أوستن: سقوط أوكرانيا تحت حذاء بوتين سيضع أوروبا تحت ظله

في الذكرى الثانية لتأسيس مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
TT

أوستن: سقوط أوكرانيا تحت حذاء بوتين سيضع أوروبا تحت ظله

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي، في كلمته الافتتاحية أمام اجتماع مجموعة الاتصال الأوكرانية، الذي عُقد افتراضياً في الذكرى الثانية لتأسيسها، إن الولايات المتحدة لن تتراجع عن دعم أوكرانيا في وجه «عدوان» (الرئيس) بوتين الصارخ وازدرائه لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.

وحذّر أوستن من أنه مع «سقوط أوكرانيا تحت حذاء بوتين، فإن أوروبا سوف تقع تحت ظل بوتين». وأضاف: «لذلك، فإننا لا نزال مصممين على ردع روسيا عن أي عدوان آخر، بما في ذلك ضد حلفائنا في الناتو». وقال: «إذا نجح بوتين في تحقيق مراده في أوكرانيا، فإن زملاءه المستبدين سيتعلمون درساً خطيراً، وسيصبح العالم كله أكثر فوضوية مع انعدام الأمن».

منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)

بدوره، حذّر وزير الدفاع البريطاني السابق بن والاس من اقتراح تجميد الصراع في أوكرانيا، وذلك خلال حوار تناول رؤيته بشأن الحرب مع روسيا. وفكرة «تجميد» الحرب في أوكرانيا طرحها مؤخراً عضو بارز في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني الحاكم. وقال والاس، في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية، الخميس: «في عام 2014 جمدوا الصراع، وقتل لأوكرانيا 18 ألف جندي على الجبهة الأمامية خلال الفترة ما بين عام 2014 إلى بداية الغزو». وتابع أن «روسيا سوف تعيد التسلح، تعيد التجهيز، وتقوم بما قامت بعد 2014، وسوف تعود في وقت لاحق». وأضاف أن «المشكلة في التجميد هي أنه لا يمكن ضمانه». لكنه أشار إلى أن أوكرانيا لن تقتنع أيضاً، في الوقت الذي حاولت فيه بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا جميعاً تقديم ضمانات من أجل الإبقاء على مساعدة كييف في الماضي.

وأقرّ الكونغرس الأميركي قانون المساعدة الطارئة، ووقّع الرئيس جو بايدن عليه، وهو عبارة عن حزمة تتضمن تمويلاً إضافياً بقيمة 60.8 مليار دولار لأوكرانيا.

وأعلن الرئيس الأميركي، يوم الأربعاء، عن حزمة مساعدات عسكرية فورية بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار. وتتضمن تلك الدفعة الأولية معدات للدفاع الجوي وقذائف مدفعية ومنظومات صواريخ ومركبات مدرعة من مخزونات الجيش الأميركي.

وحسب تقرير منصة «بوليتيكو» الإخبارية الأميركية، تعتزم حكومة الولايات المتحدة إعداد حزمة مساعدات عسكرية جديدة بمليارات الدولارات لمساعدة أوكرانيا. ووفقاً للتقرير، فإنه يمكن أن يعلن عن الخطة، الجمعة، خلال اجتماع افتراضي لمجموعة الاتصال لدعم أوكرانيا بقيادة الولايات المتحدة. ووفقاً لـ«بوليتيكو» فإنه، مع ذلك، ليس من المزمع أن تقدم المساعدات بشكل فوري.

وأفادت «بوليتيكو»، نقلاً عن اثنين من ممثلي الحكومة الأميركية، بأن دفعة المليارات الستة تتضمن عقوداً سوف تقدم لشركات دفاعية أميركية من أجل إنتاج معدات جديدة لصالح أوكرانيا كجزء من برنامج تمويل أميركي. وهذا سوف يعني أن المعدات التي تم التكليف بها من المحتمل ألا تسلم إلى أوكرانيا قبل عدة سنوات. ولم يؤكد البنتاغون التقرير بناء على طلب من «بوليتيكو» للتعليق على هذا الأمر.

واشنطن زوّدت كييف بصواريخ «أتاكمس» طويلة المدى (رويترز)

وقال أوستن إن عدوان بوتين على أوكرانيا «يعد مشكلة أمنية بالنسبة لنا جميعاً. ويجب علينا أن نواصل التصدي لهذه المشكلة معاً». وأضاف: «بعد عامين، اعتقد بوتين أنه سوف يقلب أوكرانيا بكل بساطة. كان يعتقد أن أوكرانيا ليست دولة حقيقية، وأن الأوكرانيين لن يقاتلوا من أجل ديمقراطيتهم. وكان يعتقد أن العالم كان في وضع الاستعداد فقط، لكنه كان مخطئاً في كل نقطة»، بحسب قوله.

وعدّد أوستن ما قدّمته دول المجموعة من مساعدات لأوكرانيا حتى الآن، من بينها أكثر من 70 نظام دفاع جوي متوسطاً ​​إلى بعيد المدى، بالإضافة إلى آلاف الصواريخ. كما قدّمت ​​أكثر من 3000 مركبة مدرعة، بما في ذلك أكثر من 800 دبابة قتال رئيسية، وعشرات آلاف الصواريخ المضادة للدبابات.

