موسكو تؤكد إحراز تقدم ميداني جديد في شرق أوكرانيا

بوتين يأمر جهاز الأمن بمعاقبة المقاتلين الروس الموالين لكييف

دبابة روسية تقصف مواقع أوكرانية الثلاثاء (إ.ب.أ)
دبابة روسية تقصف مواقع أوكرانية الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

موسكو تؤكد إحراز تقدم ميداني جديد في شرق أوكرانيا

دبابة روسية تقصف مواقع أوكرانية الثلاثاء (إ.ب.أ)
دبابة روسية تقصف مواقع أوكرانية الثلاثاء (إ.ب.أ)

أعلنت روسيا، الثلاثاء، أن قواتها سيطرت على بلدة أورليفكا الواقعة عند خط الجبهة في شرق أوكرانيا، بينما أمر الرئيس فلاديمير بوتين جهاز الأمن الروسي بـ «معاقبة» المقاتلين الروس الموالين لكييف الذين ينفذون هجمات في مناطق حدودية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية: «على جبهة أفدييفكا، حررت وحدات (الوسط) بلدة أورليفكا»، و«عززت مواقعها» في هذه المنطقة الواقعة شمال غربي مدينة أفدييفكا، التي احتلتها موسكو في فبراير (شباط)، في انتصار كلف دماراً جسيماً، لكنه كشف الصعوبات التي تواجهها كييف.

في 26 فبراير، أشارت القوات الأوكرانية عند انسحابها من قرية لاستوتشكيني المجاورة، إلى أنها ستتمركز خلف خطوط دفاع جديدة في أورليفكا من أجل احتواء التقدم الروسي.

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لجنود خلال مناورات في شرق أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

يتقدم الجيش الروسي، على الرغم من تكبده خسائر فادحة، ببطء في شرق أوكرانيا، لا سيما في منطقة أفدييفكا وإلى الشمال في تشاسيف يار، وهي بلدة رئيسية تموضعت فيها القوات الأوكرانية بعد انسحابها من باخموت بشرق أوكرانيا في مايو (أيار) 2023.

وتقول أوكرانيا إنها بحاجة ماسة إلى الأسلحة والذخيرة لمقاومة الهجمات الروسية المتعددة، مؤكدة إمكانية احتواء الجيش الروسي إذا امتلكت ما يكفي من القذائف.

وتعجز واشنطن منذ أشهر عن إقرار حزمة مساعدات جديدة لكييف، إذ يعلق الجمهوريون، أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب، في مجلس النواب إقرار المساعدات التي يطالب بها الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وفي الوقت نفسه، تأخرت أوروبا في تسليم المساعدات.

وفي المقابل، انتقل الكرملين إلى اقتصاد الحرب مع تخصيص جزء كبير من ميزانيته وصناعته للإنتاج العسكري.

كما تحاول كييف تطويع جنود جدد في هذا الوضع العسكري الصعب، بينما تؤكد موسكو أن عشرات الآلاف يوقعون شهرياً عقوداً للانخراط في الجيش الروسي.

وأعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية، فياتشيسلاف غلادكوف، الثلاثاء، أن السلطات الروسية ستقوم بإجلاء 9 آلاف طفل من منطقة بيلغورود بسبب القصف من جانب القوات الموالية لأوكرانيا.

أوكرانيون يتبرعون بالدم للجنود الجرحى في كنيسة بكييف الثلاثاء (أ.ب)

وتعرضت المدينة الروسية القريبة من منطقة خاركيف الحدودية الأوكرانية لعدد كبير من الهجمات من جانب الميليشيات التي تقاتل إلى جانب أوكرانيا في الأيام التي سبقت الانتخابات الرئاسية الروسية وخلالها في نهاية الأسبوع.

وقال غلادكوف، خلال اجتماع لحزب «روسيا المتحدة» الحاكم في موسكو، إن 16 شخصاً لقوا حتفهم، وأصيب نحو 100 آخرين بجروح في منطقة بيلغورود منذ الأسبوع الماضي.

أضاف غلادكوف أن 3 أشخاص أصيبوا أيضاً بجروح جراء القصف في وقت مبكر، الثلاثاء.

وكانت روسيا، التي هاجمت أوكرانيا قبل أكثر من عامين، قد أجلت عدداً غير محدد من الأشخاص بسبب الهجمات على المنطقة في العام الماضي.

