الولايات المتحدة ترسل أسلحة وذخيرة إيرانية مُصادرة إلى كييف

برلين: للأسف مخزوناتنا وحتى أنظمة باتريوت الخاصة بنا تم استنفادها إلى حد كبير في الوقت الراهن

وزراء دفاع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)
وزراء دفاع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ترسل أسلحة وذخيرة إيرانية مُصادرة إلى كييف

وزراء دفاع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)
وزراء دفاع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)

في وقت تعاني فيه أوكرانيا من نقص كبير في الذخيرة، وفي وقت يعرقل فيه الكونغرس تقديم مساعدات جديدة لكييف ولا يسد احتياجاتها من المعدات الأساسية مثل المدفعية والذخيرة المستخدمة في أنظمة الدفاع الجوي، قامت الولايات المتحدة بتزويدها بأسلحة خفيفة وذخيرة تمّت مصادرتها أثناء نقلها من القوات الإيرانية إلى المتمرّدين الحوثيين في اليمن، وفق ما أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء.

وزراء دفاع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)

وأعلنت واشنطن أنها صادرت الأسلحة من الحرس الثوري الإيراني خلال عملية نقلها إلى اليمن. وقالت القيادة العسكريّة الأميركيّة الوسطى (سنتكوم) في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي: «نقلت حكومة الولايات المتحدة أكثر من 5000 (سلاح كلاشنيكوف) من طراز (إيه كيه 47)، ورشاشات وبنادق قناصة و(آر بي جي 7)، وأكثر من 500 ألف قطعة ذخيرة عيار (7.62) ملم إلى القوات المسلحة الأوكرانية» الأسبوع الماضي. وأضافت أن «هذه الأسلحة ستساعد أوكرانيا في الدفاع عن نفسها في مواجهة الغزو الروسي»، وهناك ما يكفي من المعدات لتسليح كتيبة. وأفادت (سنتكوم) بأنه تمّت مصادرة الأسلحة والذخيرة بين مايو (أيار) 2021 وفبراير (شباط) 2023 من أربعة «مراكب لا تنتمي إلى أي دولة» أثناء نقلها من «الحرس الثوري» الإيراني إلى المتمرّدين الحوثيين في اليمن.

لقاء رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون مع كاميرون في ديسمبر 2023 (أ.ب)

وأوضحت أن «الحكومة استحوذت على ملكية هذه الذخائر في الأول من ديسمبر (كانون الأول) عبر المصادرة المدنية من طريق وزارة العدل». وقالت (سنتكوم) إن «دعم إيران للجماعات المسلحة يهدد الأمن الدولي والإقليمي وقواتنا والدبلوماسيين والمواطنين في المنطقة، إضافة إلى شركائنا. سنواصل القيام بكل ما يلزم لتسليط الضوء على أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار وإيقافها». ويستهدف الحوثيون سفناً في خليج عدن والبحر الأحمر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 في هجمات يقولون إنها للتضامن مع الفلسطينيين في غزة، في تحد أمني دولي يهدد طريقاً رئيسية للملاحة. وسبق للولايات المتحدة أن قامت بعملية نقل مماثلة لصالح أوكرانيا في مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، ووفرت لها 1.1 مليون طلقة من عيار 7.62 ملم كانت قد تمّت مصادرتها في طريقها من القوات الإيرانية إلى اليمن. إلا أن تقديم المساعدات العسكرية الثقيلة مثل قذائف المدفعية وذخائر أنظمة الدفاع الجوي ذات الأهمية المحورية في القتال الجاري حالياً، معلّق حتى إشعار آخر بعدما عرقل الجمهوريون في مجلس النواب منذ العام الماضي، إقرار حزمة دعم بقيمة 60 مليار دولار طلبتها إدارة الرئيس جو بايدن لأوكرانيا.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا (رويترز)

ودفع تعليق المساعدات الأميركية قوات كييف إلى تقنين استخدامها للذخيرة، في ظل غموض يكتنف موعد استئناف الولايات المتحدة للدعم العسكري. وكانت الولايات المتحدة أعلنت تقديم مساعدات بقيمة 300 مليون دولار في مارس (آذار)، كانت الأولى منذ ديسمبر. لكن واشنطن حذّرت من أن هذه الحزمة التي تضمنت قذائف مدفعية وذخائر لأنظمة الدفاع الجوي وتلك المضادة للدروع، ستنفد سريعا. وتمّ تمويل هذه الحزمة باستخدام أموال وفّرها الكونغرس على مشتريات أخرى، ما سمح للإدارة الأميركية بتقديم دعم لأوكرانيا رغم المأزق في الكونغرس. والولايات المتحدة أكبر الداعمين الغربيين لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، وقدّمت لها عشرات المليارات من الدولارات.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن إن «ميزانية وزارة الدفاع تسعى إلى الاستثمار في الأمن الأميركي، وفي القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، ولهذا السبب أيضاً طلبت إدارة الرئيس بايدن ما يقرب من 60 مليار دولار بوصفته ملحقا للأمن القومي لوزارة الدفاع، وهو ما أصبح مكملا للدعم الذي نقدمه لشركائنا في إسرائيل وأوكرانيا وتايوان».

رجل إطفاء يخمد النيران إثر سقوط صاروخ في خاركيف الأحد (أ.ف.ب)

وفي معرض شرحه لأسباب التمسك بطلب التمويل الإضافي، قال أوستن إن «تخصيص هذا المبلغ، سيسمح بتدفق مبلغ 50 مليار دولار إلى قاعدتنا الصناعية لتسريع المساعدات لشركائنا، مع خلق وظائف أميركية جيدة في أكثر من 30 ولاية».

