حزب العمال البريطاني يدعو إلى انتخابات تشريعية بعد فوز كبير في الانتخابات المحلية

نائبة زعيم حزب العمال البريطاني أنجيلا راينر تتحدث خلال احتفال بإعلان فوز كريس ويب في الانتخابات الفرعية في بلاكبول ساوث بنادي بلاكبول للكريكيت - بلاكبول (د.ب.أ)
نائبة زعيم حزب العمال البريطاني أنجيلا راينر تتحدث خلال احتفال بإعلان فوز كريس ويب في الانتخابات الفرعية في بلاكبول ساوث بنادي بلاكبول للكريكيت - بلاكبول (د.ب.أ)
TT

حزب العمال البريطاني يدعو إلى انتخابات تشريعية بعد فوز كبير في الانتخابات المحلية

نائبة زعيم حزب العمال البريطاني أنجيلا راينر تتحدث خلال احتفال بإعلان فوز كريس ويب في الانتخابات الفرعية في بلاكبول ساوث بنادي بلاكبول للكريكيت - بلاكبول (د.ب.أ)
نائبة زعيم حزب العمال البريطاني أنجيلا راينر تتحدث خلال احتفال بإعلان فوز كريس ويب في الانتخابات الفرعية في بلاكبول ساوث بنادي بلاكبول للكريكيت - بلاكبول (د.ب.أ)

حضّ حزب العمال المعارض في بريطانيا رئيس الوزراء المحافظ ريشي سوناك، الجمعة، على الدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية بعد فوز الحزب بمقعد جديد في البرلمان وبعشرات المقاعد الأخرى في الانتخابات المحلية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وخلال انتخابات تشريعية فرعية، الجمعة، فاز حزب العمال في دائرة بلاكبول ساوث (شمال غرب إنجلترا) قبل أشهر قليلة من انتخابات في كل أنحاء البلاد متوقعة في النصف الثاني من العام، وترجّح استطلاعات الرأي أن يُمنى خلالها حزب المحافظين الذي يتولى السلطة منذ 14 عاماً، بهزيمة كبيرة.

وفاز المرشح عن حزب العمال كريس ويب في بلاكبول بنيله 58.9 في المائة من الأصوات.

وأشاد زعيم الحزب كير ستارمر بالنتيجة، معتبراً أنها «لم تكن مجرد رسالة صغيرة وليست مجرد همس»، بل «صرخة من بلاكبول: نريد التغيير».

وأضاف: «تتحدث بلاكبول باسم البلاد بأكملها قائلة (لقد سئمنا، بعد 14 عاماً من الفشل، و14 عاماً من التراجع، نريد طي الصفحة وبداية جديدة مع حزب العمال)».

وفي حين أشار إلى أن بريطانيا تتطلع إلى «التغيير»، رأى أنه «حان الوقت لرئيس الوزراء أن يترك البلاد تعبّر عن ذلك في انتخابات تشريعية».

ودُعي الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الخميس، للتصويت في هذه الانتخابات التشريعية الفرعية عقب استقالة النائب المحافظ سكوت بنتون بسبب قضية تتعلق بممارسة ضغوط.

وتزامنت عملية الاقتراع مع إجراء انتخابات لتجديد بعض المسؤولين المحليين في إنجلترا وويلز.

وتعود آخر انتخابات محلية على غالبية المقاعد التي شملها تصويت الخميس، إلى عام 2021، أي في ذروة شعبية رئيس الوزراء آنذاك المحافظ بوريس جونسون.

وأشارت النتائج الأولية إلى فوز حزب العمال بنحو خمسين مقعداً، في حين خسر المحافظون أكثر من مائة مقعد.

النائب بالبرلمان البريطاني العمالي المنتخب حديثاً كريس ويب مع زعيم حزب العمال السير كير ستارمر يحتفل في نادي بلاكبول للكريكيت بعد إعلان فوزه في الانتخابات الفرعية في بلاكبول ساوث (د.ب.أ)

تحركات في الكواليس

وصوّت الناخبون، بمن في ذلك المقيمون من مواطني الاتحاد الأوروبي أو الكومنولث، لانتخاب أحد عشر رئيس بلدية، وأكثر من 2500 عضو مجلس محلي، ومجلس لندن البلدي بأكمله.

وفي العاصمة، يسعى رئيس البلدية العمالي صادق خان إلى الفوز بولاية ثالثة. وتمنحه استطلاعات الرأي أفضلية في مواجهة المرشحة المحافظة سوزان هول.

وهناك ترقب كبير للنتائج في وست ميدلاندز وتيز فالي (وسط وشمال شرقي إنجلترا)، حيث قد يكون لمصير العضوين المنتخبين المحافظين المنتهية ولايتهما آندي ستريت وبن هوشن، تداعيات كبيرة على سوناك.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج تباعاً الجمعة والسبت، ويرجّح أن تكون متقاربة بالنسبة لهذين المرشحَين، ويمكن أن تقوّض بحسب مراقبين قدرة رئيس الوزراء على تصحيح أوضاعه قبل الانتخابات التشريعية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المحافظين قد يخسرون نصف المقاعد التي يخوضون الانتخابات عليها في إنجلترا، ويناهز مجموعها ألف مقعد.

وقال المتخصص في أبحاث الرأي جون كيرتس لشبكة «بي بي سي» إنه «من الممكن أن نرى ما هو بالتأكيد إحدى أسوأ نتائج المحافظين، إن لم تكن الأسوأ، في انتخابات محلية خلال الأربعين عاماً الماضية».

