الرئيس الفرنسي يدعو من براغ حلفاء كييف إلى «ألا يكونوا جبناء» في مواجهة روسياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/4894091-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%BA-%D8%AD%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86%D9%88%D8%A7-%D8%AC%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
الرئيس الفرنسي يدعو من براغ حلفاء كييف إلى «ألا يكونوا جبناء» في مواجهة روسيا
الرئيس إيمانويل ماكرون متحدثاً إلى الجالية الفرنسية في براغ الثلاثاء (أ.ف.ب)
تسعى باريس إلى إبراز دورها الريادي، الأمر الذي يفسر، إلى حد بعيد، تصريحات الرئيس الفرنسي المثيرة للجدل، وبمناسبة الزيارة التي يقوم بها، الثلاثاء، إلى جمهورية التشيك، حث حلفاء أوكرانيا على «ألا يكونوا جبناء» في مواجهة روسيا. وقال: «الحرب عادت إلى أراضينا، وقوى أصبح من غير الممكن وقفها تعمل على توسيع التهديد كل يوم»، مؤكداً أنه «علينا أن نكون بمستوى التاريخ والشجاعة التي يتطلبها ذلك».
ماكرون وبافيل في حديث منفرد الاثنين في القصر الرئاسي التشيكي (أ.ف.ب)
وقال الرئيس الفرنسي في كلمة له أمام الجالية الفرنسية في براغ: «نقترب بالتأكيد من لحظة في أوروبا سيكون من المناسب ألا نكون جبناء فيها». وأضاف: «نحن لا نرغب إطلاقاً في أن نرى المآسي المقبلة». وتحدث عن «قوى أصبح من غير الممكن وقفها» تعمل «على توسيع التهديد كل يوم، وتكثيف الهجمات علينا... علينا أن نكون بمستوى التاريخ والشجاعة التي يتطلبها ذلك». وقالت مصادر في محيط الرئيس الفرنسي إن الزيارة إلى الجمهورية التشيكية تهدف إلى إظهار «الاهتمام الخاص» بأوروبا الوسطى. وبينما يعزز مساعيه لاحتلال موقع ريادي في دعم كييف ومواجهة روسيا، يلتقي ماكرون نظيره بيتر بافيل الذي استقبله في باريس في ديسمبر (كانون الأول). وقال إنه سيوقع مع رئيس الوزراء بيتر فيالا خطة عمل للأعوام 2024 - 2028 للشراكة الاستراتيجية الثنائية التي «ستكون قضايا الدفاع أساسية» فيها في أجواء الحرب الحالية.
في بادرة فريدة من نوعها، عمدت وزارة الدفاع الفرنسية إلى نشر بيان مفصل عن المساعدات العسكرية التي قدمتها لأوكرانيا منذ انطلاق الغزو الروسي لأراضيها.
ويأتي ذلك على خلفية الجدل الذي لم ينطفئ بعد بشأن تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون في 25 فبراير (شباط) الماضي، حيث لم يستبعد إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، الأمر الذي أثار ردود فعل رافضة من غالبية الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، وذلك على لسان المستشار أولاف شولتس.
ومن جانب آخر، تعمدت باريس الإقدام على هذه الخطوة من أجل رد الاتهامات من عدد من العواصم الأوروبية وعلى رأسها برلين التي ترى أن باريس «لا تقوم إلا بالحد الأدنى» فيما يخص الدعم العسكري لكييف.
ومن هنا، جاء بيان وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو الذي يؤكد أن إجمالي المساعدات العسكرية الفرنسية المباشرة بلغ منذ عامين 2.615 مليار يورو. يضاف إلى ذلك مبلغ 1.2 مليار يورو على هيئة مساهمة فرنسية في مرفق السلام الأوروبي الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي لتمويل مشتريات أوكرانيا من السلاح. فضلاً عن ذلك، فإن باريس تعهدت، في الاتفاقية الأمنية التي وقّعت في قصر الإليزيه بين الرئيس ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تضمنت تعهداً فرنسياً بتقديم 3 مليارات من المساعدات العسكرية الإضافية لعام 2024.
