إطلاق تحالف جديد من باريس لتعزيز قدرات أوكرانيا المدفعية

استضافته باريس وتُديره بالاشتراك مع الولايات المتحدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في غرناطة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في غرناطة (أ.ف.ب)
TT

إطلاق تحالف جديد من باريس لتعزيز قدرات أوكرانيا المدفعية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في غرناطة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في غرناطة (أ.ف.ب)

في المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء الثلاثاء الماضي، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على نقطتين رئيسيتين: الأولى أن روسيا تشكل التهديد الرئيسي لأوروبا التي عليها أن تبقى متحدة في الوقوف في وجهها، والأخرى أنه لا يتعين تمكين روسيا من الانتصار في الحرب التي تشنها على جارتها أوكرانيا منذ عامين.


وأعلن ماكرون أنه سيزور كييف الشهر القادم لتوقيع اتفاقية أمنية طويلة المدى، وأنه لن يصل خالي الوفاض، إذ سيمنح القوات الأوكرانية صواريخ «سكالب» بعيدة المدى وقذائف مدفعية ومعدات أخرى متنوعة.

وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكارنو معيّة رئيس الأركان تييري لوكهارد بمناسبة استعراض وحدة من القوات الفرنسية يوم 8 يناير (أ.ف.ب)

بيد أن ما تقوم به فرنسا لصالح أوكرانيا لا يبدو مقنعاً لشركائها الغربيين، إذ بيَّن تقرير صادر عن «معهد كييل» الألماني، أن المساعدات الفرنسية الدفاعية لأوكرانيا لم تتجاوز، حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مبلغ 540 مليون يورو، ما يجعلها في المرتبة الثانية عشرة بين دول التحالف، فيما ترتع فرنسا في المرتبة الثالثة والعشرين لجهة ما تشكّله مساعداتها من الناتج المحلي العام.

مدفع هاوزر فرنسي الصنع من طراز «سيزار» تريد باريس مد القوات البرية الأوكرانية بمزيد منه (أ.ف.ب)

وقال وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو، الخميس، إنه لا يوافق على الترتيبات التي جاء بها المعهد الألماني «لأنها غير موثوق بها وغير مرتكزة على معطيات جدية». وحجة الوزير الفرنسي أن «إحصائيات المعهد الألماني المتخصص تأخذ بالحسبان الوعود والإعلانات (ومنها ما لا ينفَّذ)، بينما فرنسا تنفّذ كامل ما تَعِد به وما تقدمه لأوكراينا من أسلحة صالح للاستخدام». وتبرز باريس أرقاماً مختلفة تماماً، ومنها ما جاء في تقرير برلماني رسمي يفيد بأن المساعدات الدفاعية الفرنسية بلغت 3.2 مليار، وهو رقم يزيد بستة أضعاف على أرقام المعهد الألماني.


ولأن الوضع هو ما عليه، فإن باريس تريد أن تُظهر، وبقوة، أنها في مقدمة الدول الداعمة لأوكراينا، فيما الرأي الغربي، ومنه الأميركي، يبدو «متعباً» من الحرب الأوكرانية ومن تقديم المليارات لكييف من غير أن يرى في الأفق علامات تُنذر بنهايتها خصوصاً بعد فشل الهجوم المعاكس الأوكراني الصيف الماضي.

من هذه الزاوية يمكن فهم تركيز باريس على الاجتماع الذي استضافته في إطار تحالف دفاعي متخصص في توفير المدفعية الحديثة والقادرة والذخائر اللازمة لها لأوكرانيا، وقد أطلق عليه اسم «تحالف المدفعية»، وتديره فرنسا والولايات المتحدة ويضم 23 دولة.

جنود أوكرانيون يُحضّرون قاذفة قنابل أميركية الصنع من طراز «إم ك» خلال تدريب عسكري يوم 27 سبتمبر الماضي (رويترز)

ويعد التحالف الجديد فرعاً من «مجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا» أو «مجموعة رامشتاين»، وهو مقر قيادة القوات الأميركية المرابطة في ألمانيا. وتشمل «مجموعة الاتصال» خمسين دولة وتتفرع عنها عدة «تحالفات» أبرزها «التحالف المتخصص في السلاح البحري» بإدارة بريطانيا والنرويج، و«تحالف تكنولوجيا المعلومات» بإدارة إستونيا ودوقية لوكسمبورغ، و«تحالف القوى الجوية» بإدرة مشتركة أميركية - هولندية... ومؤخراً، نجحت باريس في أن تشارك ألمانيا في إدارة «تحالف الدفاع الجوي والصاروخي». وحسب مسؤول فرنسي، فإن باريس أرادت إثبات وجودها في القطاعات العسكرية «الحساسة».

