روسيا توسع مظلة الرادارات لمواجهة «حرب المسيرات»

استعدادات في كييف لاستقبال أولى دفعات «إف - 16»

صواريخ روسيا تنطلق من بيلغورود باتجاه خاركيف (أ.ف.ب)
صواريخ روسيا تنطلق من بيلغورود باتجاه خاركيف (أ.ف.ب)
TT

روسيا توسع مظلة الرادارات لمواجهة «حرب المسيرات»

صواريخ روسيا تنطلق من بيلغورود باتجاه خاركيف (أ.ف.ب)
صواريخ روسيا تنطلق من بيلغورود باتجاه خاركيف (أ.ف.ب)

مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من دخول عامها الثالث، وتعثُر الطرفين الروسي والأوكراني في تحقيق اختراقات كبرى على الجبهات، اتجهت موسكو لتعزيز قدراتها الدفاعية على طول المناطق الحدودية المحاذية لخطوط التماس، في مواجهة حرب المسيّرات التي باتت تستهدف بشكل شبه يومي المدن القريبة من الحدود، وامتد نطاق ضرباتها ليشمل مناطق داخل العمق الروسي.

حطام الطائرة العسكرية الروسية من طراز «إيل - 76» التي جرى إسقاطها في روسيا (إ.ب.أ)

ورغم الإعلان الروسي أخيراً عن تحقيق تقدم محدود على بعض المحاور، خصوصاً في منطقة دونيتسك، فإن الحديث ازداد في الآونة الأخيرة عن «جمود الجبهات» بشكل عام، واستعدادات الطرفين لمواصلة حرب استنزاف ما زالت تبدو طويلة الأمد.

في هذا الإطار، بدا أن تهديد المسيّرات المتواصل بات يشكل هاجساً رئيسياً للمجمع الصناعي العسكري الروسي، خصوصاً أنه أقحم في المعركة مدناً بأكملها في المناطق الغربية مثل بيلغورود التي تعرضت، ليلة الثلاثاء، لهجوم واسع جديد، أعلنت موسكو بعده إسقاط 7 مسيرات مفخخة استهدفت المدينة، وتعرضت لهجمات مماثلة مدينتا فورونيج وروستوف القريبتان من خطوط الاشتباك مع أوكرانيا، ومدينة كورسك التي تقع عند تقاطع الحدود مع بيلاروسيا وأوكرانيا.

خدمات الطوارئ الأوكرانية خلال هجوم بالمسيّرات على أبنية في كييف (إ.ب.أ)

وجاء إعلان دميتري سافيتسكي، نائب المدير العام لشركة «ألماز - أنتي» للصناعات العسكرية عن توسيع خطة واسعة لتعزيز شبكة الرادارات لتشمل كل مناطق روسيا مع التركيز مع المناطق الحدودية ليضع تهديد المسيّرات بين أكبر التحديات التي تعمل الصناعات العسكرية لمواجهتها حالياً.

وقال المسؤول في الشركة التي تنتج طرازات متعددة من الأنظمة الصاروخية والمعدات القتالية في مقابلة مع وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية إن المؤسسة تعمل على توسيع مجال الرادار لمراقبة الطائرات من دون طيار على ارتفاعات منخفضة فوق الأراضي الروسية.

أندريه في بيلغورود الروسية المستهدفة بهجمات كثيرة من أوكرانيا (أ.ف.ب)

ووفقاً له فقد «جرى بالفعل توسيع الشبكة بشكل كبير، مقارنة بما كانت عليه قبل بدء العملية العسكرية الخاصة، ويستمر حالياً توسيعها في اتجاهات مختلفة، خصوصاً حيث لا تزال تتواصل التهديدات المباشرة».

وقال المسؤول الروسي إن مجال الرادار الذي نُشر حول العاصمة موسكو بات يتيح اكتشاف وتدمير المسيّرات الخطرة في الوقت المناسب، وزاد: «إنه مبني بشكل أساسي على معدات تعمل بكفاءة عالية».

لقطة من فيلم فيديو تظهر لحظة تحطم الطائرة العسكرية بمنطقة سكنية في بيلغورود الروسية الاثنين (أ.ب)

وأضاف سافيتسكي أن مؤسسة «ألماز - أنتاي» قامت بإنشاء نظام مراقبة متعدد المواقع، فهو يجمع بين المعدات اللاسلكية لمراقبة المجال الجوي وآليات التحكم فيها، مع توفير خادم مشترك لتحديد الإحداثيات، وتحليل الطائرات المكتشفة وسبل مواجهتها.

ووفق نائب المدير العام، فإن «النظام الجديد يخلق مجال معلومات موحداً في الأجواء للارتفاعات المنخفضة، حيث تحلق الطائرات من دون طيار والمروحيات والطائرات الصغيرة، وهذا يضمن السيطرة على الطائرات، وإعادة توجيهها لتتبع بالضبط الطرق الموصوفة لها».