وتوجه أوستن بالشكر إلى جميع الذين عملوا على إقرار حزمة تمويل فعالة، في إشارة إلى تصويت مجلس الشيوخ على هذه المساعدة قبل أسابيع. وقال إنه مر الآن أكثر من عامين على «حرب الكرملين العدوانية» ضد أوكرانيا، حيث يراهن الرئيس (بوتين) على أن الولايات المتحدة سوف تتعثر وتتخلى عن أصدقائنا، وتترك أوكرانيا في خطر مميت.

وزيرا خارجية ألمانيا وبريطانيا في مؤتمر صحافي ببرلين 7 مارس (أ.ب)

وأضاف أوستن محذراً من أنه «إذا انتصر الكرملين في أوكرانيا، فسوف يشجع المعتدين في جميع أنحاء العالم». وقال إن «الولايات المتحدة ستكون أقل أمناً بكثير إذا نجح بوتين في تحقيق مراده في أوكرانيا»، مكرراً ما قاله بايدن، من أن بوتين لن يتوقف عند أوكرانيا إذا انسحبت أميركا، مما يعرض العالم الحر للخطر والمخاطرة بتكلفة لا يمكن تصورها، ونعلم أن الصين وآخرين يراقبون ويتعلمون مما يفعله بوتين وكيف نرد، على حد قوله.

وقال أوستن إن ثمن القيادة الأميركية حقيقي، لكنه أقل بكثير مما يترتب عنه من نتائج على الولايات المتحدة. وأضاف خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لمناقشة ميزانية وزارة الدفاع لعام 2025، أن الولايات المتحدة تخوض صراعاً عالمياً بين «الديمقراطية والاستبداد»، وأن أمنها يعتمد في هذه الأوقات المضطربة على قوة الهدف الأميركي، مؤكداً على التصميم على تلبية هذه اللحظة.

من جهته، قال رئيس هيئة أركان القيادة الأميركية المشتركة، الجنرال تشارلز براون، إن استراتيجية وزارة الدفاع الوطني، تحدد 5 تحديات رئيسية تواجهها: الصين، وهي التحدي المتمثل في استمرار سلوكها المحفوف بالأخطار في جميع أنحاء العالم، وروسيا العدوانية حقاً بحربها غير المبررة ضد أوكرانيا، والاستقرار في كوريا الشمالية وإيران اللتين تهددان الأمن الإقليمي، والمنظمات المتطرفة العنيفة التي تم استخدامها لزيادة عدم الاستقرار وتكلفته.

وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، الثلاثاء، الدعم الأميركي لأوكرانيا بأنه «حجر الزاوية» في الكفاح من أجل الديمقراطية، وذلك في أحدث نداء له إلى الكونغرس الأميركي بشأن تمرير حزمة مساعدات متعثرة. وحذر خلال زيارته لواشنطن، من أن نجاح كييف في هزيمة روسيا «أمر حيوي لأمن أميركا وأوروبا»، فيما طالبت نظيرته وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بتعزيز الجهود الدولية من أجل إمداد أوكرانيا بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي في ضوء التهديد الروسي بشن هجوم كبير على مدينة خاركيف الكبرى في شرق أوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن كاميرون سيحاول الضغط من أجل منح أوكرانيا الموارد اللازمة «للتمسك بمواقعها».

في أعقاب اجتماع مع نظيرها من مولدوفا ميهاي بوبوسوي، قالت بيربوك في برلين الثلاثاء: «للأسف، مخزوناتنا وحتى أنظمة باتريوت الخاصة بنا، تم استنفادها إلى حد كبير في الوقت الراهن». ورأت السياسية المنتمية إلى حزب «الخضر» أن من الضروري لهذا السبب إعداد قائمة بأنظمة الدفاع الجوي طراز باتريوت المتوافرة في أوروبا وفي كل أنحاء العالم، وذلك في إشارة إلى مبادرة بهذا الخصوص تم طرحها أخيراً في أحدث اجتماعات وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل.

وتابعت بيربوك أنه بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل مع أوكرانيا والشركاء الأوروبيين لإنشاء صندوق لشراء أنظمة دفاع جوي من دول ثالثة حول العالم وتسليمها بسرعة. وأعربت الوزيرة الألمانية، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية، عن أملها في إمكانية تقديم مزيد من المعلومات خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في إيطاليا الأسبوع المقبل.

منظر للدمار الذي لحق بمدينة خاركيف الأوكرانية جراء هجوم صاروخي روسي على المدينة السبت (أ.ف.ب)

وتتكون هذه المجموعة من فرنسا وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا، وتتولى إيطاليا حاليا الرئاسة الدورية للمجموعة.

وحذرت بيربوك من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى «قصف خاركيف بالكامل. إنه يسعى إلى محوها، إنه يسعى إلى التدمير بشكل متعمد تماما».

يذكر أن مدينة خاركيف الكبرى يعيش بها نحو مليون نسمة، وقالت بيربوك: «إذا بدأت روسيا في شن هجوم كبير هناك، فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى معاناة لا حصر لها»، مشيرة إلى أنه لهذا السبب بالتحديد فإن من المهم أن يتم بذل كل ما هو ممكن من أجل توريد المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوروبا دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)

زيلينسكي يخشى اتساع الهجوم الروسي

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خشيته من أن يكون الهجوم الذي بدأته روسيا في منطقة خاركيف مجرد تمهيد لهجوم أوسع في الشمال والشرق.

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن)
رياضة عالمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي يرفض هدنة أولمبية طلبها الرئيس الفرنسي

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة حصريّة مع وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة أنّه رفض فكرة «هدنة» في الحرب مع روسيا أرادها الرئيس الفرنسي ماكرون.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي خلال مقابلته مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي يخشى هجوماً روسياً أوسع نطاقاً... وينتقد «قيود الغرب»

وجّه زيلينسكي انتقادات لحلفائه الغربيين، مؤكداً أنهم يمنعون أوكرانيا من استخدام الأسلحة التي زوّدتها بها أوروبا والولايات المتحدة لضرب الأراضي الروسيّة.

