كييف تؤكد رغبة باريس في إرسال مدربين عسكريين لمساعدتها

بوتين يحذر من صراع عالمي نتيجة ظهور قوات فرنسية في أوكرانيا

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
TT

كييف تؤكد رغبة باريس في إرسال مدربين عسكريين لمساعدتها

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

أكدت كييف أن فرنسا تريد إرسال مدربين عسكريين إلى أوكرانيا، الأمر الذي لم تستبعده باريس، فيما حذرت موسكو من أن الخطوة ستقود نحو اندلاع صراع عالمي. وقال القائد العام للجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الاثنين، إنه يرحب «بمبادرة فرنسا لإرسال مدربين إلى أوكرانيا لتدريب أفراد الجيش الأوكراني»، مضيفاً في منشور على «فيسبوك» أنه وقع بالفعل على وثائق «تسمح للمدربين الفرنسيين الأوائل بزيارة مراكز التدريب الخاصة بنا قريباً، والتعرف على بنيتهم التحتية وأفرادهم».

بوتين ونظيره شوكت ميرضيائيف خلال استقباله في طشقند (إ.ب.أ)

ولم يكن هناك في البداية تأكيد رسمي من فرنسا بأن مثل هذه المهمة التدريبية قد تم التخطيط لها بالفعل. واكتفت وزارة الدفاع في باريس بالقول: «كما ذكرنا سابقاً عدة مرات، فإن التدريب على الأراضي الأوكرانية هو أحد المجالات قيد المناقشة». وتابعت، كما نقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية: «مثل جميع الموضوعات التي نوقشت في هذه المناسبة، ستستمر مناقشة هذه القضية مع الجانب الأوكراني، لا سيما لفهم احتياجاتهم الدقيقة». وتقول باريس إنها لم تستبعد إرسال مدربين عسكريين إلى أوكرانيا في المستقبل، لكنها لم تتخذ قراراً بهذا الشأن بعد.

وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إلى وجود مدربين عسكريين غربيين في أوكرانيا يقدمون أنفسهم على أنهم مقاتلون مرتزقة. وقال بوتين في مؤتمر صحافي في أوزبكستان رداً على سؤال عن تصريحات قائد أعلى أوكراني بأن مباحثات جارية حول إرسال مدربين عسكريين فرنسيين إلى البلاد: «هناك متخصصون يقدمون أنفسهم على أنهم مرتزقة». وقال بوتين إن المرتزقة الفرنسيين موجودون في أوكرانيا منذ وقت طويل، وإن ظهور الجيش النظامي هناك سيكون خطوةً، ودأبت فرنسا على نفي الاتهامات الروسية بوجود مرتزقة فرنسيين في أوكرانيا.

وأضاف بوتين أن الغرب أثار أحدث عملية روسية في منطقة خاركيف الأوكرانية بتجاهله تحذيرات روسيا بالسماح لأوكرانيا بمهاجمة منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة. وذكر بوتين أن الهجمات على الأراضي الروسية بأسلحة مقدمة من الغرب لأوكرانيا ممكنة فقط بمساعدة من متخصصين من دول غربية، مضيفاً أن هذا قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

ودعا حلف شمال الاطلسي، الاثنين، الدول الأعضاء فيه، إلى السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة غربية ضد أهداف عسكرية في روسيا. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ: «لقد حان الوقت للنظر فيما إذا كان من الصواب رفع بعض القيود التي تم فرضها». وخلال جلسة في الربيع بالعاصمة البلغارية صوفيا، تبنت الجمعية البرلمانية للحلف إعلاناً مماثلاً تعهدت فيه بدعم أوكرانيا حتى تحقيق النصر.

وجه زيلينسكي دعوة مصورة لبايدن وشي للمشاركة في قمة السلام (رويترز)

استجابت الحكومة التشيكية بشكل إيجابي لدعوة ينس ستولتنبرغ، للسماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الغربية لضرب الأراضي الروسية. وقال رئيس الوزراء التشيكي، بيتر فيالا، في براغ، الثلاثاء، إن «أوكرانيا لديها بالتأكيد كل الحق في استخدام جميع سبل الدفاع (عن نفسها)، باعتبارها دولةً تتعرض للهجوم»، واصفاً الموقف بأنه «منطقي بكل بساطة».

