5 سيناريوهات تواجهها روسيا بعد فوز بوتين بولاية جديدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

5 سيناريوهات تواجهها روسيا بعد فوز بوتين بولاية جديدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

يدلي الناخبون الروس اليوم (الأحد)، بأصواتهم في اليوم الثالث والأخير من انتخابات مخصّصة لتجديد ولاية الرئيس فلاديمير بوتين، في ظلّ غياب شبه تام للمعارضة التي تعرّضت لعمليات قمع تصاعدت في السنوات الأخيرة، في خضم الهجوم على أوكرانيا.

ومع حتمية فوز بوتين بالانتخابات، فإن ولايته المقبلة كرئيس كانت محور نقاش من قبل الخبراء والسياسيين، الذين حاولوا دراسة جميع السيناريوهات المترتبة على فوزه وكيفية تأثيره على روسيا داخلياً وخارجياً.

وفي هذا السياق، ذكرت مجلة «بوليتيكو» الأميركية 5 سيناريوهات قد تواجهها روسيا خلال فترة رئاسة بوتين الجديدة التي ستنتهي في عام 2030.

السيناريو الأول: «ازدهار الحركات المؤيدة للديمقراطية في روسيا»

احتمالية حدوثه: 5 - 10 في المائة

كما تبين في الثورات المناهضة للشيوعية في عام 1989 بجميع أنحاء أوروبا الشرقية، يمكن للأنظمة الشمولية أن تنهار بسرعة في مواجهة الحركات الديمقراطية.

وكانت القرارات الكارثية التي اتخذها بوتين وإدارته في أوكرانيا قد خلفت بالفعل تأثيرات غير متوقعة على المواطنين الروس، ويتوقع بعض الخبراء أنها لن تؤدي إلا إلى توليد مزيد من السخط في المستقبل، وتدفع بازدهار الحركات المؤيدة للديمقراطية بالبلاد.

امرأة تحمل لافتة كتب عليها «لا لإرهاب بوتين» أثناء الانتظار في طابور للتصويت بالانتخابات الرئاسية بالسفارة الروسية في براغ (إ.ب.أ)

ورغم أن أليكسي نافالني ربما كان أبرز زعيم للحركات الديمقراطية في روسيا، فإن مقتله لم يقضِ على الطاقات المؤيدة للديمقراطية في البلاد. ومع تحول نافالني من ناشط إلى «شهيد» في نظر كثير من المواطنين الروس، فإن مثل هذا الزخم للإصلاح الديمقراطي - وحتى الثورة الديمقراطية - قد يبدأ فعلياً في الاشتعال من جديد.

السيناريو الثاني: «تفكك روسيا»

احتمالية حدوثه: 10 - 15 في المائة

على خلفية الحرب المدمرة التي تشنها روسيا على أوكرانيا، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف من الجنود، قد يخرج الروس للاحتجاج بشكل جماعي على بوتين وسياسته، ويسعون للإطاحة به، وقد تنتشر الاحتكاكات وتظهر الإحباطات المدفونة منذ فترة طويلة في جميع أنحاء البلاد للعلن، وتتفكك وتنقسم الأمة، التي يفترض أنها موحدة في قبضة بوتين، فجأة على أسس عرقية قومية.

في هذه الحالة، قد تنتشر الفوضى بجميع أنحاء البلاد، وتؤدي إلى تفتت إقليمي وأعمال عنف لن تترك أي منطقة أو عائلة دون المساس بها.

لكن، لا يزال كثير من المحللين الروس ينظرون إلى هذا السيناريو بعدّه بعيد المنال، نظراً لقبضة بوتين المحكمة على السلطة.

مواطنون يقفون في طابور للدخول إلى مركز اقتراع في اليوم الأخير من الانتخابات الرئاسية بموسكو (رويترز)

السيناريو الثالث: «التمرد والانشقاق العسكري»

احتمالية حدوثه: 15 - 20 في المائة

قبل عام مضى، كانت فكرة انشقاق أو تمرد قوميين أو جنود روس وزحفهم إلى موسكو، فكرة خيالية مثيرة للضحك.

لكن، في يونيو (حزيران) الماضي، أطلق زعيم مجموعة «فاغنر» الراحل يفغيني بريغوجين، الذي كان يعرف بقربه الشديد من بوتين، تمرداً عسكرياً واسع النطاق، ودفع جنوده باتّجاه موسكو، الأمر الذي مثّل أكبر تحدٍّ مباشر لسلطة الرئيس الروسي منذ وصل إلى السلطة، وأحدث زلزالاً داخلياً في روسيا.

وفي أغسطس (آب) الماضي، انفجرت طائرة بريغوجين فوق المجال الجوي الروسي، مما أدى إلى مقتله هو وقسم كبير من دائرته الداخلية، فيما ينظر إليه على نطاق واسع بأنه انتقام من بوتين.

وعلى الرغم من ذلك، يعتقد كثير من المحللين أن هذا النوع من التمرد الذي اختبره بوتين من بريغوجين قد يتكرر مرة أخرى من قبل أشخاص آخرين، على الرغم من أنه لا توجد قوة أخرى في الوقت الحالي يمكن مقارنتها بمجموعة «فاغنر» التابعة لبريغوجين.

السيناريو الرابع: «مطالبة بوتين بالتقاعد»

احتمالية حدوثه: 20 - 25 في المائة

لقد مر عامان الآن على غزو موسكو لأوكرانيا، الذي ترك تأثيراً سلبياً على كثير من المواطنين في روسيا، وعلى وضعهم الاقتصادي.