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن)
العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (منتصف) والرئيس الروس فيلاديمير بوتين (يسار) خلال اجتماع مع الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (يمين) في موسكو (رويترز)

لافروف: روسيا منفتحة على الحوار مع الغرب بشأن الاستقرار الاستراتيجي

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أن موسكو تظل منفتحة على الحوار مع الغرب بشأن الاستقرار الاستراتيجي، ولكن ليس من موقع قوة، بل على قدم المساواة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تصعِّد هجومها على خاركيف وسط اتهامات بـ«استهداف المدنيين»

تسبب القصف الروسي لخاركيف في قتل 4 أشخاص على الأقل الأحد (رويترز)
تسبب القصف الروسي لخاركيف في قتل 4 أشخاص على الأقل الأحد (رويترز)
TT

روسيا تصعِّد هجومها على خاركيف وسط اتهامات بـ«استهداف المدنيين»

تسبب القصف الروسي لخاركيف في قتل 4 أشخاص على الأقل الأحد (رويترز)
تسبب القصف الروسي لخاركيف في قتل 4 أشخاص على الأقل الأحد (رويترز)

اتّهمت أوكرانيا روسيا بـ«استهداف المدنيين»، بينما تصعد موسكو هجومها البري على منطقة خاركيف.

وقُتل 4 أشخاص على الأقل، وأصيب 8 آخرون بجروح، في قصف روسي طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا. وقال حاكم منطقة خاركيف، أوليغ سينيغوبوف: «قُتل 4 مدنيين، وأصيب 8 أشخاص على الأقل بجروح»، مشيراً إلى أنّ القصف الروسي طال «منطقة كان السكّان يستريحون فيها». وأضاف أنّ القصف طال منطقة مالودانيفكا شمال غربي خاركيف، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مكاسب عسكرية

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة، والذي بدأ في 10 مايو (أيار) بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف. وسيطرت روسيا على 278 كيلومتراً مربعاً بين 9 مايو و15 منه في شرق أوكرانيا، لا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف، وفق بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

رجال شرطة يتفقدون موقع هجوم روسي على خاركيف السبت (رويترز)

والجمعة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ القوات الروسية تمكنت من التقدم ما بين 5 و10 كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية، قبل أن توقفها القوات الأوكرانية.

وفي المقابل، أعلنت السلطات المعيّنة من روسيا أنّ شخصاً قُتل، وأصيب آخرون بجروح في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية طال حافلة ركاب صغيرة في المنطقة الواقعة جنوب أوكرانيا، والخاضعة لسيطرة موسكو جزئياً. وقال رئيس السلطة المعيّن من موسكو، فلاديمير سالدو، في منشور على «تلغرام» إنّ «طائرة مسيّرة أصابت حافلة صغيرة تقلّ مدنيّين جاءوا للعمل في قطف الفراولة» في قرية رادينسك. وأضاف أنّ الهجوم «أدّى إلى مقتل شخص، وإصابة كثير من الأشخاص بجروح». وفي منطقة دونيتسك، الواقعة شرق أوكرانيا، وتسيطر عليها روسيا جزئياً أيضاً، أصيبت امرأة بجروح، الأحد، في غارة أوكرانية، وفق ما أفاد به رئيس بلدية دونيتسك الموالي لروسيا أليكسي كوليمزين. وفي جنوب روسيا، أعلنت السلطات المحلية أنّ مصفاة نفط تقع في منطقة كراسنودار اضطُرت إلى تعليق أنشطتها، الأحد، إثر هجوم استهدفها بـ6 طائرات مسيّرة.

نداء بريطاني

في سياق متصل، ناشد وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس ألمانيا والدول الحليفة الأخرى بالسماح لأوكرانيا باستخدام أسلحتها في شن هجمات على أهداف في القرم. ورفض شابس التأكيد على ما إذا كانت بريطانيا سوف تسمح باستخدام الأسلحة التي تزود بها أوكرانيا لشن هجمات على أهداف في روسيا، لكنه أكّد استخدامها ضد قوات موسكو في شبه جزيرة القرم التي قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضمها عام 2014.

من آثار المعارك في منطقة خاركيف (إ.ب.أ)

جاءت تصريحات شابس بعد ساعات على توجيه زيلينسكي انتقادات لحلفائه الغربيين. وقال: «يمكنهم (الروس) ضربنا انطلاقاً من أراضيهم، وهذا أكبر تفوّق تتمتّع به روسيا، ولا يمكن لنا أن نفعل أيّ شيء لأنظمة أسلحتهم الموجودة على الأراضي الروسيّة باستخدام الأسلحة الغربيّة. ليس لدينا الحقّ في القيام بذلك»، مؤكداً أنه اشتكى من ذلك مجدداً، هذا الأسبوع، إلى وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن. ورأى شابس أنّ بوتين «يخادع» في حربه بأوكرانيا، مضيفاً أنه «قلق للغاية» بشأن تعزيز التحالف بين الرئيس الروسي ونظيره الصيني شي جينبينغ. ويشار إلى أن بريطانيا قامت بمنح أوكرانيا صواريخ «ستورم شادو» طويلة المدى، كما قامت الدول الحليفة بتزويدها بأسلحة مماثلة. وقال شابس لشبكة «سكاي نيوز» إن «المملكة المتحدة كثيراً ما كانت تتحرك للأمام فيما يتعلق بطريقة استخدام أسلحتنا، ولكن دولاً أخرى لم تقم بذلك في بادئ الأمر، ولكنها حذت حذونا في القرم، التي نرى أنها جزء من أوكرانيا، وحقيقة أن بوتين قام بغزوها في عام 2014 لا تغيّر ذلك». وأضاف: «لا أستطيع أن أتحدث عن القرارات بشأن كيفية السماح باستخدام الأسلحة، ولكنني أستطيع أن أقول إن أوكرانيا تخوض حرباً من أجل بقائها».