روسي يتفقد سيارته التي تضررت جراء قصف أوكراني على منطقة بيلغورود الثلاثاء (رويترز)

ونُقل 12 ألف طفل إلى مناطق بعيدة عن الحدود، الجمعة الماضي.

ومن غير الواضح بالضبط ما هو الدور الذي تضطلع به كييف في الهجمات على الأراضي الروسية، وما إذا كان القصف يأتي من الروس المعارضين لبوتين الذي لم يستبعد، الأحد، إعادة احتلال قواته للمناطق الحدودية الأوكرانية لتشكيل ما يشبه المنطقة العازلة ضد مثل هذه الهجمات.

وأمر الرئيس الروسي، الثلاثاء، جهاز الأمن بـ«معاقبة» المقاتلين الروس الموالين لكييف الذين ينفذون هجمات في مناطق حدودية مع أوكرانيا، واصفاً إياهم بـ«الحثالة» و«الخونة».

وقال في كلمة أمام مسؤولي جهاز الأمن الفيدرالي النافذ، الذي يراقب كذلك حدود البلاد، وأداره بوتين في التسعينات: «يجب ألا ننسى من هم، التعريف بهم بالاسم. وسنعاقبهم بطريقة لا تسقط بالتقادم أينما وُجدوا».


مقالات ذات صلة

روسيا تجهّز لـ«ضربات مكثفة» على مصادر الطاقة في أوكرانيا

آسيا رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون على إخماد حريق اندلع في مركز تجاري متضرر عقب غارة جوية على زابوروجيا أول من أمس (أ.ف.ب)

روسيا تجهّز لـ«ضربات مكثفة» على مصادر الطاقة في أوكرانيا

أعلنت روسيا أنها تعدّ لـ«ضربات مكثفة» على «منشآت في قطاع الطاقة» في أوكرانيا، في ظل تصعيد البلدين ضرباتهما المتبادلة منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)

اندلاع حريق في مصفاة نفط روسية بعد تحطم مسيّرة بالقرب منها

اندلع حريق في مصفاة نفط روسية بمنطقة لينينغراد عقب تحطم طائرة مسيرة بالقرب منها، وفق ما أفادت السلطات المحلية الأحد، بينما تواصل كييف هجماتها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي يهدد روسيا بـ«1000 مسيّرة يومياً»

هدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بتكثيف هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز) p-circle

أنقرة تستدعي السفير الأوكراني بسبب الهجوم على سفينتين تركيتين

استدعت تركيا السفير الأوكراني على خلفية هجومين وقعا هذا الأسبوع في البحر الأسود، واستهدفا سفينة تركية وسفينة ثانية جاءت لقَطْر الأولى.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا أحد عناصر الإطفاء خلال مكافحة حريق شب من جراء قصف روسي على كييف (هيئة الطوارئ الأوكرانية - رويترز)

زيلينسكي يهدد بإطلاق 1000 مسيّرة ضد روسيا يومياً

قتل ما لا يقلّ عن 27 شخصاً بعدما استهدفت طائرة مسيّرة روسية مستودعاً عند الأطراف الغربية لكييف، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل وحدوث انفجارات متتالية، بحسب ما…

«الشرق الأوسط» (كييف)

قتيل و5 جرحى في إطلاق نار خلال حفلة رقص بشمال سويسرا

TT

قتيل و5 جرحى في إطلاق نار خلال حفلة رقص بشمال سويسرا

ضباط شرطة يقومون بدورية في أحد شوارع وسط مدينة آراو سويسرا (إ.ب.أ)
ضباط شرطة يقومون بدورية في أحد شوارع وسط مدينة آراو سويسرا (إ.ب.أ)

أدى إطلاق نار على هامش حفلة رقص بالقرب من مضمار سباق الخيل في مدينة آراو بشمال سويسرا قرب زيوريخ ليل السبت الأحد إلى مقتل شخص وإصابة خمسة، وفق ما أعلنت شرطة الكانتون.

وقالت شرطة كانتون آراو في بيان «بحسب التحقيقات الأولية، أسفر إطلاق النار الذي اندلع الليلة الماضية في منطقة شاخن في آراو عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، بعضهم بإصابات خطرة. ولا يزال البحث جارياً عن الجناة الذين لم تُعرف هويتهم حتى الآن».

وأضافت: «لا تزال الدوافع المحتملة والملابسات الدقيقة للحادث غير واضحة».

