الكرملين: التسجيل المسرب لضباط ألمان يظهر «ضلوعاً مباشراً» للغرب في أوكرانيا

«الخارجية» الروسية استدعت السفير الألماني

وزارة الخارجية الروسية (وسائل إعلام روسية)
وزارة الخارجية الروسية (وسائل إعلام روسية)
TT

الكرملين: التسجيل المسرب لضباط ألمان يظهر «ضلوعاً مباشراً» للغرب في أوكرانيا

وزارة الخارجية الروسية (وسائل إعلام روسية)
وزارة الخارجية الروسية (وسائل إعلام روسية)

أعلنت روسيا اليوم (الاثنين) أن محتوى محادثة مسربة بين ضباط ألمان ناقشوا احتمال توجيه ضربات في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا، يثبت أن الدول الغربية تشارك في الحرب في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن المحادثات التي أكدت برلين صحتها «تسلط الضوء مرة أخرى على ضلوع الغرب المباشر على نحو جماعي في النزاع في أوكرانيا». وأضاف: «التسجيل بحد ذاته يشهد على نقاش مفصل وملموس داخل الجيش الألماني حول مشاريع لشن ضربات على الأراضي الروسية»، وشدد على أن «كل شيء واضح للغاية».

وأتى هذا التصريح في حين استدعت السلطات الروسية السفير الألماني في موسكو صباح الاثنين إلى وزارة الخارجية. وغادر السفير الألماني غراف لامبسدورف الوزارة من دون أن يدلي بأي تصريح على ما ذكرت وكالات الأنباء الروسية.

وكانت رئيسة قناة «آر تي» الروسية مارغاريتا سيمونيان نشرت تسجيلاً صوتياً مدته 38 دقيقة قالت إنه يتضمّن محادثات جرت بين ضباط ألمان وهم يبحثون في 19 فبراير (شباط) في قصف شبه جزيرة القرم.

وتضمن التسجيل المتداول أحاديث عن احتمال استخدام القوات الأوكرانية صواريخ ألمانية الصنع من طراز «توروس» وتأثيرها المحتمل، وأخرى عن توجيه الصواريخ نحو أهداف مثل جسر رئيسي فوق مضيق كيرتش الذي يربط البر الرئيسي الروسي بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014، بالإضافة إلى استخدام الصواريخ التي قدمتها كلّ من فرنسا وبريطانيا لكييف.

يشكل محتوى التسجيل مصدر حرج لألمانيا التي تطالبها كييف منذ فترة طويلة بتزويدها بصواريخ «توروس» القادرة على إصابة أهداف على بعد ما يصل إلى 500 كيلومتر.

واتهم وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (الأحد) الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى «زعزعة استقرار ألمانيا» بعد نشر هذا التسجيل.

وأفاد تقرير إخباري، صدر الأحد، بأن الضباط الألمان، الذين اعترضت روسيا مناقشتهم، كانوا عرضة للتنصت على مكالماتهم الهاتفية؛ لأنهم لم يستخدموا خطاً مشفّراً خلال اتصال بعضهم ببعض.

ويطالب نواب في البرلمان الألماني بالتحقيق في كيفية قيام واحدة من وسائل الإعلام الروسية بنشر تسجيل لما دار بين ضباط تابعين للقوات الجوية الألمانية، خلال مناقشتهم مسألة دعم أوكرانيا، وفقاً لما نشرته «وكالة الأنباء الألمانية».


مقالات ذات صلة

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

أوروبا مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي مكنت كييف من إلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفارق ضد الأسطول الروسي

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي سمحت لكييف بإلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود،…

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن) «الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

كييف تتوقع مواجهة صعوبات على جبهات القتال

حذّر رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف الاثنين من أن الوضع على الجبهة الأوكرانية سيسوء حوالي منتصف مايو (أيار)، وأوائل يونيو (حزيران) المقبلين

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

روسيا تلوح بـ«تدابير» في حال نشر أسلحة أميركية نووية في بولندا

تصاعدت لهجة التحذيرات الروسية من انزلاق الوضع نحو مواجهة نووية. ورد الكرملين بقوة على إعلان وارسو استعدادها لنشر أسلحة نووية أميركية على أراضيها.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ

الجيش الروسي يعلن سيطرته على قرية جديدة في منطقة دونيتسك

أعلنت روسيا أن قواتها سيطرت على قرية جنوب غربي مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا في تقدم جديد للجيش الروسي بمواجهة القوات الأوكرانية المتعثرة

«الشرق الأوسط» (موسكو)

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
TT

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي مكنت كييف من إلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود رغم أنها لا تملك سفناً حربية.

على ضفة البحيرة، يقف جندي أمام علبة سوداء كبيرة، ويتلاعب بمقود للتحكم بأطراف أصابعه فيجعل القارب يتمايل بعنف.

