روسيا توسع جبهة خاركيف مستخدمة مجموعات هجوم صغيرة

لافروف: سويسرا لم تعد مكاناً مناسباً للمفاوضات بشأن أوكرانيا

دبابة أوكرانية طراز ليوبارد خلال تدريب قرب الجبهة بمنطقة دونتسك الأحد (رويترز)
دبابة أوكرانية طراز ليوبارد خلال تدريب قرب الجبهة بمنطقة دونتسك الأحد (رويترز)
TT

روسيا توسع جبهة خاركيف مستخدمة مجموعات هجوم صغيرة

دبابة أوكرانية طراز ليوبارد خلال تدريب قرب الجبهة بمنطقة دونتسك الأحد (رويترز)
دبابة أوكرانية طراز ليوبارد خلال تدريب قرب الجبهة بمنطقة دونتسك الأحد (رويترز)

أعلن حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية إن روسيا واصلت هجومها البري على المنطقة، الاثنين، وهاجمت مناطق جديدة بمجموعات صغيرة في محاولة لتوسيع الجبهة وتشتيت القوات الأوكرانية.

ودخلت القوات الروسية أوكرانيا قرب خاركيف، التي تعد ثاني أكبر مدنها يوم الجمعة لتفتح جبهة شمالية شرقية جديدة في الحرب التي تدور رحاها إلى حد كبير في الشرق والجنوب منذ نحو عامين. وقد يؤدي هذا التقدم إلى إبعاد بعض القوات الأوكرانية المستنزفة عن الشرق، حيث تتقدم روسيا ببطء.

وقال الحاكم، أوليه سينيهوبوف، في تصريحات بثها التلفزيون: «العدو يحاول عمداً توسيعها (الجبهة) ويهاجم في مجموعات صغيرة ولكن في اتجاهات جديدة إذا جاز التعبير... الوضع صعب».

دبابة أوكرانية قرب خطوط الجبهة بمنطقة دونتسك الأحد (رويترز)

واتخذت أوكرانيا موقفاً دفاعياً بعد شهور من تباطؤ إمدادات المساعدات العسكرية الغربية وخاصة الأميركية، ما منح روسيا اليد العليا في التعداد والذخائر.

وعبرت القوات الروسية الحدود، منذ يوم الجمعة، لشن هجوم باتجاه بلدتي ليبتسي وفوفتشانسك الواقعتين على بعد نحو عشرين كيلومتراً وخمسين كيلومتراً على التوالي شمال شرقي خاركيف ثاني مدن البلاد.

وأقرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في وقت باكر، الاثنين، في بيان على «فيسبوك» بأن «العدو يحقق حالياً نجاحات تكتيكية»، مضيفة أن ثمة «معارك مستمرة في مدينة فوفتشانسك الحدودية» التي كان عدد سكانها نحو ثلاثة آلاف نسمة قبل الهجوم الحالي، حيث حشدت موسكو «ما يصل إلى 5 كتائب» وفقاً لكييف.

وذكرت قناة «ديبستايت» عبر «تلغرام» والمقربة من الجيش الأوكراني أن الروس تمكنوا من احتلال شريط مساحته 70 كيلومتراً مربعاً تقريباً في منطقة ليبتسي وآخر مساحته 34 كيلومتراً مربعاً باتجاه فوفتشانسك.

وأشار الصحافي والمدون العسكري الأوكراني، يوري بوتوسوف، إلى أنه «خلال اليوم الأول من الهجوم الروسي»، الجمعة، استبدل القائد العسكري لمنطقة خاركيف «بسبب بعض المشاكل».

عامل إنقاذ قرب ركام مبنى قالت السلطات الروسية إنه أصيب بقصف أوكراني في مدينة بيلغورود الاثنين (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء الأحد، إن «معارك دفاعية وقتالاً عنيفاً يدور على جزء كبير من حدودنا. الفكرة وراء الهجمات في منطقة خاركيف هي إرهاق قواتنا وتقويض معنويات» الجيش الأوكراني.