بريطانيا تنفق 12.7 مليار دولار على تعويضات في فضيحة الدم الملوث

العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
TT

بريطانيا تنفق 12.7 مليار دولار على تعويضات في فضيحة الدم الملوث

العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن بريطانيا ستنفق أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني (12.7 مليار دولار) لتعويض آلاف الأشخاص الذين تلقوا خلال خضوعهم للعلاج دماً ملوثاً بفيروس «إتش آي في» المسبب لنقص المناعة المكتسب (إيدز)، أو بفيروس التهاب الكبد الوبائي (سي) في السبعينات والثمانينات.

وبحسب «رويترز»، يُنظر إلى فضيحة الدم الملوث على نطاق واسع على أنها واحدة من أسوأ الكوارث العلاجية في تاريخ خدمات الصحة الوطنية التي تمولها الدولة البريطانية.

ونُقل دم ملوث لنحو 30 ألف شخص، ويُعتقد بأن قرابة 3000 منهم توفوا. وتأثرت حياة كثيرين آخرين ولم يتسن الوصول إلى بعض من أصيبوا بالعدوى.

ولا يزال الضحايا وعائلاتهم يطالبون بالعدالة والتعويضات وبإجابات عن كيفية السماح بحدوث ذلك رغم التحذيرات من المخاطر.

ونقل الدم ومشتقاته التي جُلب بعضها من الولايات المتحدة لأشخاص يحتاجون لعمليات نقل الدم أو لعلاج مرض سيولة الدم.

وقبيل نشر تقرير بنتائج تحقيق مستقل غداً (الاثنين) حسبما تقرر، قالت صحيفة «صنداي تايمز» إن رئيس الوزراء ريشي سوناك سيقدم اعتذاراً رسمياً.

وستعلن الحكومة بعد ذلك عن حزمة تعويضات ممولة من القروض في وقت مبكر من يوم (الثلاثاء).

وقال وزير المالية جيريمي هانت للصحيفة: «أعتقد أن هذه أسوأ فضيحة شهدتها في حياتي».

وأضاف: «أعتقد أن للعائلات كل الحق في الشعور بالغضب الشديد لأن سياسيين في إدارات متعاقبة، بمن فيهم أنا عندما كنت وزيراً للصحة، لم يتصرفوا بالسرعة الكافية لمعالجة الفضيحة».

ولم يؤكد التكلفة أو ترتيبات التمويل لنظام التعويضات.

ودفعت الحكومة بالفعل 100 ألف إسترليني تعويضات مؤقتة لعدد من الضحايا بتكلفة تقدر بنحو 400 مليون جنيه إسترليني بناء على توصية لتحقيق في 2022.


زيلينسكي يخشى اتساع الهجوم الروسي

دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)
دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يخشى اتساع الهجوم الروسي

دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)
دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خشيته من أن يكون الهجوم الذي بدأته روسيا في منطقة خاركيف مجرد تمهيد لهجوم أوسع في الشمال والشرق.

ووجّه زيلينسكي انتقادات لحلفائه الغربيين بسبب منعهم أوكرانيا من استخدام أسلحة زوّدتها بها أوروبا والولايات المتحدة في ضرب الأراضي الروسيّة.


رئيسة جورجيا تستخدم حق النقض ضد قانون «التأثير الأجنبي» المثير للجدل

اشتباك بين المتظاهرين وعناصر من الشرطة في جورجيا (أ.ب)
اشتباك بين المتظاهرين وعناصر من الشرطة في جورجيا (أ.ب)
TT

رئيسة جورجيا تستخدم حق النقض ضد قانون «التأثير الأجنبي» المثير للجدل

اشتباك بين المتظاهرين وعناصر من الشرطة في جورجيا (أ.ب)
اشتباك بين المتظاهرين وعناصر من الشرطة في جورجيا (أ.ب)

أعلنت رئيسة جورجيا سالومي زورابيشفيلي، السبت، أنها استخدمت حق النقض ضد القانون المثير للجدل بشأن «التأثير الأجنبي»، الذي أثار احتجاجات حاشدة في هذا البلد القوقازي.

وقالت في خطاب متلفز: «اليوم، أستخدم حق النقض (...) ضد القانون الذي هو روسي في جوهره، والذي يتعارض مع دستورنا»، بينما يرى منتقدو النص الذي اعتمده البرلمان، هذا الأسبوع، أنه يهدف إلى تحويل مسار جورجيا عن أوروبا، وتوجيهها نحو روسيا.

لكن فيتو الرئيسة رمزي إلى حد كبير إذ يتمتّع حزب «الحلم الجورجي» الحاكم بغالبيّة كبيرة في المجلس التشريعي، ما يسمح له بتمرير القوانين والتصويت ضدّ الفيتو بدون الحاجة إلى دعم أيّ من نواب المعارضة.

وكان نواب «الحلم الجورجي» قد صوّتوا هذا الأسبوع لصالح التشريع الذي أقر بغالبية 84 صوتاً مؤيداً مقابل 30 صوتاً معارضاً.

رئيسة جورجيا سالومي زورابيشفيلي تشارك في مسيرة لدعم عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي (رويترز)

ومنذ أكثر من شهر تنظّم احتجاجات ضد التشريع الذي يستهدف وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلاً أجنبياً.