الرئيس إيمانويل ماكرون متحدثاً إلى الجالية الفرنسية في براغ الثلاثاء (أ.ف.ب)
واضح أن فرنسا تسعى، وفق مصادر دبلوماسية أوروبية، إلى تحقيق هدفين: الأول تكذيب الادعاءات التي تروجها عواصم أوروبية في وسط أوروبا وشرقها والتي تنفي عنها «انخراطها الكلي» في دعم أوكرانيا. وتجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن المعهد الألماني «كييل» الذي يرصد تفاصيل المساعدات الأوروبية والأميركية لأوكرانيا، أورد في آخر نشرة له أن «إيطاليا وفرنسا وبولندا ليست شفافة جداً فيما يتعلق بمساعداتها لأوكرانيا، لذلك من المحتمل أننا نقلل من تقدير إجمالي المخصصات».
وجاء في النشرة أيضاً أن المساعدات الفرنسية لا تتعدى الـ640 مليون يورو، وهي لا تشمل وعد باريس بتقديم 3 مليارات يورو للعام الحالي، وبالتالي، فإن إجمالي المساعدات والوعود الفرنسية يصل إلى 3.640 مليار يورو، وهو بعيد جداً عن الأرقام الألمانية التي تبلغ، وفق «كييل» 17.7 مليار يورو. وتجدر الإشارة إلى أن المستشار الألماني أكد مؤخراً أن بلاده ستزود كييف بـ8 مليارات يور في 2022.
منذ شهور، تثير أرقام «كييل» غضب باريس؛ فوزير الدفاع لوكورنو رفضها بشكل مطلق معتبراً أنها «مغلوطة» وأن الأسس التي يبني عليها المعهد أرقامه «غير سليمة». وكتب لوكورنو، الاثنين، على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) أن فرنسا «اختارت الكفاءة التشغيلية لمساعدتها العسكرية لأوكرانيا، وهي «تعد بما يمكننا تقديمه، وتقدم ما يمكننا أن نعد به».
ولنسف ادعاء انعدام الشفافية عمد إلى توفير عرض تفصيلي للمساعدات الفرنسية، وذهب إلى حد إعطاء الأرقام الخاصة بالخوذ والسترات الواقية من الرصاص ومناظير الرؤية الليلية التي قدمت للقوات الأوكرانية. ويفيد بيان وزارة الدفاع بأن باريس قدمت مجموعة منظومات صاروخية للدفاع الجوي، منها منظومة «أستير» بعيدة المدى، ومنظومتا «كروتال» للأهداف القريبة، و5 منظومات «ميسترال»، ورادار واحد.
يضاف إلى ذلك 100 صاروخ بعيد المدى من طراز «سكالب» المعادل لصاروخ «توروس» الألماني الذي يرفض شولتس تقديمه لأوكرانيا. ويذكر البيان، فيما يخص المدفعية، تقديم 30 مدفعاً محمولاً من طراز «سيزار»، وعشرات الآلاف من القذائف الخاصة بها من طراز 155 ملم، إضافة إلى منظومات دفاعية أخرى ومئات القنابل الذكية من طراز «2 إس إن» و17 مجموعة من الصواريخ المضادة للدروع من طراز «ميلان». كذلك قدمت باريس 38 دبابة خفيفة على عجلات من طراز «آي إم إكس 10»، ومدرعات لتقل الجنود، وسيارات رباعية الدفع، ومئات المسيرات صغيرة الحجم وأسلحة فردية.
وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو في صورة له تعود لـ27 فبراير بمناسبة احتفال في قصر الأنفاليد (إ.ب.أ)
وسبق ذلك تصريحاته المثيرة للجدل بشأن إمكانية إرسال قوات غربية إلى هذا البلد الذي يخوض حرباً. وسعى الرئيس الفرنسي، في مقابلة مع صحيفة «برافو» المحلية، إلى «توضيح» تصريحاته حيث أكد أنه «لا يريد الدخول في منطق تصعيدي» مع روسيا. وقال ما حرفيته: «سئلت (في باريس) عن إرسال قوات (إلى أوكرانيا)، وكان ردي أنه لا شيء مستبعد». وأضاف ماكرون: «نحن نطلق الحوار، ونبحث في ما يمكن القيام به لدعم أوكرانيا، وكنت دائم الوضح حول إطاره، وهو أننا لسنا في حرب ضد الشعب الروسي».
وفي تصريحاته السابقة، أكد ماكرون أن الهدف ليس «منع روسيا من تحقيق الانتصار» في حرب أوكرانيا، لا بل ذهب إلى القول إن «إلحاق الهزيمة بها ضروري لأمن أوروبا». وللتذكير، فقد جاء الرد أولاً من القادة الأوروبيين، ومن الولايات المتحدة الأميركية برفض نشر قوات على الأراضي الأوكرانية، ومن موسكو التي لوحت باللجوء إلى السلاح النووي.
