شي جينبينغ إلى فرنسا وسط تصاعد الخلافات الصينية - الغربية

باريس تطمح لدفع بكين لتغيير مقاربتها للحرب في أوكرانيا

صورة جماعية للرئيسين الصيني والفرنسي يسيران خارج قصر الشعيب في بكين في أبريل 2023 (أ.ب)
صورة جماعية للرئيسين الصيني والفرنسي يسيران خارج قصر الشعيب في بكين في أبريل 2023 (أ.ب)
TT

شي جينبينغ إلى فرنسا وسط تصاعد الخلافات الصينية - الغربية

صورة جماعية للرئيسين الصيني والفرنسي يسيران خارج قصر الشعيب في بكين في أبريل 2023 (أ.ب)
صورة جماعية للرئيسين الصيني والفرنسي يسيران خارج قصر الشعيب في بكين في أبريل 2023 (أ.ب)

يحل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الاثنين، ولمدة يومين، ضيفاً على فرنسا بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين باريس وبكين.

وتحيي هذه الاحتفالية ذكرى مبادرة أطلقها الرئيس الأسبق شارل ديغول خلال الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو من جهة، والحلف الأطلسي من جهة ثانية. ويومها، ثار غضب الغربيين، وفي مقدمتهم الجانب الأميركي، الذين كانوا يغالون في كيل الانتقادات والاتهامات لفرنسا واتهامها بشق الصف الغربي، وتوفير خدمة مجانية للصين الشيوعية. لكن خطوة فرنسا التي أراد منها ديغول إبراز «استقلالية» إزاء الحليف الأميركي، فتحت الباب لاحقاً، وبعد سنوات من التريث لخطوات غربية مماثلة.

انتقادات متجددة

ورغم مرور العقود، ما زال طيف الانتقادات الأميركية ــ الأوروبية ماثلاً. وبرز ذلك مجدداً بمناسبة الزيارة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون (الثالثة من نوعها) إلى بكين، بين 5 و7 أبريل (نيسان) 2023، حيث ذكرت بعض تصريحاته بماضي فرنسا الديغولي. ففي مقابلة مع صحيفة «ليه زيكو» الفرنسية الاقتصادية ومجلة «بوليتيكو» الأميركية، قال ماكرون مبرراً رؤية بلاده للعلاقة مع الصين: «إن أسوأ الأمور اعتقاد أنه يتعين علينا أن نكون تبعيين، وأن نتأقلم مع الخط الأميركي أو ردود الفعل الصينية المغالية».

الرئيسان الصيني والفرنسي خلال الزيارة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى بكين في شهر أبريل من العام الماضي (رويترز)

كذلك، حث ماكرون الأوروبيين الابتعاد عن رؤية واشنطن ورؤية بكين لملف تايوان، وعدم السير وراء الإدارة الأميركية والتمسك بـ«الاستقلالية الاستراتيجية» التي يدافع عنها، ولا يزال منذ انتخابه رئيساً لأول مرة في ربيع عام 2017. وكتبت صحيفة «وول ستريت جورنال» افتتاحية عنيفة بحق ماكرون، اتهمته فيها بـ«إضعاف الردع الغربي إزاء عدوانية بكين (في الملف التايواني)، ونسف الدعم الأميركي لأوروبا». أما صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، فقد نددت بـ«رخاوة» ماكرون التي «أغاظت عدداً من الحلفاء».

بناء علاقة شخصية

على ضوء هذه الخلفية، يمكن فهم التحديات التي تواجه فرنسا وماكرون بوصفه من يحدد سياسة بلاده الخارجية، إزاء كيفية التعاطي مع المارد الآسيوي واقتصاده المتربع على المرتبة الثانية عالمياً. ووفق مصادر سياسية في باريس، فإن ماكرون يسعى لبناء «علاقة شخصية» مع نظيره الصيني على غرار ما سعى إليه مع الرئيس الروسي فلاديمير بويتين، ولكن من غير نتيجة.

وفي هذا السياق، فإن زيارة الدولة التي يقوم شي جينببنغ إلى فرنسا، وهي الأرقى في السلم البروتوكولي، تنقسم إلى قسمين: الأول، في باريس حيث يلتقي الرئيسان في قصر الإليزيه، ثم تنضم إليهما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لقمة ثلاثية بحيث يعطي ماكرون اللقاء بعداً أوروبياً جماعياً.

وسبق لماكرون أن طلب من فون دير لاين مرافقته إلى بكين، العام الماضي. وينتهي اليوم الأول من الزيارة بـ«عشاء دولة: في قصر الإليزيه بحضور كبار الشخصيات الفرنسية وشخصيات صينية».

