روسيا تتهم «الناتو» بالإعداد لمواجهة مسلحة معها

...وتحذر من تحول الصراع في أوكرانيا إلى حرب شاملة في أوروبا

جنود سويديون من الحراس الشخصيين يشاركون في تدريب بموقع عسكري بكونغسانغين بالقرب من استوكهولم 27 فبراير 2024 (رويترز)
جنود سويديون من الحراس الشخصيين يشاركون في تدريب بموقع عسكري بكونغسانغين بالقرب من استوكهولم 27 فبراير 2024 (رويترز)
TT

روسيا تتهم «الناتو» بالإعداد لمواجهة مسلحة معها

جنود سويديون من الحراس الشخصيين يشاركون في تدريب بموقع عسكري بكونغسانغين بالقرب من استوكهولم 27 فبراير 2024 (رويترز)
جنود سويديون من الحراس الشخصيين يشاركون في تدريب بموقع عسكري بكونغسانغين بالقرب من استوكهولم 27 فبراير 2024 (رويترز)

صعّدت موسكو لهجتها حيال التحركات العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على مقربة من الحدود الروسية. ورأى سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف أن الحلف يعد لمواجهة مسلحة مع روسيا، وقال إن المناورات العسكرية المتواصلة قرب المناطق الحدودية تكشف أن التحضيرات وصلت إلى مستوى متقدم، محذراً من تطور قد يزعزع الأمن والاستقرار «في العالم كله».

جنود فرنسيون وإسبان يشاركون رفقة جنود من 7 دول أخرى بحلف شمال الأطلسي في تمارين «دراغون 24» على نهر فيستولا ببولندا الاثنين (د.ب.أ)

وجاء حديث المسؤول الأمني الروسي على خلفية إطلاق مناورات للحلف الغربي تعد الأوسع منذ فترة طويلة، كما أنها تشكل تطوراً مهماً كونها تحشد للمرة الأولى قوات البلدان المنضوية في الحلف، بما فيها فنلندا والسويد، وهما البلدان اللذان انضما حديثاً إلى «ناتو». وأصبحت السويد رسمياً الخميس العضو الثاني والثلاثين في التكتل العسكري، ما يمثّل تحوّلاً كبيراً لدولة بقيت حتى عام 2022 حريصة على تجنب إغضاب جارتها روسيا.

وزير الدفاع الروسي يزور مصنعاً للمعدات العسكرية في موسكو (أ.ف.ب)

وقال باتروشيف خلال اجتماع أمني عقده في جمهورية إنغوشيتيا الذاتية الحكم (شمال القوقاز) إن المناورات المستمرة لحلف «الناتو» تكشف خططاً واسعة لتطوير سيناريو المواجهة المسلحة مع روسيا، ما يهدد بتفاقم التوتر وزعزعة استقرار العالم.

وزاد أن «الدور المدمر للولايات المتحدة في التاريخ الحديث واضح. لم تقم أي دولة أخرى بإطلاق العنان لهذا العدد الكبير من الحروب والصراعات العسكرية، أو إثارة كثير من الأزمات الاقتصادية المدمرة، والقضايا الأمنية في مناطق شمال القوقاز الفيدرالية».

وزيرا الدفاع الفرنسي والمولدوفي يتبادلان وثائق التوقيع على الاتفاقية الدفاعية بين بلديهما في قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

ورأى أن إحدى «الأدوات المهمة لنفوذ واشنطن على الدول الأخرى هي كتلة (ناتو) العدوانية، التي اقتربت جداً من الحدود الغربية لروسيا. وعلى مدى 75 عاماً من وجودها، أطلق الحلف الغربي، بوصفه الضامن المفترض للسلام والديمقراطية، أكثر من 100 حرب وصراع عسكري حول العالم، ويستعد الآن للحرب المقبلة».

ووفقاً للمسؤول الروسي فإن «المناورات الجارية للقوات المسلحة المشتركة لحلف (الناتو)، والتي تحمل عنوان (المدافع الصلب 2024)، والتي يتم خلالها وضع سيناريو المواجهة المسلحة مع روسيا، ستؤدي بالتأكيد إلى زيادة التوتر وزعزعة استقرار الوضع في العالم».

