فضيحة فساد تطيح نائب وزير الدفاع الروسي

فتحت ملف «التطهير» في مؤسسات الدولة


تفحُّم صالة «كروكوس سيتي هول» للحفلات في موسكو بسبب هجوم إرهابي (أ.ف.ب)
تفحُّم صالة «كروكوس سيتي هول» للحفلات في موسكو بسبب هجوم إرهابي (أ.ف.ب)
TT

فضيحة فساد تطيح نائب وزير الدفاع الروسي


تفحُّم صالة «كروكوس سيتي هول» للحفلات في موسكو بسبب هجوم إرهابي (أ.ف.ب)
تفحُّم صالة «كروكوس سيتي هول» للحفلات في موسكو بسبب هجوم إرهابي (أ.ف.ب)

أعلن في موسكو، أمس، اعتقال نائب وزير الدفاع الروسي تيمور إيفانوف على خلفية اتهامه بقضية فساد، ما أثار موجة نقاشات ساخنة في البلاد، خصوصاً أنه شغل لسنوات مواقع حساسة في المجمع الصناعي العسكري.

وأفاد بيان أمني بأن إيفانوف اعتقل للاشتباه بتقاضيه رشوة، وطلبت لجنة التحقيق المركزية من القضاء حبسه احترازياً لحين استكمال التحقيقات.

وسارع الكرملين إلى نفي صحة تكهنات انتشرت بقوة حول ربط عملية الاعتقال بالحرب الأوكرانية، كما أكد محامي المسؤول المعتقل أن «التهم الموجهة تتعلق بقضايا فساد ولا توجد بينها تهمة الخيانة العظمى». ونقلت وكالة أنباء «تاس» عن مصدر أمني أن إيفانوف كان «تحت أنظار ومتابعة دقيقة من جانب أجهزة إنفاذ القانون منذ فترة طويلة».

وكان إيفانوف تولى بين عامي 2013 و2016 إدارة شركة «أوبورونستروي» (الإنشاءات الدفاعية) التي تعد من بين أبرز مؤسسات المجمع الصناعي العسكري.


مقالات ذات صلة

الكرملين: رد فعل الدول الغربية على اقتراح بوتين بخصوص أوكرانيا غير بنّاء

أوروبا الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى سويسرا في 14 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

الكرملين: رد فعل الدول الغربية على اقتراح بوتين بخصوص أوكرانيا غير بنّاء

قال الكرملين اليوم السبت إن رد فعل الدول الغربية على مقترحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن هيكل أمني جديد ومحادثات سلام مع أوكرانيا لم يكن بنّاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مبنى سكني مدمّر بعد هجوم صاروخي في لوغانسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية 7 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

الجيش الروسي يسيطر على قريتين إضافيتين في شرق أوكرانيا

أعلنت روسيا، الثلاثاء، سيطرتها على قريتين إضافيتين في شرق أوكرانيا، لتواصل تقدمها البطيء الذي بدأته قبل أشهر في مواجهة جيش يفتقر إلى العديد والعتاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة نشرها «معهد الميكانيكا النظرية والتطبيقية» في روسيا لعلماء تابعين له اعتقلتهم السلطات الروسية

اعتقالات واسعة لعلماء الفيزياء في روسيا... فما السبب؟

عدد من علماء الفيزياء الروس الباحثين والعاملين في هذا المجال العلمي اتُّهموا بالخيانة وسُجنوا في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج 
وجَّه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط تستضيفه البحرين (أ.ف.ب)

ملك البحرين من موسكو: لم تعد لدينا مشكلات مع إيران

أعلن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة انتهاء المشكلات مع إيران، مؤكداً أن لا سبب لتأجيل تطبيع العلاقات معها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

​قمة سويسرا حول السلام الأوكراني تمهد الطريق أمام محادثات مع روسيا

رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة الأحد (رويترز)
رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة الأحد (رويترز)
TT

​قمة سويسرا حول السلام الأوكراني تمهد الطريق أمام محادثات مع روسيا

رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة الأحد (رويترز)
رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة الأحد (رويترز)

اتفقت عشرات الدول التي عقدت قمة دولية حول أوكرانيا، الأحد، على أنه يتعين على كييف الدخول في حوار مع روسيا حول إنهاء الحرب مع تأكيد دعمها القوي لاستقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وبعد أكثر من سنتين على الغزو الروسي، أمضى قادة وكبار المسؤولين من أكثر من تسعين دولة نهاية الأسبوع في منتجع جبلي سويسري لحضور قمة تاريخية ليومين، مخصصة لحل أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

رئيسة الاتحاد السويسري والرئيس الأوكراني خلال القمة الأحد (رويترز)

وجاء في البيان الختامي للقمة التي عقدت في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن: «نعتقد أن التوصل إلى السلام يتطلب مشاركة جميع الأطراف وحواراً بينها». وأضاف: «نؤكد مجدداً التزامنا بمبادئ السيادة والاستقلال، ووحدة أراضي كل الدول بما فيها أوكرانيا، ضمن حدودها المعترف بها دولياً».

وفي البيان الختامي الذي صدر بنهاية القمة التي استمرت يومين في سويسرا، أيدت غالبية كبرى من المشاركين المائة كذلك دعوة إلى تبادل الجنود الأسرى لدى الجانبين المتحاربين، وإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين نقلتهم موسكو من أوكرانيا.

لكن البيان الختامي لم يحظ بدعم جميع المشاركين، حيث ذكرت الحكومة السويسرية، الأحد، أن المملكة العربية السعودية والإمارات والهند وجنوب أفريقيا وتايلاند وإندونيسيا والمكسيك كانت من بين الدول التي اختارت عدم التوقيع على البيان.

وبعد أن وقف زعماء العالم معاً لتقديم دعمهم السبت، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في الحصول على اتفاق دولي حول اقتراح لإنهاء الحرب يمكن أن يقدمه إلى موسكو.

الكرملين يطالب بضمانات

وشدّدت القمة، الأحد، على الأمن الغذائي وتجنب كارثة نووية وإعادة الأطفال الذين نقلتهم روسيا من أوكرانيا، فيما حددت الدول أسس الطريق نحو إنهاء الحرب.

وعقدت القمة التي غابت عنها روسيا والصين، فيما تواجه أوكرانيا صعوبات في ميدان المعركة، حيث ينقصها العدة والعتاد.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طالب الجمعة باستسلام أوكرانيا بوصفه أساساً لمحادثات السلام. وقوبلت دعوة بوتين لأوكرانيا إلى الانسحاب من جنوب وشرق البلاد بالرفض على نطاق واسع في القمة.

لكن وكالات أنباء روسية نقلت عن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن الرئيس بوتين لا يستبعد إجراء محادثات مع أوكرانيا، لكن ستكون هناك حاجة إلى ضمانات من أجل مصداقية أي مفاوضات.

وتابع بيسكوف أن أوكرانيا يجب أن «تفكر» في اقتراح السلام الذي طرحه الرئيس بوتين مؤخراً، لأن وضع قواتها على الجبهة «يزداد سوءا». وقال المتحدث باسم الكرملين إن «دينامية الوضع الحالي على الجبهة تظهر لنا بشكل واضح أنه سيزداد سوءاً بالنسبة للأوكرانيين. ومن المرجح أن يفكر سياسي يضع مصالح الوطن فوق مصالحه ومصالح أسياده في مثل هذا الاقتراح» في إشارة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأعلنت روسيا الأحد السيطرة على قرية جديدة في جنوب أوكرانيا، في إطار مواصلة تقدمها البطيء على الجبهة.

أطفال ومخاوف نووية

وتمحورت المحادثات في بورغنستوك حول نقاط مشتركة بين خطة السلام التي قدمها زيلينسكي المؤلفة من عشر نقاط والتي عرضها في أواخر عام 2022، وقرارات الأمم المتحدة بشأن الحرب التي تمت الموافقة عليها بدعم واسع.