وقالت الحكومة الهولندية، الثلاثاء، إنها ستقود مبادرةً بين بعض الدول الأوروبية لتزويد أوكرانيا بنظام صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي. وقالت وزيرة الدفاع الهولندية كايسا أولونجرين في بروكسل الثلاثاء: «بالطبع، لا تزال أوكرانيا تتعرض للهجوم... الغارات الجوية مستمرة». وأضافت: «أنظمة (باتريوت) نادرة في أوروبا وحلف الأطلسي، لكننا نتخذ الآن خطوةً إلى الأمام، لذلك سنزودها بمكونات أنظمة (باتريوت)». وقال بيان صحافي صادر عن وزارة الدفاع الهولندية إن «هولندا حددت الدول التي يمكن أن تقدم أجزاء وذخائر (باتريوت) إضافية»، من أجل تسليم أوكرانيا نظاماً كاملاً. ولم يتطرق التقرير لأسماء دول بعينها.

بدورها، تعهدت بلجيكا، الثلاثاء، للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتزويده بـ30 مقاتلة من طراز «إف-16» بحلول 2028. واستقبل رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو صباحاً فولوديمير زيلينسكي الذي يتوقف لبضع ساعات في بروكسل بعد زيارة مدريد، وقبل التوجه إلى لشبونة، لتوقيع اتفاقية ثنائية تتضمن هذا التعهد.

ويتفق خبراء قوانين الحرب بشكل عام على أن الهجمات التي تشنها أوكرانيا على أهداف عسكرية في روسيا، يغطيها القانون الدولي كجزء من دفاعها، إلا أن بعض الدول الغربية التي تدعم أوكرانيا، مثل ألمانيا، مترددة.

دخان يتصاعد بعد الضربات الصاروخية الروسية على أوكرانيا (رويترز)

وتخشى هذه العواصم من أن تفسر موسكو السماح لكييف باستخدام الأسلحة المتقدمة التي يقومون بتزويد أوكرانيا بها لمهاجمة الأراضي الروسية، بأنها صارت طرفاً مباشراً في الحرب.

وناشد وزير الدفاع الأوكراني، رستم أوميروف، في رسالة بالفيديو، الحلفاء، إغلاق المجال الجوي فوق غرب أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي الخاصة بهم. وفي الوقت نفسه، لا تزال الحكومة الألمانية تعارض فكرة إقامة درع دفاعية من أراضي حلف شمال الأطلسي. وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن هيبستريت في برلين: «من وجهة نظرنا، سيكون ذلك مشاركة، مشاركة مباشرة في هذا الصراع. وهذا شيء لا نهدف إليه». وكانت هناك دعوات من البعض في الآونة الأخيرة لقوى حلف شمال الأطلسي لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية من خلال إنشاء نوع من الدرع الواقي فوق أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وحذر المستشار الألماني أولاف شولتز، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، من أن أوروبا عرضةٌ لخطر «مميت» في مواجهة العدوان الروسي، وذلك في مقالة مشتركة للزعيمين نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز». وقال الزعيمان في المقالة التي تزامن نشرها مع زيارة الدولة التي يقوم بها ماكرون إلى ألمانيا: «لا يمكننا أن نأخذ بشكل بديهي الأسس التي بنينا عليها أسلوب عيشنا الأوروبي ودورنا في العالم»، وأضافا: «أوروبا التي ننتمي إليها عرضة لخطر مميت، وعلينا أن نرتقي إلى مستوى التحدي».

