9 مصابين بهجوم صاروخي روسي على كييف

القصف المتبادل يركز على محطات الكهرباء

عناصر من الدفاع المدني تعمل في موقع استهدفه صاروخ في كييف الاثنين (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني تعمل في موقع استهدفه صاروخ في كييف الاثنين (إ.ب.أ)
TT

9 مصابين بهجوم صاروخي روسي على كييف

عناصر من الدفاع المدني تعمل في موقع استهدفه صاروخ في كييف الاثنين (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني تعمل في موقع استهدفه صاروخ في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات في كييف إصابة تسعة أشخاص بينهم فتاة مراهقة بجروح، بعدما أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية صاروخين باليستيين روسيين فوق العاصمة، ما أدى إلى سقوط حطامهما على الأرض. وسجل أيضاً أن كل واحد من الجانبين الروسي والأوكراني بات يركز على استهداف محطات الكهرباء لدى الآخر.

وشوهد عمّال إنقاذ يزيلون الخرسانة والأعمدة المعدنية الناتجة عن تضرّر أحد المباني في القصف الجوي الثالث للعاصمة خلال خمسة أيام.

ودوت أصوات انفجارات وصفارات إنذار جراء غارات جوية في كييف في وقت واحد تقريباً، عند الساعة 10.30 صباحاً فيما حثّ المسؤولون السكّان على الاحتماء، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصعّدت موسكو هجماتها الجوية على كييف، حيث استهدفت بنى تحتية رئيسية في أعقاب قصف أوكراني عنيف استهدف المناطق الحدودية الروسية.

امرأة تنظر من نافذة شقتها الذي تضررت بفعل هجوم صاروخي روسي في كييف الاثنين (رويترز)

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إنّ الهجوم أظهر مجدداً أنّ أوكرانيا تحتاج للحصول من حلفائها على أنظمة أفضل للدفاع الجوي. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا يعني الأمان لمدننا وإنقاذ حياة البشر. جميعنا في العالم نحترم الحياة ونحميها، نحن بحاجة إلى وقف هذا الإرهاب».

وقالت خدمات الطوارئ إنّ تسعة أشخاص أصيبوا، في حين أفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأنّ مراهقة وامرأتين حاملتين كنّ من بين المصابين. وأضاف أنّ اثنين من المصابين، بينهم المراهقة، «نُقلا إلى المستشفى، بينما عولج الآخرون في المكان»، مضيفاً أنّ «رجال الإنقاذ يواصلون إزالة الأنقاض».

وفي السياق ذاته، أشار رئيس الإدارة العسكرية سيرغي بوبكو إلى أنّ روسيا شنّت هجومها من شبه جزيرة القرم بصاروخين باليستيين.

وأوضح أنّه تمّ إسقاط الصاروخين ولكن حطاماً تساقط على عدد من المناطق في وسط البلاد. وقال مسؤولون إنّ مبنى أكاديمية فنون وصالة ألعاب رياضية تضرّرا.

بدورها، قالت السفيرة الأميركية في أوكرانيا بريدجيت برينك على وسائل التواصل الاجتماعي: «مجدّداً هذا الصباح، روسيا تهاجم أوكرانيا بصواريخ فرط صوتية». وأضافت أنّ «أوكرانيا بحاجة إلى المساعدة الآن. ليس هناك وقت لنضيّعه»؛ في إشارة إلى مساعدة عسكرية أميركية بقيمة 60 مليار دولار مجمّدة منذ أشهر بسبب الخلافات السياسية بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس.

وفي هذا السياق، نشر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا لقطات قال إنّها تُظهر تلاميذ يركضون إلى ملجأ أثناء وقوع الهجوم. وقال: «هذا تذكير بأنّ أوكرانيا بحاجة إلى المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، خصوصاً أنظمة باتريوت وصواريخ قادرة على صدّ أي هجوم روسي».