لا اختراق كبيراً

وذكرت قناة «ريبار» عبر «تلغرام» والقريبة من الجيش الروسي أنه بعد مرور أربعة أيام على بدء الهجوم الروسي «لم يسجل أي اختراق واسع النطاق لدفاعات العدو».

وأضافت القناة الاثنين في تقرير صباحي: «بعد تمشيط المنطقة الحدودية الرمادية، ركزت الوحدات الهجومية الروسية على اختراق معاقل وخطوط دفاعية للقوات المسلحة الأوكرانية».

وتحذر السلطات في كييف منذ أسابيع من أن موسكو قد تحاول مهاجمة المناطق الحدودية الشمالية الشرقية، فيما تواجه أوكرانيا تأخيراً في المساعدات الغربية ونقصاً في الجنود.

وأتى هذا التقدم الروسي في وقت أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو تعديلاً وزارياً مفاجئاً مساء الأحد، وأقال وزير الدفاع سيرغي شويغو، بعد أكثر من عامين على بدء المعارك في أوكرانيا، من دون أن تلوح في الأفق نهاية واضحة للنزاع.

داخل روسيا وفي المناطق التي تحتلها موسكو في أوكرانيا، كثفت القوات الأوكرانية ضرباتها، خصوصاً على منشآت الطاقة.

وتبنّت كييف، الاثنين، استهداف منشأة للنفط ومحطة للتحويل الكهربائي في منطقتي بيلغورود وليبتسك في غرب روسيا على مقربة من الحدود.

دمار بمبنى قالت السلطات الروسية إنه أصيب بقصف أوكراني في مدينة بيلغورود الأحد (إ.ب.أ)

وقال مصدر دفاعي أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وقعت انفجارات في ميناء أوسكولنبفتسناب النفطي قرب بلدة ستاري أوسكول، إضافة إلى محطة التحويل الكهربائية في إيليتسكايا»، مشيراً إلى أن العملية نفّذها جهاز الاستخبارات (إس بي يو) باستخدام طائرات مسيّرة.

لافروف: سويسرا غير مناسبة

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، أن سويسرا لم تعد مكاناً مناسباً للمفاوضات، بما في ذلك بشأن أوكرانيا.

وقال لافروف إن المؤتمر حول أوكرانيا، المقرر في سويسرا منتصف يونيو (حزيران) المقبل: «سيهدف إلى صياغة إنذار نهائي لروسيا »، بحسب ما ذكرته «وكالة سبوتنيك» الروسية للأنباء.

أضاف أن سويسرا تركز على صيغة الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، لكنها في الوقت نفسه تتجاهل المبادرات الأخرى القائمة، بما في ذلك الصين، التي تعتبر «الأكثر شمولاً».

ورأى وزير الخارجية الروسي أن «سويسرا، بغض النظر عما هو مدرج في جدول الأعمال، لم تعد مناسبة للغاية كمكان لمفاوضات السلام، في السابق، كانت سويسرا دولة محايدة حقاً. والآن انحازت سويسرا بوضوح إلى أوكرانيا».

ومن المقرر أن تستضيف سويسرا مؤتمراً حول أوكرانيا يومي 15 و16 يونيو المقبل، بالقرب من مدينة لوسيرن، من دون حضور روسيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن كييف لا تُشارك تقييم واشنطن بشأن استعداد روسيا لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)

روسيا: نأمل في عقد جولة محادثات جديدة مع أميركا بشأن أوكرانيا عندما تسمح الظروف

قال الكرملين، اليوم (الخميس)، إن روسيا على اتصال بالولايات المتحدة بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات للوصول إلى تسوية سلمية في أوكرانيا عندما تسمح الظروف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن كييف لا تشارك تقييم واشنطن بشأن استعداد روسيا لإنهاء الحرب، مؤكداً أن المزيد من الضغط الدولي وحده يمكن أن يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نحو السلام.

وجاء ذلك في تصريحات لزيلينسكي خلال مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، أوردتها وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم»، الخميس، استناداً إلى حسابه على تطبيق «تلغرام».