سارية في مقر حلف الناتو بانتظار رفع العلم السويدي عليها بعد انضمام استوكهولم رسمياً (أ.ف.ب)

كما بدأ الخميس نحو 20 ألف جندي من 13 دولة مناورات كبيرة في أقصى شمال أوروبا للدفاع ضد هجوم افتراضي على أراضي الحلف. ويشمل هذا فنلندا والسويد، وفقاً للجيش النرويجي. ويشارك حوالي 1500 رجل وامرأة من القوات المسلحة الألمانية في مناورة «استجابة الشمال 2024»، حسبما قال الجيش الألماني في بلدة ألتا في أقصى شمال النرويج. وفي هذا السيناريو، يتأهب الجنود لشن هجوم مضاد الخميس من منطقة ألتا للاستيلاء على المناطق الواقعة إلى الجنوب والتي تحتلها روسيا.

وأشار باتروشيف إلى أن هناك «خططاً لتوسيع وجود (الناتو) في منطقة آسيا والمحيط الهادي والقطب الشمالي، وفي عام 2024 تستمر النفقات المخصصة للأغراض العسكرية التي تؤكد على الطبيعة العدوانية المتزايدة لهذا التحالف».

وكان حلف شمال الأطلسي، أطلق قبل أسابيع مناورات عسكرية واسعة، هي الأكبر منذ عهود الحرب الباردة، ويشارك فيها عشرات آلاف الجنود.

وأطلق الحلف على المناورات اسم «المدافع الصلب 24»، وقال إنها ستشهد مشاركة 90 ألف جندي، و50 سفينة من حاملات الطائرات إلى المدمرات، فضلاً عن أكثر من 80 طائرة مقاتلة ومروحية وطائرات من دون طيار، وأكثر من 1100 عربة قتالية بما في ذلك 133 دبابة و533 مركبة مشاة قتالية.

وتتضمن المناورات تحريك قوات من أميركا الشمالية عبر الأطلسي، وتهدف لاختبار دفاعات «الناتو» في مواجهة أي هجوم روسي. وتشمل المناورات وحدات من كل الدول الأعضاء بما فيها فنلندا والسويد.

ضباط عسكريون خلال حفل افتتاح القاعدة الجديدة لحلف الأطلسي في كوتشوفا بألبانيا الاثنين (أ.ب)

وقال محللون عسكريون إن تلك المناورات تستهدف بالأساس إيصال «رسالة ردع» لروسيا، وتأكيد «تضامن وتنسيق» الحلفاء في الرد على أي تهديد محتمل، في خضم الصراعات المتفاقمة مؤخراً. وخلال الأيام الأخيرة، انطلقت المرحلة الجديدة من هذه المناورات في النرويج وبولندا على مقربة مباشرة من الحدود الروسية.

ووصف نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو نطاق مناورات حلف «الناتو» في 2024، بأنها تشكل «عودة لا رجعة فيها» من الحلف لمخططات الحرب الباردة.

ورأى أن هذه المناورات «عنصر إضافي في الحرب الهجينة التي يشنها الغرب على روسيا». ووفقاً له فإن حلف الأطلسي «يقوم عملياً بتجهيز وإعداد عملية التخطيط الحربي والموارد والبنية التحتية لمواجهة مع روسيا».

وحذّر الفريق أول فلاديمير زارودنيتسكي رئيس الأكاديمية العسكرية لهيئة الأركان العامة بالجيش الروسي من تحول الصراع في أوكرانيا إلى حرب شاملة في أوروبا، وقال إن احتمال تورط القوات الروسية في صراع جديد يزداد «بشكل كبير». وأدلى زارودنيتسكي بهذه التصريحات في مقال نشرته وزارة الدفاع تحت عنوان «الفكر العسكري».