وجاء الهجوم على كييف بعد إصابة نحو 12 شخصاً بجروح في هجوم بمسيّرة روسية على جنوب أوكرانيا خلال الليل، واندلاع حريق في محطة كهرباء روسية رئيسية في أعقاب هجوم بطائرة من دون طيار أوكرانية.

وقالت كييف إنّ مسيّرة روسية استهدفت منطقتي ميكولاييف وأوديسا الجنوبيتين، ما أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن السكان في أجزاء من منطقة البحر الأسود.

وقالت سلطات مدينة أوديسا إنها اضطرت إلى إيقاف خدمات الترام والترولي باص. ولم يتم الإعلان عن وقوع إصابات.

وأعلنت شركة الطاقة الحكومية الأوكرانية «أوكرنرجو» اندلاع النيران في محطة فرعية في منطقة ميكولاييف بعد تعرضها للقصف. وذكرت السلطات العسكرية أن حطام طائرة مسيّرة أصاب مبنى سكنياً من طابقين في المنطقة، مما أدى إلى اندلاع النيران فيه وإصابة 11 شخصاً بجروح، اثنان منهم في حالة خطيرة.

ضابط أوكراني يراقب إطلاق مدفع هاوتزر 2S3 ذاتي الدفع على خط المواجهة قرب باخموت في دونيتسك الاثنين (أ.ب)

وفي روسيا، اندلع حريق في محطّة كهرباء في منطقة روستوف الجنوبية، حسبما أفاد الحاكم المحلي، وذلك بعد موجة هجمات بطائرات من دون طيار أوكرانية على المنطقة.

وقال الحاكم فاسيلي غولوبيف على وسائل التواصل الاجتماعي إنّ وحدتي كهرباء في محطة نوفوتشركاسك توقفتا عن العمل. وتعدّ هذه المحطّة من أكبر محطات الكهرباء في جنوب غربي روسيا. وتقع منطقة روستوف على الحدود مع أوكرانيا، كما تعدّ العاصمة الإقليمية وتضمّ مقر القيادة العسكرية الروسية للهجوم على كييف.


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.


النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)

أعلنت الشرطة النرويجية، الأربعاء، اعتقال 3 إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه في أنهم نفَّذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي في أوسلو.

وقال كريستيان هاتلو –وهو مسؤول في الشرطة- خلال مؤتمر صحافي: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفِّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدٍّ ما، نظراً لطبيعة الهدف (السفارة الأميركية) وللوضع الأمني الذي يمُرُّ به العالم اليوم»؛ مشيراً إلى أن الشرطة لا تستبعد إجراء اعتقالات أخرى.

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

وأعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت- الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، ولكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى. ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمَّ باستخدام «متفجرات».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، بينما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج، طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو يوم 8 مارس (أ.ب)

وذكر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الأحد، أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري إس- هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدَّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديَّة بالغة»، مضيفاً أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

وعقب الحادث، استدعت الاستخبارات النرويجية عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن، بأنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من 5 درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، الأحد، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك، ومصابيح علوية متدلية من أسلاك، وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار.

وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة.


ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، من أن الضربات الأميركية الإسرائيلية «لم تقض تماماً» على القدرات العسكرية الإيرانية، ودعا نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى «توضيح أهدافه النهائية والوتيرة التي يريد أن يمنحها للعمليات».

وقال ماكرون بعد اجتماع مع مسؤولين من «مجموعة السبع»: «لقد لحقت أضرار جسيمة بقدرات إيران العسكرية الباليستية (لكن طهران) تواصل مهاجمة العديد من الدول في المنطقة، وبالتالي فإن (الضربات) لم تقضِ تماماً على قدراتها».

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط الذي يعيق تدفق 20 في المائة من إنتاج النفط العالمي «لا يبرر بأي حال رفع العقوبات» المفروضة على روسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع (الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان) أنه تم التوصل إلى توافق حول ضرورة «عدم تغيير موقفنا تجاه روسيا ومواصلة جهودنا من أجل أوكرانيا».