وأضاف زيلينسكي: «لا نرى أي رغبة حقيقية لدى روسيا في إنهاء الحرب، ونتشارك هذا الرأي مع شركائنا، فيما تعتقد الولايات المتحدة أن بوتين يريد إنهاء الحرب. وهنا تختلف وجهات نظرنا تماماً».

وأشار زيلينسكي إلى أن اختلاف وجهات النظر أمر طبيعي من ناحية، «ولكن من ناحية أخرى، عندما نريد إنهاء الحرب، وتسريع هذه العملية، فإننا نطرح مسألة ممارسة الضغط على روسيا. نحن نعلم أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب».

وقال زيلينسكي: «ندعو إلى ممارسة مزيد من الضغط لحمله على ذلك. لكن الولايات المتحدة تعتقد أنه يريد إنهاء الحرب. هناك وجهات نظر مختلفة حول بعض القضايا، وهذا أمر نحتاج إلى العمل على تجاوزه».


روسيا: نأمل في عقد جولة محادثات جديدة مع أميركا بشأن أوكرانيا عندما تسمح الظروف

جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)
جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)
TT

روسيا: نأمل في عقد جولة محادثات جديدة مع أميركا بشأن أوكرانيا عندما تسمح الظروف

جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)
جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)

قال الكرملين، اليوم (الخميس)، إن روسيا على اتصال بالولايات المتحدة بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات للوصول إلى تسوية سلمية في أوكرانيا، عندما تسمح الظروف.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «لا نزال منفتحين، ونحن على اتصال مع الأميركيين، ونعوّل على عقد الجولة التالية من المحادثات بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

ورفض بيسكوف ما طرحته صحيفة «نيويورك تايمز» في مقال رأي قالت فيه إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد الاهتمام بالتفاوض لإنهاء الصراع في أوكرانيا بسبب حرب إيران.

وأضاف بيسكوف للصحافيين: «هذا اختلاق كاذب تماماً، ولا يتوافق مع الواقع. تم إحراز بعض التقدم نحو التوصل إلى تسوية خلال جولات المحادثات الثلاثية التي جرت».

وأكد بيسكوف أن روسيا لم تفقد اهتمامها بمحادثات السلام، لكنه أوضح أنه لم تتم تسوية قضايا أساسية، من بينها الأراضي.

وأُجريت أحدث جولة من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، الشهر الماضي، قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).


بوتين: تداعيات حرب إيران يمكن أن تكون بالخطورة نفسها لـ«كوفيد 19»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين: تداعيات حرب إيران يمكن أن تكون بالخطورة نفسها لـ«كوفيد 19»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

رأى ​الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس، أنه ‌من ‌الصعب ​التنبؤ ‌بتداعيات ⁠حرب الشرق ⁠الأوسط، «لكن البعض شبه تأثيرها المحتمل ‌بتأثير جائحة ‌(كوفيد19)».

وقال ​بوتين، خلال لقاء مع قادة أعمال في موسكو، إن الحرب تلحق أضراراً جسيمة ‌بالخدمات اللوجيستية الدولية وسلاسل الإنتاج ⁠والإمداد، ⁠وتشكل ضغطاً هائلاً على شركات النفط والغاز والمعادن ​والأسمدة.

وأضاف: «لا تزال عواقب الصراع في الشرق الأوسط صعبة التقدير بدقة. ويبدو أنه حتى الأطراف المنخرطة فيه لا تستطيع التنبؤ بما سيحدث، فكيف بنا نحن؟».

وتابع: «مع ذلك، هناك بالفعل تقديرات تشير إلى إمكانية مقارنتها بجائحة (كورونا)، التي أدت إلى تباطؤ كبير في تطور جميع المناطق والقارات من دون استثناء».

وأكد وجوب أن تكون «روسيا قوية وموحدة للصمود في وجه التحديات»، كما شدد على ضرورة أن تتوخى ​الشركات الروسية ⁠والحكومة الحذر واتباع ⁠نهج ‌متحفظ بشأن قرارات ‌إنفاق المكاسب ‌غير المتوقعة والإيرادات المرتفعة بسبب ⁠صعود ⁠أسعار النفط.