«داعش خراسان» المرتبط بهجوم موسكو لديه طموحات عالمية

شبكة سرية من الخلايا تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب شرق آسيا

قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
TT

«داعش خراسان» المرتبط بهجوم موسكو لديه طموحات عالمية

قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)

قبل خمس سنوات، طردت ميليشيا كردية وعربية مدعومة من الولايات المتحدة مقاتلي تنظيم «داعش» من قرية في شرق سوريا، كانت آخر قطعة من أراضي التنظيم.

أفريل هاينز مديرة الاستخبارات الأميركية تدلي بشهادتها أمام الكونغرس أكدت فيها أن الهجمات التي نفذها «داعش» على مستوى العالم قد حدثت بالفعل من قِبل أجزاء من «داعش» خارج أفغانستان (نيويورك تايمز)

شبكة سرية من الخلايا

ومنذ ذلك الحين، تحول التنظيم، الذي كان يوماً ما يسيطر على خلافة أعلنها في العراق وسوريا، إلى جماعة إرهابية تقليدية - شبكة سرية من الخلايا تمتد من غرب أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا تتورط في هجمات على غرار حروب العصابات والتفجيرات والاغتيالات المستهدفة.

لم يكن أي من الجماعات التابعة للتنظيم في مستوى نشاط «داعش خراسان»، الذي ينشط في أفغانستان وباكستان وإيران وقد حدد أهدافاً لمهاجمة أوروبا وخارجها. ويقول مسؤولون أميركيون إن الجماعة نفذت الهجوم بالقرب من موسكو، الجمعة؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

«داعش خراسان» نفّذ تفجيرين مزدوجين في إيران

يذكر أنه في يناير (كانون الثاني) 2024، نفذ «داعش خراسان» تفجيرين مزدوجين في إيران أسفرا عن مقتل وإصابة مئات آخرين في حفل تأبين للقائد الإيراني العسكري السابق قاسم سليماني، الذي استُهدف في ضربة بطائرة مسيّرة أميركية قبل أربع سنوات.

من جهتها، قالت أفريل هاينز، مديرة الاستخبارات الوطنية، أمام لجنة بمجلس الشيوخ، الشهر الحالي، إن «التهديد الذي أطلقه (داعش) يظل مصدر قلق كبيراً على صعيد جهود مكافحة الإرهاب». وأضافت أن غالبية الهجمات «التي يتبناها (داعش) عالمياً قد نُفذت بالفعل من قِبل فروع للتنظيم خارج أفغانستان».

في السياق ذاته، ذكر الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية للجيش، أمام لجنة بمجلس النواب، الخميس، أن «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في غضون فترة قصيرة قد لا تتجاوز ستة أشهر فقط دون تحذير يذكر.

وقد رفض المختصون الأميركيون بمكافحة الإرهاب، الأحد، اعتقاد الكرملين بأن أوكرانيا تقف وراء هجوم الجمعة بالقرب من موسكو.

وقال بروس هوفمان، الباحث في قضايا الإرهاب في «مجلس العلاقات الخارجية»، إن «أسلوب الهجوم كان نموذجاً داعشياً كلاسيكياً».

وأضاف هوفمان أن الهجوم كان ثالث مكان لإقامة حفلات موسيقية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يستهدفه «داعش» خلال العقد الماضي، بعد هجوم على مسرح «باتاكلان» في باريس في نوفمبر (تشرين ثاني) 2015 (في إطار عملية أوسع استهدفت أهدافاً أخرى في المدينة)، وهجوم انتحاري في حفل المغنية أريانا غراندي في «مانشستر أرينا» بإنجلترا في مايو (أيار) 2017.

وظهر «داعش خراسان» عام 2015 على أيدي أعضاء منشقين عن حركة «طالبان» الباكستانية، وطرح نفسه على الساحة الجهادية الدولية بعد سيطرة «طالبان» على الحكومة الأفغانية عام 2021. وخلال انسحاب الجيش الأميركي من البلاد، نفّذ تنظيم «داعش خراسان» تفجيراً انتحارياً في مطار كابل الدولي في أغسطس (آب) 2021 أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وما يصل إلى 170 مدنياً.

جنازة أحد ضحايا الهجوم الانتحاري في المطار الدولي في كابل عام 2021 والذي نفذه تنظيم «داعش خراسان» (نيويورك تايمز)

ومنذ ذلك الحين، تخوض «طالبان» معارك ضد «داعش خراسان» في أفغانستان. وبحسب مسؤولين أمريكيين في مجال مكافحة الإرهاب، فقد تمكنت أجهزة الأمن التابعة لـ«طالبان» حتى الآن من منع الجماعة من السيطرة على أراضٍ أو تجنيد أعداد كبيرة من مقاتلي «طالبان» السابقين.

