روسيا تركز على الجبهة الجنوبية... بعد أفدييفكا

مخاوف من خسارة كييف مناطق استعادتها في «هجومها المضاد»

امرأة تقف أمام منزلها المدمر بفعل القصف الروسي في بلدة سيليدوف الواقعة قرب أفدييفكا الاثنين (رويترز)
امرأة تقف أمام منزلها المدمر بفعل القصف الروسي في بلدة سيليدوف الواقعة قرب أفدييفكا الاثنين (رويترز)
TT

روسيا تركز على الجبهة الجنوبية... بعد أفدييفكا

امرأة تقف أمام منزلها المدمر بفعل القصف الروسي في بلدة سيليدوف الواقعة قرب أفدييفكا الاثنين (رويترز)
امرأة تقف أمام منزلها المدمر بفعل القصف الروسي في بلدة سيليدوف الواقعة قرب أفدييفكا الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش الأوكراني، الاثنين، أن القوات الروسية أطلقت «نيراناً كثيفة» قرب مدينة روبوتيني الواقعة في منطقة زابوريجيا الواقعة جنوب أوكرانيا، التي استعادتها القوات الأوكرانية خلال هجوم كييف المضاد العام الماضي.

وقال المتحدث باسم الجيش الأوكراني في هذه المنطقة دميترو ليخوفي إنّ «العدو نفّذ عشر محاولات فاشلة على مواقع تابعة لقوات الدفاع (الأوكرانية) في منطقة روبوتيني»، مضيفاً أنّ «الوضع هناك متغيّر، العدو يُطلق نيراناً كثيفة». وأشار إلى أنّ الجيش الأوكراني صدّ هجمات نُفّذت «بعدد كبير من المركبات المدرّعة»، لكنّ الروس يهاجمون حالياً «بمجموعات هجومية صغيرة، بالإضافة إلى مركبات مدرّعة وطيران يعمل بنشاط». وقال قائد المنطقة الجنرال أولكسندر تارنافسكي: «تم إيقاف هذه المحاولات الهجومية، وتم القضاء على (قوات) العدو على مشارف روبوتيني».

«اختراق الدفاعات»

من ناحيتها، أفادت قناة «ديبستايت» المقرّبة من الجيش الأوكراني، عبر تطبيق «تلغرام»، بأنّ القوات الروسية تمكّنت من اختراق الدفاعات الأوكرانية في فيربوفي، الواقعة على بعد عدّة كيلومترات شرق روبوتيني. وبحسب قناة «ريبار» المقرّبة من الجيش الروسي، بات للقوات الروسية موطئ قدم في الضواحي الجنوبية لروبوتيني. ولم يمكن التحقّق من هذه المعلومات في ساحة المعركة. وكانت أوكرانيا قد استعادت روبوتيني من القوات الروسية في أغسطس (آب)، الأمر الذي وصفته كييف بالنجاح الكبير. وتثير هذه التطورات مخاوف من خسارة كييف لمناطق كانت استعادتها في هجومها المضاد ضد القوات الروسية الصيف الماضي.

وبدأت الهجمات الروسية على هذا الجزء من الجبهة الجنوبية خلال نهاية الأسبوع في وقت كان يسيطر الجيش الروسي على مدينة أفدييفكا، الواقعة على بُعد حوالي 150 كيلومتراً شمال شرقي روبوتيني، وذلك بعد أربعة أشهر من الهجمات المتكرّرة. وقال المتحدث دميترو ليخوفي إنّ «الروس يعيدون تجميع صفوفهم (في أفدييفكا) وقد حقّقوا أهدافهم التكتيكية»، مضيفاً أنّ «من المحتمل أن ينقلوا وحدات (من أفدييفكا) إلى قطاعات أخرى».

وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أنها «حرّرت بالكامل مصنع أفدييفكا لفحم الكوك»، الذي يحد شمال المدينة، ويمتد على مساحة 340 هكتاراً، وكان آخر منطقة يسيطر عليها الجيش الأوكراني قبل انسحابه.

