ماكرون يطرح تدخلاً عسكرياً بأوكرانيا... مخاوف أمنية أوروبية وأهداف داخلية فرنسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)
TT

ماكرون يطرح تدخلاً عسكرياً بأوكرانيا... مخاوف أمنية أوروبية وأهداف داخلية فرنسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)

أثار طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، 2 مايو (أيار) 2024، بشأن احتمال التدخّل العسكري الغربي المباشر في أوكرانيا لمواجهة تقدّم القوات الروسية، تباينات استراتيجية بين الحلفاء الغربيين. ففي حين يبقى الغرب مجمعاً بشكل عام على دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، فإنّ مسألة دخول قوات تابعة لدول حلف الناتو في مواجهة عسكرية مباشرة ضد دولة تمتلك ترسانة نووية ضخمة، تجعل من طرح ماكرون يلقى معارضة بشكل عام من حلفاء باريس، في حين يشدّد الرئيس الفرنسي على أنّ طرحه تُحرِّكه مخاوف كبيرة على أمن أوروبا في حال تحقيق روسيا انتصاراً في أوكرانيا.

«لا ينبغي استبعاد أي شيء» بشأن إرسال محتمل للقوات، «ولا حدود» للمساعدات إلى كييف. هذه التصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ شهرين وعاد وأكّدها في تصريحات أخيرة له، جعلت من الممكن رؤية حجم الخلافات بين الحلفاء حول مدى الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا، حسب تقرير لمجلة «نوفال أبسرفاتور» الفرنسية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قاعدة مونت دي مارسان الجوية بفرنسا 20 يناير 2023 (رويترز)

أهداف داخلية وأوروبية

يلخّص الرئيس الفرنسي خطوته هذه ﺑ«الغموض الاستراتيجي». إنها في المقام الأول مسألة إخماد نشوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي استعاد زمام المبادرة على الجبهة في أوكرانيا عشية إعادة انتخابه، وفق التقرير. ويستلهم ماكرون أيضاً «استراتيجية الرجل المجنون»، التي أشاعها سابقاً الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، والتي تتمثل في تبني سلوك لا يمكن التنبؤ به لإرباك الخصم. وعلى الساحة الفرنسية، يسعى ماكرون إلى الإيقاع بمعارضيه في الفخ، ولا سيما من خلال إجبار حزب «التجمّع الوطني» اليميني الذي تتزعّمه مارين لوبان وحزب «فرنسا الأبية» اليساري الذي يتزعمه جان لوك ميلونشون، على توضيح مواقفهما بشأن روسيا. وأخيراً، يريد ماكرون أن يُظهر لجيرانه الأوروبيين تولي القيادة و«المضي قدماً» مع أولئك الذين يريدون المضي قدماً معه كقوة أوروبية؛ حيث تتخوف الدول الأوروبية بشكل عام من تراجع أو خسارة الدعم الأميركي لأوروبا (العسكري بشكل خاص) إذا فاز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

جنود فرنسيون من الكتيبة السابعة لجبال الألب يشاركون في تدريب لحلف الناتو في قاعدة عسكرية للحلف في تابا بإستونيا 19 مارس 2022 (رويترز)

لمنع روسيا من تهديد أمن أوروبا

تحدّث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حوار مع مجلة «الإيكونوميست» البريطانية عن تفاصيل خطته لتجنب الموت «الوحشي» لأوروبا، مكرراً موقفه المثير للجدل بشأن إمكانية إرسال قوات برية إلى أوكرانيا إذا قامت موسكو «باختراق خطوط الجبهة».

وقال ماكرون: «في حال اخترق الروس خطوط الجبهة وفي حال ورود طلب أوكراني بهذا الخصوص (للتدخل العسكري الغربي) وهو أمر لم يحصل بعد، يجب أن نطرح هذه القضية بشكل مشروع»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما عدّ في مقابلته مع المجلة البريطانية، أن روسيا «دخلت في منطق الحرب الشاملة»، ويجب منعها من الانتصار في أوكرانيا، وإلا «فلن يكون لدينا أمن في أوروبا».