وسوف تستمر تكاليف الحرب في التراكم، وفقاً للمحللين، سواء من حيث الاقتصاد المتراجع أو ارتفاع أعداد القتلى من الجنود. ولهذا السبب، فإن فكرة اجتماع دائرة داخلية من مسؤولي الكرملين مع بوتين وإبلاغه بأنهم يقدرون خدمته، وأنهم يتمنون له التوفيق في التقاعد، هي سيناريو آخر محتمل قد يحدث مع مرور الوقت.

في الواقع، يرى المحللون أن هناك احتمالاً واضحاً أن يظهر نظام جديد في روسيا بحلول عام 2030. ولا يعني ذلك بالضرورة حدوث مؤامرة داخلية ضد بوتين، فمن الممكن بطبيعة الحال أن يموت الرئيس الروسي الذي انتشر كثير من الشائعات بشأن سوء حالته الصحية مؤخراً.

وفي هذه الحالة، لن تكون الحكومة الجديدة ديمقراطية بالضرورة. ولكن سيترأسها عدد صغير من النخب التكنوقراطية المدربة في الغرب، بحسب توقعات الخبراء، والتي ستبدأ بقول كثير من الأشياء التي يحب المسؤولون ورجال الأعمال الغربيون سماعها. وسوف يلقون قدراً كبيراً من اللوم في الحرب على بوتين وحده، ويعدون بالعودة إلى الشعور بالحياة الطبيعية في موسكو. وقد يذهبون إلى حد إطلاق سراح بعض السجناء السياسيين والمعارضين.

إلا أن احتمالية حدوث هذا السيناريو ما زالت ضعيفة، نظراً لأن بوتين لا يزال يسيطر على جميع أدوات الدولة، ويزرع المنافسة بين أتباعه للكشف عن أي مؤامرة مناهضة له. أضف إلى ذلك حقيقة مفادها أن بوتين لا يزال يتمتع بدعم واسع النطاق بين المسؤولين الروس، خصوصاً أن روسيا قد تفوز بالفعل بالحرب في أوكرانيا.

السيناريو الخامس: «إحكام بوتين قبضته على السلطة»

احتمالية حدوثه: 45 - 50 في المائة

كان هذا دائماً هو السيناريو الأكثر ترجيحاً.

لافتة انتخابية تدعم ترشيح بوتين في دونيتسك (إ.ب.أ)

ويرى بعض المحللين أنه مع وفاة نافالني، أصبحت المعارضة الديمقراطية في حالة من الفوضى، وأن الاقتصاد الروسي، على الرغم من وابل العقوبات الغربية، لم ينهَر إلا بالكاد، وبالمقارنة مع الرؤساء الأميركيين، فإن بوتين الذي يبلغ من العمر 71 عاماً فقط، لا يزال يتمتع بشباب «نسبي».

لقد أصبح بالفعل واحداً من أطول الزعماء حكماً في روسيا، ويتوقع عدد من المحللين أن يزيد من إحكام قبضته على السلطة في الفترة المقبلة، ويكثف من حملات القمع على المعارضة لتعزيز حكمه.


مقالات ذات صلة

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.


5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

TT

5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)
اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)

أسفر اصطدام قطارين، صباح الخميس، في الدنمارك، على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال كوبنهاغن، عن إصابة 18 شخصاً؛ 5 منهم في «حالة حرجة»، وفق السلطات الأمنية.

وأكدت الشرطة أنها غير قادرة حالياً على تقديم أسباب وقوع هذا الحادث في منطقة غابات بشمال مدينة هيليرود.

وقالت الشرطة، في بيان، عند منتصف النهار، نقلاً عن «الخدمات الصحية»: «أصيب 18 شخصاً في الحادث؛ بينهم 5 في حالة حرجة».

وأوضحت الشرطة المحلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها تلقت الإنذار في الساعة الـ06:29 (الـ04:29 بتوقيت غرينيتش).

وبيّن رئيس قسم الأطباء في خدمات الطوارئ بمنطقة كوبنهاغن، آندرس دام هييمدال، في وقت سابق، خلال مؤتمر صحافي: «تخيلوا قطارين يصطدمان وجهاً لوجه. هذا يسبب إصابات كثيرة؛ إذ يُقذف الناس في كل الاتجاهات».

وقد تسبب هذا الاصطدام الأمامي في أضرار جسيمة بمقدمة القطارين ذَوَيْ اللونين الأصفر والرمادي، حيث دُمرت غرف القيادة بالكامل وسُحقت بفعل قوة الاصطدام، كما تحطم الزجاج الأمامي والنوافذ تماماً، وفق ما أفادت به صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية» من المكان، وما أظهرته صور وسائل الإعلام المحلية. ولم يخرج القطاران ولا قاطرتاهما عن السكة.

فرق الإنقاذ بموقع اصطدام قطارين في الدنمارك (رويترز)

وأوضحت الشرطة في تحديث لاحق للمعطيات أن إجمالي عدد الركاب الذين كانوا على متن القطارين بلغ 37 راكباً.

ونُقل جميع الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، فيما كانت فرق الإنقاذ قد أنهت عملها في منتصف الصباح، بعد تعبئة كبيرة شاركت فيها الشرطة وخدمات الإسعاف.

وقد خصصت بلدية هيليرود خدمة مرافقة ودعم لاستقبال الأشخاص غير المصابين وذويهم.

وقال منسّق عمليات الإنقاذ في البلدية، مايكل يورغن بيدرسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «21 شخصاً حضروا إلى المركز، جاء معظمهم من القطار الآتي من الشمال ومن المتجهين إلى عملهم... كانوا في حالة صدمة مما حدث».

وتُجري الشرطة حالياً تحقيقات فنية في الموقع، وقد جرى تأمين محيط المنطقة بالكامل.