US President Joe Biden speaks after signing the foreign aid bill at the White House in Washington, DC, on April 24, 2024. (AFP)

وأكد أوستن أنه في هذا العام، سيبدأ أكثر من سرب من طائرات «إف 16» المتبرع بها في الوصول إلى أوكرانيا، إلى جانب الطيارين والمشرفين الذين تم تدريبهم على يد أعضاء مجموعة الاتصال هذه. وقال إن فريق الاتصال يواصل تكثيف جهوده لتلبية احتياجات أوكرانيا الأكثر إلحاحاً. وأشاد بما عدّها «المبادرة الاستثنائية» التي اتخذتها جمهورية التشيك لشراء آلاف القذائف المدفعية من دول ثالثة، وكذلك بإعلان المملكة المتحدة عن أكبر حزمة منفردة من المعدات على الإطلاق، بقيمة نحو 620 مليون دولار، وبإعلان ألمانيا «الجريء» عن اعتزامها التبرع بنظام «باتريوت» آخر لأوكرانيا.

وأبلغ أوستن المجموعة أن الولايات المتحدة ستقدم اليوم من خلال سلطة السحب الرئاسية مساعدة أخرى بقيمة مليار دولار، بما في ذلك مزيد من صواريخ «هيمارس» وقذائف عيار 155 مليمتراً، وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي في المركبات المدرعة. وقال أوستن: «هذه كلها شهادات على التزامنا المشترك بنجاح أوكرانيا في ساحة المعركة، ومن خلال تحالف قدرات مجموعات الاتصال».

صواريخ باتريوت منصوبة داخل الأراضي البولندية (أ.ب)

من ناحيته، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمته أمام الاجتماع، من أنه في حال عدم حصول بلاده على المساعدات العسكرية، وإذا أظهرت البلدان الصديقة عدم مبالاة بمصير شعبه، فإن العالم سيكون مختلفاً بالتأكيد. وأضاف أن ما وصفه بـ«الأنظمة المفترسة» مثل النظام الروسي، تزيد بسرعة شهيتها للعدوان، وعندما ينجحون في جزء واحد من العالم، ويخلقون مشكلات في كثير من الأماكن الأخرى، ينتشر عدوانهم ولا يتوقف.

وأشاد بتضامن بلدان المجموعة مع أوكرانيا، الذي لم يقتصر على الكلمات، الأمر الذي جنّب العالم التعامل مع روسيا أقوى بكثير. وقال: «لا يزال كثير من الناس في مختلف أنحاء العالم يعتقدون أن الصواريخ الروسية لا يمكن إيقافها، وسيظل كثير من الناس مقتنعين بأن الجيش الروسي قادر على سحق استقلال أي دولة، لكن ما قمنا به أثبت فشل ذلك».

دمار أحدثته ضربة روسية طالت الجزء الأوسط من بلدة ديرهاتشي في خاركيف (أ.ف.ب)

تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا وافقت على إمداد أوكرانيا بصواريخ «باتريوت» المضادة للطائرات، أميركية الصنع، فيما حثّ الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الدول الأعضاء على تكثيف الدعم وإرسال الصواريخ ذات التكلفة المرتفعة لكييف. وذكرت صحيفة «إل بايس» الإسبانية، الجمعة، نقلاً عن مصادر في الحكومة، أن قرار تقديم كمية منخفضة من الذخيرة يأتي بعدما رفضت إسبانيا إرسال نظام كامل، بما في ذلك القاذفة، التي تم نشرها منذ 2013 في مدينة أضنة التركية القريبة من الحدود السورية.

وطلبت أوكرانيا من حلفائها 7 أنظمة «باتريوت» أخرى، على الأقل، أوائل الشهر الحالي. ولم تتعهد سوى الحكومة الألمانية حتى الآن بإرسال المزيد. وبهذا يرتفع عدد الأنظمة التي أرسلتها برلين لكييف إلى 3 أنظمة، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتمتلك إسبانيا 3 أنظمة «باتريوت»، ويشتمل النظام على قاذفة صواريخ ورادار ومحطة تحكم، اشترتها مستعملة من ألمانيا بين عامي 2004 و2014.

وأشار زيلينسكي إلى أنه على الرغم من اضطرار بلاده إلى انتظار قرار بشأن الدعم الأميركي لمدة نصف عام، ما مكّن الجيش الروسي من الاستيلاء على زمام المبادرة في ساحة المعركة، فإن بلاده لا تزال قادرة الآن، ليس على تثبيت الجبهة فقط، ولكن أيضاً المضي قدماً لتحقيق أهدافنا الأوكرانية في الحرب. وطلب زيلينسكي الحصول على مزيد من الأسلحة بعيدة المدى بسبب تأثيرها، مشدداً على استعادة كل جزء من الأراضي المحتلة.

وطالب بتوفير درع جوية كافية من الأنظمة الصاروخية وتسريع تسليم طائرات «إف 16» للتصدي للهجمات الروسية وإيقافها. كما طالب بمزيد من المدفعية عيار 155 مليمتراً لوقف الهجمات الأرضية الروسية والقيام بعملياتنا النشطة. وشدد على أن تعاون دول المجموعة يجب أن يكون أكثر فاعلية من تعاون روسيا مع إيران وكوريا الشمالية. كما طالب بإيلاء «أقصى قدر من الاهتمام لإنتاج الأسلحة في بلدانكم وفي مشاريعنا المشتركة معكم وفي أوكرانيا». وقال إن بلاده لديها الآن القدرة على إنتاج الطائرات من دون طيار على وجه الخصوص، «وهو ما يتجاوز قدراتنا المالية بشكل كبير». وينطبق هذا الأمر أيضاً على أنظمة الحرب الإلكترونية. وقال إنه «يعمل حالياً على تشكيل ألوية جديدة لتعزيز مواقعنا».


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.