ويُلزم التشريع أيّ منظّمة غير حكوميّة أو مؤسّسة إعلاميّة تتلقّى أكثر من 20 في المائة من تمويلها من الخارج، بالتسجيل باعتبارها «منظّمة تسعى إلى تحقيق مصالح قوّة أجنبيّة».

ويقول منتقدو التشريع إنه مستلهم من القانون الروسي بشأن «العملاء الأجانب» ويهدف إلى إسكات المعارضة، وقد يؤثر على طموح البلاد في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

واقترحت الرئيسة إدخال تعديلات على التشريع محذّرة في الوقت نفسه من أي مفاوضات غير جدية.

وأبدى رئيس الوزراء إيراكلي كوباخيدزه استعداده لمناقشة أي تعديلات مطروحة.


زيلينسكي يخشى هجوماً روسياً أوسع نطاقاً... وينتقد «قيود الغرب»

زيلينسكي خلال مقابلته مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف (أ.ف.ب)
زيلينسكي خلال مقابلته مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يخشى هجوماً روسياً أوسع نطاقاً... وينتقد «قيود الغرب»

زيلينسكي خلال مقابلته مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف (أ.ف.ب)
زيلينسكي خلال مقابلته مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خشيته من أن يكون الهجوم البري الذي بدأته روسيا في منطقة خاركيف مجرد تمهيد لهجوم أوسع نطاقاً في الشمال والشرق، محذراً من أن كييف ليس لديها سوى ربع أنظمة الدفاع الجوي التي تحتاج إليها لتصمد على الجبهة. وتشن القوات الروسية، منذ العاشر من مايو (أيار) الحالي، هجوماً برياً على منطقة خاركيف الأوكرانية، محققة أكبر مكاسبها منذ 18 شهراً.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ القوّات الروسيّة توغّلت ما بين 5 إلى 10 كيلومترات على طول الحدود الشماليّة الشرقيّة قبل أن توقفها القوّات الأوكرانيّة. وأضاف: «لقد أوقفناهم (...) لن أقول إنّه نجاح (روسي) كبير، لكن علينا أن (...) نقرّ بأنّهم هم من يتوغّلون في أرضنا، وليس العكس». وأشار إلى أنّ الوضع لم «يستقرّ» بعد، متابعاً: «رغم ذلك، فإنّ الوضع تحت السيطرة، وأفضل من اليوم الأوّل» للهجوم، وذلك بفضل التعزيزات المنتشرة.

ووجّه زيلينسكي انتقادات لحلفائه الغربيين، مؤكداً أنهم يمنعون أوكرانيا من استخدام الأسلحة التي زوّدتها بها أوروبا والولايات المتحدة، من أجل ضرب الأراضي الروسيّة. وقال زيلينسكي: «يمكنهم ضربنا انطلاقاً من أراضيهم، وهذا أكبر تفوّق تتمتّع به روسيا، ولا يمكن لنا أن نفعل أيّ شيء لأنظمة (أسلحتهم) الموجودة على الأراضي الروسيّة باستخدام الأسلحة الغربيّة. ليس لدينا الحقّ في القيام بذلك»، مؤكداً أنه اشتكى من ذلك مجدداً، هذا الأسبوع، إلى وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن.

أنظمة الدفاع الجوي

رأى زيلينسكي أنّ الأمر بات بالنسبة إلى أوكرانيا وحلفائها الغربيّين متعلّقاً بعدم إظهار ضعف، مطالباً بنظامَيْ «باتريوت» مضادّين للطائرات من أجل الدفاع عن سماء المنطقة والجنود الذين يدافعون عنها. وقال زيلينسكي إنّ أوكرانيا ليس لديها سوى ربع أنظمة الدفاع الجوّي التي تحتاج إليها، مضيفا أنّها تحتاج أيضاً 120 إلى 130 طائرة مقاتلة من طراز «إف - 16» لمواجهة القوّات الجوّية الروسيّة.

جانب من عمليات إجلاء كبار السن من منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

وسبق لموسكو أن سيطرت على أجزاء واسعة من هذه المنطقة في المراحل الأولى للغزو، قبل أن تستعيدها كييف. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن هدف الهجوم الجديد هو إقامة «منطقة عازلة» في مواجهة هجمات أوكرانية على الأراضي الروسية، مشيراً إلى عدم نية قواته غزو مدينة خاركيف. وسيطرت روسيا على 278 كيلومتراً مربعاً، بين 9 و15 مايو، في شرق أوكرانيا، لا سيما في منطقة خاركيف، في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف السنة، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW). وأوضح حاكم المنطقة، أوليغ سينيغوبوف، السبت، أن القوات الأوكرانية صدّت ليلاً محاولتين روسيتين لخرق خطوط التماس، مؤكداً أن الوضع «تحت السيطرة».

«استراتيجية استنزاف»؟

واتهم مسؤولون أوكرانيون الجيش الروسي باعتقال عشرات المدنيين واستخدامهم «دروعاً بشرية» لحماية مقرّ عسكري. وقال سينيغوبوف: «في منطقة مدينة فوفتشانسك (الواقعة على مسافة 5 كيلومترات من الحدود)، تقوم القوات الأوكرانية بتعزيز دفاعاتها».

مجندون جدد يتدربون بدونيتسك في 11 مايو (رويترز)

واضطُر نحو 10 آلاف شخص للفرار من منازلهم في منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا منذ بدأت روسيا هجوماً برياً مباغتاً قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أفاد به مسؤول محلي، السبت. ويرى محللون عسكريون أن الهجوم على خاركيف قد يهدف إلى استنزاف القوات والموارد الأوكرانية بشكل أكبر مع حشد روسيا مزيداً من قواتها البشرية وذخائرها. وقال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي إن روسيا تحاول إجبار أوكرانيا على سحب مزيد من القوات من احتياطاتها. وأوضح: «ندرك أنه سيكون هناك قتال عنيف في المستقبل، وأن العدو يستعدّ له».

