وزيرة الداخلية الألمانية: زيادة الهجرة أدت إلى ارتفاع معدلات الجريمة

41 % من الجرائم نفذها مهاجرون... ودعوات لنقاش «صريح» حول الهجرة

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تتحدث للصحافة بعد مؤتمر صحافي لتقديم إحصائيات الجريمة للشرطة الفيدرالية الألمانية في برلين بألمانيا في 09 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تتحدث للصحافة بعد مؤتمر صحافي لتقديم إحصائيات الجريمة للشرطة الفيدرالية الألمانية في برلين بألمانيا في 09 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
TT

وزيرة الداخلية الألمانية: زيادة الهجرة أدت إلى ارتفاع معدلات الجريمة

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تتحدث للصحافة بعد مؤتمر صحافي لتقديم إحصائيات الجريمة للشرطة الفيدرالية الألمانية في برلين بألمانيا في 09 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تتحدث للصحافة بعد مؤتمر صحافي لتقديم إحصائيات الجريمة للشرطة الفيدرالية الألمانية في برلين بألمانيا في 09 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

أثارت إحصاءات معدلات الجريمة في ألمانيا، التي سجلت ارتفاعاً هو الأعلى منذ عام 2016، جدلاً واسعاً حول دور المهاجرين في رفع هذه المعدلات. إذ أظهرت الإحصاءات التي قدمتها وزارة الداخلية، أن 41 في المائة من مرتكبي الجرائم العام الماضي مهاجرون لا يحملون الجنسية الألمانية، علماً بأن 15 في المائة من سكان ألمانيا من المهاجرين.

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بعد مؤتمر صحافي لتقديم إحصائيات الجريمة للشرطة الفيدرالية الألمانية في برلين، ألمانيا، 09 أبريل 2024 (أ.ب.ا )

ارتفاع كبير في جرائم العنف والسرقة

وبحسب «الداخلية»، فقد سجلت ألمانيا العام الماضي، ما يقارب 6 ملايين جريمة، في زيادة بـ5.5 في المائة على العام الذي سبق. وأظهرت الإحصاءات التي قدمتها وزيرة الداخلية نانسي فيزر في مؤتمر صحافي ببرلين، ارتفاعاً كبيراً في جرائم العنف والسرقة تحديداً. وارتفعت معدلات الجريمة بين الألمان بنسبة 2.2 في المائة، بينما ارتفعت نسبة المتورطين بجرائم بين من هم من غير الألمان بنسبة 14.5 في المائة.

ولم تنفِ فيزر تأثير ارتفاع الهجرة في ألمانيا على معدلات الجريمة، ورداً على سؤال إذا ما كانت الهجرة إلى ألمانيا قد «جعلت البلاد أقل أمناً»، اعترفت فيزر بذلك بالقول إن «زيادة الهجرة أدت إلى ارتفاع معدلات الجريمة»، ولكنها أضافت أنه لهذا السبب، يجب اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز جهود الاندماج.

وأظهرت الإحصاءات أن المهاجرين من جورجيا ودول المغرب العربي من أكثر الجنسيات الأجنبية المتورطين في الجرائم، بينما تورط الأوكرانيون بالجرائم أقل من المعدل بسبب وجود عدد أكبر من النساء والأطفال الأوكران، وليس الرجال، كما في الفئات الأخرى من المهاجرين.

ومع ذلك، حرصت فيزر على التأكيد أن ألمانيا «ما زالت من أكثر الدول أماناً». وأعادت وزيرة الداخلية ارتفاع معدلات الجريمة إلى 3 عوامل؛ أولها عودة الحياة إلى طبيعتها بعد الإغلاقات خلال وباء كورونا وزيادة نشاط تجار المخدرات وارتفاع معدلات الهجرة.

خطوات لتعزيز اندماج المهاجرين

تحدثت فيزر التي تنتمي للحزب الاشتراكي، عن خطوات لتعزيز اندماج المهاجرين وتخفيف العبء عن البلديات المثقلة بعدد كبير من طالبي اللجوء، كإحدى الخطوات لمواجهة ارتفاع معدلات الجريمة بين المهاجرين. وحذرت بأنه سيتم تسريع ترحيل المهاجرين المتورطين في الجرائم بالمستقبل، وقالت: «إذا لم يتم احترام القانون، فسيتعين على الأشخاص الرحيل». وقالت إن الأوكران سيتم استثناؤهم من الترحيل لأن ذلك غير ممكن حالياً بسبب الحرب في بلادهم.