ويُجري الجندي واسمه الحربي «13» تدريباً على مسيّرة بحرية أوكرانية الصنع من طراز «ماغورا في (5 Magura V5)»، دعت القوات الأوكرانية «وكالة الصحافة الفرنسية» لمتابعتها في مكان سري.

ويوجّه الرجل الملثّم الوحدة التي تحمل أيضاً اسم «13»، وتقود مسيّرات «ماغورا» لصالح الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. والوحدة معروفة بعملياتها الجريئة ضد روسيا التي غالباً ما يجري تنفيذها باستخدام مسيّرات جوية أو بحرية.

وعندما يضغط الجندي على دواسة وقود المسيّرة، تظهر ابتسامة من تحت المنديل العسكري الذي يغطي وجهه. وأوضح أن «سرعتها تصل إلى 80 كيلومتراً/ ساعة ويمكنها حمل رأس حربي بوزن 320 كيلوغراماً» من المتفجرات.

بهذا النوع من الآلات الصغيرة التي يبلغ طولها 5 أمتار، حقّق الجندي «13» انتصاراً هزت الأسطول الروسي القوي في البحر الأسود.

سفن روسية بالقرب من ميناء سيفاستوبول (أرشيفية - رويترز)

وهذا هو النجاح الكبير الوحيد للجيش الأوكراني منذ نهاية عام 2022؛ إذ فشل الهجوم المضاد الكبير الذي شنه في الصيف الماضي. وتواجه قوات كييف حالياً صعوبة في صدّ تقدّم قوات موسكو في شرق البلاد.

وأكدت كييف أنها دمرت نحو 30 في المائة من السفن الحربية الروسية بواسطة مسيّرات «ماغورا» البحرية المحمّلة متفجرات، وبينها سفينة «سيرغي كوتوف» للدوريات البحرية الروسية في 5 مارس (آذار)، وزورق إيفانوفيتس لإطلاق الصواريخ في 1 فبراير (شباط)، وسفينة الإنزال الكبيرة سيزار كونيكوف بعد 13 يوماً قبالة ساحل شبه جزيرة القرم.

ودفعت سلسلة النجاحات الأوكرانية في البحر السفن الروسية للتراجع نحو موانئ شرقاً ونحو البحر الأبيض المتوسط، وفق البحرية الأوكرانية.

وقال «13» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعدد قليل من المسيّرات البحرية، تمكنا من شلّ أسطول العدو».

وأضاف: «إذا عاينتم خريطةً للبحر الأسود اليوم، فلن تروا سفينةً حربية روسية واحدة هناك».

وشتّت وجود الصحافيين انتباه الجندي فنسي آلته التي تقدمت بهدوء واصطدمت بضفة البحيرة، فهُرع لقيادتها مجدداً، وقال: «كان عليكم لفت انتباهي! إنها آلية هشة! ويمكن أن تتضرر جراء الصخور».

صنع مسيرة من طراز «ماغورا في 5» سهل وغير مكلف، وهي مجهزة بمحرّك مماثل لذلك الموجود في الدراجات المائية «جت سكي» وبهيكل من الألومنيوم.

وقال «13» ساخراً: «بالمقارنة مع سعر سفينة حربية، يمكننا القول إن المسيّرة مجانية».

كذلك أكد المتخصص في شؤون أوروبا الشرقية في جامعة غلاسغوحسين علييف ذلك في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» قائلاً إنه مقارنة بالسفن الروسية، فإن المسيّرات «لا تكلف شيئاً». ولفت إلى أنه «وضع غير عادي إلى حد كبير لم يحدث مطلقاً» في صراع آخر.

ورأى علييف أنّ عدد المسيّرات المشاركة في العمليات البرية والبحرية زاد «بشكل لا يصدق» خلال عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضاف قائلاً: «إنه على الأرجح السلاح رقم واحد في أيامنا هذه، وهو أكثر أهمية من المدفعية والمركبات المدرّعة».

وتحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً عن مسيرات «ماغورا في 5» قائلاً إنه باستخدام هذا النوع من المعدات «تدرك روسيا أن للعدوان (على أوكرانيا) ثمناً حقاً».

ووقّع زيلينسكي في فبراير إنشاء قوة منفصلة للمسيّرات داخل الجيش الأوكراني.

ورأى حسين علييف أنّ تطوير المسيّرات البحرية أعطى أوكرانيا «ميزة هائلة» في هذا المجال، وخبرة «لا تملكها أي دولة أخرى».

وتشمل ترسانة كييف مجموعة كبيرة من الآليات المسيّرة، مثل الغواصات أو حتى القوارب المطاطية التي تستخدمها أجهزة الأمن الأوكرانية، خصوصاً لاستهداف جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا بالبر الرئيسي الروسي.

وقال الجندي «13»: «نحن لا نعتمد على أحد، ولم يقم أحد غيرنا بإغراق هذا العدد الكبير من السفن».

وأكد أن الروس يحاولون إيجاد حلول لمواجهة المسيّرات الأوكرانية وتدميرها من خلال وضع مزيد من الأسلحة الرشاشة في السفن مثلاً.

وأضاف متباهياً وهو ينظر إلى مسيّرته الصغيرة مبحرةً تحت أشعة الشمس الحارقة: «نحن متقدمون بخطوة، حتى لو كانت الحرب تتطور باستمرار»، وأكد أن «هذه مجرد بداية لحرب المسيّرات».


بوريل: الاتحاد الأوروبي يتفق على توسيع العقوبات على إيران

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
TT

بوريل: الاتحاد الأوروبي يتفق على توسيع العقوبات على إيران

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي توصّلوا إلى اتفاق، اليوم (الاثنين)، بشأن توسيع العقوبات الحالية على الطائرات المسيرة الإيرانية لتشمل الصواريخ ونقلها المحتمل إلى وجهات مثل روسيا، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأدان بوريل تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال، في تصريحات قبيل اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية الأوروبي: «علينا أن ننظر مرة أخرى في فرض عقوبات ضد المستوطنين الذين يمارسون العنف»، مشيراً إلى ما وصفها بحزمة «صغيرة» للعقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي ضد مستوطنين خلال الأيام القليلة الماضية.

وأضاف أن آيرلندا وإسبانيا طالبتا المجلس بتحليل سلوك إسرائيل، وبناء عليه النظر في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل، لافتاً النظر إلى أنه دعا وزير الخارجية الإسرائيلي للحضور إلى مجلس الشؤون الخارجية، غير أنه قال إنه لم يحدَّد بعد موعد لذلك.


غضب في فرنسا بعد تأدية عمدة بلدة التحية النازية

التحية النازية  (أ.ف.ب)
التحية النازية (أ.ف.ب)
TT

غضب في فرنسا بعد تأدية عمدة بلدة التحية النازية

التحية النازية  (أ.ف.ب)
التحية النازية (أ.ف.ب)

يواجه عمدة فرنسي دعوات للاستقالة بعد تأديته التحية النازية في أحد الاجتماعات.

وقالت سلطات إقليم فال دو مارن يوم الأحد، إنها سوف تحرك دعوى قضائية ضد فيليب جودان عمدة فيلنوف سان جورج على مشارف باريس. وتردد أن جودان أدى التحية النازية مرتين خلال اجتماع محتدم بأحد مجالس البلديات يوم السبت، بعدما اتهمه سياسي معارض بالتحالف مع اليمين المتطرف للفوز بالمنصب.

ووصف نائب عمدة البلدة، إيمانويلي جوجونيون زاديج، تحية جودان بأنها «تصرف مناهض للسامية»، بينما دعا كثير من أعضاء المجلس إلى استقالة العمدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». ودعا عضو يساري بارز في الجمعية الوطنية الفرنسية وزير الداخلية إلى إجراء انتخابات جديدة في منشور على موقع «إكس» (تويتر سابقا)، قائلا إن البلدة «تخلى عنها مسؤولوها المنتخبون».

وفيما بعد اعتذر جودان، حيث قال عبر قناة «بي إف إم تي في» الإخبارية إنها «إيماءة غير موفقة»، ورفض تفسير تصرفاته على أنها علامة على الولاء.


مسجد باريس الكبير يرد على تصريحات لأتال عن «تسلل الإسلام»

رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
TT

مسجد باريس الكبير يرد على تصريحات لأتال عن «تسلل الإسلام»

رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)

أعرب المسجد الكبير في باريس الاثنين، عن «قلقه العميق» بعد تصريحات لرئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال بشأن «التسلل الإسلامي»، داعياً الحكومة إلى عدم «تأجيج» اليمين المتطرف «عبر وصم المسلمين».

وبحسب وكالة «الصحافة الفرنسية»، قال عميد المسجد شمس الدين حفيظ في بيان، إن «ادعاءات من هذا النوع تحتاج إلى أدلة ملموسة حتى تعدّ ذات مصداقية»، مؤكداً أنه «لا يمكن الاكتفاء بتصريحات تسييسية». وأضاف: «لا بد من اتباع نهج دقيق لتجنب أي وصم أو تمييز».

وفي مقابلة على قناة «بي إف إم تي في» الخميس، بمناسبة مرور مائة يوم على توليه منصب رئيس الحكومة، دان أتال «مجموعات منظمة إلى حد ما تسعى إلى تسلل إسلامي» يدافع عن «مبادئ الشريعة خصوصاً في المدارس».