قانون التعبئة العسكرية

أقرّ زيلينسكي بأنّ ثمّة نقصاً في عديد القوات الأوكرانيّة، وأنّ هذا يؤثّر في معنويّات الجنود، في وقت يدخل فيه قانون جديد للتعبئة حيّز التنفيذ، السبت، لتعزيز صفوف الجيش. وقال زيلينسكي: «علينا ملء الاحتياطات (...) ثمّة عدد كبير من الألوية الفارغة». ومع عدم وجود نهاية للحرب في الأفق، يكافح الجيش الأوكراني في التجنيد، بينما يشعر الجنود بالإرهاق والغضب بسبب عدم التناوب. ويحارب كثير من الجنود الأوكرانيين منذ أكثر من عامَين دون إمكانية تسريحهم.

أُسَر الجنود الأوكرانيين على خطوط الجبهة يطالبون بعودتهم في «ساحة الاستقلال» بكييف في 18 مايو (أ.ف.ب)

وفي أبريل (نيسان)، وقّع زيلينسكي قانوناً مثيراً للجدل دخل حيز التنفيذ، السبت، يخفّض سن التعبئة من 27 إلى 25 عاماً، ما يرفع عدد الرجال المؤهلين للقتال. وتسبّب القانون الذي يشدّد بشكل ملحوظ العقوبات على الذين يتهرّبون من التجنيد، في غضب بسبب حذف بند في اللحظة الأخيرة ينصّ على تسريح الجنود الذين أمضوا 36 شهراً في الخدمة، وهي ضربة قاسية لمن يقاتل على الجبهة منذ أكثر من عامين. وبعد التأخير المطوّل في تسليم معدات عسكرية أميركية وأوروبية، رأى الرئيس الأوكراني أن الدول الغربية الحليفة لكييف «تخشى» أن تخسر موسكو هذه الحرب بقدر خشيتها أن تخسرها كييف. وأوضح أنّ «الغرب يخشى أن تخسر روسيا الحرب، و(في الوقت نفسه) هو لا يريد لأوكرانيا أن تخسرها؛ لأنّ انتصار أوكرانيا النهائي سيؤدّي إلى هزيمة روسيا، ولأنّ انتصار روسيا النهائي سيؤدّي إلى هزيمة أوكرانيا».

رفض «الهدنة الأولمبية»

في سياق آخر، رفض زيلينسكي، في مقابلته مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، فكرة «هدنة» في الحرب مع روسيا، أرادها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طوال مدّة أولمبياد باريس. وأوضح زيلينسكي: «لقد قلت: إيمانويل، نحن لا نصدّق ذلك. فلنتخيّل للحظة أنّ هناك وقفاً لإطلاق النار. أوّلاً، نحن لا نثق ببوتين. ثانياً، هو لن يسحب قواته. ثالثاً، (...) أخبِرني إيمانويل، من الذي يضمن أنّ روسيا لن تستغل ذلك لإرسال قواتها إلى أراضينا؟». ورفض الرئيس الأوكراني هدنة خلال الألعاب المقرّرة بين 26 يوليو (تموز) و11 أغسطس (آب) المقبلين، من شأنها أن «تصبّ في مصلحة العدوّ»، قائلاً: «نحن لسنا ضدّ هدنة، لسنا ضدّ نهاية الحرب. لكنّنا نريد نهاية عادلة لهذه الحرب. ونحن ضدّ هدنة من شأنها أن تصبّ في مصلحة العدوّ».

دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)

وقبل ساعات، كان الرئيس الروسي قد ألمح إلى أنه لن يلتزم هدنة أولمبية، وسيواصل المعارك في أوكرانيا خلال أولمبياد باريس، خلافاً لرغبة ماكرون. وقال بوتين للصحافة الروسيّة، في ختام زيارة للصين استمرّت يومين، إنّ «هذه المبادئ الأولمبيّة، بما في ذلك الهدنة الأولمبيّة، عادلة جداً (...) لكنّ قلّة من الدول احترمتها عبر التاريخ، باستثناء اليونان القديمة». ثمّ ألمح الزعيم الروسي إلى أنّه نظراً إلى استبعاد روسيا من ألعاب باريس بسبب غزوها أوكرانيا، فإنّه ليس عليها الامتثال لمبادئ اللجنة الأولمبيّة الدوليّة. وأضاف بوتين: «ينتهك المسؤولون الرياضيّون الدوليّون اليوم مبادئ الميثاق الأولمبي (...) فيما يتعلّق بروسيا من خلال منع رياضيّينا من المشاركة في الألعاب الأولمبيّة تحت علمهم ونشيدهم الوطني، لكنهم يريدون منّا الامتثال للقواعد التي يفرضونها علينا». وخلص بوتين إلى القول: «لكي تطلب شيئاً من الآخرين، عليك أن تحترم القواعد بنفسك». وكان ماكرون قد أكّد أنّه يريد «فعل كلّ شيء» من أجل التوصّل إلى هدنة أولمبيّة في كلّ أنحاء العالم خلال الألعاب الأولمبيّة، قائلاً إنّ الرئيس الصيني شي جينبينغ قدّم له دعمه في أوائل مايو.


فيضانات تضرب بلجيكا... وأمطار غزيرة في فرنسا وألمانيا

مياه في فورون فورين ببلجيكا (أ.ف.ب)
مياه في فورون فورين ببلجيكا (أ.ف.ب)
TT

فيضانات تضرب بلجيكا... وأمطار غزيرة في فرنسا وألمانيا

مياه في فورون فورين ببلجيكا (أ.ف.ب)
مياه في فورون فورين ببلجيكا (أ.ف.ب)

تعرضت لييج في شرق بلجيكا، ليل الجمعة - السبت، لفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة تسببت أيضاً بأضرار في كل من فرنسا وألمانيا.