وكانت تلك محاولة لحشد الدعم الأوسع من خلال التمسك بحزم بالمواضيع التي يغطيها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وانقسمت الدول المشاركة إلى ثلاث مجموعات عمل، الأحد، للنظر في السلامة والأمن النوويين، والقضايا الإنسانية، والأمن الغذائي وحرية الملاحة في البحر الأسود، وبحثت أيضاً الجوانب الإنسانية بالنسبة للقضايا المتعلقة بأسرى الحرب والمعتقلين المدنيين والمعتقلين ومصير المفقودين. كما ناقشت إعادة الأطفال الذين نقلوا من الأراضي الأوكرانية المحتلة إلى روسيا.

تناولت المحادثات المتعلقة بالأمن الغذائي تراجع الإنتاج الزراعي والصادرات، والذي كان له تأثير مضاعف في جميع أنحاء العالم؛ إذ كانت أوكرانيا واحدة من سلال الخبز في العالم قبل الحرب.

وتركزت المحادثات ليس فقط على تدمير الأراضي الخصبة من خلال العمليات العسكرية، إنما أيضاً على المخاطر المستمرة التي تشكلها الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وقالت الدولة المضيفة سويسرا إن «إيجاد حل سياسي في أوكرانيا يظل أمراً حاسماً لتحقيق استقرار أسعار المواد الغذائية في السوق العالمية». وأدت هجمات مدفعية على سفن في البحر الأسود إلى ارتفاع تكلفة النقل البحري.

وأضافت سويسرا أن «ضمان الشحن الحر والآمن في البحر الأسود لن يؤدي فقط إلى تعزيز الأمن الغذائي في كثير من الدول ذات الدخل المنخفض، بل سيعيد الاستقرار إلى المنطقة أيضاً».

ونظرت مجموعة السلامة النووية في الوضع الهش الذي يحيط بسلامة وأمن محطات الطاقة النووية في أوكرانيا، وخصوصا في زابوريجيا، حيث تم إغلاق كل المفاعلات منذ منتصف أبريل (نيسان).

وركزت المحادثات على الحد من مخاطر وقوع حادث ناجم عن خلل أو هجوم على المنشآت النووية في أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو خلال القمة الأحد (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في الخطاب الختامي: «عندما يحل سلام عادل ومستدام، سنكون جميعاً هناك لمساعدة أوكرانيا على إعادة الإعمار». وأضاف أن «الأشخاص الذين فقدوا حياتهم، والعائلات التي دمرت، لن يتمكنوا من إعادتهم. هذه هي النتيجة الأكثر إيلاماً للحرب: المعاناة الإنسانية». وتابع: «هذه الحرب غير الشرعية التي تشنها روسيا يجب أن تنتهي»، لكنه أقر بأن «الأمر لن يكون سهلاً».

قمة ثانية محتملة

وتتجه الأنظار أيضاً إلى احتمال عقد قمة ثانية، حيث تريد أوكرانيا أن تقدم لروسيا خطة اتفق عليها دولياً للسلام. وقالت الرئيسة السويسرية فيولا أمهيرد في كلمتها الختامية: «يبقى هناك سؤال رئيسي: كيف ومتى يمكن إشراك روسيا في العملية؟». وأضافت: «لقد سمعنا ذلك في كثير من بياناتكم: الحل الدائم يجب أن يشمل الطرفين»، مع الاعتراف بأن «الطريق أمامنا طويلة ومليئة بالتحديات».

ولم يذكر زيلينسكي ما إذا كان مستعداً للدخول في محادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب رغم أنه استبعد في السابق إجراء محادثات مباشرة معه.

وقالت رئيسة جورجيا سالومي زورابيشفيلي للصحافيين: «يجب أن تنضم روسيا إلى العملية لأن روسيا مسؤولة عن بدء العملية التي تسمى الحرب». ومن جهته، قال رئيس وزراء كرواتيا أندريه بلينكوفيتش إن موسكو قد تنضم إلى القمة المقبلة «إذا ذهبنا في الاتجاه الصحيح، وكانت الظروف مناسبة».