياسية عابرة للحدود والجنسيات، أبرزها الحزب الشعبي الأوروبي (يمين، 190 نائباً) الذي نجح في المحافظة على موقعه الأول، بل نجح في زيادة عدد نوابه. ويليه تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين (139 نائباً) في حين المرتبة الثالثة (80 نائباً) تعود لمجموعة «تجديد أوروبا» الليبرالية، التي تراجعت مواقعها بسبب النتائج السيئة للحزب الرئاسي الفرنسي وحلفائه. بعكس ذلك، فإن مجموعة «المحافظون والإصلاحيون» (76 نائباً) اليمينية المتشددة، وأبرز مكوناتها حزب رئيسة الحكومة الإيطالية جيورجيا ميلوني (إخوة إيطاليا)، الذي كان الفائز الأكبر في الانتخابات الإيطالية، فقد صعد إلى المركز الرابع، وبالتالي فإن ميلوني تريد أن تكون لها كلمتها في معركة توزيع المناصب.

الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشار الألماني شولتس الخاسران الكبيران في المنتخبات الأوروبية في صورة مشتركة بمناسبة حضورهما قمة «مجموعة السبع» في إيطاليا (د.ب.أ)

وعلى الرغم من أن اليمين المتطرف حقق نجاحات رئيسية في الانتخابات، خصوصاً في الدول التي كانت في أساس إطلاق الاتحاد الأوروبي (فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، هولندا...) إلا أن الانقسامات العميقة بين مكونيه (المحافظون الإصلاحيون ومجموعة هوية وديمقراطية) تعيق قدرته على إحداث تغيير عميق في تركيبة السلطة المرتقبة. وأبرز دليل على ذلك، أن حزبي اليمين المتطرف في فرنسا وإيطاليا (الجبهة الوطنية وإخوة إيطاليا)، حيث يتمتع بأكبر عدد من النواب، لا ينتميان إلى المجموعة نفسها؛ ما يحد من قدرته على إحداث تبدل في توزيع المناصب الرئيسية، وتغيير وجهة سياسة الاتحاد الأوروبي في الداخل والخارج. كذلك، فإن النتائج المحبطة للحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني (حزب المستشار أولاف شولتس) ولحزب الرئيس ماكرون (التجدد) من شأنها أن تضعِف مواقف باريس وبرلين اللتين تشكلان، منذ انطلاق الاتحاد، القاطرة الأوروبية.

أول قمة غير رسمية

الإسباني جوزيب بوريل مفوض السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي سيترك منصبه بسبب التقاعد (أ.ف.ب)

مساء الاثنين، حصل أول اجتماع غير رسمي، لقادة الاتحاد الـ27 من أجل النظر في كيفية توزيع المناصب الرئيسية. وباعتبار أن حزب الشعب الأوروبي حل في المرتبة الأولى، فإن رئاسة المفوضية الأوروبية تعود منطقياً له. والحال، أن أورسولا فون دير لاين، وزيرة الدفاع الألمانية السابقة، تم ترشيحها لولاية ثانية.

لم يكن طموح فون دير لاين الأول البقاء في منصبها الأوروبي، بل إنها سعت، منذ العام الماضي، لخلافة النرويجي ينس ستولتنبرغ، الأمين العام للحلف الأطلسي (ناتو). والحال، أن جهودها اصطدمت بفتور أميركي وبتحفظات دول أوروبية عدة وبترشح رئيس وزراء هولندا مارك روته للمنصب؛ ما حملها لإعادة النظر بخططها والقيام بحملة سياسية واسعة للترويج لبقائها خمس سنوات إضافية في بروكسل. ورغم ضعفهما، فإن مصلحة رئيسة المفوضية أن تحافظ على دعم ماكرون وشولتس لها. وأفادت مصادر فرنسية بأن رئيسة المفوضية ستضم إلى مكتبها شخصية فرنسية قريبة من قصر الإليزيه. ومن جانبه، فإن مصلحة شولتس السياسية أن تبقى رئاسة المفوضية لألمانيا. وكانت فون دير لاين قد سعت للتقرب من ميلوني رغبة منها في الحصول على دعمها في حال لم تتمكن الأحزاب الثلاثة الأولى من الحصول على الأكثرية في البرلمان الجديد. والمعروف أن اختيار رئيس أو رئيسة المفوضية يتم على مرحلتين: الأولى، حصولها على الأكثرية المؤهلة داخل المجلس الأوروبي من 15 دولة على الأقل تمثّل 65 في المائة من سكّان أوروبا، والأخرى أن تصادق على تعيينها أكثرية مطلقة في البرلمان (361 نائباً).

من هنا، يتعين على فون دير لاين أن «ترضي» القادة الرئيسيين في الاتحاد، وأن تحافظ على تماسك ودعم نواب الأكثرية من المجموعات الرئيسية الثلاث التي ستتقاسم المناصب الرئيسية. وتبين الأرقام أن حزب الشعب ومجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين ومجموعة «تجديد أوروبا» يتمتعون راهناً بأكثرية مريحة تصل إلى 409 نواب.

كايا كالاس رئيسة وزراء إستونيا في حديث مع رئيسة وزراء إيطاليا جيورجيا ميلوني الاثنين في بروكسل مرشحة لخلافة بوريل (أ.ف.ب)

تبيّن مداولات مساء الاثنين كما تسرب من مجرياتها ومن تصريحات لقادة أوروبيين عدة، أن فون دير لاين ستبقى في منصبها. ولذا؛ من المرتقب أن يعلن القادة الأوروبيون، في قمتهم في 27 و28 الحالي، عن اختيارهم لها ونقل ترشيحها إلى البرلمان.

رئاسة المجلس الأوروبي

بعكس فون دير لاين، فإن شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي المنتهية ولايته سيترك منصبه. وتقوم وظيفة الرئيس على تنظيم القمم الأوروبية وإدارتها.

وفق مبدأ تقاسم المناصب، فإن رئاسة المجلس يفترض أن تكون من حصة مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين التي حلّت في المرتبة الثانية، وعمدت إلى ترشيح أنتوني كوستا، رئيس وزراء البرتغال السابق لهذا المنصب. والحال، أن الأخير يعاني متاعب قضائية في بلاده؛ ما دفعه إلى تقديم استقالته نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. من هنا، فإن وصوله إلى رئاسة الاتحاد ليس أمراً محسوماً، وبالتالي لن يكون مستغرباً أن تدعى مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين إلى تقديم مرشح بديل. وحتى اليوم، لم ترشح أي أسماء أخرى لهذا المنصب.

يحرص الأوروبيون هذا العام على إبراز توافقهم وابتعادهم عن المساومات العميقة كما حصل في العام 2014 لتقاسم المناصب في حين الحرب متواصلة في أوكرانيا والضبابية تلف الانتخابات الأميركية القادمة، والمنافسة مع الصين والصعوبات الاقتصادية التي تتخبط فيها أوروبا. من هنا، فإن منصب مسؤول السياسية الخارجية يبدو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى وصاحب الحقيبة الحالي الإسباني جوزيب بوريل ذاهب إلى التقاعد. واليوم، يبدو أن منصبه سيرسو لدى رئيسة حكومة إستونيا، كايا كالاس، المعروفة بمواقفها المتشددة إزاء روسيا ودعمها غير المحدود لأوكرانيا.