رجال الإطفاء يعملون وسط السيارات المحترقة بعد القصف في بيلغورود بروسيا (أ.ب)

وكان هذا الموضوع عنصر نقاشات كبيرة لدى الأوساط العسكرية والخبراء المتخصصين، وكتبت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» واسعة الانتشار الثلاثاء إن روسيا «باتت بحاجة سريعة إلى وسائل كافية للقضاء على خطر الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة».

وذكرت الصحيفة بمقالة نشرها في وقت سابق القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني، الذي ترددت معطيات عن تقديم استقالته أخيراً، حول رؤيته لإطلاق حرب المسيّرات ضد روسيا. وزادت أن «إحدى أطروحات زالوجني الرئيسية هي أن العمليات القتالية الحديثة مستحيلة من دون الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة؛ ما وضع على رأس أولويات القوات المسلحة الأوكرانية امتلاك ترسانة كاملة من الطائرات المسيّرة الرخيصة والحديثة وذات الكفاءة العالية».

وقال للصحيفة العقيد المتقاعد رستم كلوبوف إن «روسيا تتعامل بشكل جدي مع إعلانات العدو». وزاد: «القوات المسلحة الأوكرانية، لا تعاني نقصاً في الطائرات المسيّرة. وبحلول ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، كان لدى القوات المسلحة الأوكرانية 50 ألف طائرة مسيّرة. حتى لو افترضنا أن النصف فقط يصل إلى الهدف، يعني ذلك عملياً إصابة 25 ألف هدف. يمكن أن يكون الهدف دبابة، أو مدفعاً، أو طائرة متوقفة، أو ربما مجرد جندي. تخيلوا الضرر الذي يمكن أن يلحقه بنا هذا الجيش من الطائرات المسيّرة. هذا أمر خطير جداً».

قائد الجيش فاليري زالوجني (الأول من اليسار)

ووفقاً لكلوبوف، فإن مهمة صناعة الدفاع لدينا هي إيجاد «ترياق» ضد خطر المسيّرات، وأضاف: «لدينا نماذج مطورة جيدة، خصوصاً في مجال الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي قريب المدى. من المهم الآن أن نضعها في الحسبان، وأن ننتجها بكميات كبيرة».

وفي المقابل، تواصل أوكرانيا بدورها تعزيز قدراتها على كل الأصعدة، ومع تطوير قدرات إنتاج المسيّرات وطرازات عدة أخرى من الأسلحة بشكل مشترك مع بلدان غربية، فإن كييف تستعد في مرحلة قريبة مقبلة لاستقبال مجموعة جديدة من «الأسلحة الاستراتيجية» بينها وفقاً لسكرتير مجلس الأمن الأوكراني أليكسي دانيلوف مقاتلات غربية من طراز «إف - 16»، وقال دانيلوف، الثلاثاء، إن كييف «أنجزت عملياً تجهيز البنية التحتية اللازمة لاستقبال المقاتلات التي وعدها بها «الناتو».

وقال المسؤول الأمني في مقابلة مع قناة تلفزيونية أوكرانية: «يجري إعداد البنية التحتية، ويقدم شركاؤنا كل المساعدات الممكنة. لن نقول أين بالضبط، وما نوع البنية التحتية، ولكن هذا عمل شامل، ويسير كل شيء وفق الجدول الزمني والخطة الموضوعة».

يُعد قرار الرئيس بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف - 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «فاينانشيال تايمز» قد كتبت أخيراً أن تحالفاً يضم 11 دولة يدرب الطيارين الأوكرانيين على استخدام مقاتلات «إف - 16». وأوضحت وزارة الدفاع الأوكرانية أن هذا التحالف يضم الدنمارك وهولندا وبلجيكا وكندا ولوكسمبورغ والنرويج وبولندا والبرتغال ورومانيا والسويد وبريطانيا. وأكد البيت الأبيض، بدوره، أن أوكرانيا سوف تتلقى مقاتلات «إف - 15» من دول ثالثة بعد انتهاء عملية تدريب طياريها.

الرئيس الأوكراني يجلس في مقاتلة «إف - 16» خلال زيارة إلى الدنمارك أغسطس الماضي (رويترز)

كما أعلنت وزيرة الدفاع الهولندية كايسا أولونغرين، الاثنين، أن بلادها اقتربت من انتهاء تجهيز 6 مقاتلات جديدة من طراز «إف - 16» سوف يجري تسليمها إلى كييف، مشيرة إلى أنه «وفقاً لذلك سيجري تسليم ما مجمله 24 مقاتلة، كما وعدنا سابقاً».