وأضاف ماكرون أن «استبعاد ذلك (التدخل الغربي المباشر في أوكرانيا) بشكل سابق يعني الفشل في تعلّم دروس العامين الماضيين... في حين استبعدت دول الناتو في البداية إرسال دبابات وطائرات إلى أوكرانيا قبل أن تغير رأيها في النهاية»، وفق قناة «فرانس 24» الفرنسية.

وأثار الرئيس الفرنسي جدلاً في نهاية فبراير (شباط) الماضي عندما أكد أن إرسال قوات غربية إلى الأراضي الأوكرانية لا ينبغي «استبعاده» في المستقبل. وقد برز تحفّظ أغلب الدول الأوروبية، وكذلك الولايات المتحدة، بوضوح على الطرح، على الرغم من أن بعض هذه الدول اتخذ منذ ذلك الحين خطوة في هذا الاتجاه.

أفراد من الجيش الأوكراني في لواء المدفعية المنفصل 55 يطلقون مدفع هاوتزر ذاتي الدفع من طراز قيصر الفرنسي باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 31 مايو 2023 (رويترز)

تباينات غربية

رداً على سؤال بشأن ما أدلى به ماكرون، اليوم (الخميس)، قال وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، إن تصريحات ماكرون «تهديدية».

وأوضح سيارتو لقناة «إل سي إي» أنه «في حال نشر قوات أجنبية على الأرض الأوكرانية، سيتسع نطاق الحرب. هذه ليست حربنا، تصعيد النزاع سيكون خطراً للغاية».

وكرر سيارتو موقف بلاده بوجوب «وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات السلام»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ تصريحات ماكرون الأولى في فبراير الماضي عن احتمال إرسال قوات غربية إلى أوكرانيا، برزت التباينات مع حلفاء باريس الذين تحفّظوا عموماً على كلام ماكرون، أو جاءت ردة فعلهم عنيفة. فردود الفعل العنيفة من معظم الحلفاء فاجأت السلطة التنفيذية في فرنسا، وفق تقرير «نوفال أبسرفاتور».

وألمانيا، التي استغرقت ثلاثة عقود من الزمن لترسيخ هيمنتها الاقتصادية على أوروبا، وفق التقرير، ليست مستعدة لرؤية هذه الهيمنة تحل محلها الهيمنة العسكرية والاستراتيجية والنووية الفرنسية.

ماكرون يدعو ﻟ«صحوة» أوروبا

على نطاق أوسع، يطرح الرئيس الفرنسي السؤال عن إطار الحاجة إلى تحقيق «مصداقية عسكرية أوروبية»، ووجوب تناولها في النقاش الذي دعا إليه قبل أسبوع في خطابه بجامعة السوربون الفرنسية.

في تلك الكلمة التي عدّت انطلاقة لحملة الانتخابات الأوروبية المقررة في يونيو (حزيران)، حذّر ماكرون من أن «أوروبا يمكن أن تموت».

وشدّد ماكرون في الحوار المنشور اليوم (الخميس) 2 مايو، على أن هذا «الموت» يمكن أن يكون «أكثر وحشية مما نتصور». لكنه أكد أن «الصحوة ممكنة» ولكن يجب أن تكون قوية في مواجهة «الخطر الوجودي المحدق بأوروبا» (العسكري والأمني والاقتصادي والديمقراطي).

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجوار شعار «أوروبا قوية» بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)

الأمن القومي الأوروبي

فيما يتعلق بالدفاع، يجب على الأوروبيين أن يجلسوا «حول الطاولة لبناء إطار متماسك»، وفق ماكرون الذي عدّ أن حلف شمال الأطلسي يقدّم إحدى هذه الإجابات.