وشارك في المؤتمر الصحافي إلى جانب فيزر، رئيس تجمع وزراء داخلية الولايات الألمانية مايكل شتوبين المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي المعارض، والذي دعا إلى «نقاش مفتوح وغير متحيز» حول نتائج الإحصاءات التي تشير إلى تورط المهاجرين بشكل كبير في الجرائم. وقال إن «تجاهل نسبة تورط المهاجرين بجرائم ليس فقط خطأ ولكنه أيضاً مؤذٍ»، ودعا إلى زيادة جهود ترحيل المهاجرين المتورطين بجرائم.

ودعا عدد من المسؤولين في الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض الذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، إلى اتخاذ خطوات ملموسة للتعامل مع زيادة معدلات الجريمة بين المهاجرين.

استنفار لعناصر من الشرطة الألمانية المختصة بمكافحة الجريمة (غيتي)

وقال نائب رئيس الكتلة النيابية للاتحاد المسيحي النائب أندريا لينهولز، إنه يتعين على الحكومة «إدارة الهجرة بشكل أفضل ويتعين علينا أن نعرف من يدخل إلى بلدنا». وأضاف أن ألمانيا «وصلت إلى أقصى طاقتها» في القدرة على دمج مهاجرين، مشيراً إلى أنه يمكن دمج أشخاص ولكن «ليس بشكل جماعي».

ودعا كذلك وزير داخلية ولاية بافاريا يواشيم هيرمان المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، إلى «التنبه بشكل خاص لمن هم من غير الألمان والذين يشكلون تهديداً للأمن»، داعياً إلى التسريع في ترحيلهم.

وما زال ترحيل السوريين غير ممكن، بحسب تقييم «الخارجية» الألمانية الذي تستند إليه «الداخلية» في قرارات الترحيل. وعلق وزير داخلية شمال الراين فستفاليا هيربرت رويل المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، على ارتفاع معدلات الجريمة، بالقول في تصريحات لصحيفة «بيلد»، إن «المزاج في المجتمع تغير، والخلافات يتم حلها بالأيادي عوضاً عن الكلام»، مضيفاً أن «الحروب والأزمات تؤجج المزاج وهي أشبه ببرميل البارود».

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تتحدث للصحافة، بعد مؤتمر صحافي لتقديم إحصائيات الجريمة للشرطة الفيدرالية الألمانية في برلين، ألمانيا، الثلاثاء (أ.ب.أ"

وصدرت تحذيرات كذلك من أن استمرار ارتفاع الجريمة سيؤدي إلى زيادة الضغط على الشرطة، وقال أمين عام اتحاد نقابات الشرطة يوشين كوبلكه في تصريحات لوكالة «الصحافة الألمانية»، إنه يجب الاستثمار بشكل أكبر وفوري في تأمين أعداد إضافية من عناصر الشرطة وتعزيز صلاحياتهم. وأضاف: «نحتاج إلى أموال أكثر يتم استثمارها في الوقاية وتسريع الملاحقات القضائية». ودعا إلى البحث في منع حمل السكاكين بين من هم في عمر الشباب، لتخفيض جرائم الطعن التي سجل العام الماضي ارتفاعاً فيها كذلك. وقال: «لا أحد يحتاج لحمل سكين للدفاع عن نفسه في شوارعنا». وأظهرت الإحصائية أن أكثر من 100 ألف متهم كانوا دون سن الـ14 عاماً، في ارتفاع بنسبة 43 في المائة عن عام 2019. ومن بين هؤلاء، نسبة كبيرة من الذين لا يتحدثون الألمانية، وهم من المهاجرين.


مقالات ذات صلة

محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

شمال افريقيا رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)

محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

اتهم الغنوشي وشخصيات أخرى في النهضة بتأسيس «جهاز أمني سري» لخدمة الحركة التي فازت في الانتخابات التي أعقبت الثورة في عام 2011.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي تدعيم أحد الجسور المؤقتة على نهر الفرات شرق سوريا لصعوبة بناء جسور جديدة (محافظة دير الزور)

سوريا تعول على إزالة اسمها من الدول الراعية للإرهاب لدفع تعافيها الاقتصادي

تعول الحكومة السورية على إزالة تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب بوصفه العقبة السياسية والقانونية الكبرى أمام تعافيها الاقتصادي.

