قبرص تطلب مساعدة ألمانيا للتغلب على انقسام الجزيرة

أكدت أن توثيق العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي يجب أن يمر عبرها

الرئيسان القبرصي والألماني يستعرضان حرس الشرف بالقصر الرئاسي بنيقوسيا الاثنين (أ.ب)
الرئيسان القبرصي والألماني يستعرضان حرس الشرف بالقصر الرئاسي بنيقوسيا الاثنين (أ.ب)
TT

قبرص تطلب مساعدة ألمانيا للتغلب على انقسام الجزيرة

الرئيسان القبرصي والألماني يستعرضان حرس الشرف بالقصر الرئاسي بنيقوسيا الاثنين (أ.ب)
الرئيسان القبرصي والألماني يستعرضان حرس الشرف بالقصر الرئاسي بنيقوسيا الاثنين (أ.ب)

طلب الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، اليوم (الاثنين)، من برلين المساعدة في الجهود المبذولة من أجل التغلب على انقسام الجزيرة، حيث إن ألمانيا لديها علاقات أفضل مع تركيا.

وقال خريستودوليدس، في بيان له عقب اجتماعه مع الرئيس الألماني، فرنك فالتر شتاينماير، في نيقوسيا: «رسالتنا هي أن الحل يكمن في أنقرة».

وقال شتاينماير: «لقد آن الأوان للعمل بشجاعة متجددة من أجل التوصل إلى حل للمسألة القبرصية»، مضيفاً أن ألمانيا تؤيد حلاً ذي منطقتين ومجموعتين بالنسبة لمشكلة قبرص، على أساس معايير الأمم المتحدة.

ورأى الرئيس القبرصي أن توثيق العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي مرهون بانخراط أنقرة في حل مشكلة تقسيم قبرص المستمر منذ عشرات السنين.

وتركيا مرشحة رسمياً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عقود، لكن محادثات الانضمام تعثرت في السنوات القليلة الماضية، بسبب مخاوف الاتحاد الأوروبي تجاه سجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان واحترام حكم القانون.

الرئيسان القبرصي والألماني في مؤتمر صحافي مشترك بالقصر الرئاسي بنيقوسيا الاثنين (رويترز)

ولدى قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي حقوق، تستطيع من خلالها عرقلة طموحات تركيا في الانضمام إلى الاتحاد شأنها شأن جميع الدول الأعضاء في التكتل. وقال خريستودوليدس للصحافيين: «قبرص داعمة قوية لتوثيق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة؛ (لكن مثل هذه) العلاقات الأوثق تمر عبر التطورات وحل المشكلة القبرصية».

وقال شتاينماير، الذي يقوم بزيارة رسمية للجزيرة، إن التصرفات التركية بشأن قبرص يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم علاقاتها الشاملة مع الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «على الدول الأعضاء نقل هذه الرسالة إلى تركيا».

وانهارت محادثات السلام لحل الصراع طويل الأمد بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك في عام 2017. وتريد نيقوسيا أن يعين الاتحاد الأوروبي مبعوثاً للإشراف على محاولات إحياء المحادثات، وتقول في الوقت نفسه، إنها ستدعم أي دور للأمم المتحدة التي تتولى زمام المبادرة في جهود صنع السلام بقبرص.

واندلع العنف بين الجانبين في عام 1963، مما أدى إلى نشر قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة لا تزال تقوم بدوريات على خط وقف إطلاق النار الذي يمتد لنحو 180 كيلومتراً.

وجزيرة قبرص مقسمة إلى جزء يوناني في الجنوب، وجزء في الشمال يسيطر عليه القبارصة الأتراك، وذلك منذ انقلاب عسكري يوناني والتدخل العسكري التركي في عام 1974، ولم يجرِ الاعتراف بشمال قبرص كدولة مستقلة إلا من جانب تركيا فقط.

وتخضع المنطقة العازلة بين الشطرين لمراقبة من قبل جنود حفظ سلام تابعين للأمم المتحدة.

الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير خلال زيارته مقر قوة حفظ السلام الأممية في نيقوسيا الاثنين (د.ب.أ)

يشار إلى أنه في الوقت الذي تعدّ فيه قبرص بأكملها عضواً في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، إلا أن قانون الاتحاد الأوروبي سارٍ فقط في الجزء الجنوبي من الجزيرة إلى حين إعادة التوحيد المحتمل.

وكانت الحكومة الألمانية أعلنت مؤخراً أنها ستدعم قوات حفظ السلام الأممية في قبرص بإرسال 15 شرطياً ألمانياً سيسهمون مستقبلاً في مراقبة المنطقة العازلة البالغ طولها 180 كيلومتراً.