إلا أن نطاق ووتيرة هجمات «داعش خراسان» تصاعدت في السنوات الأخيرة، مع شنّها ضربات عبر الحدود داخل باكستان وتزايد عدد خططها في أوروبا. وقد جرى إحباط معظم تلك الخطط الأوروبية؛ ما دفع الاستخبارات الغربية إلى الاعتقاد بأن الجماعة ربما تكون قد وصلت إلى أقصى الحدود القاتلة لقدراتها.

في يوليو (تموز) الماضي، قامت ألمانيا وهولندا بتنسيق اعتقالات استهدفت سبعة أفراد من الطاجيك والتركمان والقرغيز مرتبطين بشبكة «داعش خراسان» للاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات في ألمانيا عشية رأس السنة 2023.

وجرى اعتقال ثلاثة رجال في ولاية شمال الراين - وستفاليا الألمانية - بزعم تخطيطهم لمهاجمة كاتدرائية كولونيا في رأس السنة 2023. وارتبطت المداهمات بثلاثة اعتقالات أخرى في النمسا واعتقال واحد في ألمانيا في 24 ديسمبر (كانون الأول). وأفادت الأنباء بأن الأربعة الذين ألقي القبض عليهم كانوا يدعمون «داعش خراسان».

في طهران تجمع المشيعون في جنازة أحد ضحايا تفجيرات «داعش خراسان» في يناير 2024 (نيويورك تايمز)

ويقول مسؤولون أميركيون وغربيون آخرون بمجال مكافحة الإرهاب إن هذه المخططات جرى تنظيمها من قِبل عناصر غير معروفة جرى اكتشافها وإحباط محاولاتها بسرعة نسبيا.

من جانبها، قالت كريستين أبي زيد، مديرة «المركز الوطني لمكافحة الإرهاب»، أمام لجنة في مجلس النواب في نوفمبر (تشرين الثاني): «حتى الآن، اعتمد (داعش خراسان) بشكل أساسي على عملاء غير مخضرمين في أوروبا لمحاولة تنفيذ هجمات باسمه».

«داعش خراسان» يتعلم من أخطائه

ومع ذلك، تبقى هناك علامات مقلقة توحي بأن «داعش خراسان» يتعلم من أخطائه. في يناير، هاجم مسلحون ملثمون كنيسة كاثوليكية رومانية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل شخص واحد. وبعد فترة وجيزة، تبنى تنظيم «داعش»، من خلال وكالة «أعماق» الإخبارية الرسمية التابعة له، المسؤولية عن الاعتداء. واحتجزت قوات إنفاذ القانون التركية 47 شخصاً، غالبيتهم من رعايا دول بوسط آسيا.

ومنذ ذلك الحين، شنّت قوات الأمن التركية عمليات مضادة واسعة النطاق ضد المشتبه بهم من «داعش» في تركيا وسوريا والعراق. وألقت العديد من التقارير الأوروبية الضوء على الطبيعة العالمية والمترابطة لتمويل «داعش»، وفقاً لتقرير للأمم المتحدة صدر في يناير، حدد تركيا بوصفها مركزاً لوجيستياً لعمليات «داعش خراسان» في أوروبا.

وقال مسؤولون في مجال مكافحة الإرهاب إن هجومي موسكو وإيران أظهرا تعقيداً أكبر؛ ما يشير إلى مستوى أعلى من التخطيط والقدرة على الاستفادة من شبكات التطرف المحلية.

وقال كولن كلارك، المحلل المعني بجهود مكافحة الإرهاب في «صوفان غروب»، شركة استشارات أمنية مقرها نيويورك: «لقد ركز (داعش خراسان) على روسيا خلال العامين الماضيين»، وانتقد الرئيس فلاديمير بوتين بشكل متكرر في دعايته، إذ يتهم «داعش خراسان» الكرملين بأن يديه ملطختان بدماء المسلمين، في إشارة إلى تدخلات موسكو في أفغانستان والشيشان وسوريا.

جدير بالذكر أن عدداً كبيراً من أعضاء «داعش خراسان» من أصل وسط ـ آسيوي، وهناك مجموعة كبيرة وسط آسيا يعيشون ويعملون في روسيا. وقال كلارك إن بعض هؤلاء الأفراد ربما تطرفوا وباتوا في وضع يسمح لهم بالقيام بوظيفة لوجيستية وتخزين الأسلحة.

وقال دانيال بايمان، الخبير في مكافحة الإرهاب بجامعة جورج تاون، إن «(داعش خراسان) جمع مقاتلين من آسيا الوسطى والقوقاز تحت جناحه، وربما كانوا مسؤولين عن اعتداء موسكو، إما بشكل مباشر أو من خلال شبكاتهم الخاصة».

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».