«مراسلون بلا حدود» ترفع شكوى أمام «الجنائية الدولية» حول مقتل صحافيين بغزة

للمرة الثالثة منذ بدء الحرب

فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
TT

«مراسلون بلا حدود» ترفع شكوى أمام «الجنائية الدولية» حول مقتل صحافيين بغزة

فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)

تقدمت «مراسلون بلا حدود»، اليوم الاثنين، بشكوى جديدة أمام المحكمة الجنائية الدولية حول «جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في حق فلسطينيين»، على ما جاء في بيان للمنظمة غير الحكومية.

ودعت المنظمة المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى «التحقيق في جرائم ارتُكبت في حق ما لا يقل عن تسعة مراسلين فلسطينيين بين الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2023، و20 مايو (أيار) 2024».

ورأت المنظمة أن «الجيش الإسرائيلي قتل» أكثر من مائة صحافي في قطاع غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت أنها ثالث شكوى تتقدم بها حول مقتل صحافيين في غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية، بعد شكوى أولى في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وأخرى في 22 ديسمبر.

وتشير الشكوى الجديدة إلى «ثماني حالات جديدة لصحافيين فلسطينيين قُتلوا، ومراسل جُرح»، جميعهم «خلال ممارسة مهامّهم» الصحافية.

وأكدت المنظمة غير الحكومية أن لديها «دوافع معقولة للظن بأن بعض هؤلاء الصحافيين وقعوا ضحية جرائم قتل متعمَّدة، والآخرين وقعوا في هجمات متعمَّدة ضد مدنيين من جانب الجيش الإسرائيلي».

 

ومطلع يناير (كانون الثاني)، قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن الجرائم ضد الصحافيين مشمولة في تحقيقه حول جرائم الحرب في غزة.

وقال محامي المنظمة، أنطوان برنار، في بيان، إن «الذين يقتلون صحافيين ينالون من حق الرأي العام بالحصول على المعلومات، وهو أمر يرتدي حيوية أكبر في زمن النزاعات».

وتفيد لجنة حماية الصحافيين؛ ومقرُّها في نيويورك، بأن ما لا يقل عن 107 صحافيين وعمال في مجال الإعلام قُتلوا خلال الحرب في قطاع غزة.

وتشمل شكوى «مراسلون بلا حدود» خصوصاً صحافييْ قناة الجزيرة؛ حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا اللذين قُتلا في ضربة على سيارتهما بجنوب القطاع.

وأكد الجيش الإسرائيلي يومها أن الصحافيين «كانا يوجهان مُسيّرات تشكل تهديداً وشيكاً على القوات الإسرائيلية»، ووصفهما بأنهما «عميلان إرهابيان»، وهي اتهامات نفتها عائلاتهما والمحطة التي يعملان لحسابها.

وبدأت الحرب في غزة على أثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» داخل الأراضي الإسرائيلية، في 7 أكتوبر، أدى إلى مقتل أكثر من 1170 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في ذلك اليوم، احتُجز 252 شخصاً رهائن، ونُقلوا إلى غزة. وبعد هدنة في نوفمبر (تشرين الثاني) سمحت بالإفراج عن نحو مائة منهم، لا يزال هناك 121 رهينة في القطاع، لقي 37 منهم حتفهم، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

وردّاً على ذلك، أطلقت إسرائيل هجوماً شاملاً في القطاع الفلسطيني، خلّف ما لا يقل عن 35 ألفاً و984 قتيلاً، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة، التابعة لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

«الجنائية الدولية» تراجع اتهامات لأحد المتهمين بجرائم في دارفور

شمال افريقيا عبد الله بندة خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية يونيو 2010 (موقع المحكمة)

«الجنائية الدولية» تراجع اتهامات لأحد المتهمين بجرائم في دارفور

تعقد المحكمة الجنائية الدولية في 21 يوليو (تموز) الحالي جلسة علنية تنظر خلالها طلب مكتب المدعي العام سحب تهم موجهة إلى أحد المتهمين بجرائم حرب في دارفور

أحمد يونس (كمبالا)
الولايات المتحدة​ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أرشيفية - أ.ب)

منظمتان حقوقيتان: سعي ترمب لمعاقبة قضاة بالجنائية الدولية «انتهاك لحرية التعبير»

رفعت منظمتان مدافعتان عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء بسبب موقفها من المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من خارج المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أ.ب - أرشيفية)

إدارة ترمب تسعى لدرء «تهديد» المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأميركية

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبذل جهوداً لدرء ما تسميه تهديداً من المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لاجئة سودانية من دارفور تستريح بجوار خيمة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل مخيم تولوم شرق دولة تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

مسؤولة بـ «الجنائية الدولية» تؤكد إحراز تقدم في تحقيقات دارفور

تحقق المحكمة الجنائية الدولية في الهجمات التي استهدفت مدينتي الجنينة في عام 2023 والفاشر العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نجامينا )
الولايات المتحدة​ مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)

قاضيات في «الجنائية الدولية» يُقمن دعوى على إدارة ترمب

أقامت ثلاث قاضيات من المحكمة ​الجنائية الدولية دعوى على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته بسبب عقوبات فُرضت عليهن العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دوي انفجارات في كييف مع إطلاق صافرات الإنذار

تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
TT

دوي انفجارات في كييف مع إطلاق صافرات الإنذار

تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)

دوّت سلسلة من الانفجارات في كييف بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء، عقب تحذير أصدره سلاح الجو الأوكراني يشير إلى اقتراب صواريخ بالستية.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي، إن مستودعا تعرّض للإصابة، فيما «سقطت شظايا صواريخ على مبان غير سكنية».