ويجب أن يتجاوز هذا النقاش الاتحاد الأوروبي، وفق الرئيس الفرنسي الذي يريد «ترسيخ المناقشة في إطار المجموعة السياسية الأوروبية»، عادّاً أنه «سيكون من الخطأ استبعاد البلدان التي ليست في الاتحاد الأوروبي» مثل النرويج والمملكة المتحدة ودول البلقان.

وأكد ماكرون مجدداً أن التفكير يجب أن يشمل أيضاً الأسلحة النووية التي تمتلكها فرنسا والمملكة المتحدة في أوروبا، ويقترح أن يأخذ الشركاء الأوروبيون في الاعتبار هذه «القدرة الفرنسية»، ولكن «من دون تقاسمها».

على الصعيد الاقتصادي، وقبل زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى فرنسا، الاثنين والثلاثاء القادمين، دعا ماكرون أوروبا إلى الدفاع عن «مصالحها الاستراتيجية» و«قضايا الأمن القومي» باسم «المعاملة بالمثل» في العلاقات التجارية مع بكين.

وقال: «هناك العديد من القطاعات التي تشترط الصين أن يكون منتجوها صينيين، لأنها حساسة للغاية. يجب علينا نحن الأوروبيين أن نكون قادرين على فعل الشيء نفسه».

وفيما يتعلق بالخوف على الديمقراطية، شدّد الرئيس الفرنسي على أن «أفضل طريقة للبناء معاً هي أن يكون لدينا أقل عدد ممكن من القوميين».

وأضاف: «أقول للأوروبيين: استيقظوا... جميع القوميين الأوروبيين مؤيدون خفيون لبريكست» (أي الخروج من الاتحاد الأوروبي)، مشيراً خصوصاً إلى اليمين المتطرف الفرنسي.

جنود أوكرانيون من كتيبة «أكيليس» من اللواء 92 بالجيش الأوكراني يستعدون لإجراء رحلات تجريبية بطائرة مسيّرة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 30 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خبراء غربيون في الميدان الأوكراني

رغم أن الجيوش الغربية لا توجد في أوكرانيا لقتال الروس، لكن تقارير سابقة أشارت إلى وجود للخبراء الغربيين في الميدان الأوكراني. فعلى سبيل المثال، لم يتم إنكار المعلومات الواردة من مجلة «غلوب آند لوريل» البريطانية بشأن وجود 350 من مشاة البحرية الملكية في أوكرانيا. كذلك لدى وكالة المخابرات المركزية الأميركية اثنتا عشرة قاعدة هناك، دون احتساب تلك التابعة لجهاز المخابرات البريطاني (MI6)، حسبما كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في نهاية فبراير. ومن بين 20 ألف متطوع دولي انضموا إلى صفوف أوكرانيا، قاتل جنود فرنسيون سابقون، بموافقة باريس. أما وزير القوات المسلحة سيباستيان ليكورنو فقد أعلن عن إرسال خبراء أسلحة وصناعيين لإنتاج قطع غيار الطائرات المسيّرة ومعدات عسكرية برية في أوكرانيا، حسب تقرير «نوفال أبسرفاتور».

طائرة رافال... المقاتلة الفرنسية متوقفة على المدرج في محطة للقوات الجوية في أمبالا بالهند 10 سبتمبر 2020 (رويترز)

تجنباً لمواجهة نووية

على مدى عامين، وبسبب التخوف من ردود الفعل الروسية نتيجة الانخراط الغربي إلى جانب أوكرانيا وما يعني ذلك من احتمال نشوب صراع مباشر بين روسيا والغرب يهدد بخطر مواجهة نووية مدمرة على طرفي النزاع، ماطل الأوروبيون في تسليم الإمدادات الاستراتيجية إلى كييف: الدبابات، والصواريخ بعيدة المدى، ثم الطائرات، التي لن تصل إلى أوكرانيا قبل شهر يوليو (تموز) المقبل، وفق تقرير «نوفال أبسرفاتور». لكن المشكلة صناعية في المقام الأول بالنسبة لتأخر أوروبا في تسليم الذخيرة إلى أوكرانيا. فعلى الرغم من أن فرنسا أصبحت ثاني أكبر مورد للأسلحة في العالم، وفقاً لمعهد سيبري للأبحاث، وأن الاتحاد الأوروبي لديه سبع دول من أكبر خمس عشرة دولة مورّدة للأسلحة، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد أثبتت عدم قدرتها على إمداد أوكرانيا بالذخيرة اللازمة بسبب النقص في الإنتاج؛ حيث إن مصانع الأسلحة الأوروبية ما زالت غير جاهزة لتلبية الحاجة الكبيرة لكييف من الذخيرة بسبب كمية الاستهلاك الهائلة للذخائر على جبهات القتال في أوكرانيا.