وقال حاكم لييج، إيرفيه جامار، صباح السبت، إنه جرى تسجيل نحو 550 طلب تدخُّل، الليلة الماضية، في لييج، وجرى وضع 150 عنصر إطفاء في حال تأهب، مضيفاً أنه لم يسجَّل سقوط ضحايا.

مياه في تروز ببلجيكا (أ.ف.ب)

ومن جهة أخرى، أُجْلِيَ مئات الأشخاص، وأُوقِفَ العمل في محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في جنوب غربي ألمانيا جراء فيضانات وأمطار غزيرة، وفق ما أعلنت السلطات ووسائل إعلام، ليل الجمعة - السبت.

وارتفع منسوب المياه بشكل سريع في ولاية زارلاند الحدودية مع فرنسا؛ حيث تواجه مقاطعة موسيل بدورها فيضانات بعد تساقط أمطار غزيرة.

ودعا مكتب الدفاع المدني في زارلاند السكان إلى التحلي بأعلى درجات الحيطة والحذر، وتفادي النزول إلى أقبية المنازل، خصوصاً بعد انهيار جزء من حاجز مائي في بلدة كفيرشيد.

ووفق صحيفة «بيلد» الألمانية، أدى هذا الانهيار إلى وقف العمل بمحطة لإنتاج الطاقة الكهربائية في هذه المنطقة.

وتحدثت الصحيفة الواسعة الانتشار عن «فيضانات لم يسبق لها مثيل خلال قرن»، مع استمرار ارتفاع منسوب المياه.

ومن المتوقع أن يتفقد المستشار الألماني أولاف شولتس المنطقة، السبت.

وفي ولاية راينلاند بالاتينات المجاورة حيث يجري أيضاً نهر زار، دعا عناصر الإطفاء نحو 200 من سكان بلدة شودن إلى مغادرة منازلهم في ظل ارتفاع منسوب المياه، على أن يجري توفير مأوى مؤقت لهم في قاعة للتمارين الرياضية.

وتدخل هؤلاء العناصر في عدد من بلدات جنوب غربي ألمانيا لإجلاء السكان تحسباً لوقوع انزلاقات أرضية بسبب الكمية الضخمة من المياه.

وأصدرت هيئة الأرصاد المناخية تحذيراً من فيضانات «هائلة» في مناطق جنوب غربي البلاد، لا سيما ولايات زارلاند، وجزء من بادن - فورتمبرغ وراينلاند بالاتينات وهسن وشمال الراين - وستفاليا.

منطقة غمرتها المياه في بلدة بولاي - موزيل بشمال شرق فرنسا (أ.ف.ب)

ودعت بلدية مدينة زاربروك، عاصمة ولاية زارلاند، السكان إلى البقاء في منازلهم، وحذّرت من احتمال حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي. وجرى تعليق حركة السير على إحدى الطرق السريعة، بينما استنفر مئات من رجال الإطفاء لمساعدة المتضررين.

وفي فرنسا، أطلقت السلطات أعلى مستوى من الإنذار من خطر الأمطار والفيضانات في موسيل، وتدخل رجال الإطفاء لمساعدة المئات في مناطق ارتفع منسوب المياه في بعضها إلى 40 سنتيمتراً.

ودعا وزير الداخلية جيرالد دارمانان عبر منصة «إكس» السكان لاتخاذ «أقصى درجات الحذر، واحترام تعليمات السلطات» التي طلبت منهم البقاء في منازلهم.

ووفق بيان لدائرة الإطفاء والإسعاف، طالت الفيضانات والأمطار الغزيرة «ما يناهز 117 بلدية» في المنطقة.


تفاؤل سلوفاكي بشأن حالة رئيس الوزراء الصحية بعد محاولة اغتياله

عناصر من شرطة سلوفاكيا يقفون أمام المحكمة خلال جلسة محاكمة يوراج سينتولا المتهم بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء روبرت فيكو (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة سلوفاكيا يقفون أمام المحكمة خلال جلسة محاكمة يوراج سينتولا المتهم بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء روبرت فيكو (إ.ب.أ)
TT

تفاؤل سلوفاكي بشأن حالة رئيس الوزراء الصحية بعد محاولة اغتياله

عناصر من شرطة سلوفاكيا يقفون أمام المحكمة خلال جلسة محاكمة يوراج سينتولا المتهم بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء روبرت فيكو (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة سلوفاكيا يقفون أمام المحكمة خلال جلسة محاكمة يوراج سينتولا المتهم بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء روبرت فيكو (إ.ب.أ)

أعلنت وزيرة الصحة السلوفاكية، السبت، أن تشخيص الحالة الصحية لرئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو «إيجابي»، بعد أيام على محاولة اغتياله بإطلاق نار، فيما قررت المحكمة الجنائية وضع المشتبه بتنفيذه الاعتداء رهن الاحتجاز الاحتياطي، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأطلق رجل عرّفته وسائل الإعلام السلوفاكية بأنه الشاعر يوراج سينتولا، البالغ 71 عاماً، خمس طلقات على فيكو، الأربعاء، وأصابه أربع مرات. وتولت مروحية نقله إلى مستشفى في مدينة بانسكا بيستريتسا، في وسط سلوفاكيا، حيث خضع لعملية جراحية، الأربعاء، استمرت خمس ساعات، كما خضع لعملية جراحية ثانية، الجمعة، استمرت ساعتين.