جنود سويديون خلال تبديل الحرس أمام القصر الملكي في استوكهولم يوم 24 فبراير الحالي (رويترز)

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عنه القول: «لا يمكن استبعاد احتمال تطور الصراع في أوكرانيا من خلال زيادة «القوات المقاتلة بالوكالة» في المواجهة العسكرية مع روسيا، وقد يصل الأمر إلى اندلاع حرب شاملة في أوروبا». وأضاف «المصدر الرئيسي للتهديدات العسكرية لدولتنا هو السياسة المناهضة لروسيا التي تتبعها الولايات المتحدة وحلفاؤها، الذين يشنون نوعاً جديداً من الحروب الهجينة بهدف إضعاف روسيا بكل الطرق الممكنة، وتقييد سيادتها وتدمير وحدة أراضيها». وتابع «احتمال تورط دولتنا في صراعات عسكرية جديدة يزداد بشكل كبير». وأثارت الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا أسوأ أزمة في علاقاتها مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962. وحذر الرئيس فلاديمير بوتين الغرب من أنه يخاطر بإشعال حرب نووية إذا أرسل قوات للقتال في أوكرانيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته مصنعاً للطائرات في جمهورية تتارستان الروسية (إ.ب.أ)

وتأتي تصريحات زارودنيتسكي في وقت يسعى فيه الغرب لدعم أوكرانيا من خلال تزويدها بمزيد من الأسلحة والتمويل بعد فشل الهجوم المضاد الذي شنته كييف الصيف الماضي، وبعد استعادة القوات الروسية زمام المبادرة في ساحة المعركة. وأضافت وكالة الإعلام أن زارودنيتسكي دعا إلى عدد من التغييرات في الطريقة التي تنظم بها روسيا جيشها وأمنها، ويشمل ذلك التركيز بشكل أكبر على الاعتماد على ما وصفه بالدول الصديقة؛ لضمان أمن روسيا، وتعزيز وحدة المجتمع الروسي فيما يتعلق بالاحتياجات الدفاعية.

في غضون ذلك، استدعت الخارجية الروسية الخميس، السفيرة الأميركية في موسكو وسلمتها مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، وورقة تتضمن مجموعة من المطالب.

وجاء في بيان أصدرته الخارجية أن موسكو طالبت في مذكرتها بوقف تقديم أي مساعدة لـ3 منظمات أميركية غير ربحية تنشط على الأراضي الروسية، وتصنفها موسكو على أنها غير مرغوب فيها في روسيا.

وحملت المذكرة أسماء المنظمات التالية: «المجالس الأميركية للتعليم الدولي»، و«الآفاق الثقافية» و«معهد التعليم الدولي»، والتي تقول موسكو إنها تنفذ بدعم من سفارة واشنطن برامج ومشاريع «تخريبية» ومناهضة لروسيا، وتهدف إلى تجنيد «عملاء النفوذ» تحت ستار التبادل التعليمي والثقافي. وأضافت الخارجية «تم تسليم السفيرة مذكرة رسمية تطالبها بوقف أي مساعدة في أنشطة هذه المنظمات غير الربحية، والتي، إذا استمرت، سوف تعد انتهاكاً للقانون الروسي، وكذلك إزالتها من الموقع الرسمي للبعثة الدبلوماسية ومن شبكات التواصل الاجتماعي لديها».

جنود سويديون خلال تبديل الحرس أمام القصر الملكي في استوكهولم يوم 24 فبراير الحالي (رويترز)

وشدّدت وزارة الخارجية للسفيرة تريسي على أن محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لروسيا الاتحادية «سوف يتم قمعها بقسوة، بما في ذلك عبر اتخاذ قرارات بطرد موظفي السفارة الأميركية المتورطين في ذلك النشاط، بوصفهم أشخاصاً غير مرغوب بوجودهم على الأراضي الروسية». وكان هذا الموضوع تطور خلال الأسبوع الأخير، بعدما تفاقمت النقاشات حول نشاط منظمات تعليمية تدعمها السفارة الأميركية في موسكو.

