ضعف دفاعات كييف الجوية يجعلها تتصدى لعدد أقل من صواريخ أطلقتها قوات موسكو السبت

أسقطت 8 من أصل 40 في أحدث هجوم روسي بمقذوفات فرط صوتية استهدفت أنحاء مختلفة من أوكرانيا

سقطت الصواريخ الروسية في 5 مناطق على الأقل في جميع أنحاء أوكرانيا (إ.ب.أ)
سقطت الصواريخ الروسية في 5 مناطق على الأقل في جميع أنحاء أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ضعف دفاعات كييف الجوية يجعلها تتصدى لعدد أقل من صواريخ أطلقتها قوات موسكو السبت

سقطت الصواريخ الروسية في 5 مناطق على الأقل في جميع أنحاء أوكرانيا (إ.ب.أ)
سقطت الصواريخ الروسية في 5 مناطق على الأقل في جميع أنحاء أوكرانيا (إ.ب.أ)

فشلت القوات الأوكرانية بسبب ضعف دفاعاتها الجوية عما كانت عليه سابقاً، وتمكنت من إسقاط عدد قليل من الصواريخ التي أطلقتها روسيا في آخر رشقاتها، ومن جانبها، ردت أوكرانيا بشن هجمات صاروخية على مناطق روسية.

دنيبرو الواقعة في جنوب شرقي البلاد تعرضت للقصف الروسي خلال الأيام الماضية (إ.ب.أ)

قالت القوات الجوية الأوكرانية إن أوكرانيا تعرضت لهجوم صاروخي روسي مكثف في الساعات الأولى من صباح السبت، مضيفة أن موسكو أطلقت بعضاً من صواريخها الفرط صوتية. وأسقطت الدفاعات الجوية صواريخ روسية في 5 مناطق على الأقل في جميع أنحاء أوكرانيا، وفقاً لمسؤولين محليين من تلك الأقاليم.

وزير الدفاع الروسي يزور أحد مصانع الأسلحة بالقرب من موسكو (إ.ب.أ)

أعلنت أوكرانيا عن إسقاط 8 من أصل 40 صاروخاً روسياً، في أحدث هجوم شنته موسكو على البلاد، كما تم إحباط 20 قذيفة أخرى، بسبب النشر الناجح للحرب الإلكترونية في أوكرانيا.

ومع ذلك، لم يتم تقديم أي تفاصيل حول ما إذا كان قد تم ضرب أي أهداف، كما قدم المسؤولون معلومات أقل بكثير من المعتاد بخصوص الهجوم.

وحذرت القوات الجوية الأوكرانية خلال الهجوم من أن روسيا أطلقت صواريخ كينجال، وهو ربما أصعب صاروخ روسي تقليدي يتم إسقاطه، إذ يتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت مرات عدة.

وقالت السلطات إن أضراراً لحقت بأكثر من 20 منزلاً وأصيبت امرأة في منطقة «سومي». وذكرت مصادر رسمية أن صاروخاً سقط في فناء مبنى سكني في «بولتافا»، لكنه لم ينفجر.

وقال المتحدث باسم القوات الجوية، الأسبوع الماضي، إن أوكرانيا تعاني حالياً نقصاً في صواريخ الدفاع الجوي.

ولم يتضح على الفور إذا كان هذا النقص أو أي عامل آخر هو السبب وراء انخفاض معدل الصواريخ التي تم إسقاطها. وأفادت القوات الجوية بأن معظم الصواريخ المستخدمة خلال الليل كانت باليستية فائقة السرعة. وهذا النوع من الصواريخ أصعب بكثير في إسقاطه.

وسقطت الصواريخ الروسية في 5 مناطق على الأقل في جميع أنحاء أوكرانيا، وفقاً لمسؤولين محليين من تلك الأقاليم. ومع ذلك، لم يتم تقديم أي تفاصيل حول ما إذا كان قد تم ضرب أي أهداف، كما قدم المسؤولون معلومات أقل بكثير من المعتاد بخصوص الهجوم.

جندي أوكراني خلال تدريب عسكري بالقرب من مدينة كييف (رويترز)

وأوضح المتحدث الرسمي باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إيغنات، في وقت لاحق عبر حديث تلفزيوني، قائلاً بشأن هذه المقذوفات: «قد تكون سقطت في الحقول، أو انفجرت في الهواء، أو طالتها وسائل الحرب الإلكترونية لقواتنا الدفاعية».

