الآلاف يتظاهرون في جورجيا ضد مشروع قانون «التأثير الأجنبي»

صورة جوية لمظاهرات حاشدة في تبليسي عاصمة جورجيا السبت (أ.ب)
صورة جوية لمظاهرات حاشدة في تبليسي عاصمة جورجيا السبت (أ.ب)
TT

الآلاف يتظاهرون في جورجيا ضد مشروع قانون «التأثير الأجنبي»

صورة جوية لمظاهرات حاشدة في تبليسي عاصمة جورجيا السبت (أ.ب)
صورة جوية لمظاهرات حاشدة في تبليسي عاصمة جورجيا السبت (أ.ب)

يستعد آلاف المعارضين الجورجيين للتظاهر، لليلة الثانية على التوالي، الأحد؛ رفضاً لمشروع قانون «التأثير الأجنبي» الذي تؤيده الحكومة، وتعرّض لانتقادات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويرى منتقدو النص أنه مستلهم من القانون الروسي بشأن «العملاء الأجانب»، ويهدف إلى إسكات المعارضة، وقد يؤثر على طموح البلاد في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ومنذ التاسع من أبريل (نيسان)، تشهد جورجيا الواقعة في القوقاز مظاهرات حاشدة مناهضة للحكومة، بعدما أعاد حزب «الحلم الجورجي» تقديم مشروع قانون «التأثير الأجنبي» الذي يخالف طموحات تبليسي في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأثار مشروع القانون الذي مرّ بقراءة ثانية في البرلمان الأربعاء ولا يزال يحتاج إلى قراءة ثالثة، انتقادات دولية وغربية.

«الفيتو» الرئاسي

متظاهرون يحملون علم جورجيا في تبليسي السبت (رويترز)

يتوقع أن تستخدم رئيسة البلاد سالومي زورابيشفيلي، وهي في صراع مفتوح مع «الحلم الجورجي»، حق النقض ضد القانون. لكنّ «الحلم الجورجي» يتمتع بغالبيّة كبيرة في المجلس التشريعي؛ ما يسمح له بإمرار القوانين والتصويت ضدّ الفيتو الرئاسي من دون الحاجة إلى دعم أيّ من نواب المعارضة. وفي حالة إقرار القانون، فإنه سيلزم أيّ منظمة غير حكومية أو مؤسسة إعلامية تتلقى أكثر من 20 في المائة من تمويلها من الخارج، بالتسجيل باعتبارها «منظمة تسعى لتحقيق مصالح قوة أجنبية». وتؤكد الحكومة أنّ هذا الإجراء يهدف إلى إجبار المنظمات على إظهار قدر أكبر من «الشفافية» في ما يتعلق بتمويلها.

مظاهرات حاشدة

خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في تبليسي، عاصمة جورجيا، للاحتجاج ضد القانون. وتوجّه المتظاهرون، السبت، إلى ساحة أوروبا، ورفعوا أعلام جورجيا والاتحاد الأوروبي الذي تقول تبليسي إنها تريد الانضمام إليه، على الرغم من أن منتقدي النص يرونه مستلهَماً من القانون الروسي بشأن «العملاء الأجانب» ويهدف إلى إسكات المعارضة، وقد يؤثر على طموح البلاد في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

أثار قانون «التأثير الأجنبي» غضب داعمي انضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

وهتف عدد كبير من المتظاهرين «جورجيا! جورجيا!»، وساروا على طول نهر «كورا» على الرغم من هطول أمطار غزيرة. وقالت المتظاهرة مريم مونارجيا، إنها جاءت لتظهر أن بلادها «تريد ببساطة أن تكون جزءاً من المجتمع الأوروبي». وأضافت: «نحن نحمي مستقبلنا الأوروبي»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وهتف المتظاهرون: «لا للقانون الروسي!» و«لا للديكتاتورية الروسية». وأفادت فيكتوريا سارجفيلادزي (46 عاماً)، حاملةً العلم الأوكراني، بأنها موجودة هنا لأن زوجها يقاتل على الجبهة ضد الجيش الروسي. وقالت: «كلانا يقاتل ضد روسيا. لا نحتاج إلى العودة إلى الاتحاد السوفياتي». في حين نبّهت ليلا تسيكلوري، وهي معلمة جورجية تبلغ 38 عاماً، من أن «كل شيء سيزداد سوءاً في بلادنا إذا تم اعتماد هذا القانون».


مقالات ذات صلة

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

المشرق العربي محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

تُلقي أزمة الكهرباء المتفاقمة في العراق بظلالها على معظم السكان، في ظل ارتفاع الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان...

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا انتشار أمني كثيف في طرابلس لتعزيز الأمن بعد الاحتجاجات (متداولة)

أزمة انقطاع الكهرباء تجدد الاحتجاجات في غرب ليبيا

أعادت أزمة انقطاع الكهرباء في غرب ليبيا إشعال احتجاجات شعبية، بعدما أغلق محتجون الطريق الساحلي عند مدخل مدينة صبراتة، وسط توتر مع مدينة صرمان المجاورة.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة وسط العاصمة لاحتواء الاحتجاجات (أ.ف.ب)

«الوحدة» الليبية تُعزز الانتشار العسكري بعد اتساع رقعة الاحتجاجات

عززت حكومة «الوحدة» الوطنية «المؤقتة» في غرب ليبيا انتشارها العسكري والأمني في العاصمة طرابلس، السبت، بالتزامن مع اتساع نطاق العصيان المدني.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا قوات «جهاز الردع» تعود إلى «ميدان الشهداء» في طرابلس (حسابات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

إغلاق مقار لسلطات العاصمة الليبية باللحام المعدني... والدبيبة يلجأ لـ«الردع»

