انتهاء فترة الاعتراضات على نتائج الانتخابات في تركيا

لماذا تسبب انسحاب أكشنار في ارتباك الجناح القومي والمحافظ ؟

انسحاب أكشنار يثير مخاوف القوميين والمحافظين من تراجع في انتخابات 2028 (من حسابها على «إكس»)
انسحاب أكشنار يثير مخاوف القوميين والمحافظين من تراجع في انتخابات 2028 (من حسابها على «إكس»)
TT

انتهاء فترة الاعتراضات على نتائج الانتخابات في تركيا

انسحاب أكشنار يثير مخاوف القوميين والمحافظين من تراجع في انتخابات 2028 (من حسابها على «إكس»)
انسحاب أكشنار يثير مخاوف القوميين والمحافظين من تراجع في انتخابات 2028 (من حسابها على «إكس»)

انتهت، الأحد، المهلة الاستثنائية التي منحت للأحزاب التركية لتقديم اعتراضاتها على نتائج الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي.

ومنح المجلس الأعلى للانتخابات مهلة استثنائية للأحزاب للاعتراض على النتائج الأولية المعلنة عقب الانتخابات لمدة أسبوع اعتبارا من 7 أبريل (نيسان) الحالي.

وسيبدأ المجلس على الفور بحث الاعتراضات، التي قدمت خلال هذه الفترة، وإعلان نتائجها، قبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات التي أظهرت نتائجها الأولية تفوقاً لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، بحصوله على 37.8 في المائة من أصوات الناخبين والفوز بـ35 بلدية.

رابحون وخاسرون

وجاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في المرتبة الثانية بنسبة 35.5 في المائة، متلقياً أول هزيمة في 18 انتخاباً على مدى 22 عاماً، فيما تراجعت نتائج أحزاب أخرى، كـ«الحركة القومية»، و«الجيد» و«الديمقراطية ومساواة الشعوب» (الكردي)، ولم تحصل أحزاب أخرى على نسبة تذكر مثل «الديمقراطية والتقدم»، «المستقبل»، «السعادة»، و«النصر»، فيما ضاعف حزب «الرفاه من جديد» أصواته بنحو 3 أضعاف، في خلال 10 أشهر منذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أجريت في مايو (أيار) الماضي.

وخسر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان نسبة 9 في المائة من أصواته، كما خسر حزب «الحركة القومية» نحو نصف أصواته، وحصل على 5 في المائة هبوطاً من 10.3 في المائة، واقتربت خسائر الحزبين اللذين يشكلان معاً «تحالف الشعب» من نحو 15 في المائة، في 10 أشهر.

ولم يتمكن حزب «الجيد» من تحقيق نصف نسبته في انتخابات مايو، وتراجعت أصواته من 9.9 في المائة إلى 3.8 في المائة، وهبطت أصوات حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» من 9 إلى 5.7 في المائة.

وبجانب حزب «الشعب الجمهوري» كأكبر الفائزين، والذي رفع أصواته بأكثر من 12 في المائة، رفع حزب «الرفاه من جديد» أصواته من 2.9 إلى 6.2 في المائة، وفاز ببلديتي شانلي أورفا، ويوزغات، كما تمكن حزب «الوحدة الكبرى» من الفوز ببلدية سيواس، وخاض الحزبان الانتخابات المحلية بعيداً عن «تحالف الشعب» الذي دخلا تحت مظلته في انتخابات مايو.

وسجلت الانتخابات المحلية الأخيرة مشاركة أقل من نظيرتها في عام 2019، حيث بلغت نحو 78 في المائة، مقابل 84.5 في المائة في 2019.

اعتراضات وإعادات

وكان رئيس المجلس الأعلى للانتخابات، أحمد ينار، أعلن في مؤتمر صحافي، الخميس، أنه تم قبول اعتراضين من حزب «العدالة والتنمية»، ومثلهما من حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» (المؤيد للأكراد)، واعتراضاً لكل من حزب «الشعب الجمهوري» وحزب «الحركة القومية»، كما تنظر اللجنة اعتراضاً مقدماً من حزب «الجيد» على نتيجة الانتخابات في ولاية أوردو في شمال البلاد.

وقرر المجلس إعادة الانتخابات في منطقة بينارباشي في قيصري (وسط)، وحلوان في شانلي أورفا (جنوب شرق)، وكذلك في بلدة في أدرنة (شمال غرب)، ومنطقة في سيواس (وسط)، في 2 يونيو (حزيران) المقبل.

وأحدثت نتائج الانتخابات المحلية زلزالاً سياسياً في تركيا، ومن المتوقع أن تتواصل تداعياتها خلال الفترة المقبلة، وأن تؤثر ليس فقط على الأحزاب الخاسرة، وإنما على حزب «الشعب الجمهوري»، الذي استعاد مكانته السياسية، وتصدر الأحزاب التركية للمرة الأولى منذ العام 1977.