وأعلن الجيش الروسي، السبت، أنه ضرب مصانع أسلحة في أوكرانيا خلال الليل، مؤكداً أنه أصاب «كل» أهدافه في سلسلة من الضربات على منشآت تنتج الذخيرة والمسيّرات. وقالت وزارة الدفاع الروسية في إحاطة يومية «نفّذت قوات الاتحاد الروسي المسلحة هذا الصباح مجموعة ضربات... على منشآت تابعة للمجمّع الصناعي العسكري الأوكراني». وأوضحت أنّ الضربات استهدفت أماكن لإنتاج القذائف والبارود والمسيّرات. وأضافت أنّ «كل المنشآت المخصصة لذلك تعرّضت للقصف». كما استهدفت المدفعية الروسية الأراضي الأوكرانية القريبة من خط المواجهة.

وقال الحاكم المحلي إن مدينة دنيبرو الواقعة في جنوب شرقي البلاد تعرضت للقصف من دون تقديم تفاصيل حول أهدافه. ونشرت الشرطة في منطقة تشيرنيهيف الشمالية صورة لحفرة كبيرة أحدثها صاروخ تم إسقاطه. وأدى القصف إلى إصابة أحد المدنيين في بيريسلاف على ضفاف نهر دنيبرو جنوب خيرسون، مساء الجمعة.

وقال حاكم المنطقة أولكسندر بروكودين، السبت، إنه «تم العثور على امرأة تبلغ 71 عاماً تحت أنقاض مبنى سكني» ويتم تقديم المساعدة الطبية لها. وكتبت الشرطة: «نتيجة لسقوط شظايا صاروخ أطلقه العدو، تضررت منازل خاصة ومبانٍ غير سكنية، وتهدم مبنى واحد». وأفاد فيليب برونين حاكم منطقة بولتافا الواقعة في وسط البلاد، بأن صاروخاً لم ينفجر سقط في الفناء الخلفي لمنزل سكني في المنطقة. وفعّلت بولندا المجاورة لأوكرانيا، أنظمة دفاعها الجوي لفترة وجيزة بسبب ارتفاع مستوى التهديدات.

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويبدو الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا – الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وتباطأت الوعود الجديدة بمساعدات غربية بشكل حاد وانخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ بداية الحرب، وفقاً لحسابات معهد كيل الألماني للأبحاث مطلع ديسمبر (كانون الأول). وما زالت دفعة قدرها 50 مليار يورو كان من المقرر أن تعزز الدعم الأوروبي لأوكرانيا، معلقة على الأقل حتى انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة في أوائل فبراير (شباط). أما الحزمة الجديدة التي قررتها الولايات المتحدة فهي معطلة في الكونغرس بسبب تحفظات برلمانيين جمهوريين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن أي تأخير في المساعدات لبلاده سيكون له تأثير كبير على مسار الحرب. وهو يطلب مزيداً من وسائل الدفاع الجوي، بينما كثفت روسيا ضرباتها مؤخراً.

قال قائد القوات البرية بالجيش الأوكراني، الجمعة، إن كييف تحتاج إلى المزيد من الطائرات العسكرية لدعم المجهود الحربي، مثل الطائرات الهجومية الأميركية من طراز «إيه-10» لدعم المشاة، فضلاً عن الطائرات التي يمكنها إطلاق صواريخ موجهة بعيدة المدى. وتحدث الكولونيل جنرال أولكسندر سيرسكي إلى «رويترز» في مقابلة حصرية بموقع سري بالمنطقة الشمالية الشرقية لمدينة خاركيف المتاخمة لغرب روسيا.

وقال الرجل البالغ من العمر 58 عاماً: «أود أن أتحدث عن طائرات (إيه-10) بوصفه أحد الخيارات... هذه ليست آلة جديدة، ولكنها آلة موثوقة أثبتت نفسها في العديد من الحروب، ولديها مجموعة واسعة من الأسلحة». وتأتي دعوة سيرسكي بالتزامن مع توقف حزمة أميركية جديدة من المساعدات العسكرية لكييف انتظاراً لموافقة الكونغرس.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقدم ميدالية الحرية لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الجمعة في كييف (إ.ب.أ)

ومنذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، ضغطت كييف على حلفائها الغربيين لتزويدها بأسلحة وذخائر متطورة تشمل مركبات مدرعة ودبابات وصواريخ طويلة المدى ومقاتلات.