في الوقت نفسه، تعرضت مدينة خاركيف، كبرى مدن شمال شرقي أوكرانيا لهجوم بطائرات مسيّرة، وفق ما أعلن رئيس بلديتها.

وجاء الهجوم بعد ساعات من زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لكييف بهدف تعزيز التعاون الدفاعي مع أوكرانيا.

وتتعرض كييف بانتظام لضربات روسية بصواريخ بالستية تُطلق على دفعات متتالية، ما يؤدي إلى وقوع انفجارات متعاقبة خلال وقت قصير.

وتعاني أوكرانيا خصوصا نقصا في صواريخ «باك-3» المستخدمة في منظومات باتريوت الأميركية التي تُعد أساسية لاعتراض الصواريخ البالستية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي اعتزامه السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ لمنظومات باتريوت الدفاعية على أراضيها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن الإنتاج قد يبدأ بحلول نهاية العام الحالي، بهدف تعزيز قدرات البلاد الدفاعية في مواجهة الضربات الروسية.


وزير الدفاع الأوكراني يعلن استقالته

وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)
وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الأوكراني يعلن استقالته

وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)
وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، الأربعاء، استقالته من منصبه، في إطار التعديل الحكومي الذي أراده الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأورد فيدوروف «لقد كان شرفا عظيما أن أخدم الشعب الأوكراني بصفتي وزيرا للدفاع"، وذلك في بيان طويل عدّد فيها إنجازات وزارته منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، أعقبته رسالة ثانية تحدث فيها عن إخفاقاته.

وأشاد الوزير المستقيل خصوصا بالتقدّم الذي أحرزته أوكرانيا في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة واستخدامها منذ بدء الحرب مع روسيا في (فبراير) شباط 2022، فضلا عن الإصلاحات الواسعة داخل الجيش.

ويعدّ فيدوروف من الداعمين للتوسّع في استخدام الطائرات المسيّرة التي أصبحت عنصرا مركزيا في الحرب المستمرة.

وأتى إعلان فيدوروف غداة موافقة البرلمان الأوكراني الثلاثاء على استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو التي شغلت منصبها لمدة عام.

وكان للوزير السابق دور في الاتفاق الذي أبرم مع إيلون ماسك لتوفير خدمات «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية للقوات الأوكرانية.

تولّى فيدوروف منصبه في الـ35، ما جعل منه أصغر وزير دفاع سنّا في تاريخ البلاد.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن وزير الداخلية الحالي إيغور كليمنكو قد يخلف فيديروف في المنصب.


موسكو تتّهم كييف باغتيال كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

موسكو تتّهم كييف باغتيال كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

اتّهمت روسيا الأربعاء كييف باغتيال كبير مهندسي محطة زابوريجيا للطاقة النووية الواقعة في جنوب أوكرانيا وتسيطر عليها موسكو، في هجوم بطائرة مسيّرة.

وقال أليكسي ليخاتشيف، رئيس الشركة الروسية الحكومية للطاقة الذرية «روساتوم»، إن ألكسندر ياكوفليف قُتل في «هجوم إرهابي استهدفه، شنّه نظام كييف».

وأوضح أن ياكوفليف قُتل بضربة بواسطة «طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية" على سيارة قرب المحطة، معلنا أيضا مقتل السائق.

وقال ليخاتشيف في منشور في حساب روساتوم على «تلغرام»، إن ياكوفليف «كرّس حياته كلها للطاقة النووية، وقد قُتل عمليا وهو يؤدي واجبه».

ولم تصدر السلطات الروسية بعد أي معلومات إضافية على صلة بالهجوم، ولم يرد سابقا في حسابات تلغرام التابعة للمحطة وروساتوم أي ذكر لياكوفليف.

وعادة ما يتولى المدير الذي عيّنته موسكو لإدارة المحطة، يوري تشيرنيتشوك، وهو كبير المهندسين السابق فيها، التحدث باسمها.

وحضّت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إدانة «جريمة القتل هذه».

وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا في مارس (آذار) 2022، بعيد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

ومحطة زابوريجيا تُعد الأكبر للطاقة النووية في أوروبا. ويتبادل طرفا النزاع بانتظام الاتهامات بشن ضربات في محيط المنشأة الواقعة على ضفة نهر دنيبرو الذي يُعدّ خطّ تماس طبيعيا بينهما.