لوسي ليتبي... قصة امرأة اختارت التمريض «امتناناً» فأصبحت قاتلة أطفال متسلسلة

إعلاميون بالقرب من شاشة كبيرة تظهر صورة الممرضة المدانة لوسي ليتبي (رويترز)
إعلاميون بالقرب من شاشة كبيرة تظهر صورة الممرضة المدانة لوسي ليتبي (رويترز)
TT

لوسي ليتبي... قصة امرأة اختارت التمريض «امتناناً» فأصبحت قاتلة أطفال متسلسلة

إعلاميون بالقرب من شاشة كبيرة تظهر صورة الممرضة المدانة لوسي ليتبي (رويترز)
إعلاميون بالقرب من شاشة كبيرة تظهر صورة الممرضة المدانة لوسي ليتبي (رويترز)

تعود قضية الممرضة البريطانية لوسي ليتبي إلى الواجهة، بعدما أثارت صدمة في المملكة المتحدة والعالم، العام الماضي، بارتكابها أبشع الجرائم بحق أطفال خُدّج، فأزهقت حياة 7 رضّع، وفشلت في محاولة القضاء على 7 آخرين.

وبعدما صدر في 21 أغسطس (آب) الماضي 14 حكماً بحقها، تنصّ جميعها على سجنها مدى الحياة. في سبتمبر (أيلول) عزمت على الاستئناف، ليأتي الرد أمس (الجمعة) بخسارتها محاولتها للحصول على استئناف قضائي ضد قرار إدانتها... وبالتالي، لن تخرج ليتبي من السجن ما دامت حية.

وليتبي (33 عاماً)، التي كانت في منتصف العشرينات، وتعمل في مستشفى «كونتيسة تشيستر» حين ارتكبت جرائم القتل التي نفّذتها بين يونيو (حزيران) 2015 ويونيو 2016، هي أكبر قاتلة أطفال في المملكة المتحدة في العصر الحديث. وهي رابع سيدة في تاريخ بريطانيا يقال إنها ستُسجن مدى الحياة.

وقال القاضي غوس لمحكمة مانشستر كراون: «إن أثر جرائمك هائل»، مضيفاً أن استهداف ليتبي أطفالاً تسبب بـ«ضرر دائم ومستمر مدى الحياة» حين أنهت حياتهم «وهي بالكاد في بدايتها». وتابع: «لقد حرمت آباء محبين من أبنائهم المحبوبين الأعزاء. لقد تسببت في حدوث صدمة نفسية عميقة لهم».

واتُهمت ليتبي بحقن الهواء عن طريق الوريد للأطفال حديثي الولادة، وباستخدام أنابيبهم الأنفية المعوية لإرسال الهواء، أو بإعطائهم جرعة زائدة من الحليب، إلى بطونهم.

وفي حالات أخرى، أضافت الممرضة الإنسولين إلى محلول غذائي، وسحبت أنبوب التنفس لطفلة خديجة، كما أعطت كميات مفرطة من الطعام لضحية أخرى بواسطة أنبوب.

وكان من بين الضحايا توأم، وفي إحدى الحالات قتلت شقيقين في أيام متتالية. أصغر طفل قتلته كان عمره يوماً واحداً فقط. وكانت أكبرهم تبلغ من العمر 11 أسبوعاً، وهي طفلة هاجمتها أربع مرات قبل أن تنجح في قتلها، وفق «رويترز».

فمن هي لوسي ليتبي؟ ولماذا قتلت الأطفال؟

لحظة توقيف لوسي ليتبي (رويترز)

اختارت التمريض «امتناناً»

أرادت ليتبي أن تصبح ممرضة منذ أن كانت في سن المراهقة، وقالت صديقتها دون هاو لـ«بي بي سي»: «لقد كانت ولادتها صعبة، وكانت ممتنة للغاية لبقائها على قيد الحياة للممرضات اللاتي كان من الممكن أن يساعدن في إنقاذ حياتها».

وأضافت: «أعتقد أن ذلك أثّر على الكثير من حياتها... إنها تشعر بأن هذا ما طُلب منها القيام به، لمساعدة الأطفال الذين ربما وُلدوا في ظروف مماثلة».