وشنّت أوكرانيا هجوماً مضاداً واسعاً، الصيف الماضي، لكنه فشل في تحقيق اختراق كبير للقوات الروسية المرتكزة بشرق البلاد وجنوبها. واستأنفت القوات الروسية حالياً الهجوم على بعض مناطق الشرق.

ويشهد خط المواجهة الذي يبلغ طوله نحو ألف كيلومتر (620 ميلاً) حالة قد تصل إلى الجمود، ورغم ذلك قال سيرسكي، الذي أشرف على الدفاع عن كييف في أوائل عام 2022 والهجوم المضاد الخاطف الذي شنته أوكرانيا في منطقة خاركيف في وقت لاحق من ذلك العام، إن تحقيق اختراقات في المستقبل لا يزال ممكناً.

من جهة أخرى، وصل وزير الخارجية الفرنسي الجديد ستيفان سيجورنيه إلى كييف، السبت، لتأكيد دعم باريس لأوكرانيا مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لاندلاع الحرب بين هذا البلد وروسيا الشهر المقبل. وتأتي هذه الزيارة في مرحلة حاسمة لأوكرانيا بينما يناقش حلفاؤها الأوروبيون والأميركيون استمرار الدعم في مواجهة الهجمات الروسية.

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث مع نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه خلال زيارة لأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في العاشر من الشهر الجاري على منصة «إكس» إن سيجورنيه الذي عُين الخميس وزيراً للخارجية «وصل إلى كييف في أول رحلة له، من أجل مواصلة العمل الدبلوماسي الفرنسي والتأكيد على التزام فرنسا تجاه حلفائها وإلى جانب السكان المدنيين».

وأوضح سيجورنيه على المنصة نفسها، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أن «أوكرانيا تقف منذ نحو عامين على خط المواجهة للدفاع عن سيادتها وضمان أمن أوروبا»، مؤكداً أن «المساعدات الفرنسية طويلة الأمد وهذا ما جئت أقوله لكييف في رحلتي الأولى».

وسيلتقي سيجورنيه الذي تولى المنصب خلفاً لكاترين كولونا بعد التعديل الحكومي في فرنسا، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف.

وسيجورنيه (38 عاماً) الذي لم يعمل في مجال الدبلوماسية من قبل، مقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويرأس حزب النهضة الرئاسي.

وقد تعهد فور توليه منصبه، الجمعة، بمواصلة دعم فرنسا، مؤكداً أن «مساعدة أوكرانيا تعني ضمان انتصار الديمقراطية».

وبلغت قيمة المساعدات العسكرية التي قدمتها فرنسا لأوكرانيا 3.2 مليارات يورو، بحسب تقرير برلماني نشر في نوفمبر (تشرين الثاني). وتصدع الدعم القوي الذي تقدمه الدول الغربية بعد الغزو الروسي في أوائل 2022 في الأسابيع الأخيرة، بسبب خلافات سياسية.


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)

في ظل توترات دولية متزايدة وإنفاق عسكري غير مسبوق، حذّرت منظمات غير حكومية، الجمعة، من اتجاه عدد متزايد من المؤسسات المالية إلى الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، منبّهة من خطر تصعيد. ويعرب عدد من الخبراء عن قلقهم من خطر سباق تسلح نووي جديد، في وقتٍ تخوض تسع دول تملك أسلحة نووية صراعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتفقد الجهودُ، التي تُبذل منذ وقت طويل للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي زخمها.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد 19 أبريل (أ.ف.ب)

وأكدت المنظمات أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وباكستان، والهند، وإسرائيل، وكوريا الشمالية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تعمل حالياً على تحديث ترساناتها أو تطويرها، مشيرة إلى زيادة الطلب على هذه الأسلحة.

وفي تقريرٍ، نُشر الجمعة، سلّطت «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN)، الحائزة جائزة نوبل للسلام، ومنظمة «باكس» المناهضة للأسلحة النووية، الضوء على ازدياد اهتمام مؤسسات مالية عدة بالشركات العاملة على تطوير وتحديث ترسانات الدول التسع النووية.

The Dimona Nuclear Reactor... Where is it located and can Iran target it?