والقسم الثاني من الزيارة سيدور في جبال البيرينه، وهي الفاصلة بين فرنسا وإسبانيا؛ حيث دعا الرئيس الفرنسي ضيفه إلى منطقة أمضى فيها كثيراً من أوقاته وتحديداً في بلدة «مونجي»؛ حيث كانت جدته تقيم قريباً منها. ويريد ماكرون أن يرد التحية بأجمل منها، حيث إن شي جينبينغ دعا ماكرون وزوجته بريجيت إلى إقليم كانتون لحفل احتساء الشاي في مقر حاكم منطقة غواندونغ، حيث كان والد الرئيس الصيني يشغل منصباً رفيعاً بوصفه موظفاً حكومياً.

توقعات متواضعة

كثيرون يشكون في ذلك، ولا ينتظرون الكثير من هذه الزيارة التي تأتي في مرحلة يتكاثر فيها التواصل الدبلوماسي مع الصين، فالمستشار الألماني أولاف شولتس زارها منتصف الشهر الماضي. ووزير الخارجية الأميركي التقى جينبينغ في بكين الأسبوع الفائت. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيتأهب لزيارة بكين في إطار سعي موسكو لتعزيز علاقاتها متعددة الأبعاد مع الصين على خلفية تواصل الحرب في أوكرانيا، وحاجتها للحليف الصيني سياسياً واقتصادياً، وثمة من يقول أيضاً عسكرياً.

الرئيس الصيني شي جينبينغ والمستشار الألماني أولاف شولتس ببكين في 16 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

التحدي الأول الذي يواجهه ماكرون عنوانه تحديداً الحرب الأوكرانية. واستبق وصول جينبينغ اتصالات مع حلفائه الأوروبيين خصوصاً شولتس للتشاور معه حول هذا الملف والملفات الأخرى الاقتصادية. وقالت مصادر قصر الإليزيه، في تقديمها للزيارة، إن محادثات الطرفين «ستتناول، في المصاف الأول، الأزمات الدولية وأولها الحرب في أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط والمسائل التجارية والتعاون العلمي والثقافي والرياضي، وما يسمى الملفات الشاملة مثل التغير المناخي، وحماية التنوع البيولوجي والوضع المالي للدول الأكثر هشاشة».

وأشارت المصادر الرئاسية إلى أن الصين أحد أهم شركاء روسيا دبلوماسياً وتجارياً؛ ولذا فإن ماكرون «سيسعى لتشجيعه من أجل استخدام هذه الأوراق للضغط على موسكو حتى تغير حساباتها (في أوكرانيا)، ولتسهم الصين في إيجاد حلول لهذه الحرب». وسبق لماكرون، العام الماضي، أن دعا الرئيس الصيني «لحث روسيا على تحكيم العقل» و«الدفع باتجاه لمّ الجميع حول طاولة المفاوضات». ومؤخراً، طالب شولتس بكين بإقناع موسكو من أجل «التخلي عن حملتها العسكرية (على أوكرانيا) غير المفهومة»، مؤكداً دعم برلين وبكين المشترك لمؤتمر السلام الكبير الذي ستستضيفه سويسرا، ولكن من غير موسكو التي لم تدع إليه. وفي بادرة تدل على تحول في مقاربة واشنطن للعلاقة المتوترة مع بكين، وعلى مسافة قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية، دعا بلينكن إلى أن «تتحول الولايات المتحدة والصين إلى شريكتين بدل أن تكونا غريمتين».

حرب أوكرانيا

لا يعوِّل كثيرون على نجاح ماكرون في دفع نظيره الصيني إلى تغيير مقاربته للحرب في أوكرانيا؛ فهذا المطلب ليس جديداً، وكان على لائحة محادثاته مع جينبينغ، العام الماضي وقبله، سواء خلال زيارته للصين أم خلال قمة العشرين التي التأمت في الهند. والرؤية الغربية أن الصين هي «البلد الوحيد القادر على التأثير على الرئيس بوتين». والحال أن بكين لم تقم مطلقاً بإدانة الغزوة الروسي، إلا أنها تدعو دوما إلى حل الخلاف من خلال المفاوضات، وطرحت خطة سلام بقيت في الأدراج.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل في بكين ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

بيد أن الضغوط على بكين أفضت إلى نتيجتين هامشيتين: الأولى، حصول اتصال هاتفي العام الماضي، الأول من نوعه بين جينبينغ وزيلينسكي. والثانية، قيام ممثل خاص للرئيس الصيني بجولة دبلوماسية تضمنت المحطتين الروسية والأوكرانية.