حقيقة الأمر أن ما يدفع ماكرون وأيضاً مسؤولين أوروبيين آخرين إلى استجلاء سبل جديدة لدعم أوكرانيا مرده الأول التخوف مما ستؤول إليه الانتخابات الأميركية. وقال وزير الخارجية ستيفان سيغورنيه في مقابلة إذاعية، الأسبوع الماضي، إن المساعدات الأوروبية إلى أوكرانيا لا تساوي سوى 30 في المائة من مجمل المساعدات التي قدمت لها في العامين الأخيرين؛ ما يعني عملياً أن تخلي واشنطن عن توفير الأساسي من الدعم سيرتب أعباءً كبرى على الأوروبيين، ومن ثم عليهم استنباط وسائل وطرق جديدة لسد الفراغ الأميركي. وبعد تردد لا بل ممانعة، أعلنت باريس دعمها مبادرة التشيك الساعية إلى توفير 800 ألف قذيفة مدفعية لأوكرانيا من خلال شرائها من دول خارج المنظومة الأوروبي. وتقدر براغ تكلفتها بـ1.5 مليار دولار. وحتى الآن، كشفت دول عدة عن مساهماتها، ومنها هولندا (100 مليون دولار).
رئيس الوزراء الأوكراني دوني شميغال يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
بيد أن كييف، رغم الجهود الأوروبية، لا يبدو أنها راضية بدرجة كافية، لا بل إن لديها مآخذ. والدليل على ذلك التصريحات التي أدلى بها، الاثنين، رئيس حكومتها دوني شميغال، حيث أكد أن كييف لم تصلها المساعدات المالية التي جمعت لدعمها وقيمتها 16 مليار يورو. وقال شميغال إن هذه الأموال جُمعت في مؤتمرين عُقدا في 2022 في وارسو وبروكسل بمبادرة من بولندا، ثم من المفوضية الأوروبية، مضيفاً: «لا نعلم أين ذهبت هذه الأموال، وكيف أُنفقت، ومن دعمت. أوكرانيا لم تتلق منها أي شيء».
وفي المؤتمر الصحافي عينه، طالب المسؤول الأوكراني الأوكرانيين بتحويل الأصول الروسية التي جرى تجميدها في البنوك والمؤسسات المالية الأوروبية والبالغة 300 مليار يورو إلى بلاده. وقال شميغال إن «مصادرة الأصول الروسية ستكون مصدراً موثوقاً به لتوفير الدعم لبلادنا»، مؤكداً أن هناك سبيين لطلبه: الأول، أن كييف بحاجة لهذه الأموال، والثاني أن مصادرتها ستكون بمثابة معاقبة للعدوان والجرائم التي ارتكبتها روسيا بحق أوكرانيا. وأعلن رئيس الوزراء أن العمل جارٍ حالياً لتشكيل مجموعة لدراسة المخارج القانونية التي تمكن من مصادرة هذه الأصول. وتجدر الإشارة إلى وجود «توافق» أوروبي ليس على المصادرة، بل على استخدام الفوائد الناتجة عن استثمار هذه الأصول ونقلها إلى أوكرانيا.
أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.
اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
روما:«الشرق الأوسط»
TT
روما:«الشرق الأوسط»
TT
ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين، بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، ما جعل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في حاجة إلى الموازنة بين علاقات إيطاليا الوثيقة بالفاتيكان وتحالفها مع ترمب، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
وأثار ترمب ضجة كبيرة بعد أن وصف البابا ليو بأنه «فظيع»، ما تطلب رداً مباشراً ونادراً من البابا الذي أكد أنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وسيواصل التنديد بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، والدفاع عن المهاجرين.
وأصدرت ميلوني، التي وطدت علاقاتها مع ترمب خلال السنوات القليلة الماضية، بياناً تدعم فيه البابا ليو الذي انطلق في جولة لزيارة أربع دول أفريقية، لكنها لم تشر بشكل مباشر إلى انتقادات الرئيس الأميركي.
وقالت: «نسأل الرب أن تساعد خدمة الأب الأقدس في تعزيز حل النزاعات وعودة السلام، داخل الدول وفيما بينها»، موضحة دعمها للبابا دون توجيه انتقادات صريحة لترمب.
واستغل معارضون سياسيون هذا التجاوز، ويعتقد هؤلاء أن قرب ميلوني من ترمب بات يشكل عائقاً انتخابياً في بلد ينظر 66 في المائة من سكانه بشكل سلبي للرئيس الأميركي بسبب سياسته الخارجية العدوانية.