ارتكز التقرير السنوي، الصادر بعنوان «لا تراهنوا على القنبلة»، على بيانات تشمل الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، وأفاد بأن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى موَّلت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية. وأشار التقرير إلى أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بعد سنوات من التراجع.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية بموقع غير محدد (أ.ب)

استراتيجية محفوفة بالمخاطر

ولفتت مديرة برنامج «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية»، سوزي سنايدر، المشارِكة في إعداد التقرير، إلى أن «عدد المستثمرين الساعين إلى الربح من سباق التسلح يزداد، للمرة الأولى منذ سنوات». وحذّرت، في بيان، قائلة: «إنها استراتيجية قصيرة الأجل محفوفة بالمخاطر، وتسهم في تصعيد خطير»، مؤكدة أنه «من المستحيل الربح من سباق التسلح دون تأجيجه».

ويسلّط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في القيمة السوقية لعدد من شركات الأسلحة الكبرى مع انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، وكانت هي آخِر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين تهدف للحد من انتشار الأسلحة النووية.

كما أبرز التقرير الضغط المتزايد الذي تُمارسه الحكومات، ولا سيما في أوروبا، لحضّ المستثمرين على رفع القيود الأخلاقية التي تقيّد استثماراتهم في شركات الأسلحة.

وتُشدد الحكومات على أن الاستثمارات في إعادة تسليح أوروبا ينبغي ألا تخضع لقيود أخلاقية، ويذهب بعضها كبريطانيا إلى حدّ اعتبار هذه الاستثمارات واجباً أخلاقياً في مواجهة التهديد الروسي والمخاوف المتنامية من فقدان أوروبا حماية واشنطن.

صورة وزعتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة أميركية من طراز «إف-35 إيه» وهي تتزود بالوقود فوق منطقة الخليج

709 مليارات دولار

وتحدّث التقرير، الصادر الجمعة، عن مشاركة 25 شركة في إنتاج أسلحة نووية. وتُعدّ «هانيويل إنترناشونال»، و«جنرال دايناميكس»، و«نورثروب غرومان» أكبر المنتجين دون احتساب التكتلات والمشاريع المشتركة. ومِن بين المنتجين الرئيسيين الآخرين «بي إيه إي سيستمز»، «وبيكتل»، و«لوكهيد مارتن».

وأفاد التقرير، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن أكبر ثلاثة مستثمرين في هذه الشركات، من حيث قيمة الأسهم والسندات، هم الصناديق الأميركية «فانغارد»، و«بلاك روك»، و«كابيتال غروب».

مقاتلة «بي-2» الاستراتيجية (أرشيفية-أ.ف.ب)

وخلال الفترة التي شملها التقرير، امتلك المستثمرون أسهماً وسندات بقيمة تفوق 709 مليارات دولار في الشركات الـ25 المنتِجة للأسلحة النووية، بزيادة قدرها أكثر من 195 مليار دولار، مقارنة بالفترة السابقة.

وبالتزامن، قُدّم نحو 300 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لمصنّعي الأسلحة النووية، بزيادة 30 مليار دولار تقريباً عن التقرير الأخير. وأشار التقرير، الذي نُشر قبل أيام قليلة من مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يفتتح الاثنين في نيويورك، إلى أن المقرضين الرئيسيين الثلاثة هم البنوك الأميركية العملاقة «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«سيتي غروب».


روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حضوره سيكون مفيداً للغاية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس الخميس، نقلاً ‌عن مسؤولين ‌في الإدارة الأميركية، أن ​ترمب ‌يعتزم دعوة ​بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) في ميامي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لمراسل التلفزيون الرسمي بافيل زاروبين، «قد يذهب الرئيس بوتين إلى ميامي مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، أو قد لا ‌يذهب، أو ‌قد يذهب ممثل روسي آخر»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ​بيسكوف أن ‌روسيا ستحظى بتمثيل لائق في ‌القمة على أي حال، موضحاً أن موسكو تعتبر قمة مجموعة العشرين مهمة للغاية نظراً للأزمات المتصاعدة في أنحاء العالم.

وقال الكرملين ‌في العام الماضي إنه يتفق مع ترمب على أن طرد روسيا من مجموعة الثماني في 2014 كان خطأ، لكن تلك المجموعة، التي أصبحت بعد ذلك مجموعة السبع، لم تعد ذات أهمية بالنسبة لروسيا وتبدو «عديمة الفائدة إلى حد ما».

ونقلت وكالات أنباء روسية عن ألكسندر بانكين، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن روسيا تلقت دعوة للمشاركة ​على أعلى مستوى في ​قمة مجموعة العشرين في ميامي.