ووجهت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قبل أيام، توبيخاً علنياً غير مسبوق للسفيرة الأميركية في موسكو، بسبب تصريحاتها حول «تطوير علاقات إنسانية مع شعب روسيا».

وكتبت زاخاروفا في قناتها على «تلغرام»: «أكدت السفيرة الأميركية لدى روسيا لين تريسي أهمية تطوير العلاقات الإنسانية بين الولايات المتحدة و(الشعب الروسي)، وأن تعلم اللغة الإنجليزية لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على وطنية المرء. لكنها لم تتحدث عن كيف وإلى أي مدى ترعى الولايات المتحدة ما يسمى (المنظمات غير الحكومية) التي تشارك في أنشطة تخريبية على أراضي بلدنا. كما أنها لم تذكر أن واشنطن أعلنت صراحة أن (الهزيمة الاستراتيجية) لروسيا هي هدفها».

وكان تريسي قالت إن واشنطن تحاول «الحفاظ على العلاقات الإنسانية» مع الشعب الروسي، موضحة أن الولايات المتحدة لديها «خلافات مع الحكومة الروسية بشأن بعض هذه الاتصالات».

لكن الدبلوماسية الروسية ردت بعنف، وقالت إن تريسي «تجاهلت أن الولايات المتحدة تزود نظام النازيين الجدد في كييف بأسلحة بعيدة المدى، تلك التي ترتكب بمساعدتها هجمات إرهابية ضد شعب روسيا.. كما أنها لم تقل إن الولايات المتحدة تنفق المليارات على إراقة الدماء. لكن أنا سأفعل وسأضيف - لين توقفي عن الكذب».


مقالات ذات صلة

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
TT

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)

اتهم وزيرُ الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الرئيسَ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالكذب، بعدما قال الأخير إن واشنطن تضغط على كييف للتخلي عن أراضٍ رئيسية شرطاً لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. كما أنَّ روبيو لم يستبعد تحويل شحنات أسلحة كانت مُخصَّصة لأوكرانيا لتلبية احتياجات أميركا في الحرب ضد إيران، مقلّلاً في الوقت نفسه من تأثير روسيا في النزاع بالشرق الأوسط.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

وقال روبيو للصحافيين عقب محادثات مجموعة السبع قرب باريس حول اتهام واشنطن من قبل زيلينسكي بأنها تمارس ضغوطاً على أوكرانيا؛ لسحب قواتها بالكامل من منطقة دونباس الشرقية، وذلك من أجل إنهاء الحرب: «هذا كذب. لقد سمعته يقول ذلك، ومن المؤسف أن يقوله، لأنه يعلم أنه غير صحيح». وجاءت اتهامات زيلينسكي لإدارة الرئيس ترمب بأنها تضغط على بلاده من أجل تقديم تنازلات في دونباس في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال روبيو: «ما قلناه له واضح: الضمانات الأمنية لن تدخل حيّز التنفيذ حتى تنتهي الحرب، وإلا سنجد أنفسنا متورّطين في الصراع». وأضاف الوزير الذي يُنظَر إليه على أنّه من أشد المؤيّدين لأوكرانيا في إدارة الرئيس دونالد ترمب: «لم يكن ذلك مشروطاً بتنازله عن أراضٍ... لا أعرف لماذا يقول هذه الأشياء. هذا غير صحيح».

وزير الخارجية الفرنسي مستقبلاً نظيره الأميركي في مقر اجتماع «السبع» يوم 27 مارس (إ.ب.أ)

من جانب آخر، لم يستبعد وزير الخارجية الأميركي تحويل شحنات أسلحة كانت مخصّصة لأوكرانيا؛ لتلبية احتياجات الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران. وقال: «لم يتم تحويل أي شحنة حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث»، مضيفاً: «إذا احتجنا إلى شيء من أجل الولايات المتحدة وكان أميركياً، فسنُبقيه أولاً لأميركا».