الصديقة «اللطيفة»

في المدرسة الثانوية، كان لديها مجموعة من الأصدقاء المقربين الذين أطلقوا على أنفسهم اسم «عائلة Miss Match»، بحسب هاو، التي قالت إنها وصديقاتها كن يحببن اللعب والمرح.

أما عن شخصية ليتبي آنذاك، فوصفتها هاو بأنها «الصديقة الأكثر لطفاً ونعومة»، وقالت صديقة أخرى إنها كانت «مرحة ومسالمة».

«قرّة عين والديها»

في بادئ الأمر، كان الوالدان، جون وسوزان ليتبي، في حالة إنكار، بحسب ما نقلت صحيفة «دايلي ريكورد». إلا أنهما حضرا طوال مدة محاكمة ابنتهما قاتلة الأطفال التي استمرت 10 أشهر، لكنهما لم يحضرا يوم النطق بالحكم، تماماً كما اختارت ابنتهما أن ترتعد في زنزانتها، ورفضت الحضور إلى محكمة مانشستر كراون للحكم عليها.

لوسي ليتبي في المستشفى الذي تعمل به (تويتر)

وليتبي الابنة الوحيدة لأبويها، نشأت في هيريفورد وهي مدينة تقع شمال بريستول.

وليس من غير المألوف أن يكون للقتلة ماضٍ مؤلم، لكن ليتبي تمتعت بطفولة جميلة، حيث كانت قرّة عيني والديها، على حد وصف الصحيفة.

وكانت العائلة تقضي إجازات ثلاث مرات سنوياً معاً، حتى عندما كانت ليتبي بالغة.

وولدت ليتبي في 4 يناير (كانون الثاني) 1990، وكان والدها جون يعمل ببيع الأثاث وكان يبلغ من العمر 44 عاماً عندما ولدت، وأمها سوزان كانت كاتبة حسابات وكانت تبلغ من العمر آنذاك 29 عاماً.

أول شخص في عائلتها يدخل الجامعة

وبحسب مجلة «نيويوركر»، كانت ليتبي أول شخص في عائلتها يدخل الجامعة. وحصلت على شهادة التمريض من جامعة تشيستر عام 2011، وبدأت العمل في وحدة حديثي الولادة في مستشفى كونتيس تشيستر، حيث تدربت كطالبة ممرضة.

وكانت تشيستر على بعد مائة ميل من هيريفورد، ووفق المجلة، لم يحب والداها وجودها بعيداً جداً عن المنزل.

وقالت ليتبي لزميل لها في رسالة نصية: «أشعر بالذنب الشديد لبقائي هنا في بعض الأحيان، لكن هذا ما أريده».

وكان والداها سعيدين للغاية بتخرجها، لدرجة أنهما نشرا إعلاناً في الصحيفة المحلية، وجاء فيها: «نحن فخوران جداً بك بعد كل عملك الشاق».

ونشرا إعلاناً آخر عندما بلغت 21 عاماً، وأرفقا شعار عيد الميلاد بصورة لابنتهما وهي طفلة جميلة المظهر.

وحينها، وصفت فريق التمريض في مستشفى كونتيس تشيستر بأنه «مثل عائلة صغيرة»، أمضت وقت فراغها مع ممرضات أخريات من الوحدة، وكثيراً ما كانت تظهر في الصور على «فيسبوك» بملابس منمقة وملمع الشفاه وابتسامة ساذجة وشعر أشقر أملس، بحسب «نيويوركر».

رسم لوسي ليتبي في محكمة مانشستر كراون (أ.ب)

لماذا قامت بقتل الأطفال؟

لم تخبر ليتبي المحققين والقضاة بسبب قيامها بهذا الفعل الإجرامي، وقال مدير المباحث بول هيوز، الذي قاد التحقيق لـ«رويترز»: «لسوء الحظ، لا أعتقد أننا سنعرف أبداً ما لم تختار أن تخبرنا».

وصف كبير المفتشين نيكولا إيفانز، ليتبي بأنها «باهتة».

