فرنسا: أحكام بالسجن في الهجوم الإرهابي عام 2018

اعتداءات تبناها تنظيم «داعش»

قصر العدالة في باريس (متداولة)
قصر العدالة في باريس (متداولة)
TT

فرنسا: أحكام بالسجن في الهجوم الإرهابي عام 2018

قصر العدالة في باريس (متداولة)
قصر العدالة في باريس (متداولة)

بعد نحو ستة أعوام على الهجوم الإرهابي الذي وقع في جنوب فرنسا والذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، أصدرت محكمة في باريس أحكاماً على ستة رجال وامرأة واحدة بالسجن لمدد تتراوح بين ستة أشهر وأربعة أعوام.

وأصدر القضاء الفرنسي الجمعة أحكاماً بالسجن تصل إلى أربع سنوات في المحاكمة المتعلقة بالاعتداءات التي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنها وخلفت أربعة قتلى عام 2018 في جنوب غربي فرنسا، في حين أن مطلق النار، وهو شاب تحول إلى التطرف، كان قد قُتل برصاص الشرطة.

في صباح 23 مارس (آذار) 2018، ذهب رضوان لقديم، تاجر المخدرات البالغ 25 عاماً الذي كان متطرفاً جداً ويخضع للمراقبة، إلى مكان يتجمع فيه أشخاص مثليون وأطلق النار على رجلين، فقتل أحدهما، من ثم توجه إلى سوبر ماركت في تريب، البلدة الواقعة في جنوب غربي فرنسا، وهناك قتل جزاراً يبلغ 50 عاماً وأحد العملاء برصاصة في الرأس. وصاح: «الله أكبر!»، ملوّحاً بمسدسه، ثم أخذ موظفة رهينة وأمرها باستدعاء قوات الدرك، وقدم نفسه على أنه عنصر في تنظيم «داعش»، متحدثاً عن الغارات الفرنسية في سوريا. وبعد ساعة، أقنع اللفتنانت كولونيل أرنو بلترام (44 عاماً) الجهادي بأخذه رهينة بدلاً من الموظفة، قبل أن يُقتَل لقديم في الهجوم. من جهته، توفي بلترام الذي أصيب بجروح خطرة في رقبته على يد المهاجم، في المستشفى.

في قفص الاتهام كانت هناك خصوصاً مارين بيكينيو، صديقة المهاجم المتطرفة. وقد حُكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات، اثنتان منها مع وقف التنفيذ، ولن تعود إلى السجن. وهذه العقوبة أقل بكثير من السنوات الإحدى عشرة التي طلبها مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب. أما سمير مناع (28 عاماً) الذي طلب مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب أن تُنزَل به ثاني أشد عقوبة (10 سنوات) لمرافقته لقديم من أجل شراء السكين التي أدت إلى إصابة بلترام بجروح قاتلة، فحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات فقط. وسيتم إطلاق سراحه على الفور بعدما أمضى خمس سنوات ونصف السنة في الحبس الاحتياطي. وخلال المحكمة، أقسم هذا الرجل الذي لم ينجر نحو التطرف، إنه لم يكن يعرف شيئاً عن خطورة صديقه وتعصبه.

وأصدرت المحكمة الحكم الأكبر، الذي تم الإعلان عنه الجمعة، بحق صديقة منفذ الهجوم (18 عاماً)؛ لأنها كانت على علم بخططه ولم تبلغ الشرطة. وتفترض السلطات أن الشابة تخلت عن الفكر المتطرف، وفقاً لصحيفة

«لوباريزيان».

الشرطة الفرنسية تؤمِّن الوصول إلى جسر بير حكيم في باريس (رويترز)

وتمت إدانة المتهمين الآخرين؛ لأنهم ساعدوا منفذ الهجوم بعدة طرق من دون معرفة خططه الفعلية. على سبيل المثال، رافقه أحد الأصدقاء لشراء أسلحة. وتعد الأحكام أقل كثيراً من الأحكام التي طالب بها المدعي العام والتي تصل إلى السجن لمدة 11 عاماً.

يُذكر أنه في مارس 2018، قتل رجل مغربي المولد (25 عاماً) أربعة أشخاص في عدة هجمات في منطقة كاركاسون، ومن بينهم شرطي (44 عاماً) عرض نفسه للمهاجم مقابل إطلاق سراح رهينة.

أما أشد عقوبة فقد فُرضت على زعيم تهريب المخدرات في المدينة الذي وفقاً للنيابة العامة كان يتعامل أحياناً مع لقديم رغم علمه أنه كان متطرفاً. وقد حُكم عليه بالسجن أربع سنوات.


مقالات ذات صلة

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.


قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».