ليست أوكرانيا بند الخلاف الوحيد بين الطرفين الذي يتعين تخطيه، فهناك، إلى جانبه، ملف حقوق الإنسان في الصين الذي تثيره الجمعيات المدافعة عن حقوق الأقليات الطالبة بدولة القانون. ومن بين الأقليات الإثنية هناك بشكل خاص الأويغور المسلمين وسكان التبت، والضغوط التي تمارسها بكين على هونغ كونغ من أجل كتم الأصوات التي ما زالت تعارض سيطرة بكين عليها، ناهيك عن ملف تايوان التي تريد بكين إعادتها إلى حضن الصين، بالقوة إذا لزم الأمر.

وإزاء هذه المسائل، يسير ماكرون على حبل مشدود بسبب وصعوبة التوفيق بين تجنب إحراج الضيف الصيني حول هذه المسائل من جهة، والاستجابة للضغوط التي تمارسها العديد من الجمعيات التي تطالبه بأن يثير مسائل حقوق الإنسان مع ضيفه.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

وتجدر الإشارة أيضاً إلى المخاوف التي تثيرها الصين في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ كخلافاتها مع كوريا الجنوبية والفلبين... وتعمل واشنطن على بناء تحالفات عسكرية لتطويقها سواء أكان ذلك في إطار «تحالف أوكوس» الذي يضم أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة»، أو دفع الهند لتكون القوة القادرة على الوقف بوجه الصين أو التحالف مع اليابان وكوريا الجنوبية.

بيد أن باريس لا تريد أن تكون طرفاً في هذه التحالفات، ولا تريد لأوروبا أن تكون رديفاً للسياسة الأميركية في المنطقة، ثم إن الميزانية العسكرية الصينية التي ترتفع من عام إلى عام تثير بدورها المخاوف من عسكرة الصين ومن طموحاتها المستقبلية.

الحرب التجارية

في الأشهر الأخيرة، تكاثرت الشكاوى من هجمات سيبرانية مصدرها الصين على شركات ومؤسسات أوروبية. بيد أن ما يحدث بعيدٌ كثيراً عما ينسبه الأوروبيون إلى «قراصنة» الإنترنت الروس. ولا تقاس هذه المسألة بما يعانيه الأوروبيون من الممارسات الحمائية الصينية لجهة إقفال أسواقهم وعقودهم المبرمة مع الدولة أو السلطات المحلية بوجه الشركات الأوروبية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ (رويترز)

لذا، فقد فتح الاتحاد الأوروبي في 24 أبريل تحقيقاً حول «الممارسات التمييزية». وجاء في بيان صادر عنه، أن «السوق الصينية الخاصة بالأدوات الطبية (على سبيل المثال) أغلقت تدريجياً بوجه الشركات الأوروبية والأجنبية وبوجه المنتجات الأوروبية». وهذا التحقيق هو الأول من نوعه الذي تجريه المفوضية الأوروبية بحق الصين ما يدل على تدهور العلاقات التجارية بين الطرفين. وتبين دراسة صينية نشرت العام الماضي أن طموح الحكومة هو تخصيص 85 في المائة من العقود الخاصة بالقطاع الطبي والصحي إلى الشركات الصينية وترك الفتات للآخرين.

بيد أن الأوروبيين لا يتورعون عن اتباع السياسة نفسها. ففي فرنسا مثلاً، قررت الحكومة، بغرض تفضيل شركات صناعة السيارات لديها، حجب المساعدة الحكومية عن السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين والأرخص ثمناً لصالح السيارات الكهربائية للشركات الفرنسية والأوروبية. وخلال شهر فبراير (شباط) الماضي، اضطرت الشركة الصينية المتخصصة بصناعة القطارات الكهربائية إلى سحب عرضها لتلبية طلب بلغاريا من هذه القطارات؛ لأن المفوضية الأوروبية اتهمتها بالاستفادة من الدعم الحكومي الصيني؛ ما من شأنه أن يزعزع أسس المنافسة الشريفة بين الشركات.

هذا غيض من فيض الخلافات الاقتصادية بين الصين وأوروبا، وبينها فرنسا، والتي تعوق تطور العلاقات بين الطرفين، فضلاً عن خلافاتهما السياسية والاستراتيجية.


مقالات ذات صلة

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجل يملأ سيارته بالوقود داخل محطة بنزين في ميامي (أ.ف.ب) p-circle

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو... وسانشيز يؤكد من بكين على دورها «المهم» في حل الأزمة تزامناً مع زيارة لافروف لها.

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ) p-circle

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز» وقمة الجمعة برئاسة ماكرون وستارمر ومشاركة 35 مسؤولاً دولياً لإطلاق «المهمة» الجديدة.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا من لقاء سابق بين بوتين والرئيس الإيراني الراحل رئيسي في عشق آباد (تركمانستان) 29 يونيو 2022 (سبوتنيك-أ.ب)

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة وتحذر من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد التجارة وأمن الطاقة في العالم.

رائد جبر (موسكو )

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).