ويحذّر أحد كبار الدبلوماسيين الغربيين، حسب تقرير «نوفال أبسرفاتور» من أن «انتصار روسيا في أوكرانيا ستكون له عواقب لا تحصى على أمن أوروبا؛ من الناحية الاستراتيجية، وتراجع مصالحنا، وتضحيات المستقبل». ويضيف: «سيكون علينا بعد ذلك تخصيص 4 في المائة من الميزانية للدفاع - بدل 2 في المائة التي يطالب بها الناتو الدول الأعضاء بالحلف - نحن ندخل عالماً مختلفاً».


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان جهود تعزيز أمن المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان جهود تعزيز أمن المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها، بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
أوروبا زينيا فيدوروفا لدى مشاركتها في معرض الكتاب بباريس في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

طرد صحافية روسية من فرنسا يثير جدلاً سياسياً واسعاً

تتهم فرنسا، ومعها العديد من الدول الأوروبية، روسيا بشن «حرب هجينية - سيبرانية» على الديمقراطيات الغربية.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا سياح يشاهدون حريقاً كبيراً يلتهم منطقة غابات قرب خليج أركاشون في مقاطعة جيروند وسط تفاقم ظروف الجفاف في أعقاب موجة حر ونقص في المياه في معظم أنحاء فرنسا - 24 يوليو 2026 (رويترز)

ماكرون: فرنسا طلبت مساعدة الاتحاد الأوروبي للتعامل مع الحرائق

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن فرنسا طلبت مساعدة الاتحاد الأوروبي في التعامل مع حريق غابات كبير بالقرب من ساحل البلاد المطل على المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا طائرة هليكوبتر من طراز «شينوك» تحلّق خلال عرض عسكري بمناسبة عيد استقلال اليونان... في أثينا يوم 25 مارس 2026 (رويترز)

اليونان تقرّ شراء منظومة دفاعية من إسرائيل مقابل 2.8 مليار يورو

أقرّت اليونان، الخميس، خططاً لشراء قبّة «درع أخيل» الدفاعية؛ المضادّة للصواريخ والمسيّرات والطائرات، من إسرائيل لقاء مبلغ قدره 2.8 مليار يورو...

«الشرق الأوسط» (أثينا)
أوروبا  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: لم نحدد «هدفاً» لعدد التأشيرات للجزائريين ولا نبدي «أي تهاون»

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، أن باريس لم تحدد «هدفاً» لعدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين وأنها لا تبدي «أي تهاون».

«الشرق الأوسط» (باريس )

مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)
جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)
TT

مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)
جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)

قال ‌أندريه كرافتشينكو رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك الروسية المطلة على البحر الأسود، ​إن حطام طائرات مسيرة ألحق أضرارا بستة مبان سكنية في المدينة التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير السلع الأولية. وذكر كرافتشينكو عبر تطبيق تيليغرام أن هناك جرحى يتلقون الرعاية الطبية، مضيفا أن ‌مبنى تجاريا ‌أصيب أيضا.

وظهر ​عدد ‌من ⁠المنشورات ​غير المؤكدة ⁠على منصة تيليغرام تعرض ما يفترض أنها صور لعمود هائل من النار يتصاعد من مكان ما في نوفوروسيسك.