دعا المستشار الألماني أولاف شولتس الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعم أوكرانيا هذا العام (أ.ف.ب)

ووصل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى كييف، الثلاثاء، في زيارة تهدف للتأكيد على «دعم الاتحاد الأوروبي الثابت» لأوكرانيا مع اقتراب الحرب هناك من دخول عامها الثالث. وقال بوريل في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «أنا هنا لأبحث مع أصدقائنا الأوكرانيين دعم الاتحاد الأوروبي الثابت لأوكرانيا - على الجانب العسكري، وعلى الجانب المالي من خلال التسهيل الجديد الخاص بأوكرانيا، وكذلك على صعيد مسار إصلاح الاتحاد الأوروبي».

المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا تثير جدلاً واسعاً بين الحلفاء

ويذهب المستشار الألماني أولاف شولتس إلى واشنطن، يوم الخميس، وسيجتمع مع الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض، يوم الجمعة. وقال إنه يأمل أن يوافق الكونغرس الأميركي على تقديم الدعم المالي اللازم لأوكرانيا، وحث الدول الغربية على مواصلة الضغط على روسيا.

وقال شولتس، الاثنين، بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الفرنسي الجديد جابرييل أتال في برلين: «آمل بشدة أن تتخذ الولايات المتحدة والكونغرس الأميركي قريباً قراراً بتقديم الدعم المالي اللازم». وأضاف أنه يفضل أن تقدم كل من الولايات المتحدة وأوروبا «مساهمة كبيرة» إلى أن «لا تعمل» خطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لانتظار دعم الغرب. وأوضح أن مثل هذه الرسالة «يجب إرسالها إليه (بوتين) بوضوح من كل من الولايات المتحدة وأوروبا: سندعم أوكرانيا». وقال المستشار الألماني إنه «واثق جداً» بنجاح ذلك.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد حذر في وقت سابق، من خطر حدوث صدام مسلح مباشر بين الولايات المتحدة وروسيا، على خلفية تزويد كييف بطائرات «إف - 16» قادرة على حمل أسلحة نووية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (د.ب.أ)

وأوضح الوزير أن الولايات المتحدة وحلفاءها في «الناتو» يخلقون خطر مواجهة مسلحة مباشرة مع روسيا، وهذا الأمر محفوف بعواقب كارثية، لأن موسكو تعد حقيقة امتلاك كييف طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» قادرة على حمل أسلحة نووية بمثابة تهديد غربي في المجال النووي.

وقال الوزير إن موسكو أبلغت القوى النووية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، أن روسيا لا يمكنها تجاهل قدرة هذه الطائرات على حمل أسلحة نووية، مضيفاً: «لن تساعد أي ضمانات هنا». وبلهجة تحذيرية مباشرة زاد الوزير أن الجيش الروسي «لن يفرق في سياق العمليات العسكرية بين الطائرات المنقولة إلى أوكرانيا، وما إذا كانت قادرة على حمل رؤوس نووية أو غير قادرة على ذلك».

مقاتلة «إف - 16» لدى سلاح الجو النرويجي (أرشيفية - أ.ف.ب)

وعلى صعيد التوترات اليومية وحرب المسيّرات المتبادلة، قالت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت 7 طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا فوق منطقة بيلغورود بجنوب غربي البلاد. وجاء ذلك بعد أن قال حاكم المنطقة فياتشيسلاف جلادكوف إن مدينة جوبكين تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة. وذكرت وزارة الدفاع عبر تطبيق «تلغرام» أن أياً من هذه الطائرات المسيّرة لم تصل إلى هدفها. وقال جلادكوف عبر «تلغرام» إنه لم تقع إصابات جراء الهجوم على جوبكين، لكنه أشار إلى تضرر 4 منازل بسبب حطام الطائرات المسيّرة، ولم يصدر تعليق فوري من أوكرانيا، كما جاء في تقرير «رويترز». وتتعرض بيلغورود وغيرها من المناطق المتاخمة لأوكرانيا لهجمات متكررة تنفذها القوات الأوكرانية في إطار الحرب الدائرة منذ عامين.

وفي المقابل، قال أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا، الثلاثاء، إن رضيعاً يبلغ من العمر شهرين قُتل، وأصيبت والدته جراء هجوم روسي على قرية في المنطقة خلال الليل. وأشار سينيهوبوف عبر تطبيق «تلغرام» إلى انتشال جثة الرضيع من تحت أنقاض فندق مكون من 3 طوابق قصفته القوات الروسية بصواريخ صباحاً. وأضاف أن امرأتين أخريين أصيبتا بشظايا، ونُقلتا إلى المستشفى. وقالت الشرطة المحلية إن أكثر من 30 مبنى بينها منازل ومقهى ومتاجر وسيارات خاصة تضررت جراء الهجوم. ولم يصدر تعليق فوري من موسكو. وتنفي روسيا وأوكرانيا استهداف مدنيين في هجماتهما، وتقولان إن الهجمات تهدف إلى تدمير البنية التحتية العسكرية وغيرها من البنى التحتية الحيوية لدى الآخر.


مقالات ذات صلة

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.