حالة مستقرة

وقالت الوزيرة زوزانا دولينكوفا لصحافيين إن «العملية الجراحية التي أُجريت (الجمعة) واستمرت ساعتين، ساهمت في تشخيص إيجابي للحالة الصحية لرئيس الوزراء». وأضافت أن «الحالة الصحية لرئيس الوزراء مستقرة، لكنها ما زالت حرجة». بدوره، قال وزير الداخلية ماتوس سوتاي إستوك في تصريحات تلفزيونية، إنه «لو أتت الطلقة أعلى بسنتيمترات قليلة، لكانت أصابت كبد رئيس الوزراء».

وأكد وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء روبرت كاليناك، وهو أقرب حليف سياسي لفيكو، أن رئيس الوزراء بكامل وعيه. وقال لصحافيين: «لا أعتقد أنه يمكن نقله إلى براتيسلافا في الأيام القليلة المقبلة، لأن حالته ما زالت خطيرة».

احتجاز احتياطي

ومثُل المشتبه به في محاولة الاغتيال، صباح السبت، أمام المحكمة الجنائية في بيزينوك شمال شرقي براتيسلافا. وأفادت المتحدثة باسم المحكمة، كاتارينا كودجاكوفا، بأن المحكمة وضعت المشتبه به رهن الاحتجاز الاحتياطي. وأكّدت أن أمر الاحتجاز صدر بسبب «مخاوف من احتمال الهروب أو استمرار النشاط الإجرامي».

وكان مدّعٍ طلب، الجمعة، أن يوضع سينتولا قيد الحجز الاحتياطي بعد توجيه تهمة القتل العمد إليه. وتعرّض فيكو لإطلاق النار، الأربعاء، حين كان يحيي أنصاره بعد اجتماع حكومي في بلدة هاندلوفا وسط سلوفاكيا.

وتولى فيكو منصبه منذ فوز حزبه الشعبوي الوسطي «سمير» (SMER) في الانتخابات العامة الخريف الماضي. ويشغل فيكو ولايته الرابعة رئيساً للوزراء، بعدما ركز حملته الانتخابية على مقترحات سلام بين روسيا وأوكرانيا، الدولة المجاورة لسلوفاكيا، وعلى وقف المساعدة العسكرية لكييف، وهو ما قامت به حكومته إثر فوزه الانتخابي الأخير.

وأثارت محاولة الاغتيال صدمة كبرى، في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 5.4 مليون نسمة، والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والمنقسمة أساساً على الصعيد السياسي منذ سنوات.

وناشدت الرئيسة المنتهية ولايتها، الموالية للغرب، زوزانا كابوتوفا، والرئيس الجديد بيتر بيليغريني حليف فيكو الذي سيتولى مهامه في يونيو (حزيران)، المواطنين الامتناع عن أي «مواجهة» بعد إطلاق النار.

ودعا المسؤولان إلى اجتماع لكل رؤساء الأحزاب البرلمانية، الثلاثاء، لإظهار الوحدة بعد الهجوم.


هيئة بحرية بريطانية تعلن إصابة سفينة بـ«جسم مجهول» قرب الحديدة باليمن

سفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)
سفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)
TT

هيئة بحرية بريطانية تعلن إصابة سفينة بـ«جسم مجهول» قرب الحديدة باليمن

سفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)
سفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر اليوم (السبت)، إنها تلقت بلاغاً عن تعرض سفينة لأضرار طفيفة نتيجة هجوم على بعد 76 ميلاً بحرياً شمال غربي الحديدة باليمن مساء أمس.

وقالت الهيئة التابعة للبحرية البريطانية، إن قبطان السفينة أكد تعرضها لأضرار طفيفة «بعدما ضربها جسم مجهول».

وأضاف أن السفينة وطاقمها بأمان وأنها تواصل رحلتها إلى وجهتها التالية.

ولم تذكر الهيئة مزيداً من التفاصيل في بيانها المقتضب المنشور على منصة «إكس»، لكنها قالت إن السلطات تحقق في الأمر.

ونصحت الهيئة السفن بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب.


زيلينسكي يتهم الغربيين بمنعه من استخدام أسلحتهم لضرب روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
TT

زيلينسكي يتهم الغربيين بمنعه من استخدام أسلحتهم لضرب روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنّ الغربيّين يمنعون أوكرانيا من استخدام الأسلحة التي زوّدتها بها أوروبا والولايات المتحدة، من أجل ضرب الأراضي الروسيّة.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: "يمكنهم ضربنا انطلاقاً من أراضيهم، وهذا أكبر تفوّق تتمتّع به روسيا، ولا يمكن لنا أن نفعل أيّ شيء لأنظمة (أسلحتهم) الموجودة على الأراضي الروسيّة باستخدام الأسلحة الغربيّة. ليس لدينا الحقّ في القيام بذلك»، مؤكداً أنه اشتكى من ذلك مجدداً هذا الأسبوع إلى وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن.


روسيا: هجوم خاركيف هدفه إقامة «منطقة عازلة»

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
TT

روسيا: هجوم خاركيف هدفه إقامة «منطقة عازلة»

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)

قال الرئيس فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، إن هدف القوات الروسية من تقدمها في منطقة خاركيف هو إنشاء «منطقة عازلة» لحماية الحدود، لكنه أكد أن السيطرة على مدينة خاركيف نفسها ليست جزءاً من خطة قواته في الوقت الراهن.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن «وحدات من مجموعة الشمال حررت 12 بلدة في منطقة خاركيف... وتواصل التقدم بعمق دفاعات العدو».

في حين أكد قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي أن القوات الروسية وسّعت منطقة القتال المحتدم بنحو 70 كيلومتراً في المنطقة، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال، أمس، إن القوات الروسية تقدمت لمسافة 10 كيلومترات، لكن الوضع «استقر».