وفي سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم ⁠التي تحتلها روسيا، قال حاكم ‌المدينة ميخائيل ‌رازفوجاييف عبر ​تيليغرام إنه ‌تم إسقاط أكثر من 30 طائرة مسيرة. وأضاف ‌أن الهجوم أدى إلى تضرر بعض المنازل، لكن لم تقع أي إصابات. وفي واقعة منفصلة، تسبب هجوم ‌روسي في اندلاع حريق في مركز تجاري بمدينة زابوريجيا الواقعة ⁠جنوب ⁠شرق أوكرانيا، حسبما قال الحاكم الإقليمي إيفان فيدوروف، حيث نشر صورا لمبنى مشتعل. وأضاف فيدوروف أن الهجوم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 1200 شخص في زابوريجيا.

وكانت موسكو قد كثفت مؤخرا هجماتها على المنشآت الأوكرانية الخاصة بقطاعي الأغذية ​والزراعة، ردا على ​هجمات كييف على مراكز الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية الروسية.


البرلمان المجري ينتخب قاضياً عزله أوربان رئيساً للبلاد

الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
TT

البرلمان المجري ينتخب قاضياً عزله أوربان رئيساً للبلاد

الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)

انتخب البرلمان المجري، اليوم (الثلاثاء)، رئيس المحكمة العليا السابق أندراس باكا رئيساً للدولة، في وقت يأمل فيه خبراء أن تبعث نزاهته الطمأنينة إلى الإصلاحات الرامية إلى إعادة إرساء دولة القانون، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصوّت البرلمان، الذي يتمتع فيه حزب «تيسا» الحاكم بأغلبية الثلثين، لصالح باكا بـ140 صوتاً، مقابل 6 أصوات معارضة، فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت.

وقال باكا، في أول خطاب له: «خسرت هذه الأمة ما يعادل جيلاً كاملاً، إذ تراجعت من كونها نموذجاً يحتذى به في التحول الديمقراطي إلى مصاف الدول المتخلفة في أوروبا». وأضاف أمام أعضاء البرلمان: «لكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً؛ لا يمكننا بناء المجر الجديدة على الانتقام».

وكان رئيس الوزراء المجري الداعم لأوروبا بيتر ماديار قد أشاد في وقت سابق عبر «فيسبوك» بالقاضي المجري السابق، البالغ حالياً 73 عاماً، معتبراً أنه «جدير بأن يجسّد وحدة الأمة»، وأن «حياته مثال يُحتذى به في الالتزام بسيادة القانون».

ورشّح حزب ماديار القاضي السابق لمنصب رئيس الجمهورية، الذي يبقى شرفياً إلى حدّ كبير. ويحظى الحزب الحاكم بغالبية ثلثي المقاعد البرلمانية المطلوبة لانتخاب باكا من الدورة الأولى.

وباختياره، تكون الحكومة الجديدة المنبثقة من انتخابات أبريل (نيسان) قد أنصفت رجلاً عارض الزعيم القومي فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد من 2010 إلى 2026.

رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان يستخدم هاتفه (أ.ف.ب)

أُقيل أندرياس باكا بشكل مفاجئ من رئاسة المحكمة العليا عام 2012 إثر انتقاده خفض سن التقاعد للقضاة من 70 إلى 62 عاماً، واعتباره الخطوة عملية «تطهير مقنّعة» للسلطة القضائية.

وبعد 4 سنوات، أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن إقالته كانت ذات دوافع سياسية.

وقال المحلل بولكسو زيغا، من «مركز التحليل السياسي العادل»، إن باكا «بذل كل ما في وسعه لإثبات أن ما حدث معه يخالف القانون الأوروبي».

ويرى أن عودته إلى الواجهة تحمل رسالة واضحة إلى الشركاء الأوروبيين للمجر، وتبعث في الوقت عينه على «الاطمئنان إلى أن مسار استعادة الديمقراطية الليبرالية سيكون واضحاً ومحدداً».

