قمة أوروبية استثنائية حافلة بملفات خارجية حامية

قادة الاتحاد سيسعون لطمأنة أوكرانيا وتجنّب التصعيد في الشرق الأوسط ومناقشة النزوح السوري في لبنان

عامل يرتّب أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة سابقة في بروكسل (أرشيفية - أ.ب)
عامل يرتّب أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة سابقة في بروكسل (أرشيفية - أ.ب)
TT

قمة أوروبية استثنائية حافلة بملفات خارجية حامية

عامل يرتّب أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة سابقة في بروكسل (أرشيفية - أ.ب)
عامل يرتّب أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة سابقة في بروكسل (أرشيفية - أ.ب)

يعقد قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 الأربعاء والخميس، في بروكسل، قمة استثنائية ستتمحور المناقشات فيها حول ملفات ينتظر أن تحتل الموضوعات الخارجية منها حيزاً واسعاً بالنظر للوضع الدولي المتوتر على خلفية ثلاث حروب تلعب أوروبا بخصوصها دوراً مؤثراً.

وقالت مصادر رئاسية فرنسية في معرض تقديمها للقمة التي تنطلق مساء الأربعاء، إن المحاور الخارجية تتناول بدايةً الوضع الميداني في أوكرانيا والمساعدات العسكرية الأوروبية لكييف للعام الحالي وللسنوات المقبلة. ثاني المحاور يتناول الوضع في الشرق الأوسط من زاوية الهجمات الإيرانية على إسرائيل وتهديدات تل أبيب باستهداف إيران رداً عليها، بالإضافة إلى تطورات حرب غزة. وللمرة الأولى، سيتناول القادة الأوروبيون مسألة النزوح السوري للبنان بشكل منفصل. وثالث المحاور مستقبل علاقات الاتحاد الأوروبي بتركيا.

الرئيس الفرنسي ووزير خارجيته (الثاني من اليسار) مع مفوضي الشؤون الخارجية وإدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي في باريس الاثنين (إ.ب.أ)

غيظ أوكراني من أوروبا والغرب

تقول المصادر الفرنسية إن القادة الأوروبيين «سيعرِبون عن حرصهم على مساندة أوكرانيا عسكرياً استكمالاً لما قرروه في قمتهم السابقة الشهر الماضي، ومواصلة جهودهم لتعزيز قدرات أوروبا في قطاع الصناعات الدفاعية، ولكن أيضاً المسائل التمويلية». بيد أن الحرص الأوروبي يلاقيه نوع من «العتب» الأوكراني مرده لما تعدّه كييف «تفاوتاً» في المعاملة بين ما قامت به الدول الغربية من الوقوف إلى جانب إسرائيل في مواجهة الهجمات الجوية الإيرانية وعملها على إسقاط المسيّرات والصواريخ الإيرانية قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية؛ الأمر الذي لم تقم به هذه الدول (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) أبداً في أوكرانيا.

وما يفاقم العتب الأوكراني التطورات الميدانية في الجبهة الشرقية، حيث تواصل القوات الروسية قضمها للأراضي الأوكرانية في منطقة الدونباس، والتخوف المستجد من أن تخسر أوكرانيا الحرب بسبب نقص الذخائر ووسائل الدفاع الجوي وتأخر وصول طائرات «إف 16» القتالية التي وُعِدت بها وتجميد المساعدة الأميركية من 60 مليار دولار في مجلس النواب.

أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية تتوسط عدداً من قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أرشيفية - أ.ب)

وأكدت باريس أن قرار الأوروبيين الاستفادة من عائدات الأصول الروسية المجمدة في أوروبا وتحديداً في بروكسل نهائي، ولكن يتعين تسوية «بعض المسائل القانونية» قبل أن يصبح نافذاً. وأشارت المصادر الرئاسية إلى أن فرض عقوبات إضافية على روسيا وسد الثغرات التي تنفذ منها موسكو للالتفاف عليها ستكون موضع بحث وتدقيق.