وأضاف إيفانز: «كانت تتمتع بحياة اجتماعية صحية، وكانت لديها دائرة من الأصدقاء، وكان لديها والداها وعطلاتها، ولم يكن هناك أي شيء غير عادي في أي من ذلك، ولم نجد أي شيء غير عادي».

وأكد أنه «لم يكن هناك أي شيء يمكن أن تجده الشرطة غير عادي بالنسبة لامرأة في مثل عمرها في تلك المرحلة من حياتها».

وقد لا تعلن ليتبي أبداً عن الأسباب التي دفعتها إلى قتل الأطفال، لكن المحلفين حصلوا على عدد من الدوافع المحتملة من قِبل الادعاء خلال المحاكمة، بحسب صحيفة «الغارديان».

استمتعت ليتبي بلعب «دور الرب»

اقترح المدعي العام نيك جونسون كيه سي أن ليتبي، استمتعت بـ«لعب دور الرب» من خلال إيذاء الأطفال، ثم كانت أول من نبّهت زملاءها إلى تراجعهم.

كما أدلت بتصريحات وصفها الادعاء بأنها «منذرات الهلاك» مع تدهور حالة بعض ضحاياها.

وبعد قتلها ضحيتها الأخيرة في يونيو (حزيران) 2016، قالت للأطباء: «إنه لن يخرج من هنا حياً، أليس كذلك؟». وتوفي الطفل البالغ من العمر أياماً بعد فترة وجيزة.

وكانت ليتبي، التي كانت آنذاك في منتصف العشرينات من عمرها، قد أدلت بتعليقات مماثلة في جريمتي قتل سابقتين.

وقال جونسون للمحلفين: «كانت تعرف ما سيحدث. وكانت تسيطر على الأمور. وكانت تستمتع بما يحدث. كانت تتنبأ بأشياء كانت تعلم أنها ستحدث. لقد كانت، في الواقع، تلعب دور الرب».

«شعرت بالإثارة» 

وصف الآباء والممرضات ليتبي في أكثر من مناسبة بأنها تتصرف بشكل غير عادي عندما يتراجع الأطفال فجأة.

وعندما ماتت الطفلة المعروفة باسم «الطفلة الأولى» بعد هجمات متكررة من قِبل ليتبي، أخبر والداها الشرطة أنهما يتذكران الممرضة «التي كانت تبتسم وتتحدث عن كيفية حضورها في الحمام الأول (للطفلة الأولى) ومدى حبها لها».

ورأى جونسون أن ليتبي كانت «تشعر بالإثارة بسبب ما كنت تشاهده، والحزن واليأس، في تلك الغرفة».

فأجابت عند الإدلاء بشهادتها: «قطعاً لا، لا».

وبحثت ليتبي أيضاً على «فيسبوك» عن عائلات ضحاياها. وقال الادعاء إنها كانت تبحث في كثير من الأحيان عن عدد منهم في غضون دقائق، ويبدو أنها تبحث عن الحزن واحداً تلو الآخر.

لقد بحثت عنهم في الذكرى السنوية لوفاة أطفالهم، بل وأجرت عمليات بحث في يوم عيد الميلاد. والدليل على ذلك، قالت الممرضة إنها ستبحث عن جميع أنواع الأشخاص، وليس فقط آباء الأطفال في الوحدة.

أرادت ليتبي اهتمام طبيب مجهول

كذلك، قال الادعاء إن ليتبي كانت على علاقة سرية مع طبيب متزوج يعمل في مستشفى كونتيس تشيستر، ولا يمكن ذكر اسمه لأسباب قانونية، رغم أن الممرضة نفت ذلك مراراً وتكراراً.

وكشفت النصوص التي عُرضت على المحكمة، عن أن الاثنين كانا يتراسلان بانتظام، ويتبادلان رموز الحب التعبيرية، والتقيا مرات عدة خارج العمل - بما في ذلك في رحلة ليوم واحد إلى لندن، حتى بعد إخراج ليتبي من وحدة الأطفال حديثي الولادة في يوليو (تموز) 2016.