ووافق ماكرون على تعبير «نقطة التحول» الذي ورد في مقالة الرأي، وكان المستشار الألماني قد استخدمه في السابق ليصف التحول التاريخي في سياسة ألمانيا، وخصوصاً زيادة الإنفاق في المجال الدفاعي بعد الغزو الروسي. وكتب الزعيمان: «إذا نظرنا إلى التحديات التي واجهتنا على مدى السنوات الخمس الماضية، سواء كان ذلك الوباء أو الحرب العدوانية الروسية المستمرة ضد أوكرانيا أو التحولات الجيوسياسية المتزايدة يبدو الأمر جلياً. أوروبا تشهد (زايتنفندي)، أو نقطة تحول بين نهاية حقبة وبدء عصر جديد». وطرح الزعيمان أفكارهما حول اتجاه الاتحاد الأوروبي في الفترة التي تلي انتخابات الاتحاد الأوروبي في 9 يونيو (حزيران).

يُعَدّ قرار الرئيس جو بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف - 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

ومن بين العناصر التي عرضها ماكرون وشولتز، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، الحاجة إلى تعميق السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وتعزيز الاستثمار، مع تقليل اعتماد التكتل على الشركاء التجاريين للحصول على الإمدادات الرئيسية. ويأتي بيان المهمة المشتركة للزعيمين بعد فترة من التوتر شابت العلاقة بين أكبر قوتين في الاتحاد الأوروبي. واختلف شولتز وماكرون بشكل خاص حول النهج الصحيح إزاء الحرب في أوكرانيا، حيث اتخذ الرئيس الفرنسي لهجةً أكثر حدة ضد روسيا. ويلتقي الزعيمان الفرنسي والألماني، الثلاثاء، في ميسيبرغ بالقرب من برلين خلال اجتماع مشترك لوزراء فرنسيين وألمان في اليوم الثالث من زيارة ماكرون.

ويجتمع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الثلاثاء، لمناقشة المساعدات العسكرية لأوكرانيا، فضلاً عن الجهود الرامية إلى تعزيز صناعة الدفاع في أوروبا.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 5 مليارات يورو (5.4 مليار دولار) مساعدات عسكرية لأوكرانيا من خلال صندوق خارج الميزانية يسمى مرفق السلام الأوروبي. لكن المجر تعرقل المدفوعات. وتتمتع كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بحق النقض. وسيناقش الوزراء الوضع في ساحة المعركة في أوكرانيا. كما سيشارك وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في المناقشات.

من جانب آخر، اتهم الرئيس الأوكراني نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمحاولة «إفشال» قمة حول السلام في أوكرانيا مقررة الشهر المقبل في سويسرا. وقال زيلينسكي: «بوتين خائف جداً من قمة السلام»، مضيفاً: «لقد حاول إفشال هذه القمة وهو يواصل القيام بذلك». كما أكد أن غياب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قمة السلام حول أوكرانيا سيكون بمثابة «دعم موقف» بوتين. وقال الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي إن «غيابه سيكون بمثابة دعم لموقف بوتين» فيما لم تؤكد واشنطن حتى الآن حضور بايدن.


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حضوره سيكون مفيداً للغاية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس الخميس، نقلاً ‌عن مسؤولين ‌في الإدارة الأميركية، أن ​ترمب ‌يعتزم دعوة ​بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) في ميامي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لمراسل التلفزيون الرسمي بافيل زاروبين، «قد يذهب الرئيس بوتين إلى ميامي مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، أو قد لا ‌يذهب، أو ‌قد يذهب ممثل روسي آخر»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ​بيسكوف أن ‌روسيا ستحظى بتمثيل لائق في ‌القمة على أي حال، موضحاً أن موسكو تعتبر قمة مجموعة العشرين مهمة للغاية نظراً للأزمات المتصاعدة في أنحاء العالم.

وقال الكرملين ‌في العام الماضي إنه يتفق مع ترمب على أن طرد روسيا من مجموعة الثماني في 2014 كان خطأ، لكن تلك المجموعة، التي أصبحت بعد ذلك مجموعة السبع، لم تعد ذات أهمية بالنسبة لروسيا وتبدو «عديمة الفائدة إلى حد ما».

ونقلت وكالات أنباء روسية عن ألكسندر بانكين، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن روسيا تلقت دعوة للمشاركة ​على أعلى مستوى في ​قمة مجموعة العشرين في ميامي.


الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

أعلن الجيش النيجيري التصدي لهجوم إرهابي شنته جماعة «بوكو حرام»، أمس (الخميس)، والقضاء على 24 من عناصر التنظيم الإرهابي، في حصيلة وصفها الجيش بأنها لا تزال أولية ومرشحة للارتفاع، بعد نهاية عمليات التمشيط المستمرة.

وقال المقدم ثاني عبيد، المتحدث باسم عملية «هادين كاي» العسكرية، في ولاية يوبي، شمال شرقي نيجيريا، إن قوات القطاع الثاني التابعة لقوة المهام المشتركة في شمال شرقي البلاد، تمكنت من تصفية 24 مقاتلاً من جماعة «بوكو حرام».

وأوضح المقدم أن التنظيم الإرهابي شن هجوماً فاشلاً، فجر أمس الخميس، على قرية كوكاريتا، التابعة لمجلس داماتورو المحلي بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو.

وأشار المقدم إلى أن القوات المتمركزة في المنطقة صدت الهجوم الإرهابي المنسق على القرية.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال عبيد إن «الهجوم الإرهابي بدأ بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء الخميس، واستمر حتى الساعة الثالثة صباحاً تقريباً»، وأضاف أنه «قوبل باستجابة سريعة ومنسقة من قبل القوات اليقظة، التي أطلقت عملية عسكرية ذات طابع هجومي - دفاعي مدروس»، بحسب وصفه.

وأكد المقدم أن القوات «نجحت في احتواء الهجوم وأجبرت الإرهابيين على انسحاب فوضوي من المنطقة»، مشيراً إلى أنه «خلال الاشتباك، ألحقت القوات خسائر فادحة بالمهاجمين وقتلت 24 إرهابياً».

وقال المتحدث باسم العملية العسكرية إن «عمليات تمشيط ميدان المعركة أسفرت عن استعادة مخبأ كبير للأسلحة والذخيرة، شمل 18 بندقية من طراز (AK - 47)، وثلاثة رشاشات (GPMG)، ومدفعين آليين مضادين للطائرات من طراز (PKT)، وثلاثة قواذف (RPG)، وأنبوبين لمدافع الهاون، وأربع قنابل يدوية، و18 مخزناً لبنادق (AK - 47)، وكميات كبيرة من ذخيرة (7.62 ملم) الخاصة بأنظمة (PKT)».

وبخصوص خسائر الجيش خلال التصدي للهجوم الإرهابي، قال المقدم ثاني عبيد إن جنديَيْن أصيبا بجروح وحالتهما مستقرة، بينما تعرضت دبابة مدرعة تابعة لقوات التعزيز لأضرار؛ حيث انفجرت جميع إطاراتها خلال الاشتباك.

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وخلص المتحدث باسم العملية العسكرية إلى تأكيد أن «هذه العملية الناجحة تكشف القدرة القتالية العالية والتفوق الناري لقوات الجيش، وقدرتها على حرمان الإرهابيين من حرية الحركة والعمل».

وتواجه نيجيريا، منذ أسابيع، تصاعداً في وتيرة الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ولكن الجديد هذه المرة هو التركيز على عناصر الشرطة ووحدات الجيش التي تتحرك في المنطقة.

وفي أحدث هجوم لها، استهدفت «بوكو حرام» 20 مدنياً على الأقل، ينحدرون من بوباغو في ولاية بورنو، ومايو لادي بولاية أداماوا، وتشير تقارير محلية إلى أن مقاتلي الجماعة الإرهابية اقتحموا القرى قبيل صلاة المغرب من يوم الثلاثاء الماضي، واستمر الهجوم حتى فجر الأربعاء.

سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (رويترز)

وأمام التصعيد الإرهابي، عقد مجلس الشيوخ النيجيري جلسة دان فيها الهجمات الإرهابية التي شنتها جماعة «بوكو حرام» ضد المجتمعات المحلية وتشكيلات عسكرية في ولاية بورنو. ودعا إلى «إجراء تدقيق عملياتي ولوجيستي شامل لهذه الحوادث، وفحص الظروف المحيطة بالهجمات الأخيرة، وتقييم كفاية المعدات، ومراجعة قواعد الاشتباك، وتحديد الثغرات التي تتطلب معالجة عاجلة».