تركيا تؤكد استمرار جهودها للوساطة بين روسيا وأوكرانيا

فيدان أعلن استمرار مفاوضات سلامة الملاحة في البحر الأسود

جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع الأوكراني الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع الأوكراني الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)
TT

تركيا تؤكد استمرار جهودها للوساطة بين روسيا وأوكرانيا

جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع الأوكراني الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع الأوكراني الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)

أكدت تركيا استمرار جهود الوساطة التي تقوم بها بين روسيا وأوكرانيا من أجل وقف الحرب المستمرة للعام الثالث والتوصل إلى حل سلمي. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «إننا نواصل جهودنا لمنع المزيد من إراقة الدماء في الحرب الروسية الأوكرانية»، مضيفاً: «ندعم بشكل كامل سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها». وأضاف فيدان، خلال الاجتماع الأول لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التي التي عقدت بالبرلمان التركي في أنقرة الأربعاء: «أكدنا منذ بداية الحرب ضرورة إنهاء الصراع والتوصل إلى حل سلمي من خلال المفاوضات.» وتابع: «في هذا السياق، واصلنا ونواصل القيام بواجبات الوساطة في مختلف المجالات».

وزير الدفاع التركي خلال استقبال نظيره الأوكراني في أنقرة الأسبوع الماضي (وزارة الدفاع التركية)

وقال فيدان: «في القرن الحادي والعشرين وفي وسط أوروبا نرى أن 500 ألف شخص فقدوا حياتهم في العامين الماضيين، وتم تدمير البنية التحتية والبنية الفوقية لبلد ما (أوكرانيا) بالكامل، وتستمر الحرب التقليدية، رأينا مثل هذا المشهد في الحربين العالميتين الأولى والثانية».

وعَدَّ أن مثل هذا الوضع المأسوي، الذي قُتل فيه مئات الآلاف من الأشخاص، يقدم دروساً وتحذيرات مهمة، ويوضح أن التهديدات للأمن القومي قد تنشأ في أي وقت، ويجب الاستعداد لذلك.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكد خلال اجتماع رؤساء لجان الدفاع ببرلمانات الجمهوريات التركية في أنقرة الأربعاء استمرار الوساطة التركية بين روسيا وأوكرانيا (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى أن مبادرة الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود تم تنفيذها من خلال جمع الأطراف المتصارعة في الحرب الأوكرانية الروسية، وتم تجنيب العالم الانجرار إلى أزمة غذائية في المستقبل. وذكر أن المفاوضات بين الطرفين مستمرة بشأن القواعد التي تضمن سلامة الملاحة في البحر الأسود.

إردوغان استقبل رئيس البرلمان الأوكراني في أنقرة الأسبوع الماضي بحضور رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (الرئاسة التركية)

وزار تركيا الأسبوع الماضي كل من رئيس البرلمان الأوكراني رسلان ستيفانتشوك، الذي أجرى مباحثات حول تطورات الوضع في بلاده مع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش واستقبله الرئيس رجب طيب إردوغان، ووزير الدفاع الأوكراني، رستم أوميروف، الذي أجرى مباحثات مع وزيري الدفاع والخارجية التركيين يشار غولر وهاكان فيدان تناولت العلاقات والتعاون العسكري بين البلدين وتطورات الحرب في أوكرانيا.

توقيع اتفاق الحبوب في إسطنبول يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)

وعبر رئيس البرلمان الأوكراني، رسلان ستيفانشوك، في تصريحات بسفارة بلاده في أوكرانيا الأربعاء الماضي، عن شكره للشعب والدولة التركيين على موقفهما خلال الحرب الروسية الأوكرانية، لافتاً إلى عمق العلاقات بين البلدين على مر التاريخ.

ولفت إلى وقوف تركيا إلى جانب بلاده من خلال «إعطاء الرسائل السياسية الصحيحة» منذ بداية الحرب، ومساعدة أوكرانيا في مختلف المجالات، ودعمها علناً سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها في مواجهة ضم روسيا «غير القانوني» لشبه جزيرة القرم، والحرب الروسية الأوكرانية.

سفينة شحن تنقل حبوباً من أوكرانيا تعبر مضيق البسفور في تركيا (رويترز)

ونوه بدور تركيا في القضايا الكبرى مثل «مبادرة البحر الأسود لشحن الحبوب»، التي وقعت في 22 يوليو (تموز) 2022، بين روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة، والتي سمحت بخرج نحو 33 مليون طن من الحبوب من 3 موانئ أوكرانية على البحر الأسود.

وتوقفت المبادرة في يوليو (تموز) 2023، بعد عام من توقيعها في إسطنبول، بعد انسحاب روسيا بسبب عدم تنفيذ الشق الخاص بها في الاتفاقية. وتطرق ستيفانشوك إلى قمة السلام الأوكرانية المقرر عقدها في سويسرا يومي 15 و16 يونيو (حزيران) المقبل، مؤكداً أن أحد أهداف زيارته إلى تركيا كان دعوة الرئيس رجب طيب إردوغان لحضور القمة، لافتاً إلى أن دور تركيا لن يقدر بثمن أثناء عملية صنع السلام وبعدها.


مقالات ذات صلة

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار ضد أوكرانيا

أوروبا 
عمال إنقاذ ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي في كراماتورسك شرق أوكرانيا أول من أمس (رويترز)

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار ضد أوكرانيا

بينما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف، وهدد رئيس البرلمان (مجلس الدوما)، فياتشيسلاف فولودين، باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال استمر تعرض مناطق

«الشرق الأوسط» (موسكو - نيودلهي)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ) p-circle

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا راجمة صواريخ «غراد» أوكرانية تصوب باتجاه المواقع الروسية على خطوط الجبهة الاثنين الماضي (رويترز)

روبيو: مستعدون للوساطة بين موسكو وكييف وسط تصاعد التهديدات

عرضت واشنطن الوساطة بين موسكو وكييف عقب تكثيف روسيا هجماتها على أوكرانيا، وكذلك بعد اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره سيرغي لافروف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا ورئيس لاتفيا إدغارس رينكيفيتش ورئيس إستونيا آلار كاريس في القصر الرئاسي بفيلنيوس 26 مايو 2026 (أ.ب)

فون دير لاين تتهم موسكو بالسعي إلى «زعزعة» الديمقراطيات الأوروبية

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين روسيا، الثلاثاء، بـ«محاولة زعزعة استقرار» الديمقراطيات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
الولايات المتحدة​ صورة لمبنى سكني تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (د.ب.أ)

روبيو يؤكد استعداد واشنطن للوساطة مع تصاعد تهديدات موسكو لكييف

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) استعداد واشنطن للوساطة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بعدما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار ضد أوكرانيا


عمال إنقاذ ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي في كراماتورسك شرق أوكرانيا أول من أمس (رويترز)
عمال إنقاذ ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي في كراماتورسك شرق أوكرانيا أول من أمس (رويترز)
TT

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار ضد أوكرانيا


عمال إنقاذ ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي في كراماتورسك شرق أوكرانيا أول من أمس (رويترز)
عمال إنقاذ ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي في كراماتورسك شرق أوكرانيا أول من أمس (رويترز)

بينما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف، وهدد رئيس البرلمان (مجلس الدوما)، فياتشيسلاف فولودين، باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال استمر تعرض مناطق سكنية روسية للقصف، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أمس، استعداد بلاده للوساطة لوقف التصعيد في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الأميركي للصحافيين في الهند: «في كل مرّة نشهد فيها ضربات كبيرة من هذا الطرف أو ذاك، يشكّل ذلك تذكيراً بمدى فظاعة هذه الحرب التي طالت أكثر من الحرب العالمية الثانية، ويجب أن تنتهي». وأضاف روبيو أن «الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء هذه الحرب، ونأمل في أن تتوفّر الفرصة لذلك في مرحلة ما».

من جهة أخرى، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين أن «حلف شمال الأطلسي» سيعزز الدفاع في دول البلطيق تحسباً لاندلاع حرب مع روسيا.


إطلاق سراح مسؤولَين سابقَين في شركة «لافارج» الفرنسية مُدانين بتمويل الإرهاب

الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون يصل إلى محكمة باريس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون يصل إلى محكمة باريس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

إطلاق سراح مسؤولَين سابقَين في شركة «لافارج» الفرنسية مُدانين بتمويل الإرهاب

الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون يصل إلى محكمة باريس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون يصل إلى محكمة باريس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وافقت محكمة فرنسية، الثلاثاء، على إطلاق سراح الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون، ونائبه كريستيان هيرو، تحت إشراف قضائي، بعد سجنهما، منذ منتصف الشهر الفائت، على أثر إدانتهما بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحُكم على الرئيس التنفيذي السابق، البالغ 69 عاماً، ونائبه السابق البالغ 75 عاماً، في 13 أبريل (نيسان) الماضي، من جانب محكمة باريس الجنائية بالسجن ست سنوات وخمس سنوات على التوالي. وفي 19 مايو (أيار)، طلب الرجلان إطلاق سراحهما بانتظار إعادة المحاكمة.

وقالت محكمة الاستئناف إن الحبس الاحتياطي «ليس الوسيلة الأساسية» لضمان مثول الرجلين أمام المحكمة، وأخذت في الحسبان «صدمة السجن» التي تعرّضا لها.

وكجزء من الإشراف القضائي، أصدرت المحكمة قراراً بمنعهما من مغادرة الأراضي الفرنسية، وحددت كفالة قدرها 100 ألف يورو للافون، و90 ألف يورو لهيرو، على أن تُدفع بحلول 2 يوليو (تموز) المقبل.

ورغم ذلك، لم تمنعهما المحكمة من التواصل فيما بينهما، خلافاً لطلب مكتب المدعي العام، بينما الرجلان محتجَزان في الزنزانة نفسها بسجن لا سانتيه.

وصرحت جاكلين لافون، محامية لافون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنها «مرتاحة» و«مطمئنة للغاية عندما يطبّق القضاة القانون، كما هي الحال اليوم».

لافون وهيرو هما من بين تسعة متهمين أدانتهم المحكمة الجنائية، في 13 أبريل، بدفع ما يقارب 5.6 مليون يورو، خلال عاميْ 2013 و2014، عبر شركة «لافارج سمنت سيريا» (LCS) التابعة لها في سوريا، إلى جماعات متطرفة مسلَّحة؛ وذلك بهدف استمرار عمليات مصنع أسمنت في شمال سوريا.

كانت شركة «لافارج» رائدة في الصناعة الفرنسية، وباتت تملكها شركة «هولسيم» السويسرية المنافِسة. وفُرضت عليها الغرامة القصوى وقدرها 1.125 مليون يورو، كما أُمرت بدفع غرامة جمركية قدرها 4.57 مليون يورو، بالتضامن مع أربعة من مسؤوليها التنفيذيين السابقين؛ وذلك لانتهاكها العقوبات المالية الدولية. وقد استأنف جميع المتهمين أحكام الإدانة، ومن المقرر إعادة محاكمتهم خلال الأشهر المقبلة.


بولندا وبريطانيا توقعان معاهدة دفاعية الأربعاء في لندن

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في بودابست خلال زيارة للمجر في 20 مايو الحالي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في بودابست خلال زيارة للمجر في 20 مايو الحالي (أ.ف.ب)
TT

بولندا وبريطانيا توقعان معاهدة دفاعية الأربعاء في لندن

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في بودابست خلال زيارة للمجر في 20 مايو الحالي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في بودابست خلال زيارة للمجر في 20 مايو الحالي (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الثلاثاء، أن بلاده وبريطانيا ستوقعان معاهدة دفاعية في لندن الأربعاء.

وقال توسك للصحافيين في وارسو: «إنها لحظة تاريخية، إذ بعد توقيع معاهدة في نانسي مع الجمهورية الفرنسية، ستوقع بولندا هذه المعاهدة مع المملكة المتحدة غداً».

ويمهد ميثاق الأمن والدفاع الذي سيوقعه توسك مع نظيره البريطاني كير ستارمر، الطريق أمام إجراء مناورات عسكرية مشتركة وتبادل معلومات، وسيشمل أيضاً التعاون في مجالي الأمن السيبراني والأمن الصحي، وفق الحكومة البولندية.

وتشترك بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حدودها الشرقية مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا.

وقال توسك إن هذا الموقع الجغرافي جعل انعدام الاستقرار واقعاً بالنسبة إلى الدولة التي كانت عضواً في حلف وارسو السابق. وأضاف: «بالتأكيد ليس لشهر واحد، بل لسنوات، بالنظر إلى الجوار».

ونتيجة لذلك، تهدف اتفاقات الدفاع التي تبرمها بولندا مع دول أوروبية، إلى جانب تحالفها مع الولايات المتحدة، إلى ضمان «الأمن الكامل»، وفق ما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وتنفق بولندا، أكبر دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي من حيث عدد السكان، أكثر من أي دولة أخرى في الحلف على الدفاع، إذ خصصت له هذا العام وحده أكثر من 4.8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.

وفي مطلع مايو (أيار)، وقّعت وارسو اتفاق قرض مع المفوضية الأوروبية لتمويل تحديث جيشها وصناعتها الدفاعية، تحصل بموجبه على نحو 44 مليار يورو.

وفي العام الماضي، وقّعت بولندا وفرنسا معاهدة صداقة وتعاون معزز، تشمل بنوداً دفاعية وأخرى للمساعدة المتبادلة.