عناصر من الشرطة المسلحة يغلقون شارعاً بالقرب من مضمار سباق الخيل في شاخن (إ.ب.أ)

وكانت الشرطة قالت عبر منصة إكس «آراو: طلقات نارية ليلية خلال فعالية في منطقة شاخن. ضحايا عدة». وأشار البيان إلى «تدخّل واسع النطاق لقوات الشرطة جارٍ»، داعياً إلى الابتعاد عن المنطقة.

وأوضحت صحيفة «بليك» السويسرية على موقعها الإلكتروني أن العيارات النارية أُطلقت قبل الساعة الثالثة فجراً (01,00 ت غ) على هامش حفلة «آراور رايف» السنوية لموسيقي التكنو، التي شارك فيها نحو 3500 شخص في مضمار سباق الخيل في مدينة آراو بين الساعة 15,00 من يوم السبت والساعة 02,00 من يوم الأحد.

وقع إطلاق نار خلال فعالية في شاخن بآراو في وقت متأخر مساء أمس (إ.ب.أ)

وقالت الناطقة باسم الشرطة فانيسا رومبولد للصحيفة إن «من المُرجَّح أن يكون إطلاق النار وقع في مضمار سباق الخيل»، مضيفة أن ما تستطيع الشرطة تأكيده في الوقت الراهن أن «عيارات نارية عدة أُطلقت وسط مجموعة كبيرة من الأشخاص».

ونقلت الصحيفة عن شاهد عيان وقوع «رشقات نارية».


اندلاع حريق في مصفاة نفط روسية بعد تحطم مسيّرة بالقرب منها

حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)
حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة نفط روسية بعد تحطم مسيّرة بالقرب منها

حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)
حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)

اندلع حريق في مصفاة نفط روسية بمنطقة لينينغراد عقب تحطم طائرة مسيرة بالقرب منها، وفق ما أفادت السلطات المحلية الأحد، بينما تواصل كييف هجماتها التي تستهدف منشآت الطاقة الروسية.

وقال ألكسندر دروجينكو، حاكم منطقة لينينغراد، على تطبيق تليغرام بـ«ورود أنباء عن تحطم طائرة مسيرة بالقرب من مصفاة النفط في مقاطعة كيريشي. اندلع حريق وفرق الطوارئ موجودة في المكان»، من دون أن يوضح ما إذا كان الحادث قد أسفر عن وقوع إصابات.

وأضاف أنه تم إسقاط 42 طائرة مسيّرة فوق منطقة لينينغراد، مشيرا إلى أن عمليات الدفاع الجوي مستمرة.


استفتاء آيسلندا يميل نحو الموافقة على بدء محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

رئيسة وزراء آيسلندا كريسترون فروستادوتير تدلي بصوتها في مركز اقتراع في ريكيافيك (ا.ب)
رئيسة وزراء آيسلندا كريسترون فروستادوتير تدلي بصوتها في مركز اقتراع في ريكيافيك (ا.ب)
TT

استفتاء آيسلندا يميل نحو الموافقة على بدء محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

رئيسة وزراء آيسلندا كريسترون فروستادوتير تدلي بصوتها في مركز اقتراع في ريكيافيك (ا.ب)
رئيسة وزراء آيسلندا كريسترون فروستادوتير تدلي بصوتها في مركز اقتراع في ريكيافيك (ا.ب)

أظهرت النتائج الجزئية التي أوردتها هيئة البث ​العامة في آيسلندا (آر.يو.في)، في وقت مبكر اليوم (الأحد)، تقدم الجانب المؤيد لبدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بفارق ضئيل، ‌وذلك في ‌الاستفتاء الذي ​أجرته ‌البلاد ⁠بشأن هذا ​الأمر.

وأفادت الهيئة، ⁠استنادا إلى حوالي 87 ألف صوت تم فرزها، أن حوالي 51.2 بالمئة من الناخبين أيدوا اقتراح ⁠الحكومة باستئناف المفاوضات، بينما ‌عارضه ‌48.8 بالمئة. ويحق لنحو ​270 ‌ألف شخص التصويت في ‌أيسلندا، لكن لم تتوفر معلومات عن نسبة المشاركة.

ومن المرجح أن يلقى ‌التصويت بنعم ترحيبا من الاتحاد الأوروبي، إذ يرى ⁠بعض ⁠المسؤولين أن آيسلندا حالة منخفضة المخاطر يمكن أن تساعد في تخفيف الشكوك تجاه توسع التكتل، في حين أن موقعها الاستراتيجي يضيف جاذبية في وقت يتزايد ​فيه ​التركيز على الأمن في القطب الشمالي.