وقال أنجيلو بونيلي، وهو شخصية بارزة في حزب «الخضر» المنتمي لليسار: «بصفتي كاثوليكياً، يتملكني شعور بالغضب من رئيسة وزراء تستحضر القيم المسيحية، لكنها لا تملك القوة والشجاعة للتنديد بإساءة ترمب غير المقبولة بحق البابا والعالم الكاثوليكي». وأشار بونيلي إلى منشور لترمب في وقت لاحق ظهرت فيه صورة له مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره في هيئة السيد المسيح.
غير أن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي كان أيضاً مرتبطاً بعلاقات جيدة مع ترمب في السابق، كان أكثر صراحة في انتقاده للرئيس الأميركي، وسلّط الضوء على محاولات اليمين المتطرف في أوروبا النأي بنفسه عن دائرة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الأميركية الموالية لترمب.
وقال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي المنتمي لتيار يسار الوسط: «لم نشهد منذ قرون مثل هذا التصرف العدائي الصارخ ضد بابا الفاتيكان»، مضيفاً أنه من الضروري أن يدافع الكاثوليك وغيرهم على حد سواء عن البابا ليو.
ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5261849-%D9%85%D8%A7%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B1-%D8%A8%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-5-%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%88
بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز)
دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن»، آملاً في أن يتولى منصب رئيس الوزراء خلفاً لـ فيكتور أوربان ابتداءً من الخامس من مايو (أيار)، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
وقال ماغيار خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين عقب الفوز الساحق الذي حققه حزبه في انتخابات الأحد، إن حزبه «تيسّا» حصل على «تفويض غير مسبوق». وأضاف: «لم يصوّت الشعب المجري من أجل مجرد تغيير حكومة، بل من أجل تغيير كامل في النظام». ويتيح هذا التفويض الكبير لحزب «تيسّا» إطلاق برنامج إصلاحي واسع وطموح.
زلزال انتخابي يطيح أوربان
بعد الزلزال الانتخابي الذي رفض فيه الناخبون بأغلبية ساحقة رئيس الوزراء القريب من روسيا فيكتور أوربان، بدأ المجريون يتساءلون عما ينتظرهم في عهد زعيمهم الجديد بيتر ماغيار، الإصلاحي المؤيد لأوروبا الذي تعهّد بإحداث تحوّل جذري في الثقافة السياسية للمجر.
وخلال حملته الانتخابية، وعد ماغيار بإنهاء انجراف المجر نحو روسيا وإعادة توثيق علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين. كما تعهّد للناخبين بأنه بعد 16 عاماً من الحكم السلطوي وتراجع سيادة القانون في عهد أوربان، سيكافح الفساد ويؤسس لـ«مجر مسالمة وفعالة وإنسانية».
إلا أن طبيعة هذه التغييرات ما زالت غير واضحة بالكامل. فخلال سنوات حكمه الطويلة، حكم أوربان بأغلبية برلمانية تبلغ الثلثين؛ ما مكّنه من تمرير دستور جديد، وإعادة صياغة النظام الانتخابي، وإعادة تشكيل السلطة القضائية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض 7 نوفمبر 2025 (أ.ب)
أغلبية دستورية تتيح تفكيك إرث أوربان
حصل حزب «تيسّا» على تفويض مماثل، الأحد، بعدما فاز بـ138 مقعداً من أصل 199 في البرلمان؛ ما يمنحه سلطة واسعة لإلغاء كثير من التشريعات التي سمحت لأوربان بتكديس الموالين له في المحاكم، والتلاعب بالنظام الانتخابي، وتقييد حرية الصحافة، وفق «أسوشييتد برس».
ورغم ذلك، تبرز عقبات محتملة قد تحُول دون تحقيق التغييرات الجذرية التي يأمل بها كثير من المجريين.
احتفالات تاريخية في بودابست
استُقبل فوز ماغيار بموجة احتفالات عارمة في شوارع بودابست مساء الأحد، حيث احتشد عشرات الآلاف، كثير منهم من الشباب؛ احتفالاً بما عدّوه بارقة أمل ستجعل المجر أكثر حرية وسعادة وأكثر اندماجاً في منظومة الديمقراطيات الأوروبية.
وفي أنحاء العاصمة، أطلق السائقون أبواق سياراتهم وشغّلوا أغاني مناهضة للحكومة، في حين ردد المتظاهرون هتافات في الشوارع.
