حربا غزة وأوكرانيا تهيمنان على «مؤتمر ميونيخ للأمن»

فلسطيني يركض حاملاً طفلة بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يركض حاملاً طفلة بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

حربا غزة وأوكرانيا تهيمنان على «مؤتمر ميونيخ للأمن»

فلسطيني يركض حاملاً طفلة بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يركض حاملاً طفلة بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يجتمع سياسيون ومسؤولون عسكريون ودبلوماسيون بارزون من أنحاء العالم بميونيخ، اليوم (الجمعة)، في مؤتمر أمني ستهيمن عليه الحربان في غزة وأوكرانيا فضلاً عن المخاوف بشأن التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها.

وسيحضر المستشار الألماني أولاف شولتس وكاملا هاريس نائبة الرئيس الأميركي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولون كبار آخرون في «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وهو تجمع عالمي سنوي يركز على الدفاع والدبلوماسية.

ومن المتوقَّع أيضاً أن يحضر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، المؤتمر الذي يبدأ اليوم الجمعة ويستمر حتى يوم الأحد في «فندق بايريشر هوف» الفاخر في ميونيخ، جنوب ألمانيا.

يُعقد المؤتمر في الوقت الذي تدخل فيه الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل و«حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)»، التي قُتل فيها أكثر من 28 ألف فلسطيني ونحو 1430 إسرائيلياً، شهرها الخامس، دون أن تلوح نهاية في الأفق.

ويحدث ذلك أيضاً قبل وقت قصير من دخول الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا عامه الثالث.

ومن المرجَّح أن يتناول المؤتمر مخاوف تحيط بالحربين بشأن احتمالات اتساع رقعة كل منهما على الصعيد الإقليمي.

وقال ينس ستولتنبرغ الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» لـ«رويترز»، أمس (الأربعاء): «العالم صار أكثر خطورة».

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إن مسؤولين من دول أوروبية تساعد بتقديم تمويل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن دول عربية وخليجية كبرى سيجتمعون على هامش «مؤتمر ميونيخ»، لبدء مناقشة مستقبل إسرائيل والشعب الفلسطيني بعد وقف محتمل لإطلاق النار.

ومن المتوقَّع أيضاً مشاركة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه سيطأ الأراضي الألمانية للمرة الأولى لإلقاء كلمة مهمة في المؤتمر، بعد أن كان محجِماً عن ذلك، نظراً لأنه نشأ في عائلة من الناجين من المحرقة.

وقال: «سأفعل كل شيء من أجل أمن إسرائيل وتأمين مستقبلنا وإعادة الرهائن».

ومن المتوقَّع أن يطالب زيلينسكي بتقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا، في الوقت الذي تتعثر فيه بـ«مجلس النواب الأميركي» حزمة مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات لكييف.

وتتزايد تحذيرات مسؤولين أوروبيين وأميركيين من خطر مهاجمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدول أخرى، إذا نجحت عمليته العسكرية في أوكرانيا.

وقال المنظمون إنه لم تتم دعوة أي مسؤولين روس لحضور المؤتمر للعام الثاني على التوالي؛ إذ لا يبدو أنهم مهتمون بإجراء حوار هادف.

يأتي المؤتمر أيضاً بينما صار التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها على نطاق أوسع موضع شك مع احتمال إعادة انتخاب الرئيس السابق دونالد ترمب.

أدَّت مثل هذه المخاوف إلى إعادة إشعال حملة في أوروبا من أجل المزيد من الاستقلال الاستراتيجي. وحتى وقت قريب، لم يكن يؤيد هذه الفكرة سوى عدد قليل من الدول، خصوصاً فرنسا، لكنها تكتسب زخماً، ومن المرجَّح أن يتم تناولها في التجمع الأمني.

وقال ترمب، المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة، يوم السبت الماضي، إنه لن يدافع عن أعضاء «حلف شمال الأطلسي» الذين لا ينفقون بالشكل الكافي على الدفاع، مما أثار حالة ذعر في أوروبا.

كما سيتناول المؤتمر قضايا دولية كبرى أخرى، مثل الصراعات في القرن الأفريقي التي تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتشريد الملايين، والعلاقات بين الغرب والصين.


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة إسرائيلية على منزل في مدينة غزة (رويترز)

تحليل إخباري هل ينجح «المقترح المصري» في التوصل إلى «هدنة» بغزة؟

مقترح مصري جديد بشأن الهدنة في قطاع غزة، طرحته الرئاسة المصرية علناً، بعد ساعات من انطلاق جولة محادثات في الدوحة، وسط تضارب بشأن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي يصنع الفلسطينيون ملابسهم بإعادة تدوير البطاطين في محاولة يائسة للحصول على قليل من الدفء (رويترز)

نازِحو غزة يصنعون ملابس الشتاء من البطاطين

على أبواب فصل الشتاء البارد والممطر، يصنع فلسطينيون نازحون ملابسهم بإعادة تدوير البطاطين، في محاولة يائسة للحصول على قليل من الدفء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا عنصران من الصليب الأحمر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تول بقضاء النبطية (أ.ف.ب)

«الصليب الأحمر»: عاملو الإغاثة يموتون بصمت

تكبد العاملون في المجال الإنساني إحدى أكبر الخسائر في تاريخهم هذا العام، والصليب الأحمر يدين أعمال العنف هذه التي تستهدف بشكل خاص وبطريقة غير متناسبة الموظفين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: المزيد من اتفاقات السلام مع الدول العربية سيأتي بعد الحرب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه يأمل في التوصل إلى مزيد من اتفاقات السلام مع دول عربية بمجرد انتهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (القدس)

تنافس محموم على الأصوات قبل أسبوع من الانتخابات الأميركية

أنصار ترمب يجتمعون لحضور تجمّعه الانتخابي بنيويورك الأحد (أ.ب)
أنصار ترمب يجتمعون لحضور تجمّعه الانتخابي بنيويورك الأحد (أ.ب)
TT

تنافس محموم على الأصوات قبل أسبوع من الانتخابات الأميركية

أنصار ترمب يجتمعون لحضور تجمّعه الانتخابي بنيويورك الأحد (أ.ب)
أنصار ترمب يجتمعون لحضور تجمّعه الانتخابي بنيويورك الأحد (أ.ب)

قبل نحو أسبوع من الانتخابات الرئاسية الأميركية، وفي ظل منافسة شديدة، يسعى المرشّحان دونالد ترمب وكامالا هاريس إلى استقطاب كل صوت متاح لهما، في واحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة للانقسام والتشويق في الولايات المتحدة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تعادلهما قبل عملية الاقتراع التي ستجري الثلاثاء المقبل.

واجتمع ترمب، مساء السبت، بقادة من الجالية المسلمة في ميشيغان، وهي واحدة من أهم الولايات المتأرجحة، وحصل على تأييدهم بعد التزامه «وقف الحرب في الشرق الأوسط». وتتنافس هاريس مع ترمب في ميشيغان على أصوات ناخبين، بينهم عدد كبير من المسلمين والأميركيين من أصول عربية الغاضبين من حرب إسرائيل في قطاع غزة وامتدادها إلى لبنان. وقال ترمب في تجمع جماهيري خارج ديترويت، إنه التقى مجموعة من الأئمة المحليين، مؤكداً أنه يستحق دعم الناخبين المسلمين لأنه سينهي الصراعات ويحقق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

من جانبها، تحشد المرشّحة الديمقراطية في بنسلفانيا لاستقطاب أصوات الناخبين السود واللاتينيين، بنية جذب أكبر قدر من الأصوات في واحدة من الولايات السبع الأكثر تنافساً، التي ستُرجّح كفّة الانتخابات.