وكانت روسيا أعلنت الأحد أن وحدات أوكرانية تتحصن داخل المصنع الواقع عند الطرف الشمالي الغربي لبلدة أفدييفكا. ونقلت «وكالة تاس» للأنباء عن بيان لوزارة الدفاع «تم رفع الأعلام الروسية على المباني الإدارية للمصنع». ونشرت وكالة الإعلام الروسية مقطعاً مصوراً قصيراً من الجو يظهر انفجارات متفرقة في أنحاء ما يبدو أنه مجمع صناعي. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من المقطع أو التقارير.

ويعد سقوط أفدييفكا أكبر مكسب لروسيا منذ استيلائها على مدينة باخموت في مايو (أيار) 2023، ويأتي بعد عامين تقريبا من اليوم الذي أطلق فيه الرئيس فلاديمير بوتين حرباً واسعة النطاق من خلال إصدار الأمر بغزو أوكرانيا.

وكان عدد سكان أفدييفكا قبل الحرب حوالي 32 ألف نسمة، واستولى عليها انفصاليون مدعومون من موسكو لفترة وجيزة في عام 2014، والذين سيطروا على مساحة واسعة من شرق أوكرانيا، لكن القوات الأوكرانية استعادتها، وقامت ببناء تحصينات واسعة النطاق.

وتقع أفدييفكا في منطقة دونباس الصناعية على بعد 15 كيلومتراً شمال دونيتسك التي تحتلها روسيا. وقبل الحرب، كان مصنع فحم الكوك الذي يعود تاريخه إلى الحقبة السوفياتية أحد أكبر المصانع في أوروبا.

وكان أولكسندر سيرسكي، القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ذكر السبت أن قواته انسحبت إلى مواقع أكثر أمناً خارج البلدة «لتجنب الحصار والحفاظ على حياة وصحة الجنود». والأحد، أعلنت السلطات الأوكرانية فتح تحقيق حول مزاعم إطلاق القوات الروسية النار على ستة جنود أوكرانيين غير مسلحين في مدينة أفدييفكا، واثنين في قرية بالمنطقة نفسها.

الرئيس الروسي فولوديمير زيلينسكي يكرم ضابطاً خلال زيارته إحدى جبهات القتال في خاركيف الاثنين (أ.ف.ب)

زيلينسكي في خاركيف

بدوره، زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لواء يدافع عن منطقة كوبيانسك على الجبهة الشمالية الشرقية في إقليم خاركيف، حيث يشن الروس هجوماً أيضاً منذ أشهر عدة. وأشار زيلينسكي خصوصاً إلى «تزويد الوحدات بالمعدات والذخيرة وغير ذلك من الاحتياجات العاجلة»، حسبما نقل عنه مكتبه، في وقت تعاني فيه أوكرانيا نقصاً شديداً في الأسلحة والذخائر.

كما أسقطت القوات الجوية الأوكرانية طائرتين مقاتلتين روسيتين من طرازي «إس يو - 34»، و«إس يو - 35»، حسبما أعلن قائد الجيش الأوكراني الجنرال أولكسندر سيرسكي، مؤكدةً أنهما «كانتا تهاجمان مواقعنا بقنابل موجهة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)

الانتخابات البلدية في فرنسا... اختبار مبكّر لقوة اليمين المتطرف قبل «الرئاسية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
TT

الانتخابات البلدية في فرنسا... اختبار مبكّر لقوة اليمين المتطرف قبل «الرئاسية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)

توجّه الناخبون في فرنسا إلى صناديق الاقتراع، الأحد، لانتخاب رؤساء البلديات، في تصويت يحظى بمتابعة دقيقة، ويعتبر اختباراً لقوة اليمين المتطرف وقدرة الأحزاب الرئيسية على الصمود قبل انتخابات رئاسية مقررة العام المقبل.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (07:00 بتوقيت غرينيتش)، وتغلق في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وستُجرى جولة ثانية في عدد من المدن المتوسطة والكبيرة في 22 مارس (آذار).

ويدير رؤساء البلديات ما يقرب من 35 ألف بلدية تشمل مدناً كبرى وأيضاً بلدات وقرى لا يزيد عدد سكانها على بضع عشرات.

ويمكن لنتائج الانتخابات المحلية أن تعطي مؤشراً عن التوجه العام في البلاد، خاصة مع إجرائها في وقت قريب من الانتخابات الرئاسية التي تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز «حزب التجمع الوطني» اليميني المتطرف بها.

وبحلول منتصف النهار، كانت نسبة إقبال الناخبين منخفضة؛ إذ بلغت نحو 19 بالمائة؛ أي بزيادة نقطة مئوية ‌واحدة فقط عن ‌نسبة الإقبال بحلول منتصف النهار في الجولة الأولى من الانتخابات المحلية لعام 2020 خلال ‌جائحة ⁠«كوفيد-19»، وبانخفاض عن ⁠نسبة 23 بالمائة المسجلة في عام 2014.

اختبار لـ«حزب التجمع الوطني»

يواجه «حزب التجمع الوطني»، المناهض للهجرة والمتشكك في الاتحاد الأوروبي، صعوبات حتى الآن في تحقيق مكاسب ملموسة في الانتخابات البلدية.

ومع وجود مرشحين منه في مئات البلديات، لا يتوقع الحزب تحقيق فوز ساحق، لكنه يأمل إظهار أن شعبيته متزايدة، وتحقيق بعض الانتصارات الكبيرة التي قد تعزز حملته الرئاسية.

وقال فرانك أليسيو، مرشح «حزب التجمع الوطني» في مارسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا، لـ«رويترز»: «إذا اتخذ سكان مرسيليا خياراً شجاعاً... فسيشجع ذلك الفرنسيين ويوضح لهم الخيار الذي سيتخذونه العام المقبل».

ويتعادل ⁠أليسيو في استطلاعات الرأي للجولة الأولى مع رئيس البلدية الاشتراكي الحالي بينوا ‌بايان، مما يمنح «حزب التجمع الوطني» فرصة لم تكن لتخطر ‌على البال في السابق للوصول إلى السلطة في إحدى المدن الفرنسية الكبرى.

ناخبون يدلون بأصواتهم خلال الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في فرنسا اليوم (أ.ف.ب)

وفي مركز اقتراع بمرسيليا، قال عامل ‌البناء سيرج، إنه لا يشعر بالقلق ولا بالأمل تجاه «حزب التجمع الوطني».

وأضاف الرجل البالغ من العمر ‌61 عاماً، والذي رفض ذكر اسمه الكامل: «هم ليسوا أسوأ من غيرهم. لن يغير ذلك شيئاً. لا شيء يتغير، وهذه هي المشكلة»، مؤكداً أن الأمن يمثل أولوية قصوى بالنسبة له في هذه الانتخابات.

التركيز على الأمن

تركز عادة عمليات التصويت في آلاف البلديات على قضايا وملفات محلية. لكن استطلاعات رأي تظهر أن مسألة الأمن تشكل أولوية لدى الناخبين، ‌بما يتسق أيضاً مع تركيز «حزب التجمع الوطني» على القانون والنظام.

ومن بين المدن الكبرى التي يستهدفها «حزب التجمع الوطني» مدينة تولوز في الجنوب، ⁠التي يبلغ عدد سكانها ⁠180 ألف نسمة. ويمكن أن يفوز الحزب أيضاً في مدينة منتون، الواقعة في منطقة الريفييرا، حيث يترشح لويس، نجل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بدعم من أحزاب الوسط.

ودفعت المخاوف الأمنية مدني سعداوي، وهو متقاعد يبلغ من العمر 70 عاماً، إلى التصويت لمرشحة اليمين رشيدة داتي لمنصب رئيسة بلدية باريس.

وقال من مركز اقتراع في الدائرة العاشرة بباريس: «اليمين يدعو إلى الأمن، ولا يوجد أمن في فرنسا بأكملها».

تحالفات أحزاب

ويبرز تساؤل جوهري حول ماهية التحالفات التي سيعقدها «حزب التجمع الوطني» مع الأحزاب الأخرى بين جولتَي الانتخابات، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستنهي عقوداً من التباعد عن اليمين المتطرف.

وحقق اليسار نتائج جيدة في أنحاء فرنسا في أحدث انتخابات بلدية في 2020. لكنه أصبح أضعف حالياً، وهناك ترقب لمدى إمكانية احتفاظه بالعاصمة باريس، ومدن فاز بها في المرة السابقة.

والسؤال الرئيسي الآخر هو ما إذا كانت أحزاب اليسار الرئيسية ستعقد تحالفات بين الجولتين مع «حزب فرنسا الأبية» اليساري المتشدد.