وقال أدريان ريكسير خلال الاحتفالات إنه عاد من منزله في لندن إلى المجر «لأنني أردت حقاً أن يكون لصوتي أثر، وأنا في غاية السعادة».
وأضاف: «أخيراً يمكنني أن أقول إنني مجري فخور، أخيراً بعد 16 عاماً».
مخاوف من أغلبية الثلثين
كان كثير من المجريين ومراقبين أوروبيين قد خشوا أن تكون الأغلبية البسيطة غير كافية لتفكيك نظام أوربان بالكامل.
لكن آخرين ما زالوا مترددين بشأن ما قد تعنيه أغلبية الثلثين في يد حكومة جديدة، مع وجود مخاوف من نقل هذه السلطة الواسعة ببساطة من أوربان إلى خصمه.
وقال المحتفل دانييل كوفاتش: «من الصعب تصور أن حكومة تملك ثلثي البرلمان ستكون عادلة بالكامل، لكننا سنرى. نأمل أن تكون أربع سنوات واعدة».
أنصار حزب «تيسّا» الفائز بالانتخابات البرلمانية المجرية لعام 2026 خلال مسيرة النصر في بودابست 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
المؤسسات لا تزال بيد موالين لأوربان
شكّل فوز ماغيار وحزب «تيسّا» سابقة في تاريخ المجر ما بعد الشيوعية؛ إذ حصلا على عدد أصوات ومقاعد لم يسبق أن حققه أي حزب.
وقال بولتشو هونيادي، المحلل في مركز الأبحاث «بوليتيكال كابيتال» في بودابست، إن الأغلبية الدستورية لحزب «تيسّا» تمنحه صلاحيات واسعة للتراجع عن كثير من سياسات أوربان، لكن «المؤسسات الأساسية في البلاد يقودها أشخاص مثبتون في مواقعهم لسنوات طويلة».
وفي إطار جهوده لترسيخ سيطرته على النظام الديمقراطي المجري، عيّن أوربان حلفاء موالين له على رأس مؤسسات رئيسية، من هيئة الإعلام إلى مكتب الادعاء العام والمحكمة الدستورية.
وفي حالات عدة، مُدّدت ولايات مسؤولين أو جرى تعيين آخرين قبل انتهاء ولايات من سبقوهم، بما أبقى القيادات الموالية له في مواقعها لسنوات تتجاوز أي تغيير حكومي محتمل.
وكان ماغيار قد دعا في خطاب النصر، الأحد، هؤلاء المسؤولين، بمن فيهم الرئيس المجري، إلى التنحي طوعاً. وقال هونيادي: «بخلاف ذلك، لا يملكون فعلياً أدوات أخرى لإزاحتهم».
وعود بمكافحة الفساد واستعادة الأموال
يتهم ماغيار أوربان وحكومته بسوء إدارة الاقتصاد والخدمات الاجتماعية، والإشراف على فساد غير مضبوط أدى، حسب قوله، إلى تراكم ثروات هائلة لدى دائرة ضيقة من المقربين من السلطة.
وتعهّد بمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات، وإنشاء «مكتب استعادة وحماية الأصول الوطنية» لاسترجاع ما وصفه بالمكاسب غير المشروعة لحلفاء أوربان.
القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5261841-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا
صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)
أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها بسوريا.
وخلصت المحكمة إلى أن «لافارج» التي استحوذت عليها مجموعة «هولسيم» السويسرية دفعت ملايين الدولارات بين عامي 2013 و2014 عبر فرعها «لافارج سيمنت سوريا»، لجماعات متطرفة ووسطاء لحماية مصنع الأسمنت في الجلبية بشمال سوريا.
وقالت رئيسة المحكمة القاضية إيزابيل بريفوست-ديسبريز: «كانت هذه الطريقة في تمويل المنظمات الإرهابية، وخصوصاً تنظيم (داعش)، أساسية في تمكين المنظمة الإرهابية من السيطرة على الموارد الطبيعية في سوريا؛ ما أتاح لها تمويل الأعمال الإرهابية داخل المنطقة وتلك المخطط لها في الخارج، وخصوصاً في أوروبا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويأتي الحكم بعدما أقرّت «لافارج» عام 2022 في الولايات المتحدة بالذنب بتقديم دعم ماديّ لمنظّمات مصنّفة في واشنطن «إرهابية» ووافقت على دفع غرامة قدرها 778 مليون دولار، في تهمة غير مسبوقة لأي شركة.