إلى ذلك، رأى الرئيس القبرصي أن الإنفاق على الهجرة غير الشرعية لن يوقفها، وأن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى اتباع نهج شامل وإعادة التفكير في الحظر المفروض على عمليات الترحيل إلى سوريا.

وتشهد قبرص ارتفاعاً كبيراً في وفود المهاجرين غير الشرعيين في السنوات القليلة الماضية، إما عن طريق البحر من سوريا ولبنان المجاورتين، أو عبر ثغرة مغلقة الآن في خط وقف إطلاق النار الفاصل بين شطري الجزيرة.

وقال خريستودوليدس: «إذا أردنا فعلاً التعامل مع قضية الهجرة، فليس من خلال الأموال أو الإجراءات للتعامل مع الظاهرة نفسها. يجب أن يتم ذلك من خلال تقييم الأسباب الجذرية والتعاون مع الدول التي يأتي منها المهاجرون».

وتبعد قبرص بنحو 185 كيلومتراً عن غرب لبنان وسوريا. وزادت أعداد الوافدين إليها من البلدين العام الماضي، بأكثر من 4 أضعاف، مما فاقم مخاوف نيقوسيا من زيادة الأعداد إذا اتسعت رقعة التوتر في الشرق الأوسط.

وتريد نيقوسيا، وهي أقرب دولة في الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط، أن يدرس التكتل إعلان مناطق من سوريا آمنة، مما سيسمح للسلطات بترحيل وافدين من هناك.


مقالات ذات صلة

فرنسا تجمّد النظر في استئناف طلبات اللجوء من لبنان وإيران

أوروبا صورة عامة من مدينة باريس (رويترز - أرشيفية)

فرنسا تجمّد النظر في استئناف طلبات اللجوء من لبنان وإيران

أوقفت السلطات الفرنسية النظر في طلبات اللجوء المقدّمة من إيرانيين ولبنانيين، لتجنّب رفض هذه الطلبات، وفق ما أفادت المحكمة الوطنية لحق اللجوء في فرنسا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)

تشاد تنقل لاجئين سودانيين بشكل طارئ من منطقة حدودية

قال مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين في تشاد لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن بلاده بدأت نقل لاجئين بشكل طارئ من منطقة محاذية لحدودها مع السودان.

«الشرق الأوسط» (نجامينا)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، صرّح زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم لا يريدون التعرّض لمفاجأة بواسطة أزمة هجرة محتملة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

قال وزير الهجرة الهولندي إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب الوضع الأمني في إيران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

قالت المحكمة العليا الأميركية إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميرتس: ألمانيا تضغط لإنهاء حرب إيران

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
TT

ميرتس: ألمانيا تضغط لإنهاء حرب إيران

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، إن برلين تبذل قصارى جهدها لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء الحرب على إيران.

وأجاب عن أسئلة في البرلمان قائلاً إن ألمانيا مستعدة للانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة بعد انتهاء الأعمال العدائية، لكنه أضاف أن أي عملية ستتطلب تفويضاً من الأمم المتحدة.

إلى ذلك، قال مصدر إيراني كبير إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة، لكن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة، فيما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن البنتاغون سيرسل 3000 جندي من القوات المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط لتعزيز العمليات ضد إيران.

من جهته، أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب الثلاثاء، إلى أن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع ورود تقارير عن إرسال خطة من 15 نقطة إلى طهران.


سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

جاء ذلك بعد يوم من تصريحات أعلنها وزراء إسرائيليون عن اعتزام السيطرة على جنوب لبنان بالكامل. وقال رئيس وزراء ​إسبانيا «من الظلم أن ​يشعل أحدهم النار في العالم وأن يبتلع بقيتنا الرماد».

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يُلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.

وأضاف أمام مشرعين ​في ‌جلسة ⁠برلمانية ​أوضح فيها ⁠أسباب معارضة حكومته الشديدة للحرب: «كل قنبلة تسقط في الشرق الأوسط تصيب حافظات نقود أسرنا». وتبنَّى قادة أوروبيون آخرون تباعاً نهج معارضة الحرب مثل سانشيز.

وتشير المائة مليار يورو التي ذكرها رئيس الوزراء إلى مقدار الهبوط الإجمالي في القيمة السوقية للشركات ⁠المدرجة على المؤشر القيادي في إسبانيا ‌منذ اندلاع الحرب ‌في 28 فبراير (شباط).

ومن المتوقع ​أن يصوّت البرلمان غداً ‌(الخميس)، على إجراءات اقترحها مجلس الوزراء الأسبوع ‌الماضي لمساعدة المواطنين على تحمل وطأة التبعات الاقتصادية بما في ذلك خفض الضرائب على الوقود والكهرباء وتطبيق دعم لأسعار الوقود لقطاعات هي الأكثر تعرضاً لتأثيرات ‌سلبية من ارتفاع أسعار الطاقة.


الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended