اليمين المتطرف يتأهب للانقضاض على الانتخابات الأوروبية

15 دولة تريد تدابير أقسى مما تتضمنه «اتفاقية الهجرات» الأخيرة

مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي تتحدث بدعوة من حزب «فوكس» في اجتماع مدريد السبت (أ.ف.ب)
مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي تتحدث بدعوة من حزب «فوكس» في اجتماع مدريد السبت (أ.ف.ب)
TT

اليمين المتطرف يتأهب للانقضاض على الانتخابات الأوروبية

مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي تتحدث بدعوة من حزب «فوكس» في اجتماع مدريد السبت (أ.ف.ب)
مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي تتحدث بدعوة من حزب «فوكس» في اجتماع مدريد السبت (أ.ف.ب)

مع اقتراب موعد الانتخابات الأوروبية ما بين 6 و9 يونيو (حزيران)، تستجمع أحزاب اليمين المتطرف في الفضاء الأوروبي قواها، لتعبئة محازبيها وأنصارها، بالتركيز على الملفات الرئيسية التي يشكل العداء للمهاجرين عصبها الآيديولوجي المتلازم مع العداء للإسلام، ومن زاوية الدفاع عن الهوية الأوروبية.

وبرز ذلك مجدداً في مدريد خلال نهاية الأسبوع المنصرم؛ حيث دعا حزب «فوكس» اليميني المتطرف، قادة وممثلي الأحزاب الشقيقة في أوروبا وخارجها، للمجيء إلى العاصمة الإسبانية لإبراز وحدة المواقف، والسعي لتغيير موازين القوى داخل البرلمان الأوروبي ومنظومات الاتحاد بشكل عام.

وقال سانتياغو أباسكال، رئيس «فوكس»، إن غرض التجمع «إعداد تحالف عالمي للوطنيين»؛ لكن الهدف المباشر -بلا شك- عنوانه الاتحاد الأوروبي.

بعض الكلمات التي أُلقيت خلال هذا التجمع تعكس «ضيق» الأوروبيين بالهجرات المتواصلة.

مارين لوبان، زعيمة حزب «التجمع الوطني» الفرنسي الذي تفيد استطلاعات الرأي بأنه سيحصل على نتائج استثنائية في الانتخابات المقبلة، لم تتردد في القول: «إن مناطق بأكملها من بلدي، فرنسا، تغمرها الهجرة، ولم تعد تحت سلطة الدولة»، منددة بـ«حالة من الانفصالية» التي تتسبب فيها الهجرات، ودعت إلى «إعادة توجيه (سياسات) الاتحاد الأوروبي».

ومن جانبه، دعا أندريه فينتورا، رئيس حزب «تشيغا» (كفى) البرتغالي، وعضو حزب «الهوية والديمقراطية» في البرلمان الأوروبي، إلى إقامة وتعزيز «الحدود القوية» الخارجية للاتحاد، من أجل «مكافحة الهجرات الإسلامية»، ووصف الأحزاب اليمينية المتطرفة بأنها «الأمل الأخير» عندما يكون «مستقبل حضارتنا الأوروبية على المحك».

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني «رائدة» إبرام اتفاقية مع ألبانيا لإرسال المهاجرين إليها تنتظر وصول أمين عام الحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في 8 مايو أمام مقر رئاسة الوزراء (أ.ف.ب)

أما جيورجيا ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية، فقد وصفت الانتخابات بأنها «حاسمة» من أجل وضع حد لهيمنة تحالف حزب «الشعب الأوروبي» اليميني التقليدي، و«الحزب الديمقراطي الأوروبي»، وهما المجموعتان الرئيسيتان في البرلمان الأوروبي المنتهية ولايته اللتان تسيطران على المراكز الأساسية في الاتحاد، وإليه تنتمي رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، وأغلبية المفوضين الـ26؛ بيد أن رسالة ميلوني الرئيسية جاءت من خلال تحذيرها من «محو الجذور المسيحية» لأوروبا.

 

صعود أسهم اليمين المتطرف

 

اللافت في هذا التجمع أنه جاء بعد أسبوع واحد من مصادقة المجلس الأوروبي النهائية يوم 14 الجاري، على «اتفاقية الهجرة» التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي مؤخراً، بعد 4 سنوات من المراوحة. وسبق أن صوَّت البرلمان الأوروبي لصالح الاتفاقية التي يتعين أن تدخل حيز التنفيذ خلال العامين المقبلين. والغاية منها تشديد الرقابة على الهجرات المتدفقة على القارة القديمة، ومراقبة الوافدين إلى دول التكتل، وإرساء الأسس لنظام تضامن بين الدول الأعضاء في مجال رعاية طالبي اللجوء وتقاسم المهاجرين، في حال تدفقات كبيرة للتخفيف من وقعها على بلدان المدخل، أي الواقعة على الحدود الخارجية لأوروبا، وتحديداً إيطاليا واليونان وإسبانيا، بدرجة أقل.

وترغب الأحزاب اليمينية المتطرفة في كثير من الدول الأعضاء في إغلاق الحدود الداخلية بشكل دائم، بمعنى فرض رقابة على الداخلين إليها، وهو أمر محظور بموجب «اتفاقيات شينغن» لحرية التنقل داخل الفضاء الأوروبي. ومع ذلك، فإن الاستثناءات المؤقتة ممكنة: فمع بداية عام 2024، أعاد نصف دول الاتحاد الأوروبي تقريباً فرض الضوابط، متذرعة بتهديد الإرهاب أو ضغط الهجرة.

ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني أهم المدافعين عن الاتفاقية التي وقعتها بلاده مع ألبانيا لاستقبال المهاجرين الواصلين إلى الأراضي البريطانية متحدثاً في مجلس العموم يوم 15 مايو (أ.ف.ب)

ومن بين أفكارهم الأخرى للحد من الهجرة: توجيه طالبي اللجوء الذين يصلون إلى أوروبا إلى «بلدان ثالثة» يتم الاتفاق معها على استقبالهم. ونموذجهم في ذلك الاتفاقية التي أبرمتها إيطاليا مع ألبانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من أجل إنشاء مركزين على الأراضي الألبانية لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى الشواطئ الإيطالية، شرط أن يدار المركزان بموجب القانون الإيطالي، وحيث يتاح لهم تقديم طلبات اللجوء وانتظار البت فيها.

ومن المقترحات الأكثر تطرفاً، الفكرة التي طرحها المنظِّر اليميني المتطرف، النمساوي مارتن سيلنر، لحزب «البديل من أجل ألمانيا» في ألمانيا، وحزب «الحرية» في النمسا، بشأن خطة «الهجرة المعاكسة» التي تتمثل في إعادة المهاجرين الواصلين حديثاً إلى بلادهم؛ لا؛ بل أيضاً تطبيق ذلك على الذين حصلوا على الجنسية الجديدة، بسبب «عدم اندماجهم» في المجتمع الجديد. وتبنى هذا الطرح أيضاً حزب إريك زيمور، الفرنسي المتطرف الذي يركز آيديولوجيته السياسية على مبدأ «سياسة الاستبدال» بمعنى أن المهاجرين الجدد آخذون في الحلول محل الفرنسيين، ما سيفضي إلى زوال الحضارة الأوروبية وتغيير الهوية الفرنسية؛ لا؛ بل إلى استبدال الوافدين الجدد بالسكان «الأصليين».

 

مطالبات بإجراءات إضافية لمحاربة الهجرات

 

ليست أحزاب اليمين المتطرف وحدها التي تريد المزيد في محاربة الهجرات. فاللافت أن الاتفاقية الجديدة لا ترضي كل الدول الأوروبية؛ إذ بعد يومين فقط على إبرامها، وجهت 15 دولة (بلغاريا، وتشيكيا، والدنمارك، وفنلندا، وإستونيا، واليونان، وإيطاليا، وقبرص، وليتوانيا، ولاتفيا، ومالطا، وهولندا، والنمسا، وبولندا، ورومانيا) رسالة إلى المفوضية الأوروبية، تطالب فيها بالذهاب إلى أبعد مما جاءت به الاتفاقية، من خلال اعتماد تدابير من شأنها حقيقةً لجم الهجرات وردع الراغبين في الوصول إلى أوروبا عن القيام بمغامرات غير محسوبة النتائج.

وبوصلة الدول الـ15 للبحث عن «حلول جديدة» يمكن تصنيفها في وجهين: الأول، إبرام اتفاقيات إضافية مع «دول العبور» من أجل إبقاء الأشخاص الراغبين في التوجه إلى أوروبا على أراضيها، مقابل مساعدات مالية ولوجيستية. وسبق للاتحاد الأوروبي أن أبرم اتفاقيات مماثلة مع تركيا في عام 2016، وفي الأشهر الأخيرة مع تونس ومصر، وآخرها مع لبنان بمناسبة الزيارة التي قامت بها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين والرئيس القبرصي إلى بيروت. وبكلام آخر: يريد الاتحاد من الدول الواقعة جنوب وشرق المتوسط «وهي دول عربية» أن تقوم بدور الشرطي والحارس للحدود الأوروبية، وهو ما تقوم به فرنسا إزاء بريطانيا.