انتُخب باكا نائباً عن حزب الجبهة الديمقراطية المحافظ في عام 1990. وكان قاضياً في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من 1991 إلى 2008.

«دولة أسيرة»

كان ماديار قد عرض رئاسة الجمهورية على بطلة الشطرنج جوديت بولغار، لكنها رفضت. ثم أعلن حزبه «تيسا» اختيار باكا من بين 3 مرشحين في اقتراع سري.

من جهته، أعلن حزب «فيدس» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق أوربان مقاطعة عملية التصويت، معتبراً إياها «غير قانونية» بعدما أنهت الأغلبية الجديدة خلال الشهر الفائت ولاية الرئيس السابق تاماش سوليوك قبل انتهاء مدتها.

وانتقدت منظمات غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان إقالة باكا من رئاسة المحكمة العليا، معتبرة أنها تستند إلى أساليب تذكّر بتلك التي استخدمها أوربان لإعادة تشكيل المؤسسات المجرية.

قال باكا لوكالة الصحافة الفرنسية، الشهر الفائت، إن هذه الخطوة ما كان ينبغي أن تحدث «في بلد يحكمه القانون»، وإن المجر أصبحت «دولة أسيرة في عهد أوربان».

بحسب ماديار، من المتوقع أن يتولى الرئيس الجديد المنصب لفترة من ولايته فقط، ريثما يتم الانتهاء من عملية إعادة صياغة الدستور، التي يُتوقع أن تستغرق ما بين عام وعام ونصف عام.

ووعد رئيس الوزراء بإطلاق مشاورات بشأن هذا الموضوع في الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يؤدي باكا اليمين الدستورية في 19 أغسطس (آب).

ويعدّ منصب الرئيس في المجر شرفياً إلى حد كبير، غير أن الرئيس يملك صلاحية إعادة مشاريع القوانين إلى المشرعين أو إلى المحكمة الدستورية للمراجعة.


زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا

حريق يلتهم مبنى استهدفته ضربة روسية في قرية بوخيفكا قرب كييف ليل الجمعة - السبت (إ.ب.أ)
حريق يلتهم مبنى استهدفته ضربة روسية في قرية بوخيفكا قرب كييف ليل الجمعة - السبت (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا

حريق يلتهم مبنى استهدفته ضربة روسية في قرية بوخيفكا قرب كييف ليل الجمعة - السبت (إ.ب.أ)
حريق يلتهم مبنى استهدفته ضربة روسية في قرية بوخيفكا قرب كييف ليل الجمعة - السبت (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون أوكرانيون، الثلاثاء، أن روسيا شنت هجمات مكثفة على مدن أوكرانية باستخدام صواريخ وطائرات مسيَّرة وقنابل انزلاقية؛ ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة 20 على الأقل في جنوب شرق البلاد، حسبما أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية إيفان فيدوروف عبر تلغرام. كما تسببت الهجمات في اندلاع حرائق في العاصمة كييف، في حين حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن موسكو تتلقى دعماً عسكرياً جديداً من كوريا الشمالية في حربها المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

عملية إنقاذ تجري بعد ضربة صاروخية روسية على مدينة لفيف في غرب أوكرانيا 30 يوليو (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني إن الجيش الروسي استخدم «صواريخ باليستية كورية شمالية» لضرب مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» إن «المدينة تعرضت لضربات بصواريخ باليستية كورية شمالية، وصواريخ زيركون (الروسية)، وقنابل جوية موجهة»، عادَّاً أنه «هجوم وحشي يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الأضرار».

وأوضح فيدوروف أنّ الجيش الروسي شنّ هجوماً «كبيراً» بالصواريخ والقنابل الموجهة؛ ما أدى إلى تضرر مبانٍ سكنية ومنشآت غير مخصصة للسكن. وكان فيدوروف نشر صورة لسيارة مُدمّرة بالكامل بفعل النيران، وأفاد بوقوع هجمات على منشآت صناعية.