وستُجرى جولة ثانية في 22 مارس في جميع المدن التي لا تفوز فيها قائمة واحدة بأكثر من 50 بالمائة من الأصوات.


مسيّرة تضرب قاعدة إيطالية - أميركية في الكويت من دون إصابات

صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة تضرب قاعدة إيطالية - أميركية في الكويت من دون إصابات

صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيطالي، اليوم (الأحد)، تعرُّض «قاعدة علي السالم الجوية» في الكويت، التي تستضيف قوات إيطالية وأميركية، لهجوم بطائرة مسيّرة، مؤكداً عدم وقوع إصابات.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للدفاع، الجنرال لوتشيانو بورتولانو، في بيان: «هذا الصباح، تعرضت (قاعدة علي السالم)، في الكويت، لهجوم بطائرة مسيرة، استهدفت ملجأ كان يضم طائرة من دون طيار تابعة لقوة المهام الجوية الإيطالية، ما أدى إلى تدميرها».

وأكد أن «جميع الأفراد العاملين في القاعدة سالمون، ولم يُصابوا بجروح وقت الهجوم». وجاء في البيان الصادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة أنه تم تقليص عدد الأفراد، في الأيام الأخيرة، نظراً لـ«تطورات الوضع الأمني في المنطقة».

وأضاف البيان: «تم نشر الأفراد المتبقين في القاعدة لتنفيذ مهام أساسية». وتابع: «كانت الطائرة المتضررة ركيزة أساسية للأنشطة العملياتية، وبقيت في القاعدة لضمان استمرارية العمليات».

الأسبوع الماضي، تعرضت قاعدة عسكرية إيطالية، في كردستان العراق، لهجوم بطائرة مسيرة، لم يتسبب بوقوع إصابات.

وبعد ذلك، أعلنت روما سحب أفرادها مؤقتاً وكانوا يُدرّبون قوات أمن محلية في أربيل ضمن قوة دولية، ويقل عددهم عن 300 فرد.


زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الأحد، أنه لا ينبغي للدول والشركات الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنّعة متجاوزة الحكومة الأوكرانية.

ورأى زيلينسكي أن هناك حاجة إلى نظام جديد لمنع حدوث هذا التجاوز، لافتاً النظر إلى أن حكومته لامت إحدى الشركات المصنّعة بسبب بيعها طائرات اعتراضية من دون مراعاة تداعيات الخطوة على الدفاعات الأوكرانية.

وأثارت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران اهتماماً بالطائرات المسيّرة الاعتراضية الأوكرانية؛ إذ تبحث الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط عن سبل لمواجهة الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة.

وأرسلت كييف إلى دول الخليج فرقاً متخصصة في إسقاط المسيّرات الإيرانية التصميم، وطالبتها في المقابل بتزويدها بأنظمة دفاع جوي أميركية الصنع من طراز «باتريوت» قادرة على إسقاط الصواريخ الروسية.

وقال زيلينسكي، لمجموعة من الصحافيين بينهم مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» السبت في تصريحات خضعت لحظر نشر حتى الأحد: «للأسف، يرغب ممثلو بعض الحكومات أو الشركات في تجاوز الدولة الأوكرانية لشراء معدات محددة».

وأفاد بأن حكومته لامت إحدى الشركات، قائلا: «»يمكنكم البيع إن شئتم، لكن هذا لن ينجح من دون جنودنا. وهذا أمر غير مقبول: أن تقوم جهة من القطاع الخاص عملياً بسحب مقاتلين أو مشغلي طائرات مسيّرة من دفاعنا».

أطلقت روسيا عشرات آلاف الطائرات المسيّرة على أوكرانيا منذ بدء غزوها في فبراير (شباط) 2022. وتستخدم كييف مزيجاً من طائرات مسيرة اعتراضية رخيصة الثمن، وأجهزة تشويش إلكتروني، ومدافع مضادة للطائرات لتحييدها.

واقترحت أوكرانيا إمكانية استبدال طائراتها الاعتراضية منخفضة التكلفة بواسطة صواريخ «باتريوت» باهظة الثمن تستخدمها دول الخليج حالياً لإسقاط طائرات إيرانية مسيّرة رخيصة الثمن، بينما تحتاج إليها أوكرانيا لمواجهة الصواريخ البالستية الروسية المتطورة.