وأتمّت «لافارج» بناء معمل الجلبية البالغة تكلفته 680 مليون دولار في عام 2010، قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية في العام التالي بعد القمع الوحشي لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد للاحتجاجات المناهضة للحكومة حينذاك.
وسيطر عناصر تنظيم «داعش» على أجزاء واسعة من سوريا والعراق المجاور في عام 2014، حيث أعلنوا تأسيس «خلافة».
وبينما غادرت شركات أخرى متعددة الجنسيات سوريا في 2012، اكتفت «لافارج» بإجلاء موظفيها الأجانب وأبقت السوريين منهم حتى سبتمبر (أيلول) 2014 عندما سيطر عناصر تنظيم «داعش» على المصنع.
واتُهمت «لافارج سيمنت سوريا» بدفع أموال في عامي 2013 و2014 لوسطاء من أجل الحصول على المواد الأولية اللازمة لتشغيل المصنع من تنظيم «داعش» وغيره من الجماعات، ولتأمين حرية تنقّل شاحنات الشركة وموظفيها.
برونو لافون الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» يصل إلى المحكمة في باريس 13 أبريل 2026 (أ.ب)
«هدف واحد هو الربح»
وإلى جانب «لافارج»، تشمل لائحة المتّهمين الرئيس التنفيذي السابق للشركة برونو لافون وخمسة مسؤولين سابقين في الأقسام التشغيلية أو الأمنية، ووسيطين سوريين، أحدهما لم يكن حاضراً في جلسات المحاكمة. وهم متّهمون بـ«تمويل الإرهاب» وانتهاك العقوبات الدولية.
وقال مكتب المدعي العام الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب في مرافعته الختامية في ديسمبر (كانون الأول)، إنّ «لافارج» مذنبة بتمويل منظمات «إرهابية» بـ«هدف واحد هو الربح».
وطالب المدعون العامون بفرض أقصى غرامة على شركة «لافارج» بقيمة 1.12 مليون يورو (1.3 مليون دولار) ومصادرة أصول بقيمة 30 مليون يورو.
كذلك، طالبوا بسجن لافون (69 عاماً) لمدة ست سنوات، في حين ينفي أي علم له بالمدفوعات غير المشروعة.
وقال المدعون إنّ الرئيس السابق للشركة «أعطى تعليمات واضحة» للحفاظ على تشغيل المصنع في قرار وصفوه بأنّه «صادم».
وخلال المحاكمة، قال كريستيان هارو، وهو نائب المدير الإداري السابق، إنّ قرار إبقاء المصنع مفتوحاً تم اتخاذه بسبب القلق على الموظفين المحليين.
وأضاف: «كان بإمكاننا أن نتنصل من المسؤولية ونبتعد، ولكن ماذا كان سيحدث لموظفي المصنع؟».
ووفق مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، فقد بلغت المدفوعات للجماعات المصنّفة منظمات «إرهابية» ما لا يقل عن 4.7 مليون يورو (5.5 مليون دولار).
شعار شركة «لافارج» الفرنسية للأسمنت على أحد مصانعها في باريس 7 أبريل 2014 (أ.ف.ب)
السعي للحصول على مساعدة «داعش»
من جانبها، قالت شركة «هولسيم» التي استحوذت على «لافارج» في عام 2015، إنّها لم تكن على علم بالتعاملات في سوريا.
أما القضية الأخرى المتعلّقة باتهامات بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، فهي لا تزال جارية.
وفي عام 2019، تمكنت «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد وتدعمها واشنطن، من دحر تنظيم «داعش» من آخر مناطق سيطرته في سوريا.
وفي عام 2017، فُتح تحقيق في فرنسا بعد تقارير إعلامية عدة وشكويين قانونيتين في عام 2016، إحداهما من وزارة المالية بسبب انتهاك مفترض لعقوبة اقتصادية والأخرى من جماعات غير حكومية و11 موظفاً سابقاً في «لافارج» بسبب «تمويل الإرهاب».
وفي قضية مرفوعة في الولايات المتحدة، قالت وزارة العدل إنّ «لافارج» سعت للحصول على مساعدة من تنظيم «داعش» لإقصاء المنافسين، من خلال تطبيق «اتفاقية تقاسم الإيرادات» الفعّالة معهم.
وفي ذلك الوقت، ندد لافون الذي كان رئيساً تنفيذياً منذ عام 2007 إلى عام 2015 عندما تمّ دمج «لافارج» ضمن «هولسيم»، بتحقيق وصفه بـ«المنحاز».