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في كييف بعد منتصف ليل الثلاثاء إثر تحذير السلطات من صواريخ متّجهة نحو العاصمة الأوكرانية.

وأفادت هيئة الطوارئ الوطنية باندلاع حريق في مستودع.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن هجمات استهدفت شركات في القطاع العسكري الصناعي ومراكز نقل ولوجستيات في مدينتي كييف وزابوروجيا، باستخدام صواريخ «ماكس». وذكرت الوزارة أنها اعترضت أو دمرت 396 طائرة مسيَّرة أوكرانية فوق 15 منطقة خلال الليل.

تأتي هذه الهجمات في أعقاب تصريح لزيلينسكي، الأحد، بأن روسيا تتهيّأ لنشر مزيد من القوات الكورية الشمالية على أراضيها، مشيراً كذلك إلى إمداد بيونغ يانغ موسكو بمزيد من الصواريخ الباليستية.

وقال زيلينسكي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «زيادة إنتاج الصواريخ الباليستية، وإدخال المعدات الكورية الشمالية، والاستعداد لتعبئة عسكرية جديدة، كلها مؤشرات على أن موسكو تستعد للتصعيد وليس للسلام». ولفت زيلينسكي إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية جرى تطويرها بشكل أكبر بالتعاون مع روسيا؛ ما يشكل تهديداً لدول في آسيا. وقال زيلينسكي في مطلع الأسبوع إن روسيا قد تتلقى عدداً أكبر بكثير من القوات الكورية الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا مما كان يعتقد سابقا، مقدراً العدد بما يصل إلى 50 ألف جندي.

تُعدّ كوريا الشمالية حليفاً لروسيا، وقد تعززت العلاقات بين البلدين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وأبرمت موسكو وبيونغ يانغ اتفاقية دفاعية عام 2024، وشارك آلاف الجنود الكوريين الشماليين في المعارك ضد القوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية خلال عامي 2024 و2025.

يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)

وبالمقابل، وفي نهاية الأسبوع الماضي، دعا زيلينسكي كوريا الجنوبية إلى دعم أوكرانيا والتعاون معها، لا سيما فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي.

تسببت هجمات جوية واسعة شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية على الأراضي الروسية، في اندلاع حريق في مصفاة نفط واحدة على الأقل ومستودعات تابعة لشركة «وايلدبيريز»، أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا. وقال حاكم منطقة فورونيج، ألكسندر جوسيف، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في مستودعات تمتد على مساحة عشرات الآلاف من الأمتار المربعة. وأضاف جوسيف أن الهجوم أسفر عن مقتل رجل يبلغ من العمر 49 عاماً، وإصابة شخصين آخرين بجروح.

وأعلنت شركة «وايلدبيريز»، الثلاثاء، عن إخلاء منشآتها في مركز الخدمات اللوجستية. وقال جوسيف إن الهجوم وقع خلال الليل، حيث أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 15 طائرة مسيّرة.

وفي مدينة أورسك بمنطقة أورينبورغ، على الحدود مع كازاخستان، أفادت تقارير متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي باندلاع حريق في مصفاة نفط عقب هجوم بطائرات مسيّرة. لكن حاكم منطقة أورينبورغ، يفجيني سولنتسيف، أعلن فقط في بيان عبر تطبيق «تلغرام» اندلاع حريق بمنشأة صناعية في المنطقة جراء حطام طائرات مسيّرة.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون بموقع غارة جوية روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)

وقال سولنتسيف إن أنظمة الدفاع الجوي وفرق الإطفاء المتنقلة أسقطت 8 طائرات مسيّرة خلال الهجوم على المنطقة، حسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضاف سولنتسيف أن فرق الطوارئ تعمل في موقع الحريق. ولم ترد، وفق المعلومات الأولية، تقارير عن وقوع إصابات. وتضم منطقة أورينبورغ مصفاة «أورسك» التابعة لشركة «فورت إنفست»، إلا أن السلطات لم تحدد المنشأة الصناعية التي تعرضت للأضرار. وقالت وكالة «بلومبرغ» إنها لم تحقق بشكل مستقل من التقارير التي تفيد بأن الأضرار ناجمة عن سقوط حطام الطائرات المسيّرة.