سعاد جرَوس (دمشق)
أفريقيا سكان في بيني يحملون جثث مدنيين أعدمهم مقاتلو تحالف القوى الديموقراطية في الكونغو (أ.ف.ب)

مقتل سبعة بهجوم مسلّحين مرتبطين بـ«داعش» في الكونغو الديموقراطية

اندلعت اشتباكات الأحد في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية بعد مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجوم شنه مسلّحون مرتبطون بتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بيني)
الخليج أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)

البحرين: التحقيقات مع عناصر «الحرس الثوري» أكدت ارتكابهم جرائم ماسّة بالأمن

كشفت النيابة العامة البحرينية، الأحد، جانباً من نتائج التحقيق مع التنظيم الرئيسي المرتبط بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
أوروبا ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

في جولة التصويت الأولى... ألمانيا تخفق في الحصول على مقعد بمجلس الأمن

حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
TT

في جولة التصويت الأولى... ألمانيا تخفق في الحصول على مقعد بمجلس الأمن

حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، اليوم الأربعاء، إخفاق ألمانيا في الجولة الأولى من التصويت في الحصول على مقعد بمجلس الأمن الدولي، حيث خسرت أمام البرتغال والنمسا.

ويضم مجلس الأمن خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض: الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا. وإلى جانب ذلك هناك عشرة أعضاء غير دائمين. كل عام يتم انتخاب خمسة منهم لولاية مدتها سنتان. وتترشح ألمانيا لشغل أحد هذه المقاعد.


زيلينسكي يُلوّح بتكثيف الضربات في العمق الروسي

سيدة وابنتها تسيران وسط الركام عقب هجوم روسي على كييف يوم 2 يونيو (إ.ب.أ)
سيدة وابنتها تسيران وسط الركام عقب هجوم روسي على كييف يوم 2 يونيو (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يُلوّح بتكثيف الضربات في العمق الروسي

سيدة وابنتها تسيران وسط الركام عقب هجوم روسي على كييف يوم 2 يونيو (إ.ب.أ)
سيدة وابنتها تسيران وسط الركام عقب هجوم روسي على كييف يوم 2 يونيو (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، بالضربات الجوية التي شنّها الجيش الأوكراني ليلاً على مدينة سان بطرسبرغ الروسية، معتبراً أنها ردّ «عادل» على الهجمات الروسية على بلاده، ومؤكداً أن الضربات في العمق الروسي تُتيح لكييف التفاوض مع موسكو على إنهاء الحرب من موقع الندّية.

وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته: «أعتقد أنها ضربات عادلة. قبل يوم واحد فقط، وقع هجوم واسع النطاق، وقد رددنا بناءً على ذلك». وأضاف: «إنها مسألة وقت فقط قبل أن نتمكن من زيادة نطاق ردودنا».

منتدى سان بطرسبرغ

وكانت مسيّرات أوكرانية بعيدة المدى قد استهدفت محطة نفطية في سان بطرسبرغ، وأشعلت فيها النيران، وفق ما قال زيلينسكي، بالتزامن مع استضافة المدينة منتداها الاقتصادي الدولي السنوي، الذي يُعدّ حدثاً بارزاً بالنسبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال زيلينسكي إن المسيّرات حلّقت لمسافة تزيد على ألف كيلومتر قبل أن تضرب المحطة، فيما شوهدت سحب من الدخان الأسود تتصاعد فوق ميناء المدينة.

دخان يتصاعد في سماء سان بطرسبرغ بعد هجوم بمسيرات أوكرانية يوم 3 يونيو (رويترز)

ولم تُقدّم السلطات الروسية تفاصيل عن الهدف، مكتفية بالقول إن ضربة بمسيّرات أوكرانية استهدفت بنى تحتية في المدينة. كما علّق مطار سان بطرسبرغ الرحلات لفترة وجيزة خلال الليل بسبب الهجوم، وقطعت السلطات خدمات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة.