تبين الأرقام المتوافرة أن الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات عسكرية لكييف تبلغ قيمتها 31 مليار يورو، مضافاً إليها 20 مليار يورو حتى نهاية العام الحالي. ثم إن قادة الاتحاد قرّروا برنامج مساعدات من 50 مليار يور حتى عام 2027، فضلاً عن ضخ خمسة مليارات إضافية في ما يسمى «مبادرة السلام الأوروبية» لتسليح القوات الأوكرانية. والبحث جار حالياً لاستدانة أوروبية جماعية لمبلغ يصل إلى 100 مليار يورو، كما جرى قبل عامين، في أوج جائحة «كوفيد - 19» لتعزيز الإنتاج الدفاعي ومد كييف بما تحتاج إليه من أسلحة؛ وكل ذلك لتوفير دعم عسكري مستدام على خلفية التخوف من وصول دونالد ترمب، الرئيس الأميركي السابق، مجدداً إلى البيت الأبيض. ورغم هذه الجهود الأوروبية، فإن ثمة قناعة قوامها أن الـ27 ليسوا قادرين على الحلول محل الولايات المتحدة التي تبقى العنصر الرئيسي في مساندة كييف عسكرياً.

مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قي مقرّ المفوضية الأوروبي ببروكسل (أرشيفية - أ.ب)

التصعيد في الشرق الأوسط

ما لا يريده الأوروبيون، بأي شكل من الأشكال، أن تتوسع الحرب في الشرق الأوسط وأن تعمد إسرائيل إلى الرد على الهجمات الإيرانية، ثم أن تعمد طهران للرد على الرد، وفق ما يؤكد قادة البلدين. من هنا، وفق المصادر الرئاسية، سيتضمن البيان الختامي الصادر عن القمة دعوة إلى خفض التصعيد مع التذكير بأن الدول الأوروبية، فرادى، دعت كلها إلى تجنب اتساع نطاق الحرب ودعت إسرائيل مباشرة أو بشكل التفافي إلى الامتناع عن مهاجمة إيران باعتبار أن النجاح في إسقاط الأكثرية العظمى من المقذوفات الإيرانية قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية، وبعدها يعد «إخفاقاً لإيران وانتصاراً لإسرائيل» وفق ما أعلنه الرئيس الفرنسي في حديث للقناة التلفزيونية الثانية صباح الاثنين، وبالتالي «لا حاجة» إلى رد إسرائيلي.

وتتوقع المصادر الرئيسية أن يكون البيان الأوروبي شبيهاً بالبيان الذي أصدره قادة مجموعة السبع عصر الأحد، وجاء فيه تعبير عن «التضامن والدعم الكامل لإسرائيل والالتزام بأمنها». إلا أنه تضمن أيضاً تأكيداً على ضرورة تجنب «التصعيد الإقليمي والعمل على إرساء الاستقرار». وأضاف البيان: «انطلاقاً من ذلك، نطلب من إيران ووكلائها وقف هجماتهم ونقف على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من التدابير الآن، ورداً على أي خطوات إضافية مزعزعة للاستقرار. ورغم هذه الدعوة، فإن السبع تجنّبوا مطالبة إسرائيل مباشرة بالامتناع عن الرد وعن مهاجمة المصالح الإيراني»، بل عدّوا أن طهران «بأفعالها هذه تتجه أكثر نحو زعزعة استقرار المنطقة وتخاطر بإثارة تصعيد إقليمي لا يمكن السيطرة عليه».

الجديد في القمة الأوروبية أنها للمرة الأولى ستناقش في بندٍ منفصل النزوح السوري إلى لبنان (رويترز)

وأفادت المصادر الرئاسية بأن البيان المرتقب سيتضمن «إدانة جلية وقوية لما قامت به إيران والتعبير عن دعم إسرائيل والتضامن معها والالتزام (الأوروبي) إزاء أمنها»، والتذكير بأن إيران «تخطت عتبة إضافية في نسف الاستقرار والدعوة إلى استقرار الوضع (في الشرق الأوسط) والامتناع عن أي تصعيد إضافي». ومن بين دول الاتحاد، وحدها فرنسا ساهمت في إسقاط عدد من المقذوفات الإيرانية في سماء الأردن.