لجأ عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة إلى «خصمه» عبد الرؤوف كارة، رئيس «جهاز الردع»، لمواجهة المحتجين في العاصمة طرابلس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا انتشار قوات تابعة لحكومة الوحدة بعد احتجاجات طرابلس (أ.ف.ب)

اتساع رقعة احتجاجات وإغلاق وزارات يصيبان غرب ليبيا بالشلل

شهدت العاصمة الليبية طرابلس غرب البلاد تصعيداً ميدانياً متنامياً «شلّ» عدداً من المؤسسات عقب إقدام محتجين ونشطاء بالمدينة على إغلاق عدة مقار وزارات ومنشآت نفطية

خالد محمود (القاهرة )

انفجارات في كييف عقب تحذير من هجوم بصواريخ بالستية

سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
TT

انفجارات في كييف عقب تحذير من هجوم بصواريخ بالستية

سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)

سمع دوي عدة انفجارات في العاصمة الأوكرانية في وقت مبكر الأحد، تزامنا مع تحذير لسلطات كييف من هجوم بصواريخ بالستية يستهدف المدينة.

وحذرت الإدارة العسكرية للعاصمة في منشور على «تليغرام، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «من غارات جوية في كييف بسبب تهديد ناجم عن صواريخ بالستية»، وحضت السكان على التوجه إلى الملاجئ.


روسيا و«الناتو» في «المنطقة الرمادية»

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
TT

روسيا و«الناتو» في «المنطقة الرمادية»

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)

تخطت المواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ميادين القتال الأوكرانية ومعادلات الردع العسكري التقليدي، وأصبحت تتجه إلى المنطقة الرمادية غير واضحة الملامح.

ويبدو إحباط مخطط روسي مزعوم لاغتيال مواطن أميركي في وارسو، وتسريع موسكو بناء شبكة أقمار اصطناعية تنافس «ستارلينك»، واتساع الاتهامات الغربية لروسيا بتنفيذ عمليات تخريب وهجمات سيبرانية داخل أوروبا، حلقات في صراع متشعب يجري تحت عتبة الحرب المباشرة.

وفي آخر تطور من هذا النوع، قالت أوكرانيا، السبت، إن ضرباتها بعيدة المدى أصابت قاعدة جوية عسكرية روسية ومركزاً للصواريخ يدعم شبكة إنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الناشئة على غرار «ستارلينك».

وتكشف هذه الوقائع عن أن الخطر الأكبر لا يكمن في حادث منفرد، بل في تراكم عمليات يصعب إثبات مصدرها ونياتها بسرعة، بما يضع «الناتو» أمام اختبار دائم: كيف يردع موسكو من دون أن يحوّل عملية غامضة أو استفزازاً محسوباً إلى مواجهة مفتوحة.


شرطة لندن تعتذر عن تسريب بيانات في قضية رجل الأعمال الراحل محمد الفايد

محمد الفايد (رويترز)
محمد الفايد (رويترز)
TT

شرطة لندن تعتذر عن تسريب بيانات في قضية رجل الأعمال الراحل محمد الفايد

محمد الفايد (رويترز)
محمد الفايد (رويترز)

قدمت شرطة لندن اعتذارا السبت، بعد خطأ أدى إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بنساء تقدمن بشكاوى زعمن فيها تعرضهن لاعتداءات جنسية على يد محمد الفايد، المالك الراحل لمتجر هارودز.

وقع هذا الخرق للبيانات الثلاثاء، حين أرسلت شرطة العاصمة البريطانية للضحايا رسالة بريد الكتروني جماعية تتضمن تحديثا شهريا من دون استخدام خاصية اخفاء العناوين التي أصبحت مرئية لجميع الأشخاص المدرجين في الرسالة.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، تأثرت نحو 140 امرأة بهذا الخطأ، كما أفادت وسائل إعلام بريطانية بأنه تم إخطار الهيئة الرقابية المعنية بحماية البيانات في المملكة المتحدة بشأن هذا الخرق.

وقالت الشرطة في بيان «بسبب خطأ بشري، أصبحت عناوين البريد الإلكتروني للمتلقيات مرئية لأشخاص آخرين في قائمة التوزيع».

وأضافت «تم تحديد المشكلة بسرعة واتُخذت إجراءات فورية"، مشيرة إلى أنه تم التواصل مع المتضررات «مباشرة في يوم الحادث».

وتابعت «نحن ندرك الأثر الذي قد يخلفه هذا الأمر على الضحايا ونقدم اعتذارنا الصادق».

وأشار بيان الشرطة إلى أنه «يجري التحقيق في الحادث كأولوية قصوى، ونحن نراجع إجراءاتنا للمساعدة في منع تكرار مثل هذا الخرق مستقبلا».

وحتى الآن، أبلغت نحو 157 ضحية الشرطة عن مزاعم تتعلق بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر من قبل الفايد الذي توفي عام 2023 عن عمر ناهز 94 عاما.

وكان رجل الأعمال المصري الراحل قد اشترى متجر هارودز عام 1985، بعد استحواذه على فندق ريتز في باريس.

وقُدمت ضده شكاوى عديدة قبل وفاته، لكن أيا منها لم يؤد إلى ملاحقة قضائية.

كما تقدمت نحو 259 ضحية بطلبات للحصول على تعويضات بموجب برنامج للتعويض أطلقه متجر هارودز العام الماضي، وذلك بعد أن تقدم عدد متزايد من الموظفات السابقات بشكاوى ضد الفايد عقب بث فيلم وثائقي لـ«بي بي سي» عام 2024.

واستجوبت شرطة لندن حتى الآن ستة أشخاص يشتبه في تورطهم بتسهيل ارتكاب الفايد لانتهاكاته، رغم أنها لم تقم بأي اعتقالات حتى الآن.