وتأتي الضربات في وقت لم تشهد فيه خطوط الجبهة تغيراً كبيراً، مع إعاقة أسراب المسيّرات حركة القوات ميدانياً، ما دفع الطرفين إلى تكثيف الضربات بعيدة المدى سعياً إلى تحقيق أفضلية في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، منذ بدء غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

وأثار استهداف سان بطرسبرغ تساؤلات حول دفاعات روسيا الجوية، خصوصاً أنها جاءت بعد أسابيع من تقليص الكرملين العرض العسكري السنوي في موسكو بمناسبة «يوم النصر»، بسبب مخاوف من هجمات أوكرانية بالمسيّرات.

صورة التقطتها مسيرة أوكرانية لضربة تقول كييف إنها استهدفت قاعدة بحرية في سان بطرسبرغ يوم 3 يونيو (رويترز)

ومن المقرر أن يلقي بوتين كلمة، الجمعة، أمام المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ، الذي ينظر إليه الكرملين باعتباره حدثاً مرموقاً. وعلى مدى عقود، كان المنتدى أبرز فعالية روسية لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، ويُطلق عليه أحياناً «دافوس روسيا»، تشبيهاً له بالمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا.

لكن كبار المستثمرين والمسؤولين الغربيين قاطعوا المنتدى منذ اندلاع حرب أوكرانيا.

هجوم واسع على كييف

جاءت الضربات الأوكرانية بعد يوم واحد من شنّ القوات الروسية هجوماً واسعاً بالمسيّرات والصواريخ على كييف ومدن أوكرانية أخرى، ما أسفر عن مقتل 23 مدنياً وإصابة 151 آخرين، في وقت مضت فيه موسكو في تنفيذ تهديدها بتصعيد ضرباتها المنتظمة. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأربعاء، إن الضربات الروسية العميقة اتخذت بالفعل طابعاً «منهجياً».

سيدة وابنتها تسيران وسط الركام عقب هجوم روسي على كييف يوم 2 يونيو (إ.ب.أ)

ووصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، الأربعاء، إلى أوكرانيا في زيارة غير معلنة مسبقاً، غداة الضربات الروسية العنيفة. وأكّد متحدث أن روته وصل برفقة سفراء من دول الحلف، بعدما نشرت شركة السكك الحديد الوطنية الأوكرانية صوراً لوصوله إلى كييف. وكتبت الشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي: «اليوم في محطة كييف للقطارات، سُررنا بالترحيب بالأمين العام للناتو، مارك روته». وأضافت: «هذه الزيارة بالغة الأهمية، كما كل سابقاتها، لأنها بادرة تضامن ودعم من الحلف لبلادنا»، قبل أن تحذف المنشور لاحقاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته، خلال المؤتمر الصحافي مع زيلينسكي: «في وقت تواصل أوكرانيا الصمود والابتكار وتحقيق انتصارات في ساحة المعركة، فإن روسيا تزداد يأساً».

أزمة صواريخ «باتريوت»

يناشد زيلينسكي أعضاء الحلف مساعدة بلاده في التصدي للهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية، في ظل نقص صواريخ «باتريوت» الأميركية الصنع لدى أوكرانيا جزئياً بسبب استنزاف المخزونات الأميركية نتيجة حرب إيران، ما يتركها عُرضةً للصواريخ الباليستية الروسية.

وأعرب زيلينسكي، الأربعاء، عن إحباطه من مسؤولي حكومته، قائلاً إن هناك اتفاقاً «على أعلى مستوى سياسي» لشراء منظومات «باتريوت»، لكن التنفيذ لا يزال مُعطّلاً بسبب اعتبارات مالية وقانونية وتقنية. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد طال الانتظار أكثر مما ينبغي»، مطالباً المسؤولين بتذليل العقبات أمام عملية الشراء، وإلا فستكون هناك «قرارات جدية على مستوى الأفراد».

وتقول كييف إن الضربات الأوكرانية بعيدة المدى تهدف إلى تقليص إنتاج النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لتمويل موسكو، وإلى تعطيل إنتاج الأسلحة. واستهدفت أوكرانيا مراراً منشآت نفطية في سان بطرسبرغ وموانئ قريبة منها.