وقيل إن طبيعة علاقتهما كانت مهمة: فقد كان أحد الأطباء الذين يتم الاتصال بهم عندما تتدهور حال الأطفال فجأة. واقترح الادعاء أنها ألحقت بهم الأذى لجذب «اهتمامه الشخصي»، لكن ليتبي نفت ذلك.

ملل

بصفتها ممرضة من الفرقة الخامسة، كانت ليتبي مؤهلة لرعاية الأطفال الأكثر مرضاً في وحدة حديثي الولادة. وهذا يعني أنها غالباً ما أرادت أن تكون في الحضانة بجناح العناية المركزة.

وأثناء تقديم الأدلة في المحاكمة، وافقت على أنها وجدت العمل أقل تحفيزاً عندما تم تكليفها رعاية الأطفال الذين لا يحتاجون إلى الكثير من الرعاية الطبية.

ورقة بخط يد لوسي ليتبي (رويترز)

لم تكن «جيدة بما يكفي لرعايتهم»

وأقرب ما حصل عليه الادعاء من اعتراف جاء في شكل ملاحظات مكتوبة بخط اليد تم العثور عليها في حقيبة يد ليتبي بعد اعتقالها في يوليو 2018. كتبت على إحداها: «قتلتهم عمداً لأنني لست جيدة بما يكفي للاهتمام بهم. من أجلهم، وأنا شريرة فعلت هذا».

وكتبت أيضاً: «لن أنجب أطفالاً أو أتزوج أبداً. لن أعرف أبداً ما يعنيه أن يكون لديك عائلة».

وأخبرت ليتبي المحلفين أن الملاحظات كانت عبارة عن هراء لشخص يعاني نفسياً، وقد كتبتها بعد إيقافها عن العمل في انتظار التحقيق في حالات الوفاة غير العادية، وأن الأوراق تحتوي أيضاً على الكثير من احتجاجات البراءة.

ورغم أن الوثائق أعطت الشرطة نظرة أولى حقيقية لعقل الممرضة القاتلة، فإنه لم يتم تقديمها إلى المحكمة كدليل قاطع على دوافعها.


مقالات ذات صلة

«حملة مكبَّرة» للجيش المصري ضد «بؤر إجرامية» جنوب البلاد

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة (أرشيفية - «الرئاسة»)

«حملة مكبَّرة» للجيش المصري ضد «بؤر إجرامية» جنوب البلاد

أعلن الجيش المصري تنفيذ حملة مكبرة، بالاشتراك مع قوات الشرطة، على حدود البلاد الجنوبية، ضد «بؤر إجرامية» اتهمها بممارسة أنشطة غير مشروعة منها الاتجار بالمخدرات.

هشام المياني (القاهرة)
أفريقيا مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)

مقتل 21 مزارعاً برصاص مسلّحين في نيجيريا

قُتل ما لا يقل عن 21 مزارعاً وأصيب آخرون بجروح في هجوم جديد شنه مسلحون على منطقة ريفية في ولاية بلاتو بوسط نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا عدد من المشاركين في الاجتماع الوزاري والأمني الثلاثي بطرابلس (وزارة الداخلية الليبية)

«الثلاثية المغاربية» تبحث تهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة

يجري وفد من وزارة الداخلية الجزائرية في ليبيا اجتماعات في ليبيا مع مسؤولين بوزارتي الداخلية وجهازي الأمن بتونس وليبيا، تخص مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا عناصر الشرطة قبل تنفيذ مداهمة حي بشرق البلاد تسيطر عليه عصابة (الشرطة الجزائرية)

الجزائر تعلن الحرب على عصابات الشوارع لتعزيز الأمن

بحث وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود مع مسؤولين حكوميين تسريع تفعيل «استراتيجية أمنية» تم إطلاقها لمواجهة عصابات الأحياء.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية شرطة بيرو استعانت بتمائم المونديال للقبض على تاجر مخدرات (أ.ف.ب)

شرطة بيرو تستعين بتميمتي المونديال للقبض على تاجر مخدرات

نجح شرطيان من بيرو في القبض على تاجر مخدرات مشتبه به بعد تنكرهما بارتداء زي تميمتي كأس العالم كلوتش ومابل.