مهاجرون يستمعون إلى التعليمات على متن سفينة الإنقاذ «أوشن فايكنغ» التابعة لمنظمة «إس أو إس ميديتيراني» الأوروبية الإنسانية بعد عملية إنقاذ قبالة مالطا صباح الأحد (أ.ف.ب)

أما الوجه الثاني، فعنوانه «إعادة تصدير» المهاجرين إلى دول ثالثة، احتذاء بالاتفاق الذي أبرمته إيطاليا مع ألبانيا، وقبله الاتفاق بين بريطانيا ورواندا؛ حيث تتم دراسة طلبات اللجوء هناك بدل أن يقدموها في أول دولة أوروبية يصلون إليها. وحقيقة الأمر أن «اتفاقية الهجرة» تتيح هذا الأمر، ولكن بشرطين: أن يكون البلد المعني خارج الاتحاد «آمناً»، والثاني أن يكون للمهاجر الجديد «رابط كافٍ» مع البلد الثالث. والشرط الثاني لا تأخذ به بريطانيا (وهي خارج الاتحاد). وما تريده الدول الموقعة على الرسالة المشتركة إلى المفوضية إعادة تعريف البلد الآمن من جهة، ومن جهة ثانية التخلي عن الشرط الثاني، ما من شأنه تسهيل ترحيل الوافدين الجدد.

ولتفعيل تدابير كهذه، يتعين –بدايةً- على الاتحاد الأوروبي -بوصفه كتلة- أن يوافق على مطالب الدول الـ15، وأن يعثر على «دول ثالثة» تقبل استقبال المهاجرين على غرار ألبانيا ورواندا. وجاء في الرسالة الجماعية: «تجب إعادة تقييم تطبيق مفهوم الدولة الثالثة الآمنة في قانون اللجوء الأوروبي».

وبالتوازي مع تجمع الدول الـ15، برز مؤخراً تجمع آخر يضم 8 دول (النمسا، وتشيكيا، وقبرص، والدنمارك، واليونان، وإيطاليا، ومالطا، وبولندا) تداعت لقمة في قبرص، للنظر في وضع اللاجئين السوريين (النازحين) وتكاثر وصولهم إلى شواطئ قبرص ومالطا وإيطاليا، انطلاقاً من لبنان بوجه خاص. وحتى تاريخه، كان الاتحاد الأوروبي (ومعه الهيئات والمؤسسات الدولية الداعمة لهم) متمسكاً بـ«العودة الطوعية والآمنة والكريمة» للسوريين إلى بلادهم. وبشكل عام، قال الاتحاد إن هذه الشروط «غير متوفرة بعد». من هنا، فإن الدول الثماني تريد إعادة تقييم الوضع في سوريا؛ حيث ترى أنه قد «تطور بشكل كبير». وأعربت هذه الدول عن توافقها على القيام بعملية إعادة التقويم التي من شأنها الوصول إلى «طرق أكثر فعالية» للتعامل مع هذه الظاهرة. ودعت الاتحاد الأوروبي إلى «التخفيف من خطر وصول مزيد من التدفقات من لبنان إلى الاتحاد الأوروبي». ولم يستبعد وزير الداخلية القبرصي كونستانينوس يوانو أن تتحول العودة الطوعية إلى «قسرية في مرحلة لاحقة» عند توفر ظروفها.


مقالات ذات صلة

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

الخليج جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن تطورات المنطقة الأخيرة تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

كشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيجري اتصالاً بالفيديو مع قادة آخرين في الاتحاد الأوروبي ‌​بهدف التأسيس ⁠لتحرك منسق بشأن حظر استخدام القصر للتواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد طائرة من «إير فرنس» تتزود بوقود الطيران المستدام في مطار نيس قبل رحلة إلى باريس (أرشيفية - رويترز)

شركات الطيران تحث «الاتحاد الأوروبي» على التدخل مع اختناق إمدادات الوقود

حثت شركات الطيران الأوروبية «الاتحاد الأوروبي» على التدخل باتخاذ إجراءات طارئة لمعالجة تداعيات الحرب الإيرانية، بما فيها إغلاق المجال الجوي على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.