وكتب حفيظ: «ندعو بشدة غابريال أتال والحكومة إلى الحس السليم في خطاباتهم، لا سيما خلال هذه الفترة الانتخابية التي يستخدم خلالها لسوء الحظ الإسلام والمسلمون في كثير من الأحيان حجة في السباق للحصول على أصوات اليمين المتطرف».

وأضاف: «من واجب الحكومة ومسؤوليتها محاربة اليمين المتطرف من خلال تجنب تأجيجه بوصم المسلمين».

وأكد في بيانه: «إننا كمواطنين مسلمين، ملتزمون بشدة محاربة جميع أشكال التطرف، ونحن على استعداد لأن نكون في الخطوط الأمامية لمحاربة الانتهاكات، إذا تم تحديدها لنا بوضوح».


وزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون دعم أوكرانيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
TT

وزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون دعم أوكرانيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)

يجتمع وزراء الخارجية التابعون لدول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، الاثنين، لبحث تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.

ومن المقرر أن يناقش الوزراء أيضاً عقوبات محتملة على إيران والحرب في السودان، لكن معظم تركيزهم سيكون على الصراعات الدائرة على أعتاب التكتل شرقاً وجنوباً في أوكرانيا ومنطقة الشرق الأوسط. ومع تصعيد روسيا هجماتها الجوية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وأهداف أخرى، تخضع حكومات دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 لضغوط لتزويد كييف بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي مثل صواريخ «باتريوت».

وحصلت كييف وحلفاؤها الأوروبيون على دفعة كبيرة في مطلع الأسبوع عندما وافق مجلس النواب الأميركي على حزمة بقيمة أكثر من 60 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا في التصدي لروسيا. لكن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يحثان الدول الأوروبية على تكثيف جهودها لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، لا سيما الدفاع الجوي.

وبعد مؤتمر عبر الاتصال المرئي لوزراء دفاع حلف الأطلسي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الجمعة، قال ستولتنبرغ إنه يتوقع إعلاناً قريباً، وأضاف: «لقد حدد حلف الأطلسي القدرات الموجودة في جميع دول الحلف، وهناك أنظمة (دفاعية) يمكن إتاحتها لأوكرانيا». وتابع قائلاً: «بالإضافة إلى صواريخ (باتريوت)، هناك أسلحة أخرى يمكن للحلفاء توفيرها، منها نظام سامب تي (الفرنسي وهو نظام دفاع أرض - جو متوسط المدى)».

وحتى الآن، تعد ألمانيا الدولة العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي أعلنت أنها سترسل نظام «باتريوت» إضافياً استجابة لنداءات أوكرانيا الأخيرة. وسينضم إلى الوزراء نظراؤهم في مجال الدفاع في المحادثات المتعلقة بأوكرانيا، الاثنين، بالإضافة إلى وزيري الخارجية والدفاع الأوكرانيين، قبل أن يتحولوا إلى مناقشة الأزمة في الشرق الأوسط.


المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفارق ضد الأسطول الروسي

جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفارق ضد الأسطول الروسي

جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي سمحت لكييف بإلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود، رغم أنها لا تملك سفناً حربية.

على ضفة البحيرة، يقف جندي أمام علبة سوداء كبيرة، ويتلاعب بمقود للتحكم بأطراف أصابعه، فيجعل القارب يتمايل بعنف.

ويُجري الجندي واسمه الحربي «13» تدريبات على مسيّرة بحرية أوكرانية الصنع من طراز «ماغورا في 5» (Magura V5) في مكان سري، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الاثنين.

يوجّه الرجل الملثّم الوحدة التي تحمل أيضاً اسم «13»، وتقود مسيّرات «ماغورا» لصالح الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. والوحدة معروفة بعملياتها الجريئة ضد روسيا التي غالباً ما يتم تنفيذها باستخدام مسيّرات جوية أو بحرية.

وعندما يضغط الجندي على دواسة وقود المسيّرة، تظهر ابتسامة من تحت المنديل العسكري الذي يغطي وجهه. وأوضح أن «سرعتها تصل إلى 80 كلم في الساعة، ويمكنها حمل رأس حربي بوزن 320 كلغ» من المتفجرات.

بهذا النوع من الآلات الصغيرة التي يبلغ طولها 5 أمتار، حقّق الجندي «13» انتصارات كثيرة هزت الأسطول الروسي القوي في البحر الأسود.

وهذا هو النجاح الكبير الوحيد للجيش الأوكراني منذ نهاية عام 2022، إذ فشل الهجوم المضاد الكبير الذي شنه في الصيف الماضي. وتواجه قوات كييف حالياً صعوبة في صدّ تقدّم قوات موسكو في شرق البلاد.

وأكدت كييف أنها دمرت نحو 30 في المائة من السفن الحربية الروسية بواسطة مسيّرات «ماغورا» البحرية المحمّلة بمتفجرات، وبينها سفينة سيرغي كوتوف للدوريات البحرية الروسية في 5 مارس (آذار)، وزورق إيفانوفيتش لإطلاق الصواريخ في الأول من فبراير (شباط)، وسفينة الإنزال الكبيرة سيزار كونيكوف بعد ثلاثة عشر يوماً قبالة ساحل شبه جزيرة القرم.

ودفعت سلسلة النجاحات الأوكرانية في البحر السفن الروسية للتراجع نحو الموانئ شرقاً، ونحو البحر الأبيض المتوسط، بحسب البحرية الأوكرانية.

وقال الجندي «13»: «بعدد قليل من المسيّرات البحرية، تمكنا من شلّ أسطول العدو». وأضاف: «إذا عاينتم خريطةً للبحر الأسود اليوم، فلن تروا سفينةً حربية روسية واحدة هناك».

وشتّت وجود الصحافيين انتباه الجندي فنسي آلته التي تقدمت بهدوء واصطدمت بضفة البحيرة، فهرع لقيادتها مجدداً. وقال: «كان عليكم لفت انتباهي! إنها آلية هشة! ويمكن أن تتضرر جراء الصخور».

«السلاح رقم واحد»

يُعد صُنع مسيّرة من طراز «ماغورا في 5» سهلاً وغير مكلف، وهي مجهزة بمحرّك مماثل لذلك الموجود في الدراجات المائية (جت سكي) وبهيكل من الألمنيوم. وقال «13» ساخراً: «بالمقارنة مع سعر سفينة حربية، يمكننا القول إن المسيّرة مجانية».

كذلك أكد المتخصص في شؤون أوروبا الشرقية في جامعة غلاسكو حسين علييف ذلك، قائلاً إنه مقارنة بالسفن الروسية، فإن المسيّرات «لا تكلف شيئاً». ولفت إلى أنه «وضع غير عادي إلى حد كبير لم يحدث أبداً» في صراع آخر.

ورأى علييف أنّ عدد المسيّرات المشاركة في العمليات البرية والبحرية زاد «بشكل لا يصدق» خلال عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا. وأضاف أنه «على الأرجح السلاح رقم واحد في أيامنا هذه، وهو أكثر أهمية من المدفعية والمركبات المدرّعة».

وتحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً عن مسيّرات «ماغورا في 5» قائلاً إنه باستخدام هذا النوع من المعدات «تدرك روسيا أن للعدوان (على أوكرانيا) ثمناً حقاً». ووقّع زيلينسكي في فبراير إنشاء قوة منفصلة للمسيّرات داخل الجيش الأوكراني.

«ميزة هائلة»

وعدّ حسين علييف أنّ تطوير المسيّرات البحرية أعطى أوكرانيا «ميزة هائلة» في هذا المجال، وخبرة «لا تملكها أي دولة أخرى».

وتشمل ترسانة كييف مجموعة كبيرة من الآليات المسيّرة، مثل الغواصات أو حتى القوارب المطاط التي تستخدمها أجهزة الأمن الأوكرانية خصوصاً لاستهداف جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا بالبر الرئيسي الروسي.

وقال الجندي «13»: «نحن لا نعتمد على أحد، ولم يقم أحد غيرنا بإغراق هذا العدد الكبير من السفن». وأكد أن الروس يحاولون إيجاد حلول لمواجهة المسيّرات الأوكرانية وتدميرها من خلال وضع مزيد من الأسلحة الرشاشة في السفن مثلاً. وأضاف متباهياً، وهو ينظر إلى مسيّرته الصغيرة مبحرةً تحت أشعة الشمس الحارقة: «نحن متقدمون بخطوة، حتى لو كانت الحرب تتطور باستمرار». وأكد أن «هذه مجرد بداية لحرب المسيّرات».


ماكرون لنتنياهو: فرنسا ستتصدى لمحاولات إيران زعزعة استقرار المنطقة

نتنياهو وماكرون (إ.ب.ا)
نتنياهو وماكرون (إ.ب.ا)
TT

ماكرون لنتنياهو: فرنسا ستتصدى لمحاولات إيران زعزعة استقرار المنطقة

نتنياهو وماكرون (إ.ب.ا)
نتنياهو وماكرون (إ.ب.ا)

قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الرئيس أكد مجددا خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين على رغبة فرنسا في تجنب التصعيد في الشرق الأوسط والتصدي لجهود إيران لزعزعة استقرار المنطقة.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون أكد لنتنياهو مرة أخرى أن فرنسا تريد وقفا فوريا ودائما لإطلاق النار في غزة وأنها تعمل على محاولة تخفيف حدة التوتر الناجم عن الاشتباكات على الحدود بين إسرائيل ولبنان.


كييف تتوقع مواجهة صعوبات على جبهات القتال

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كييف تتوقع مواجهة صعوبات على جبهات القتال

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

حذّر رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف الاثنين من أن الوضع على الجبهة الأوكرانية سيسوء حوالي منتصف مايو (أيار)، وأوائل يونيو (حزيران) المقبلين، وستكون «فترة صعبة»، مع تزايد المخاوف من هجوم روسي جديد.

وقال بودانوف رداً على سؤال عن الوضع على الجبهة في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «دعونا لا نخوض في كثير من التفاصيل، لكن ستكون هناك فترة صعبة في منتصف مايو وأوائل يونيو». وأضاف أن الجيش الروسي «ينفذ عملية معقدة».

وتابع بودانوف قائلاً: «نعتقد أن وضعاً صعباً إلى حد ما ينتظرنا في المستقبل القريب، لكن يجب أن نفهم أنه لن يكون كارثياً». وأضاف: «لن تكون نهاية العالم خلافاً لما يقوله كثيرون في الوقت الحالي، لكن ستكون هناك مشاكل من منتصف مايو».

ويمر الجيش الأوكراني بمرحلة حساسة، إذ يواجه نقصاً في المجندين الجدد والذخيرة بسبب التأخير الكبير في تسلم المساعدات الغربية، ولا سيما الأميركية.

وفي المقابل، تواصل القوات الروسية، الأكثر عدداً والأفضل تسليحاً، التقدم نحو الشرق، وتطالب باستمرار السيطرة على قرى صغيرة في دونباس.

موسكو تسيطر على بلدة جديدة

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن وحدات من مجموعة قوات «الجنوب» نجحت في إحراز تقدم جديد عبر فرض السيطرة على بلدة نوفوميخايلوفكا في دونيتسك بشكل كامل، ليكون هذا ثاني تقدم تحرزه موسكو في المنطقة خلال يومين، بعدما كانت أعلنت الأحد إحكام سيطرتها على بلدة بوغدانوفكا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي إن قوات مجموعة «الجنوب» حسّنت أيضاً وضعها التكتيكي على طول خط المواجهة، وكبّدت الجيش الأوكراني خسائر بلغت 410 عسكريين، فيما وصل إجمالي الخسائر البشرية الأوكرانية على مختلف المحاور إلى نحو 940 جندياً خلال اليوم، وفقاً لبيانات موسكو.

وفي فبراير (شباط)، سيطرت موسكو على مدينة أفدييفكا المحصنة، وتسعى للسيطرة على مدينة تشاسيف يار الاستراتيجية. وهذه المدينة الواقعة على مرتفع، تبعد أقل من ثلاثين كيلومتراً جنوب شرقي كراماتورسك، المدينة الرئيسية في المنطقة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية التي تعد مركزاً مهماً للسكك الحديدية، والخدمات اللوجيستية للجيش الأوكراني.

متطوعات يصنعن شبكات تمويه بمنشأة تنتج مواد للجنود الأوكرانيين في كييف الاثنين (أ.ب)

هجوم في الصيف

وتخشى كييف هجوماً روسياً أقوى في الصيف. وفي نهاية مارس (آذار) تحدث قائد القوات البرية الأوكرانية أولكسندر بافليوك عن سيناريو «محتمل» من هذا القبيل، بمشاركة مائة ألف جندي روسي.

وكان القائد الأعلى للقوات الأوكرانية أولكسندر سيرسكي اعترف بالفعل في منتصف أبريل (نيسان) بأن الوضع على الجبهة الشرقية «تدهور بشكل كبير» في الآونة الأخيرة. وقال إنه يرى «تكثيفاً كبيراً» للهجوم الروسي منذ مارس، مما أدى إلى «نجاحات تكتيكية».

وواجه الهجوم الأوكراني المضاد الكبير صيف 2023 خطوط دفاع روسية قوية استنزفت موارد الجيش الأوكراني، من دون أن تسمح بتحرير المناطق التي تحتلها روسيا.

وتواجه أوكرانيا الآن تردداً من حلفائها الغربيين على الرغم من أن الكونغرس الأميركي صوّت أخيراً على منحها مساعدات عسكرية بقيمة 61 مليار دولار كانت عالقة منذ فترة طويلة.


روسيا تلوح بـ«تدابير» في حال نشر أسلحة أميركية نووية في بولندا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)
TT

روسيا تلوح بـ«تدابير» في حال نشر أسلحة أميركية نووية في بولندا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

تصاعدت لهجة التحذيرات الروسية من انزلاق الوضع نحو مواجهة نووية واتساع رقعة الصراع حول أوكرانيا. ورد الكرملين بقوة على إعلان وارسو استعدادها لنشر أسلحة نووية أميركية على أراضيها، وتوعد باتخاذ تدابير جوابية فورية، فيما حملت تصريحات أطلقها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نبرة متشائمة، حول ما وصفه بـ«مخاطر استراتيجية جدية على صعيد اتساع الخطر النووي».

وحمّل لافروف الغرب المسؤولية عن تصاعد التوتر النووي في العالم، وقال إن العالم «يتأرجح بشكل خطير على شفا صراع عسكري مباشر بين القوى النووية» الكبرى، محذرا من تطور «محفوف بعواقب كارثية». وأضاف لافروف في رسالة وجّهها عبر تقنية الفيديو كونفرنس إلى المشاركين في مؤتمر موسكو لمنع انتشار الأسلحة النووية: «اليوم، لا تزال الولايات المتحدة ودول الناتو التابعة لها، مهووسة بفكرة إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، ومستعدة لمواصلة محاولات احتواء بلادنا والتضحية لهذا الهدف بآخر أوكراني (...) هذه الدول تتأرجح بشكل خطير على شفا صدام عسكري مباشر بين القوى النووية، وهو أمر محفوف بعواقب كارثية».

«مخاطر استراتيجية جدية»

وزاد الوزير الروسي أن «أكثر ما يثير القلق هو أن الثلاثي النووي بالذات في الغرب (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) يغالي في دعم نظام كييف الإجرامي، ويعد المبادر الرئيسي لمختلف الخطوات الاستفزازية. نحن نرى في ذلك مخاطر استراتيجية جدية، تؤدي إلى زيادة مستوى الخطر النووي». وقال لافروف أيضاً إن «الغرب الجماعي» بقيادة الولايات المتحدة، يروج لما وصفها بـ«مخططات الغش العلنية» التي أوضح أنها تهدف لـ«تحقيق التفوق من خلال فرض قيود جديدة على الترسانات النووية للخصوم».

ورأى الوزير الروسي أنه «في الظروف الراهنة وفي سياق حرب عالمية شاملة ضد روسيا، لا توجد أي أسس للحوار مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي».

وعلى الرغم من ذلك، قال لافروف إن روسيا مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات لـ«مناقشة التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عندما تفعل الولايات المتحدة نفس الشيء».

وذكّر الوزير بأن الكونغرس الأميركي رفض في عام 1999 التصديق على هذه المعاهدة «تحت ذرائع واهية»، مؤكداً أن قرار روسيا سحب التصديق على المعاهدة كان ردا منطقيا على «الأعمال التدميرية التي قامت بها الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى».

ورفض لافروف مجدداً الاتهامات الأميركية لبلاده بشأن نشر أسلحة نووية روسية في الفضاء ورأى أنها «سخيفة»، وشدد على أن روسيا تؤيد الحفاظ على السلام في الفضاء. وقال الوزير الروسي إن «درجة سخافة الأكاذيب المناهضة لروسيا من جانب واشنطن تجاوزت كل الحدود. الأمر وصل إلى حد توجيه اتهامات لا أساس لها بوجود نوع من النشاط في الفضاء يهدد الأمن الدولي، ويرتبط بنشر أسلحة نووية هناك».

ووفقا له، فإن «مثل هذه الافتراءات لا علاقة لها بالواقع (...) لأن روسيا ملتزمة التزاما راسخا بتعهداتها القانونية الدولية، بما في ذلك معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، وتدعو باستمرار إلى الحفاظ على الفضاء الخارجي باعتباره فضاء للأنشطة السلمية الحصرية لجميع الدول على أساس متساو».

واللافت أن حديث لافروف جاء متزامنا مع تصاعد حدة السجالات حول الأمن النووي بين روسيا والغرب، ومباشرة بعد إعلان بولندا استعدادها لنشر أسلحة نووية أميركية على أراضيها.

الرئيس البولندي أندريه دودا (صورة أرشيفية)

«مفاوضات بولندية - أميركية»

وكان الرئيس البولندي أندريه دودا أكد التوّجه نحو هذا المسار، وأعلن أنه «إذا قرر حلفاؤنا نشر أسلحة نووية على أراضينا لتعزيز أمن الجناح الشرقي لحلف الناتو، فنحن مستعدون لذلك. نحن عضو في حلف شمال الأطلسي، ولدينا أيضا التزامات في هذا الصدد، ما يعني أننا ببساطة ننفذ سياسة مشتركة». وفقا له، فإن هذه القضية «كانت على جدول أعمال المفاوضات البولندية - الأميركية مؤخرا».

وأشار دودا إلى أن روسيا تعزز القدرات العسكرية في منطقة كالينينغراد بشكل متسارع، مضيفا أن «موسكو نقلت مؤخرا أسلحتها النووية إلى بيلاروسيا».

وجاء رد فعل الكرملين سريعا على هذه التصريحات، إذ قال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن الجيش الروسي «سوف يتخذ إجراءات أمنية فورية في حالة نشر أسلحة نووية في بولندا». ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن بيسكوف قوله إن «الجيش سوف يقوم بالطبع بتحليل الوضع إذا تم تنفيذ مثل هذه الخطط، وعلى أي حال سيفعل كل ما هو ضروري، وجميع الخطوات الجوابية اللازمة لضمان سلامة أراضينا وأمنها». وتابع قائلاً: «إذا قرر حلفاؤنا نشر أسلحة نووية كجزء من الاستخدام المشترك للأسلحة النووية على أراضينا، من أجل تعزيز أمن الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، فنحن مستعدون لذلك». وقال دودا: «نحن حليف في حلف شمال الأطلسي وعلينا التزامات في هذا المجال، أي إننا ببساطة نتبع سياسة مشتركة».

وكانت السجالات حول نشر الأسلحة النووية في بولندا بدأت منذ سنوات عدّة، وتحدثت وزارة الدفاع البولندية عن خطط للانضمام إلى برنامج المشاركة النووية التابع لحلف شمال الأطلسي في عام 2015. وفي خريف عام 2022، قال نائب رئيس الخدمة الصحافية بوزارة الخارجية آنذاك، فيدانت باتيل، إن الولايات المتحدة لا تنوي نشر أسلحة نووية في الدول التي انضمت إلى «الناتو» بعد عام 1997، بما في ذلك بولندا (التي انضمت إلى الكتلة عام 1999).

واحتدم النقاش مجدداً بعد أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار نشر الأسلحة النووية في بيلاروسيا الربيع الماضي. وأعربت بولندا عن استعدادها للمشاركة بشكل أكبر في الردع النووي ورغبتها في الانضمام إلى البرنامج النووي.

بدوره، رأى نائب رئيس مجلس الأمن ديمتري ميدفيديف، أن التصريحات البولندية تعد مؤشرا على تطور خطر للغاية، وقال إن «طلب نشر الأسلحة النووية في بولندا يهدد عمليا بأمر أساسي، هو أن هذه الأسلحة سوف تستخدم بالفعل».


الجيش الروسي يعلن سيطرته على قرية جديدة في منطقة دونيتسك

لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ
لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ
TT

الجيش الروسي يعلن سيطرته على قرية جديدة في منطقة دونيتسك

لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ
لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ

أعلنت روسيا، الاثنين، أن قواتها سيطرت على قرية جنوب غربي مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا، في تقدم جديد للجيش الروسي في مواجهة القوات الأوكرانية المتعثرة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أنها «حررت» نوفوميخايليفكا التي تبعد نحو ثلاثين كيلومتراً عن دونيتسك، وليس بعيداً عن فوغليدار، البلدة الواقعة عند تقاطع الجبهتين الجنوبية والشرقية، والتي تحاول روسيا احتلالها منذ عامين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في تقريرها الصباحي الدوري، أن القوات الأوكرانية واصلت صد المحاولات الروسية للتقدم قرب القرية، وفقاً لوكالة «رويترز».

لقطة من فيديو للجيش الروسي تظهر انطلاق صواريخ من راجمة روسية باتجاه القوات الأوكرانية

وأفادت روسيا، أمس الأحد، بأنها سيطرت على قرية بوهدانيفكا، الواقعة إلى الشمال. وتقع بوهدانيفكا شمال شرقي تشاسيف يار، وهي بلدة استراتيجية على أرض مرتفعة يمكن أن تفتح الطريق أمام روسيا للتقدم في عدد من «المدن الحصينة» بشرق أوكرانيا، في حال الاستيلاء عليها.

وتعلن القوات الروسية باستمرار سيطرتها على قرى وبلدات، بينما يواجه الجيش الأوكراني نقصاً في الذخيرة وفي استقطاب مجنَّدين جدد.

وإذا تأكدت المكاسب الروسية فسيسلط ذلك الضوء أكثر على ضرورة تلقي أوكرانيا مساعدات عسكرية أميركية جديدة تزيد قيمتها عن 60 مليار دولار بشكل عاجل، بعد أن وافق عليها مجلس النواب الأميركي، يوم السبت.

جنود أوكرانيون يطلقون قذيفة مدفعية باتجاه القوات الروسية على الجبهة قرب دونيتسك (رويترز)

ومن المقرر أن تحصل على موافقة مجلس الشيوخ، ويوقّع عليها الرئيس الأميركي جو بايدن، هذا الأسبوع.

وحثَّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأحد، واشنطن على سرعة إقرار مشروع القانون، والمضي قدماً في النقل الفعلي للأسلحة، وقال إن الأولوية القصوى هي للأسلحة طويلة المدى وأنظمة الدفاع الجوي.

وقال الكرملين، اليوم الاثنين، إن المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة لن تغير الوضع على جبهة القتال.