«الشرق الأوسط» (ليما)

روسيا: سنتخذ إجراءات بعد رفع فنلندا حظر استضافة أسلحة نووية

نموذج لغواصة نووية روسية نُصب كنصب تذكاري في سانت بطرسبورغ بروسيا (أ.ب)
نموذج لغواصة نووية روسية نُصب كنصب تذكاري في سانت بطرسبورغ بروسيا (أ.ب)
TT

روسيا: سنتخذ إجراءات بعد رفع فنلندا حظر استضافة أسلحة نووية

نموذج لغواصة نووية روسية نُصب كنصب تذكاري في سانت بطرسبورغ بروسيا (أ.ب)
نموذج لغواصة نووية روسية نُصب كنصب تذكاري في سانت بطرسبورغ بروسيا (أ.ب)

قالت روسيا، اليوم الاثنين، إنها ستتخذ إجراءات سياسية وعسكرية تقنية رداً على فنلندا التي تعتزم رفع حظر تفرضه منذ فترة طويلة على استضافة أسلحة نووية على أراضيها.

وذكرت فنلندا، العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تشترك في حدود بطول 1340 كيلومتراً مع روسيا، في مارس (آذار) أنها ستعدل قانوناً بشأن الأسلحة النووية يعود إلى حقبة الحرب الباردة تماشياً مع دول الشمال الأوروبي المجاورة لها في خطوة قد تفتح الباب أمام نشر قنابل ذرية على أراضيها في أوقات الحرب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وحذرت روسيا من أن هذا القرار سيجعل فنلندا أكثر عرضة للخطر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الاثنين، إن هذه الخطوة تشكل «تهديدات حقيقية» للأمن القومي الروسي، وإن موسكو ستتحرك بسرعة وفاعلية لإعادة ضبط موقفها العسكري والسياسي وفقاً لذلك.


مقتل خمسة أشخاص في إطلاق نار بشمال ألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

مقتل خمسة أشخاص في إطلاق نار بشمال ألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

قال متحدث باسم الشرطة الألمانية، اليوم الاثنين، إن خمسة أشخاص قتلوا في إطلاق نار بشمال البلاد وأُلقي القبض على مشتبه، مشيراً إلى أن الدافع غير واضح، وفقا لوكالة «رويترز».

وقع إطلاق النار في شتاده، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة قرب هامبورغ، . ولم تتضح بعد ملابسات إطلاق النار.


130 مليون نسمة في أوروبا يستعدون لحرارة تزيد عن 35 درجة

سيدة في صربيا تعبر بجوار مروحة ترش المياه لتلطيف الجو وسط موجة حارة تضرب دولا أوروبية (رويترز)
سيدة في صربيا تعبر بجوار مروحة ترش المياه لتلطيف الجو وسط موجة حارة تضرب دولا أوروبية (رويترز)
TT

130 مليون نسمة في أوروبا يستعدون لحرارة تزيد عن 35 درجة

سيدة في صربيا تعبر بجوار مروحة ترش المياه لتلطيف الجو وسط موجة حارة تضرب دولا أوروبية (رويترز)
سيدة في صربيا تعبر بجوار مروحة ترش المياه لتلطيف الجو وسط موجة حارة تضرب دولا أوروبية (رويترز)

يستمر الحر في أوروبا حيث يواجه 130 مليون شخص على الأقل ولا سيما في وسط القارة وشرقها، حرارة ستتخطى 35 درجة مئوية خلال فترة من اليوم الاثنين، وفق حسابات «وكالة الصحافة الفرنسية»، ما يشير إلى انحسار موجة القيظ بعدما طالت الأحد أكثر من 190 مليون شخص.

ومن المتوقع بصورة إجمالية أن تتخطى الحرارة القصوى 30 درجة لأكثر من 269 مليون نسمة في أوروبا (خارج تركيا)، مقابل أكثر من 380 مليونا الأحد، وفق التحليل الذي يستند إلى توقعات الأرصاد الجوية الألمانية ومركز الأبحاث المشتركة.

