بعد توقيفات في الولايات المتحدة... مظاهرات لطلاب بريطانيا تضامناً مع الفلسطينيين

ضباط من قسم شرطة نيويورك يقفون خارج قاعة هاميلتون بجامعة كولومبيا أثناء قيامهم بتفريق الطلاب والمتظاهرين المؤيدين لفلسطين الذين يعتصمون في القاعة (أ.ب)
ضباط من قسم شرطة نيويورك يقفون خارج قاعة هاميلتون بجامعة كولومبيا أثناء قيامهم بتفريق الطلاب والمتظاهرين المؤيدين لفلسطين الذين يعتصمون في القاعة (أ.ب)
TT

بعد توقيفات في الولايات المتحدة... مظاهرات لطلاب بريطانيا تضامناً مع الفلسطينيين

ضباط من قسم شرطة نيويورك يقفون خارج قاعة هاميلتون بجامعة كولومبيا أثناء قيامهم بتفريق الطلاب والمتظاهرين المؤيدين لفلسطين الذين يعتصمون في القاعة (أ.ب)
ضباط من قسم شرطة نيويورك يقفون خارج قاعة هاميلتون بجامعة كولومبيا أثناء قيامهم بتفريق الطلاب والمتظاهرين المؤيدين لفلسطين الذين يعتصمون في القاعة (أ.ب)

موجة جديدة من المظاهرات والخيم الطلابية بدأت في جامعات المملكة المتحدة احتجاجاً على الحرب في غزة، بعد مشاهد العنف التي انتشرت والتي شهدتها الجامعات في الولايات المتحدة حيث تم اعتقال العشرات بعد حملة قمع شنتها الشرطة، حسبما نشرت صحيفة «الغارديان».

وكان من المقرر تنظيم احتجاجات في ست جامعات على الأقل اليوم الأربعاء، بما في ذلك شيفيلد وبريستول وليدز ونيوكاسل، ومن المتوقع أن تحذو جامعات أخرى حذوها، في عرض للتضامن مع الفلسطينيين.

ويطالب الطلاب المحتجون أيضاً جامعاتهم بسحب استثماراتها من شركات الأسلحة التي تزود إسرائيل، وفي بعض الحالات بقطع العلاقات مع الجامعات في إسرائيل.

وبينما كان تركيز الحركة الاحتجاجية في المملكة المتحدة في الأشهر الأخيرة منصباً على المسيرات الحاشدة التي تم تنظيمها في لندن ومدن أخرى، نظم طلاب الجامعات احتجاجاتهم الخاصة مع احتلال مباني الجامعة والمظاهرات، التي كانت على نطاق أصغر وحظيت بانتباه أقل.

ومع ذلك، فإن المشاهد من جامعة كولومبيا وغيرها من الجامعات الأميركية خلال الأيام القليلة الماضية، والتي تم بثها عبر وسائل الإعلام العالمية، أثارت غضباً متجدداً بين طلاب المملكة المتحدة وشعوراً بالتضامن المشترك.

وفي شيفيلد، بدأت مجموعة تطلق على نفسها اسم «تحالف حرم شيفيلد من أجل فلسطين»، وهو تحالف من «الموظفين والطلاب والخريجين» من جامعتي شيفيلد وشيفيلد هالام، مخيماً تضامناً مع الفلسطينيين، بحسب «الغارديان».

وقالت اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي إنه كان من المقرر تنظيم إضرابات عن المحاضرات، تليها مظاهرة، مع خطط لبعض الطلاب لإقامة خيام وشرفات مراقبة خارج مباني الجامعة. جاء ذلك بعد معسكر صغير في جامعة وارويك بدأ الأسبوع الماضي.

وفي نيوكاسل، قالت منظمة تطلق على نفسها اسم «نيوكاسل للفصل العنصري خارج الحرم الجامعي»، إن أكثر من 40 طالباً يشاركون حالياً في معسكرات، مع التخطيط ليوم من الأحداث والمسيرة في الساعة الخامسة مساءً يوم الأربعاء.

وقال المنظمون إن الطلاب شعروا بالغضب بعد أن وقعت الجامعة على ما يبدو شراكة مع شركة «Leonardo SpA»، وهي شركة دفاع وأمن يزعمون أنها مسؤولة عن إنتاج نظام الاستهداف بالليزر للطائرات المقاتلة من طراز «F-35» التابعة للجيش الإسرائيلي المستخدمة في الحرب في غزة.

في ليدز، تم التخطيط لتنظيم إضراب طلابي في عيد العمال من أجل فلسطين. وفي مدينة بريستول، أقام طلاب الجامعة مخيماً بالخيام واللافتات احتجاجاً على ما وصفوه بـ«تواطؤ الجامعة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين».

وتعتمد هذه الموجة الأخيرة من الإجراءات على الاحتجاجات السابقة، التي شملت «احتلال» الطلاب للمباني الجامعية في جامعة مانشستر، وشركة «غولد سميث»، وكلية لندن الجامعية، بحسب الصحيفة.