وزير الدفاع الروسي يزور أحد مصانع الأسلحة بالقرب من موسكو (إ.ب.أ)

كانت باريس تُعوّل على مشاركة وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف، في اجتماع الخميس، إلا أنه اعتذر عن عدم المجيء لـ«أسباب أمنية»، وانضم، من بُعد، إلى المجتمعين. ويراد للتحالف الجديد أن يوفر لأوكرانيا قدرة مدفعية لمواجهة قوة النار الروسية المتفوقة على غريمها الأوكراني. وفي كلمته عبر تقنية الفيديو، قال الوزير الأوكراني إن «الصناعة الدفاعية الروسية تتيح للقوات الروسية أن تطلق عشرات آلاف القذائف (يومياً) على المواقع الأوكرانية». فيما قال لوكورنو إن التحالف الجديد «يهدف إلى توحيد الجهود من أجل مساعدة أوكرانيا على المديين القريب والبعيد وتمكينها من حيازة قدرات مدفعية تتلاءم مع حاجات الهجوم المضاد ومع حاجات جيش المستقبل».

دنيبرو الواقعة جنوب شرقي البلاد تعرضت للقصف الروسي خلال الأيام الماضية (إ.ب.أ)

وتُبيّن ملاحظة الوضع الميداني أنه «لا بديل عن المدفعية الحديثة». وأضاف عمروف أن «نقص الذخائر يعدّ المشكلة الأكثر إلحاحاً التي تواجهها قواتنا حالياً، وعلينا إيجاد السبل للتغلب عليها، وما يشجعنا هو بسالة جنودنا والتزام شركائنا في الاستمرار بدعم معركتنا»، معتبراً أن اجتماع الخميس «دليل على وحدتنا، وتعزيز قدراتنا في قطاع المدفعية سيزيد من أمننا المشترك، وسيوفر لنا إمكانية تحقيق تقدم دائم في أرض المعركة، مما سيقرّبنا من لحظة النصر».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مستشار المخاطر الدولية ستيفان أودراند، أن «التحدي الكبير الذي يواجه أوكرانيا هو استكمال انتقالها من المعدات السوفياتية إلى المعدات الغربية» وفق معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذ إن المدافع من الحقبة السوفياتية تعمل بقذائف من عيار 122 ملم، بينما تستخدم المدافع الغربية قذائف 155 ملم. بيد أن مشكلة الصناعات العسكرية الأوروبية أنها عجزت حتى اليوم عن الاستجابة للحاجات الأوكرانية، والدليل على ذلك أنها وعدت أوكرانيا العام الماضي بتزويدها بمليون قذيفة مدفعية حتى ربيع 2024، في حين أن جُلّ ما حصلت عليه كييف يَقلّ عن الثلث الموعود.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفقة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في زيارة لقاعدة جوية تحوي طائرات «إف 16» (أ.ب)

إزاء هذا الوضع، تريد فرنسا أن تُبرز استعداداتها الجدية لقلب الصورة. من هنا الوعود، خصوصاً لجهة تزويد القوات البرية الأوكرانية بمدافع «سيزار» التي أثبتت فاعليتها على أرض المعركة، وهي أحدث ما أنتجته شركة «نكستر» الفرنسية – الألمانية، وتملك كييف منها 49 قطعة. وقال لوكورنو إن باريس قادرة على إنتاج 78 مدفعاً جديداً في العام، وإنها ستقدّم منها 12 وحدة إضافية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر افتراضي لقادة «مجموعة السبع» في قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

وحث الوزير الفرنسي أعضاء «تحالف المدفعية» على المساهمة في شراء الـ60 مدفعاً المتبقية، فيما أوكرانيا اشترت مباشرةً 6 وحدات منها. وتطلق هذه المدافع قذائف من عيار 155 ملم ولمسافة تصل إلى 40 كلم. وما تتميز به هو حركتها، إذ إن بعضها مزوَّد بعجلات وبعضها الآخر بسلاسل. وما أراد لوكورنو التشديد عليه هو أن تعبئة الاقتصاد خصوصاً صناعاته الدفاعية سمح بتزويد أوكرانيا بـ2000 قذيفة مدفعية شهرياً ما بين أبريل (نيسان) 2023 ويناير (كانون الثاني) 2024.