وبحسب هذه التوقعات، فإن الحرارة ستتخطى 35 درجة في منطقة شاسعة حول جبال الكربات ومنطقة البلقان بما يشمل المجر بكاملها تقريبا فضلا عن صربيا ورومانيا وكرواتيا والنمسا وجنوب بولندا وغرب أوكرانيا.

سيدة تحتمي من أشعة الشمس بمظلة خلال سيرها في أحد شوارع بلغراد (رويترز)

وشعرت دول ‌في منطقة البلقان، الاثنين، بتأثير موجة حارة غير مسبوقة تسببت في زيادة بالمئات في أعداد الوفيات عن المعدلات الطبيعية، ​وعطلت الحياة اليومية في أنحاء أوروبا لأكثر من أسبوع، وسط مخاوف متزايدة من انتشار حرائق الغابات.

وصدرت تحذيرات من أن درجات الحرارة قد ترتفع مجددا اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل في دول مثل فرنسا وألمانيا، بعد أن شهد غرب ووسط أوروبا ذروة الموجة وتبعاتها خلال الأيام القليلة الماضية

كما يطال الحر الشديد 30 مليون شخص في إيطاليا ولا سيما في سهل بو المكتظ بالسكان، والجزء الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة الإيبيرية المعتادة على الحر الشديد.

أشخاص يتجمعون حول نافورة مياة خلال موجة حارة في بلغراد (رويترز)

وفي فرنسا حيث تنحسر موجة الحر غير أنه يتم الإبقاء على حال الطوارئ الصحية، فستطال درجات الحرارة القصوى حوالى ثلاثة ملايين شخص.

وفي كرواتيا، أصدرت ‌هيئة الأرصاد ‌الجوية تحذيرا من الدرجة الحمراء، اليوم ​الاثنين، ‌يشمل مناطق ​عدة، من بينها العاصمة زغرب ومدينتا سبليت ودوبروفنيك وهما من الوجهات السياحية.

ويكافح عشرات الأفراد من فرق الإطفاء، بدعم من أربع طائرات، حريق غابات يلتهم أشجار الصنوبر في جزيرة فيس السياحية على البحر الأدرياتيكي، على بعد نحو 55 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من سبليت.

سيدة تشرب المياة لتبريد جسمها خلال موجة من ارتفاع درجات الحرارة تضرب أوروبا (رويترز)

وفي صربيا المجاورة، حذرت هيئة الأرصاد من أن ‌درجات الحرارة ستصل إلى 39 ‌درجة مئوية، اليوم الاثنين.

وإلى الجنوب، ​تمكنت ألبانيا من احتواء ‌حريق غابات التهم مساحات واسعة من الشجيرات وأشجار ‌الزيتون قرب قرية كلوس مطلع الأسبوع.

وقال علماء إن الموجة الحارة، التي بدأت في 20 يونيو (حزيران)، هي الأسوأ على الإطلاق في أوروبا، إذ تسببت الحرارة اللافحة في تعطيل توليد ‌الكهرباء وإلحاق أضرار بالبنية التحتية وإجهاد أنظمة الرعاية الصحية.

شاحنة ترش مياه في أحد شوارع مدينة زلين في التشيك حيث ارتفعت درجة الحرارة إلى نحو 41 درجة مئوية (د.ب.أ)

وسجلت فرنسا نحو ألف حالة وفاة أعلى من المعدلات الطبيعية خلال موجة الحر. وأشارت الوكالة المعنية بالصحة العامة إلى أن معظم الوفيات من كبار السن وحذرت من احتمال ارتفاع العدد.

وأشار علماء إلى أن مثل هذه الموجة دون تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري «مستحيلة نظريا»، وأن الموجة دفعت لزيادة احتمال ارتفاع درجات الحرارة في الليل هذا الأسبوع بما يفوق بنحو مئة مرة ما كانت عليه قبل عقدين.

وقال لوكا ميركالي رئيس الجمعية الإيطالية للأرصاد ​الجوية إن درجات الحرارة مرشحة ​للارتفاع مجددا اعتبارا من الخامس أو السادس من يوليو (تموز).