وتؤكد وسائل إعلام بريطانية أن خصوم سوناك داخل معسكره يتحركون ويدرسون محاولة استبداله في الفترة الفاصلة مع موعد الانتخابات التشريعية في حال تلقي الحزب هزيمة في الانتخابات المحلية.

لافتة تدعم النائب الجديد لبلاكبول ساوث كريس ويب في بلاكبول (إ.ب.أ)

توقيف مهاجرين

وتشكل الانتكاسة في بلاكبول ساوث الهزيمة الحادية عشرة للمحافظين في انتخابات فرعية منذ انتخابات ديسمبر (كانون الأول) 2019 والتي شهدت فوز المحافظين بقيادة جونسون آنذاك.

وهذا الرقم غير مسبوق منذ ستينات القرن الماضي. ومُني حزب المحافظين بسبع من هذه الهزائم في عهد سوناك الذي يتولى السلطة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 خلفاً لليز تراس التي استمرت ولايتها أقل من شهرين.

وفي مؤشر مقلق لسوناك، لم يتقدم المحافظون في بلاكبول سوى بفارق ضئيل على حزب الإصلاح الذي أسسه المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي نايغل فاراج؛ ما يهدد بحرمان المحافظين من أصوات حاسمة في الانتخابات التشريعية.

وجعل المحافظون من الهجرة موضوعاً رئيسياً خلال فترة الانتخابات.

وأعلنت الحكومة، الأربعاء، توقيف أول دفعة من المهاجرين غير الشرعيين الذين يُحتمل ترحيلهم إلى رواندا.

وأشادت وزارة الداخلية بالخطة الهادفة إلى إطلاق أولى الرحلات الجوية إلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا في الأسابيع المقبلة، في تطبيق لإجراء مثير للجدل إلى حد كبير جعله سوناك أولوية في عهده.


مقالات ذات صلة

انسحاب الحزب اليساري المعارض من السباق الرئاسي في الجزائر

شمال افريقيا لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال (حسابات الحزب بالإعلام الاجتماعي)

انسحاب الحزب اليساري المعارض من السباق الرئاسي في الجزائر

أعلنت الأمينة العامة لحزب العمال اليساري بالجزائر لويزة حنون، السبت، انسحابها من الانتخابات الرئاسية، المقرّرة في الـ7 من سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي ملصقات انتخابية في أحد شوارع دمشق (الشرق الأوسط)

لا مبالاة شعبية في دمشق تجاه الانتخابات البرلمانية

يبدي كثير من سكان العاصمة السورية، دمشق، الذين يعيش أغلبيتهم العظمى أسوأ ظروف معيشية، عدم مبالاة اتجاه انتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها الاثنين المقبل.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (إ.ب.أ)

لتثبيت ترشيح ترمب... الجمهوريون يجتمعون الأسبوع المقبل في ميلووكي

أربعة أيام من الخطابات والفولكلور السياسي سترافق المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري اعتباراً من الاثنين في ميلووكي، ليُختتم بتتويج دونالد ترمب مرشّحاً رسمياً للحزب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يتبرع بـ«مبلغ كبير» لمجموعة تعمل على انتخاب ترمب

ذكرت وكالة «بلومبرغ» أمس (الجمعة) نقلاً عن مصادر أن الملياردير إيلون ماسك تبرع لمجموعة سياسية تعمل على انتخاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قمة «الناتو» بواشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

معضلة تشكيل ائتلاف حكومي تضع فرنسا «في المجهول»

تشهد فرنسا مناورات عسيرة بين الكتل النيابية الثلاث التي تتنازع مقاعد الجمعية الوطنية، في بلد غير معتاد على تشكيل ائتلافات حكومية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

روسيا تلوّح باستهداف عواصم أوروبية

رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)
TT

روسيا تلوّح باستهداف عواصم أوروبية

رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)

لوّح الكرملين، أمس (السبت)، باستهداف عواصمَ أوروبية رداً على نشر برلين صواريخ أميركية بعيدة المدى على أراضيها، محذراً الدول الأوروبية من أنَّها بذلك ستُعرّض نفسَها للخطر. ولدى سؤال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، عن احتمال نشر الولايات المتحدة صواريخ «فرط صوتية» في أوروبا، أجاب قائلاً: «لدينا قدرات كافية لردع هذه الصواريخ. لكن عواصم هذه الدول الأوروبية من المحتمل أن تكون الضحية».

وأعلنت واشنطن أنَّها ستنشر صواريخ طويلة المدى في ألمانيا، قادرة على ضرب موسكو، وذلك للمرة الأولى منذ أواخر التسعينات. وأعلنت الولايات المتحدة وألمانيا، في بيان مشترك خلال قمة «الناتو»، أنَّهما ستبدآن نشر أسلحة بعيدة المدى في ألمانيا عام 2026. ودفع هذا الإعلان روسيا للقول إنَّها ستتخذ إجراءات للرد عليه.

وأشار بيسكوف إلى أنَّه خلال الحرب الباردة، كان هدف الصواريخ الأميركية الموجودة في أوروبا هو روسيا، وفي المقابل كان هدف الصواريخ الروسية هو أوروبا، ما يجعل دول القارة الضحية الكبرى لأي صراع محتمل. وأضاف: «توشك أوروبا على الانهيار حالياً. هذا ليس أفضل أوقات أوروبا؛ لذلك بطريقة أو بأخرى، سيكرر التاريخ نفسه».