هدوء ما قبل العاصفة

وهدأت عطلة عيد الفطر من التطورات التي تلاحقت بعد الانتخابات، وتحدثت أروقة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم عن موجة تغيير محتملة عقب العودة من العطلة، الاثنين، حيث سيواصل إردوغان عقد اجتماعات مجالس الحزب، ولجنته المركزية، وقد تتمخض عن تغييرات واسعة ليس فقط في المستويات القيادية العليا للحزب، بل أيضاً داخل قصر رئاسة الجمهورية في مستشاري الرئيس، ومساعديه.

وتحدثت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، شريطة عدم الكشف عنها، عن انزعاج إردوغان ليس فقط ممن فشلوا في الانتخابات، وإنما أيضاً من حاولوا استخدام السلطة نيابة عنه.

في الجانب الفائز، تم تقييم الاتصال الهاتفي بين رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وإردوغان للتهنئة بعيد الفطر، واقتراحه إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، ورد الرئيس بأنه وجد الاقتراح «قيماً»، على أنه خطوة سياسية تقوي، إلى جانب الفوز الكبير للحزب في الانتخابات، من يد القيادة اليافعة لأوزيل للحزب الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك.

وتوقع محللون، منهم الصحافي المخضرم مراد يتكين، أن أوزيل سيستخدم الفوز الانتخابي الذي جاء بعد الإحباط المعنوي الكبير في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل 10 أشهر لتعزيز سلطته داخل الحزب، الذي صعد إلى قيادته بعد ما يقرب من 14 عاماً من سيطرة كمال كليتشدار أوغلو عليه.

أما أكبر العواصف، فهي التي هبت على حزب «الجيد» لتطيح بمؤسسته ميرال أكشنار، الملقبة بالمرأة الحديدية، والتي اضطرت للدعوة إلى مؤتمر عام استثنائي للحزب في 27 أبريل الحالي، وإعلان عدم ترشحها لرئاسة الحزب مجدداً بعد الضغوط والاتهامات التي واجهتها داخل حزبها بعد الانتخابات.

ارتباك الجناح القومي

وأصاب انهيار أكشنار، وانسحابها غير المتوقع، الجناح القومي والمحافظ في السياسة التركية بالارتباك، ما دعا غريمها السابق رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، لها للبقاء على رأس الحزب، والاستفادة من تجارب «الحركة القومية» على مدى 55 عاماً.

كما وجه رئيس حزب «الوحدة الكبرى»، مصطفى ديستيجي دعوة مماثلة لأكشنار: «لا تستقيلي... ابقي على رأس الحزب»، كما ترددت ادعاءات عن طلب مماثل من الرئيس رجب طيب إردوغان خلال اتصاله مع أكشنار بمناسبة عيد الفطر، لكن حزب «الجيد» نفاها في بيان رسمي.

عد الصحافي مراد يتكين أنه لا يمكن تفسير ما سماه بـ«الذعر» بين أعضاء «تحالف الشعب» بأنهم بدأوا فجأة التعاطف مع أكشنار التي استهدفوها حتى الأمس القريب، أو بالنظر إلى أدائها السابق في الانتخابات المحلية، وحقيقة أنها كانت أشد المهاجمين لحزب «الشعب الجمهوري» ورئيسي بلديتي إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وأنقرة، منصور يافاش.

ورأى أن هناك جذوراً أعمق لهذا الاهتمام المفاجئ بأكشنار، ومطالبتها بالبقاء، تقوم على تطورين: الأول: إن حزب «الشعب الجمهوري» حقق فوزراً كبيراً في الانتخابات المحلية بعد تغيير قيادته عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو، وهناك خوف من أنه إذا غير حزب «الجيد» قيادته وأتى باسم «مبتكر» فسينتقل الحزب من موقع «معارضة المعارضة» إلى «معارضة الحكومة» كما حدث في ولاية أكشنار الأولى، وباستثناء حزب «الرفاه من جديد»، ربما تريد إدارات الأحزاب القومية والمحافظة عدم تغيير الوضع الراهن في قياداتها.

أما التطور الثاني فهو أنه إذا عادت النظرة القومية الحداثية المثقفة العلمانية، بحسب تعريف أكشنار، والتي هيمنت على الحزب في ولايتها الأولى، بسبب مبادرتها بالانسحاب، فإنه ليس فقط حزب «العدالة والتنمية»، ولكن أيضاً حزبا «الحركة القومية» و«الوحدة الكبرى» ستهزم في انتخابات 2028، لأن حزب «الجيد» بقيادته الجديدة قد يصبح منطقة جذب للناخبين المنزعجين من الوضع الحالي للأحزاب المحافظة والقومية التي تبقى تحت نسبة الـ1 في المائة. ويمكن القول إن هذا الوضع يشكل مصدر قلق، خاصة بالنسبة لحزب «الحركة القومية» الذي لا يرى بديلاً قوياً أو خطة للخروج بعد بهشلي.

وذهب يتكين إلى أن هذين التطورين يجب اعتبارهما عوامل تضعف «تحالف الشعب» وقاعدته الاجتماعية والسياسية في طريقه إلى انتخابات 2028.



نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.


بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).