ملف النازحين السوريين إلى لبنان

إضافة إلى ما سيق، فإن القادة الـ27، بحسب الإليزيه، سيتناولون الوضع في غزة ولا يبدو أنهم سيأتون بجديد، لا، بل إنهم سيستعيدون خلاصات البيان الذي صدر عنهم في قمتهم السابقة في شهر مارس (آذار) الماضي التي دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. والحال، أن إسرائيل، حتى اليوم، تصم آذانها عن دعوة وقف النار التي لم تصدر فقط عن الأوروبيين، بل عما صدر أيضاً عن مجلس الأمن الدولي في قراره الشهير وعن ما طلبته محكمة العدل الدولية وهي تعاملت مع هذين المحفلين كأنهما عير موجودين. وحتى اليوم، رفضت دول أوروبية مثل المجر والنمسا وسلوفاكيا إدانة ما تقوم به إسرائيل في غزة. وقد عبّر مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن «أسفه» لانقسامات الأوروبيين بشأن غزة.

كما تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا بدأت إجراءات للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي بذلك بعيدة كثيراً عن مواقف بعض الدول الأوروبية الأخرى الرافضة أو المترددة في الاحتذاء بها. وتجدر الإشارة إلى الفقرة الخاصة في بيان قادة مجموعة السبع بشأن غزة؛ إذ جاء فيه: «سنقوم أيضاً بتعزيز تعاوننا من أجل إنهاء الأزمة في غزة، بما في ذلك من خلال مواصلة العمل للتوصل إلى وقف إطلاق نار فوري ودائم وإطلاق سراح الرهائن من قبل (حماس) وإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين المحتاجين».

بيد أن الجديد في القمة الأوروبية أنها للمرة الأولى ستناقش في بند منفصل النزوح السوري إلى لبنان. وقالت المصادر الرئاسية إن البيان سيتضمن «على الأرجح عناصر بشأن أوضاع اللاجئين السوريين قي لبنان ومواصلة دعم واستقرار هذا البلد» من غير إغفال الإشارة إلى «حرب المناوشات الدائرة بين إسرائيل و(حزب الله) منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وحتى اليوم، كان الأوروبيون يعارضون مطالبة لبنان بضرورة ترحيل النازحين السوريين إلى بلادهم بحجج مختلفة. إلا أن ازدياد موجة الهجرة غير الشرعية من لبنان باتجاه قبرص واليونان أخذت تؤثر على المواقف الأوروبية. من هنا أهمية ما سيصدر عن القمة المرتقبة بهذا الشأن.

يبقى الملف التركي. وبهذا الخصوص، سيعود القادة إلى دراسة التقرير الذي أعدّته المفوضية الأوروبية عن العلاقات مع أنقرة. وما يريده الأوروبيون، وفق باريس، هو البحث عن «نقطة توازن» مع تركيا بحيث التعاطي معها يتعين أن يكون «وفق أجندة إيجابية التي هي في مصلحة الطرفين»، ولكن العمل بها «بشكل تدريجي بحيث إن التزاماً (جدياً) من قِبل الأوروبيين يتعين أن تقابله أدلة ملموسة من جانب أنقرة حول رغبتها في الالتزام بجوانب العلاقات كافة» مع الاتحاد الأوروبي، وهو «ما يصح على علاقة أنقرة بروسيا ومحاربة الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها والتزام مبادئ دولة القانون والمسألة القبرصية».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يسلم تونس معدات لتعزيز مراقبة الحدود

شمال افريقيا مهاجرون على متن قوارب الموت قبالة أحد شواطئ تونس (أرشيفية - أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يسلم تونس معدات لتعزيز مراقبة الحدود

ينضوي هذا الدعم ضمن برنامج إدارة الحدود الذي بدأ منذ عام 2018، بتمويل تبلغ كلفته 130 مليون يورو وفق ما ذكرته البعثة

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب) play-circle

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الاتحاد الأوروبي (رويترز)

الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

أعرب الاتحاد الأوروبي الذي يتفاوض مع الهند على اتفاق كبير للتجارة الحرّة عن استعداده لتوقيع اتفاق شراكة في مجال الأمن والدفاع مع نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)

«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

قرر «البرلمان الأوروبي» إحالة اتفاقية التجارة الحرة بين «الاتحاد الأوروبي» و«تجمع السوق المشتركة لأميركا اللاتينية (ميركوسور)» إلى «محكمة العدل الأوروبية».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

بوتين يستقبل ثلاثة مبعوثين أميركيين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح جاريد ‌كوشنر خلال استقباله المبعوثين الأميركيين (ا.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح جاريد ‌كوشنر خلال استقباله المبعوثين الأميركيين (ا.ب)
TT

بوتين يستقبل ثلاثة مبعوثين أميركيين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح جاريد ‌كوشنر خلال استقباله المبعوثين الأميركيين (ا.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح جاريد ‌كوشنر خلال استقباله المبعوثين الأميركيين (ا.ب)

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين، بدأ اجتماعا مع ثلاثة ‌مبعوثين ‌أميركيين ‌في وقت ⁠متأخر ​مساء ‌اليوم (الخميس) لمناقشة خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

والتقى بوتين بالمبعوثين ستيف ⁠ويتكوف، وجاريد ‌كوشنر، ‍وكذلك ‍جوش جرونباوم، الذي ‍عينه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً مستشاراً كبيراً ​بمجلس السلام.

واستقبل بوتين المبعوثين الأميركيين ⁠قبل منتصف الليل بقليل في موسكو بعدما أعلن ترمب إن الاتفاق «قريب إلى حد ‌معقول».


6 جرحى في هجوم بالسكين خلال تظاهرة للأكراد في بلجيكا

شرطي بلجيكي في بيفيرين قرب أنتويرب (أ.ف.ب)
شرطي بلجيكي في بيفيرين قرب أنتويرب (أ.ف.ب)
TT

6 جرحى في هجوم بالسكين خلال تظاهرة للأكراد في بلجيكا

شرطي بلجيكي في بيفيرين قرب أنتويرب (أ.ف.ب)
شرطي بلجيكي في بيفيرين قرب أنتويرب (أ.ف.ب)

أصيب ستة أشخاص، بينهم اثنان في حالة حرجة، من جراء طعن بالسكين خلال تظاهرة للأكراد قرب دار الأوبرا في مدينة أنتويرب البلجيكية، بحسب ما أفادت الشرطة، الخميس.

وأكد المتحدث باسم الشرطة فووتر بروينز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن كل المصابين نقلوا إلى المستشفى، بينما تمّ توقيف أربعة أشخاص.

ولم تتضح دوافع الهجوم بعد.


ألبانيا وبلغاريا وكوسوفو تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» في دافوس بسويسرا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» في دافوس بسويسرا (رويترز)
TT

ألبانيا وبلغاريا وكوسوفو تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» في دافوس بسويسرا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» في دافوس بسويسرا (رويترز)

صادق البرلمان في ألبانيا، الخميس، على قرار ​الحكومة الانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام» التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحل النزاعات في أنحاء العالم.

ووصف رئيس الوزراء إيدي راما هذه الخطوة بأنها «بادرة حسن ‌نية» و«شرف ‌خاص»، ⁠وقال ​إنها ‌ستعزز دور ألبانيا على الساحة الدولية.

وجرى إقرار التشريع بأغلبية 110 أصوات في البرلمان المؤلف من 140 نائباً، وأكد راما أن الانضمام إلى ⁠المبادرة يضمن مقعداً لألبانيا «إلى طاولة» ‌الحوارات الدبلوماسية العالمية.

وانضمت كوسوفو المجاورة، وهي حليف وثيق للولايات المتحدة التي دعمت استقلالها عن صربيا عام 2008، إلى «مجلس السلام» أيضاً.

وقررت حكومة بلغاريا، المنتهية ​ولايتها، الانضمام أيضاً إلى المبادرة، وهو قرار من المتوقع ⁠أن يصادق عليه البرلمان، الأسبوع المقبل. ووقع الاختيار على الدبلوماسي نيكولاي ملادينوف، وهو مبعوث السابق للأمم المتحدة، ليكون ممثلاً سامياً لغزة في «مجلس السلام».

وبلغاريا والمجر هما العضوان الوحيدان في الاتحاد الأوروبي اللذان انضما إلى «مجلس ‌السلام» حتى الآن.