واستهدفت أوكرانيا، الاثنين، مصفاة نفط كبيرة ومصنعاً للبتروكيماويات في عمق الأراضي الروسية. قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور، الاثنين، إن أوكرانيا ستواصل مهاجمة أهداف في عمق روسيا ليتبين لموسكو أن السلام ضروري.

أوكرانيتان تجلسان مع كلبيهما بعد هجوم صاروخي روسي على زابوريجيا الاثنين (أ.ب)

وكثّفت روسيا في الأسابيع الأخيرة استخدام الصواريخ الباليستية التي لا تستطيع اعتراضها إلا أنظمة دفاع جوي محددة، منها صواريخ باتريوت الأميركية.

تفاقم نقص صواريخ باتريوت الاعتراضية منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير (شباط).

وبعد أكثر من أربع سنوات على الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا، لا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية تراوح مكانها، في حين يكثف كلا البلدين ضرباتهما البعيدة المدى. وتستهدف هذه الضربات مرافق الطاقة والخدمات اللوجستية والموانئ والنقل بشكل شبه يومي؛ ما يؤدي إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين. وتنفي روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمداً.

من جانب آخر، قالت مصادر في أوكرانيا ومولدوفا، الاثنين، إن كييف تدرس شحن الحبوب من خلال السكك الحديدية عبر مولدوفا بصفتها خيار تصدير أكثر أماناً من الشحن البحري، وإنها طلبت من السلطات في كيشيناو تطبيق رسوم شحن منخفضة. وتشهد الصادرات من الموانئ الأوكرانية عبر البحر الأسود، بما في ذلك من خلال «ممر أمني» ينقلها إلى رومانيا، صعوبات بسبب هجمات متزايدة تشنها روسيا على السفن الأوكرانية والبنية التحتية للموانئ منذ شهور.

وتقول مصادر في أوكرانيا ومولدوفا إن كييف ترغب في نقل حبوبها عبر مولدوفا إلى ميناء كونستانتا الروماني بخصم بنسبة 50 في المائة على السعر الاسمي.

وقال مسؤول أوكراني كبير في هذا القطاع لـ«رويترز»: «نجمع في الوقت الراهن معلومات حول الأحجام المحتملة من جهات الشحن المهتمة. لم ننته بعد من عملية جمع المعلومات».

رجال إنقاذ في مكان أصيب بغارة جوية روسية بمدينة خاركيف الأوكرانية الاثنين (إ.ب.أ)

وقال مصدر في هيئة السكك الحديدية في مولدوفا إن أوكرانيا طلبت الخصم البالغ 50 في المائة خلال مباحثات. وأضاف أن بلاده ردت باقتراح بأن تقدم كييف ضمانات بشأن كميات حبوب الأوكرانية المقرر نقلها. وأضاف المصدر: «في الوقت الحالي، يناقش الجانبان الإطار الزمني وكميات الحبوب الأوكرانية التي ستعبر مولدوفا إلى ميناء كونستانتا».

سكان يغادرون منزلهم المتضرر جراء هجوم روسي على زابوريجيا في أوكرانيا الاثنين (أ.ب)

وقال أوليج توفيلات، الرئيس السابق لهيئة السكك الحديدية في مولدوفا، لـ«رويترز» إن ممراً للسكك الحديدية يعبر بلده يمكنه نقل 4.5 مليون طن سنوياً. وكانت مولدوفا قد وفرت بالفعل خدمات النقل بالسكك الحديدية للحبوب الأوكرانية في عامي 2022 و2023. وزادت الحاجة إلى مسار للسكك الحديدية في ظل هجمات تشنها روسيا على ميناء أوديسا.