يراقب نواب رؤساء الجامعات في المملكة المتحدة من كثب الأحداث التي تجري في جامعاتهم وخارجها، ويجتمعون بانتظام لمناقشة التطورات.

وقال متحدث باسم جامعات المملكة المتحدة، التي تتحدث باسم 142 مؤسسة: «تراقب الجامعات آخر الأخبار المتعلقة بالاحتجاجات داخل الحرم الجامعي في الولايات المتحدة وكندا. وكما هو الحال مع أي قضية رفيعة المستوى، تعمل الجامعات جاهدة لتحقيق التوازن الصحيح بين ضمان سلامة جميع الطلاب والموظفين، بما في ذلك منع التحرش، ودعم حرية التعبير القانوني في الحرم الجامعي. نواصل الاجتماع بانتظام لمناقشة أحدث المواقف مع قادة الجامعة».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تبكي مع وصول عائلات لاستلام جثامين ذويها في اليوم التالي للقصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 12 شخصاً بينهم أطفال في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وزير خارجية إسرائيل: نزع سلاح «حماس» شرط أساسي للمضي قدماً في «خطة غزة»

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن نزع سلاح حركة «حماس» وتجريد قطاع غزة من السلاح شرطان أساسيان للمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون قريباً لهم لأحد مستشفيات قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزيون بمستشفى ناصر يخشون حرمانهم من رعاية «أطباء بلا حدود»

تكتظ أقسام مستشفى ناصر في غزة بالمرضى، الذين يخشون حرمانهم من الرعاية الصحية بعد اليوم، في حال أُجبرت منظمة «أطباء بلا حدود» على الخروج من القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.


دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، اليوم (​الأحد)، أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري ‌في غرينلاند، ‌لتظهر للرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌أن القارة جادة بشأن أمن القطب الشمالي.

وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن ⁠ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة ‌مشتركة من «حلف ‍شمال الأطلسي» (ناتو) لحماية ‍منطقة القطب الشمالي.

وقال ترمب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ​بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو ⁠الصين من احتلالها في المستقبل. وذكر مراراً أن سفناً روسية وصينية تعمل بالقرب من غرينلاند، وهو أمر رفضته دول الشمال الأوروبي.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض خلال اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات نفط: «سنفعل شيئاً بشأن غرينلاند سواء أعجبهم أو لا؛ لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف تستولي روسيا أو ‌الصين على غرينلاند، ولن تكون ‌روسيا أو الصين ‌جارتنا».

وقال ⁠ترمب ​إن ‌الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، على الرغم من أن لديها بالفعل وجوداً عسكرياً في الجزيرة بموجب اتفاقية عام 1951؛ لأن مثل هذه الاتفاقيات ليست كافية لضمان الدفاع عن غرينلاند. وتعد الجزيرة إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك.

وأضاف: «يجب الدفاع عن الملكية. لا عن عقود الإيجار. ‍وعلينا أن ندافع عن غرينلاند. وإذا لم ‍نفعل ذلك، فإن الصين أو روسيا ستفعل ذلك».

وأبدى قادة في الدنمارك وعموم أوروبا استياء شديداً في الأيام الأخيرة من تصريحات ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض أكدوا حقهم في غرينلاند. والولايات المتحدة والدنمارك عضوتان في «حلف شمال الأطلسي»، وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.


مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
TT

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)

أكّد مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم (الأحد)، أن أوروبا تحتاج لأن تكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديها جيش أوروبي موحد، مشيراً إلى أن هناك حاجة ماسّة لتشكيل «مجلس أمن أوروبي» في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على مستقبل الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول الأوروبي، في بيان، إن أوروبا تواجه ضغوطاً هائلة، ما يستدعي «تغييراً جذرياً في استراتيجيتنا الدفاعية»، مضيفاً أن جاهزية أوروبا الدفاعية تقوم على كيفية الدفاع عن نفسها، إذا انسحبت الولايات المتحدة من القارة.

وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، استبعد كوبيليوس وجود أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى للسلام، وقال إن بوتين سيستمر في نهج اقتصاد الحرب.

وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تأسس عام 1949 لمواجهة التهديد، الذي شكّله الاتحاد السوفياتي على الأمن الأوروبي خلال الحرب الباردة، يركّز عادةً على أخطار مثل روسيا أو الجماعات الإرهابية الدولية، ولا يمكن أن يعمل من دون القيادة والقوة النارية للولايات المتحدة.

ويقوم الحلف على تعهّد بأن أي هجوم على أحد أعضائه يُقابَل بردّ جماعي من الجميع. هذا الضمان الأمني، المكرّس في المادة الخامسة من معاهدة تأسيس الحلف، أبقى روسيا بعيداً عن أراضي الدول الحليفة لعقود.

ويهدد اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغرينلاند بزعزعة استقرار الحلف، في لحظة تدخل فيها الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا مرحلة حاسمة، ما قد يشتت أعضاءه عن دعم كييف وتقديم ضمانات أمنية لها.