لم تقف وعود وإعلانات باريس عند هذا الحد، إذ أفاد لوكورنو بأن صواريخ «سكالب» التي وعد بها الرئيس ماكرون، سيبدأ تسليمها «قريباً». ويبلغ إجمالي هذه الصواريخ 40 صاروخاً. كذلك أفاد بأن باريس «قررت صرف 50 مليون يورو»، من صندوق الدعم الفرنسي، لأوكرانيا «مما يتيح شراء اثني عشر مدفعاً من طراز قيصر». كذلك وعدت باريس بتسليم أوكرانيا نحو 50 صاروخ أرض - جو شهرياً من طراز «آي2 إس إم» بدءاً من الشهر الجاري حتى نهاية العام.

كل هذه التفاصيل مهمة للغاية. إلا أن السؤال الجوهري يتناول مدى قدرتها على تغيير مجرى الحرب المجمَّدة منذ عدة أشهر. وفي أي حال، فإن ما أعلنت عنه فرنسا يعد تفصيلاً بالقياس لما تحصل عليه أوكرانيا من أسلحة أميركية - ألمانية - بريطانية. كذلك تجدر الإشارة إلى أن باريس ما زالت بعيدة عن تزويد أوكرانيا بالطائرات المقاتلة التي تطلبها والتي من شأنها، ربما، تعديل مسار الحرب وتمكين أوكرانيا من السيطرة على أجوائها.


مقالات ذات صلة

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

قالت إستونيا ولاتفيا، إن طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا انحرفتا عن مسارهما ودخلتا بالخطأ المجال الجوي للدولتين صباح الأربعاء عبر المجال الجوي الروسي.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس - ريغا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».


رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
TT

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي، اليوم الأربعاء، عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش الدول الراغبة في المساهمة في معاودة ⁠فتح الملاحة البحرية في ‌مضيق ‌هرمز.

وأوضح ​المسؤول ‌أن الاجتماع ‌لن يكون له علاقة بموقف الولايات المتحدة من ‌القضية، وسيظل ضمن إطار ⁠موقف دفاعي.

وأكدت ⁠فرنسا مراراً أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية قبل أن تهدأ حدة ​التوتر ​في المنطقة.

وطرحت إيران اليوم من جانبها اقتراحاً لوقف إطلاق النار، داعية إلى الحصول على تعويضات والسيادة على مضيق هرمز.

وأعلنت إيران خطتها الخاصة اليوم عبر التلفزيون الرسمي، وتشمل وقف اغتيال مسؤوليها ووسائل لضمان عدم شن أي حرب أخرى ضدها وتعويضات عن الحرب، وإنهاء الأعمال العدائية، وممارسة إيران «سيادتها على مضيق هرمز».

ومن المحتمل ألا يقبل البيت الأبيض هذه الإجراءات، خصوصاً التعويضات واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، في ظل تواصل تأثر إمدادات الطاقة على مستوى العالم بسبب الحرب.


وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)

رفض وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، التعليق على تقييم رئيس بلاده، فرانك - فالتر شتاينماير، الذي اعتبر فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

مخالفة للقانون الدولي.

وخلال لقائه بنظيره التونسي، محمد علي النفطي، قال فاديفول في برلين، اليوم (الأربعاء): «من التقاليد الراسخة في ألمانيا ألا نعلق على تصريحات الهيئات الدستورية الأخرى».

وأكد فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، تمسكه بهذا الموقف، خصوصاً أنه كان حريصاً بصفة شخصية على دعوة شتاينماير (كوزير خارجية سابق) للمشاركة في احتفالية الذكرى الـ75 لإعادة تأسيس وزارة الخارجية الألمانية.

وكان شتاينماير أدلى، أمس (الثلاثاء)، في وزارة الخارجية الألمانية بتصريحات وصف فيها الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، بأنه «خطأ سياسي كارثي»، وصنفها بقوله إنها «حسب تقديري مخالفة للقانون الدولي».

وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن تبرير شن الحرب بخطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم وشيك (من جانب إيران) لا يستند إلى أساس قوي.

من جانبه، أشار فاديفول إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت أن مستشارها القانوني سيصدر قريباً بياناً شاملاً بهذا الخصوص.

وأضاف الوزير الألماني: «نحن ننتظر هذا البيان، وسنقوم بتقييمه، ومن ثم سنعلن عن موقفنا».

وكان المجلس المركزي لليهود في ألمانيا انتقد تصريحات شتاينماير.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال رئيس المجلس جوزيف شوستر، مساء أمس، إن مَن «يقدم باستسهال على إضفاء صبغة (مخالفة القانون الدولي) على الحرب ضد نظام الملالي. إنما يتجاهل التاريخ»، لافتاً إلى أن «إبادة إسرائيل تُعد جزءاً من عقيدة الدولة الإيرانية منذ عام 1979».