وكانت تقارير إعلامية، قد أفادت بأنَّ النقاش داخل وزارة الدفاع يشمل خصوصاً صواريخ الاعتراض الجوي التي كانت تُشتَرى لكييف عبر برنامج «قائمة أولويات احتياجات أوكرانيا»، وهو الترتيب الذي موّلته دول أوروبية لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا حتى بعد تقليص إدارة ترمب معظم المساعدات الأمنية المباشرة.

وبحسب «واشنطن بوست» استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» ضد إيران خلال 4 أسابيع فقط، وهو رقم كبير بالنسبة إلى سلاح باهظ التكلفة وبطيء التصنيع؛ إذ قد تصل تكلفة الصاروخ الواحد إلى 3.6 مليون دولار، بينما قد يستغرق إنتاجه نحو عامين، في وقت لا تتجاوز فيه الطاقة الصناعية الحالية نحو 600 صاروخ سنوياً. وهذا يعني أن التعويض لن يكون سريعاً ولا سهلاً.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)

ولا يقتصر الضغط على الذخائر الهجومية. «رويترز» تحدثت أيضاً عن إطلاق أكثر من 1000 صاروخ اعتراض جوي من أنظمة «باتريوت» و«ثاد» للتصدي للهجمات الإيرانية المضادة. وهذه الأنظمة تحديداً من أكثر ما تحتاج إليه أوكرانيا اليوم في مواجهة الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية. وهنا يتضح أنَّ الحرب ضد إيران لا تستنزف مخزوناً أميركياً عاماً فقط، بل تستنزف الفئات الأكثر حساسية من الذخائر التي يصعب تعويضها سريعاً، ويشتد عليها الطلب عالمياً.

وبهذا، فإن أوكرانيا قد تدفع جزءاً من الفاتورة. وهذا هو السياق الذي يجعل بحث «البنتاغون» تحويل بعض الأسلحة المُخصَّصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط أمراً بالغ الدلالة.

وطالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الجمعة، بضرورة استمرار الدعم المُقدَّم لأوكرانيا. وحذَّر من تراجعه بسبب الحرب الدائرة حالياً في إيران. وقال فاديفول بعد محادثات وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) بشأن أوكرانيا، بالقرب من باريس: «يجب عدم تقديم أي تنازلات بشأن الحفاظ على قدرات الدفاع الأوكرانية». وأضاف فاديفول أن هذا لن يصبَّ إلا في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتابع وزير الخارجية الألماني: «بوتين يأمل أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى صرف انتباهنا عن جرائمه في أوكرانيا. لا ينبغي السماح لحساباته هذه بالنجاح».

وزير الخارجية الأميركي متوسّطاً نظيريه الفرنسي والهندي في مقر اجتماع «السبع» يوم 27 مارس (إ.ب.أ)

وقال، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الضغط على روسيا يجب أن يظل قوياً، على سبيل المثال من خلال العقوبات، والتحرك ضد أسطول الظل الروسي، والضغط على قطاع الطاقة الروسي. ودعا فاديفول أيضاً الولايات المتحدة، التي خفَّفت مؤقتاً في الآونة الأخيرة من العقوبات المفروضة على إمدادات النفط الروسية، إلى تحمل مسؤولياتها. وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا.

من جانب آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن بلاده لا تمانع في العودة إلى التقارب مع الدول الأوروبية، مؤكداً أن موسكو لم تغلق الباب أمام تطوير العلاقات مع الغرب.

جانب من أعمال اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع وحلفائها قرب باريس يوم 27 مارس (أ.ف.ب)

وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس الأمن الروسي الجمعة، حيث نقلت رئاسة الجمهورية عن بوتين قوله: «لم نرفض أبداً تطوير هذه العلاقات، ولا استعادتها».

وعاد بوتين ليؤكد أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى عام 2014، حين أُطيح بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لموسكو، على خلفية احتجاجات شعبية واسعة.

ووصف ما حدث بأنه «انقلاب» دعمته واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، عادّاً أنه كان الشرارة التي أشعلت «سلسلة الأحداث المأساوية التي لا تزال تتواصل في أوكرانيا حتى اليوم».

وفي عام 2014، استغل بوتين حالة الفراغ في السلطة بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وفي عام 2022 اجتاحت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية ووصلت إلى مشارف العاصمة كييف. ودخلت الحرب الأوكرانية الشهر الماضي عامها الخامس. وتتمسَّك موسكو بأهدافها الحربية وتستبعد حتى الآن أي دور أوروبي في جهود التسوية. وتشترط روسيا ضم دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون شرق أوكرانيا إليها، من بين أشياء أخرى؛ لإنهاء الحرب، غير أنَّ كييف ترفض التفريط في أي جزء من أراضيها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً بالكرملين (أ.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، إن روسيا لا تدافع عن القانون الدولي سواء في أوكرانيا أو إيران؛ بسبب ما تضطلع به من أفعال، وذلك رداً على تعليقات أدلى بها نظيره الروسي سيرغي لافروف في مقابلة على قناة «فرانس تي في». وأضاف بارو في باريس: «تسنّى للسيد لافروف نشر دعايته بهدوء الليلة الماضية على قناة تلفزيونية فرنسية... ليس بوسعك الدفاع عن القانون الدولي من خلال شن حرب عدوانية». في تعليقات لقناة «فرانس تي في» قال لافروف إن روسيا تركز على الدفاع عن القانون الدولي عبر مساندتها إيران في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وميدانياً، أعلن مسؤولون في أوكرانيا وروسيا، السبت، وقوع دمار واسع النطاق وسقوط ضحايا مدنيين جراء هجمات روسية بطائرات مسيّرة خلال الليل، تشمل قصف مستشفى للولادة في مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود.

وأدان الرئيس الأوكراني الهجمات، قائلاً إن أوديسا وحدها قُصفت بأكثر من 60 طائرة مسيّرة. وقال عبر تطبيق «تلغرام»: «هذا ليس منطقياً من الناحية العسكرية. إنه إرهاب بحت ضد الحياة المدنية الطبيعية»، ونشر صوراً للأضرار. وأضاف زيلينسكي: «كل هجوم مثل هذا يثبت أن روسيا لا تريد نهاية للحرب. وبالتالي، أي تخفيف للضغط على روسيا خطر».

وقالت شركة «نافتوغاز» الحكومية الأوكرانية، السبت، إن طائرات مسيّرة روسية قصفت منشآت أوكرانية لإنتاج الغاز في منطقة بولتافا؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وذكرت الشركة: «لليوم الثالث على التوالي، تشنُّ القوات الروسية هجمات مكثفة على منشآت إنتاج الغاز التابعة لمجموعة نافتوغاز في منطقة بولتافا... خلال الليل وصباح اليوم، ضرب العدو 3 منشآت إنتاج بطائرات مسيّرة».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

بدورهم، أعلن مسؤولون في أجزاء عدة من روسيا هجمات أوكرانية جديدة واسعة النطاق بالمسيّرات. وفي منطقة ياروسلافل، قُتل طفل في منزل، حسبما كتب الحاكم ميخائيل يفرايف. ونُقل الوالدان إلى المستشفى وقد أُصيبا بجروح خطيرة. كما أُصيبت امرأة في المنزل المجاور.

ووقعت هجمات أوكرانية في تشابايفسك بمنطقة سامارا، جنوب البلاد، حيث تمَّ قصف منشأة ضرورية لإنتاج الصواريخ، بين أهداف أخرى. وذكرت وزارة الدفاع الروسية وقوع إجمالي 155 هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة، تمَّ التصدي لها، بما في ذلك على تفير وبيلغورود وكورسك. ونقلت وكالة الإعلام الروسية الرسمية عن وزارة الدفاع الروسية، السبت، إعلانها السيطرة على قرية بروسيفكا في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا.


تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
TT

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

اتخذت السلطات التركية خطوة مهمة، في إطار «عملية السلام» التي تمر عبر حل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، تتعلق بتغيير وضع زعيمه السجين، عبد الله أوجلان، وإنهاء عزلته، وإعطائه مزيداً من الحرية.

وكشف الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، عن إنشاء مجمع لإقامة أوجلان، في جزيرة إيمرالي بجنوب بحر مرمرة، غرب تركيا، حيث يقع السجن الذي أمضى فيه ما يقرب من 27 سنة، منذ اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد عام 1990، ليستخدمه في المرحلة المقبلة.

ويثير الحديث عن إجراء تعديل قانوني لإعطاء «الحق في الأمل»، الذي يضمن إطلاق سراح أوجلان، وإدماجه في المجتمع بعد الفترة التي أمضاها بالسجن، في أعقاب دعوته التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025 لحزب العمال الكردستاني لحل نفسه، وإلقاء أسلحته، والتوجُّه للعمل في إطار سياسي ديمقراطي قانوني، جدلاً واسعاً في تركيا.

تغيير وضع أوجلان

وأكد أوجلان، في دعوته التي حملت عنوان «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» أن حريته الشخصية ليست هي الأساس في هذه العملية، لكنه أشار أيضاً إلى أهمية أن تكون لديه حرية حركة، من أجل القيام بدوره في قيادة عملية السلام.

سجن إيمرالي شديد الحراسة حيث يقبع أوجلان منذ نحو 27 سنة بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد (إعلام تركي)

ويشكل منح «الحق في الأمل» لأوجلان وتغيير وضعه في سجن «إيمرالي» شرطاً لحزب العمال الكردستاني، للاستمرار في عملية حل نفسه وإلقاء أسلحته، كما يتمسك «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بتغيير وضع أوجلان، وتمكينه من قيادة عملية السلام ولقاء الصحافيين والسياسيين وممثلي المنظمات المدنية، في إطار هذه العملية.

ونقل وفد الحزب، المعروف باسم «وفد إيمرالي»، أكثر من مرة، عقب لقاءات مع أوجلان في محبسه، رغبته في لقاء عدد من الصحافيين للحديث معهم حول رؤيته لعملية السلام.

ولم يتطرق أوجلان، بحسب ما نُقِل عنه في اللقاءات المتعددة معه، إلى مسألة إطلاق سراحه، لكنه تحدث فقط عن إعطائه حرية في لقاء مَن يرغب، وهو ما يتفق مع وجهة نظر الحكومة التركية التي تقوم على قبول تحويل جزيرة إيمرالي إلى مقر إقامة لأوجلان، حيث يتم إنشاء منزل ومكتب يمارس منه عمله، ويُسمَح له بالحركة والتجول في الجزيرة المعزولة.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان (حساب الحزب في إكس)

وقال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية، ليل الجمعة - السبت: «في الواقع هناك الآن مجمع تم إنشاؤه، تم بناء مكان، أو مبنى، أو منزل لأوجلان في إيمرالي، لكن ما اسمه؟ وما وضعه؟ لا نعرف حتى الآن... مسألة تسميته عند زيارتنا له، وكيفية وصفه، تحتاج إلى توضيح. أعتقد أن هناك تطورات في هذا الشأن قريباً». وأثارت تصريحات باكيرهان حول إنشاء المجمع المخصص لأوجلان في إيمرالي اهتماماً إعلامياً واسعاً وجدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط صمت من مسؤولي الحكومة التركية.

خطوات من أجل السلام

وأكد باكيرهان ضرورة اتخاذ الحكومة خطوات ملموسة في «عملية السلام»، مضيفاً: «يجب أن يكون لدى الحكومة الآن خريطة طريق. لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد بإمكاننا فيها الاكتفاء بالكلام والوصف والتعريفات، الشعب يريد خطوات ملموسة».

وذكر أن حزبه يعمل حالياً على مشروع قانون خاص بعملية السلام، لافتاً إلى أن الأكراد يشعرون، حقاً، بانعدام الأمن، و«نحن بحاجة إلى قانون يُقنع الطرفين».