كما أدت هجمات أوكرانية أخرى بالمسيّرات خلال الليل إلى اندلاع حريق في الكورفيت الصاروخي الروسي الموجّه «بويكي»، الذي كان في حوض جاف بقاعدة كرونشتادت البحرية، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن روبرت بروفدي، قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية. وتقع كرونشتادت، وهي قاعدة قديمة للأسطول الروسي في البلطيق، غرب سان بطرسبرغ.

وقال زيلينسكي إن المسيّرات أصابت أيضاً مصنعاً روسياً في منطقة تامبوف، على بُعد 600 كيلومتر من أوكرانيا، يشارك في إنتاج الأسلحة. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية أسقطت 354 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

اتهامات متبادلة

وفي الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من منطقة دونيتسك الأوكرانية، أصابت ضربة أوكرانية حافلة كانت متجهة من موسكو إلى شبه جزيرة القرم، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 11 آخرين، وفق ما قال رئيس دونيتسك المعيّن من الكرملين، دينيس بوشيلين.

روته وزيلينسكي خلال إحيائهما ذكرى ضحايا الحرب في كنيسة سان مياكائيل في كييف يوم 3 يونيو (رويترز)

وفي منطقة سمولينسك، قُتل رجلا إطفاء في هجوم أوكراني بمسيّرة، وفق ما قال الحاكم الإقليمي فاسيلي أنوخين، مضيفاً أن رجلي إطفاء آخرين وأحد السكان المحليين أُصيبوا.

في المقابل، أطلقت روسيا 198 مسيّرة بعيدة المدى على أوكرانيا خلال الليل، وفق سلاح الجو الأوكراني، الذي قال إن الدفاعات الجوية أسقطت أو حيّدت 189 منها. وأفادت السلطات في منطقة سومي بشمال أوكرانيا بأن مدنياً واحداً قُتل وأُصيب 15 آخرون، بينهم ثلاثة أطفال، جراء ضربات روسية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. وفي خيرسون جنوباً، أسفر قصف روسي وضربات بالمسيّرات خلال الليل عن مقتل امرأة تبلغ 86 عاماً وإصابة خمسة أشخاص آخرين، حسب السلطات الإقليمية.


ستارمر يندد بالعنف بعد صدامات مع الشرطة أثارها تقييد طالب يُحتضر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر  (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يندد بالعنف بعد صدامات مع الشرطة أثارها تقييد طالب يُحتضر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر  (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، على «عدم وجود مبرر» للعنف، بعد صدامات بين الشرطة ومحتجين عبّروا عن غضبهم لتقييد عناصر الأمن طالباً أبيض بينما كان يُحتضر إثر تعرّضه للطعن من قبل رجل من السيخ.

وقال ستارمر أمام النواب غداة توقيف شخصين خلال مظاهرة قادها اليمين المتشدد، ليل الثلاثاء: «هذا وقت العمل الجدّي لا إبداء الغضب».

وأضاف: «سنضمن أن يواجه كل من يثبت تورّطه في أعمال مخلة بالنظام أقصى ما ينص عليه القانون»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار مقطع مصوّر يُظهر الطالب هنري نوفاك أثناء تقييده بالأصفاد من قبل عناصر الشرطة البريطانية بينما كان يُحتضر موجة غضب في بريطانيا.

متظاهرون يحتجون ضد طريقة تعامل الشرطة مع قضية احتجاز هنري نوفاك (أ.ف.ب)

وأصيب نوفاك بجروح أودت به بعدما تعرّض للطعن على يد سيخي يدعى فيكروم ديغوا اتّهمه كذباً بإطلاق إساءات عنصرية ضدّه.

ويُسمع في التسجيل الذي التُقط بواسطة كاميرا مثبّتة على جسم أحد أفراد الشرطة، صوت هنري نوفاك وهو يقول للشرطة مرّات عدّة، «لا يمكنني التنفّس»، بعدما أصيب خلال الحادثة التي وقعت في ديسمبر (كانون الأول).

وأظهر المقطع المصوّر الذي عُرض أثناء محاكمة ديغوا أن الشرطة صدّقت الاتهامات التي وجهها المدان للضحية، وقيّد عناصرها نوفاك بالأصفاد بدلاً من مساعدته، رغم مناشداته وتأكيده أنه تعرّض للطعن.

وأدان ستارمر، الاثنين، الحادثة «المروعة والصادمة».