آلاف الأكراد شاركوا في احتفالات عيد نوروز بإسطنبول في 22 مارس رافعين صور أوجلان ومطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)

وقام «وفد إيمرالي»، المؤلَّف من النائبين من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، بروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي فائق أوزغور إيرول من مكتب «عصرين» للمحاماة، بزيارة لأوجلان، الجمعة. ولم يُصدِر الحزب بياناً حول الزيارة، كما هو معتاد، في الزيارات السابقة.

وبحسب المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، ناقش الوفد مع أوجلان الخطوات القانونية الواجب اتخاذها، في إطار نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، ووضعه كقائد لهذه العملية، مشددة على ضرورة تغيير وضع أوجلان الحالي؛ كونه فاعلاً مهماً في المنطقة يقترح مشروعاً قائماً على التعددية من حيث الهوية واللغات والتعايش.

ترقب لتحرك البرلمان

ووافقت لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، التي أنشأها البرلمان التركي، في 5 أغسطس (آب) الماضي، على تقرير مشترك حول الأساس القانوني لحل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته، ورفعته إلى البرلمان، في 18 فبراير (شباط) الماضي، بعد نحو 7 أشهر من العمل عقدت خلالها 20 جلسة لمناقشة اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة في إطار العملية.

رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها حول نزع أسلحة «العمال الكردستاني» إلى البرلمان في 18 فبراير للبدء في مناقشته (حساب البرلمان في «إكس»)

ومع غموض الجدول الزمني للبرلمان بشأن بدء مناقشة التقرير في لجنة «العدل»، تمهيداً لطرحه على الجلسات العامة، يسود انقسام بشأن إقرار اللوائح من جانب البرلمان، التي رهنها التقرير بالتحقق من الانتهاء من نزع أسلحة «العمال الكردستاني» تماماً، وهو الموقف الذي تتبناه الحكومة، فيما يتمسك الجانب الكردي بإقرار اللوائح القانونية أولاً من أجل دفع عملية حل الحزب ونزع أسلحته.

إردوغان تعهَّد باستمرار عملية السلام حتى تحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي، عزم حكومته على الاستمرار في «عملية السلام»، التي تطلق عليها الحكومة مسار «تركيا خالية من الإرهاب» حتى تحقيق هذا الهدف، وتحقيق هدف «منطقة خالية من الإرهاب». وقال إردوغان إن البرلمان سيقوم باللازم من أجل تحقيق هذا الهدف وسيتم نزع أسلحة التنظيم الإرهابي (حزب العمال الكردستاني)


الداخلية الفرنسية تربط بين إحباط تفجير بنك في باريس وحرب إيران

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس (أ.ب)
TT

الداخلية الفرنسية تربط بين إحباط تفجير بنك في باريس وحرب إيران

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس (أ.ب)

ربط وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، السبت، بين محاولة التفجير الفاشلة لأحد فروع مؤسسة «بنك أوف أميركا» المصرفية الأميركية في باريس، والحرب الدائرة منذ شهر في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة الفرنسية قبضت على شخص كان على وشك تفجير عبوة ناسفة يدوية الصنع أمام مقر المصرف قرب جادة الشانزلزيه، فجر السبت.

وأشار نونيز لقناة «بي إف إم تي في» الفرنسية الإخبارية إلى أن الحادثة تذكّر بأعمال مماثلة وقعت بأماكن أخرى في أوروبا، مثل هولندا.

وقال: «أرى رابطاً مع الأعمال التي نُفذت في الدول المجاورة»، والتي أعلنت المسؤولية عنها «جماعات صغيرة أشارت إلى الصراع».

ووقع الحادث قرابة الساعة الثالثة والنصف فجراً في شارع دو لا بويسي في غرب وسط العاصمة الفرنسية، أمام مبنى «بنك أوف أميركا»، حيث ألقت الشرطة القبض على رجل كان وضع لتوه عبوة ناسفة يدوية الصنع.

وأفاد أحد المصادر بأنّ العبوة مؤلّفة من وعاء سعة خمسة ليترات يحتوي على سائل يُرجح أنّه يحتوي على مواد حارقة، وآلية إطلاق.

وتتولى النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التحقيق في محاولة الهجوم.