زيلينسكي يبدأ من ليتوانيا جولة في البلطيق وسط مخاوف من تباطؤ المساعدات لأوكرانيا

كييف تقول إن الوضع «صعب» بعد شن روسيا مزيداً من الهجمات

اجتماع بين الوفدين الليتواني والأوكراني في فيلنيوس (إ.ب.أ)
اجتماع بين الوفدين الليتواني والأوكراني في فيلنيوس (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يبدأ من ليتوانيا جولة في البلطيق وسط مخاوف من تباطؤ المساعدات لأوكرانيا

اجتماع بين الوفدين الليتواني والأوكراني في فيلنيوس (إ.ب.أ)
اجتماع بين الوفدين الليتواني والأوكراني في فيلنيوس (إ.ب.أ)

انخفضت المساعدات التي تعهد بها الغرب لأوكرانيا بين أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) 2023 بنسبة 90 في المائة تقريباً مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ بداية الحرب، وفقاً لمسح أجراه معهد كييل للاقتصاد العالمي ومقره في ألمانيا في ديسمبر (كانون الأول). وأشار المعهد إلى أن «التوقعات غير واضحة في ظل عدم صدور موافقة نهائية على أكبر التزام بالمساعدة من الاتحاد الأوروبي، وتراجع المساعدات الأميركية».

ومن هنا جاءت جولة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غير المعلنة في دول البلطيق، التي بدأت في ليتوانيا الأربعاء، حيث استقبله وزير خارجيتها غابريليوس لاندسبيرجيس في مطار فيلنيوس.

الرئيس الليتواني جيتاناس نوسيدا يصافح نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فيلنيوس (إ.ب.أ)

وجولة زيلينسكي هي أول زيارة رسمية له إلى الخارج منذ بداية السنة. أما دول البلطيق الثلاث، وكلها جمهوريات سوفياتية سابقة باتت أعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، فهي من أوثق حلفاء أوكرانيا.

ومن المقرر أن يتوجه زيلينسكي خلال الأيام المقبلة إلى لاتفيا وإستونيا. وكتب زيلينسكي الذي سيعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين في هذه البلدان، على منصة «إكس»: «إستونيا ولاتفيا وليتوانيا هم أصدقاء موثوقون لنا وشركاء مبدئيون. وصلتُ اليوم إلى فيلنيوس قبل أن أذهب إلى تالين وريغا». وأضاف «أجندة المباحثات تتضمن الأمن والانضمام للناتو والاتحاد الأوروبي، والتعاون بشأن المعدات الإلكترونية وطائرات الدرون والمزيد من تنسيق الدعم الأوروبي».

وتعد دول البلطيق الثلاث ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا، من ضمن أكثر المؤيدين لأوكرانيا، حيث يقومون بتزويد كييف بالدعم العسكري والمالي والإنساني في مواجهة الغزو الروسي. وشكر الدول الثلاث على «دعمها المتواصل لأوكرانيا منذ عام 2014، وخاصة اليوم».

تأتي الزيارة في وقت يتردد حلفاء كييف الآخرون بتقديم مساعدات عسكرية جديدة بعد مرور نحو عامين على الغزو الروسي، فيما تعرضت أوكرانيا لقصف روسي مكثف في الأسابيع الأخيرة، وردت بضربات على مدينة بيلغورود الحدودية الروسية.

وحث زيلينسكي حلفاءه على مواصلة تقديم الدعم العسكري وأجرى محادثات مباشرة مع مسؤولين من الولايات المتحدة وألمانيا والنرويج الشهر الماضي. لكن حزمة مساعدات من الاتحاد الأوروبي بقيمة 50 مليار يورو (55 مليار دولار) ما زالت عالقة في بروكسل بعد أن استخدمت المجر حق النقض (الفيتو)، مع انقسام الكونغرس الأميركي بشأن إرسال مساعدات إضافية.

وفي أعقاب تصاعد الهجمات الجوية على أوكرانيا، دعا الرئيس الليتواني غيتاناس نوسيدا الحلفاء إلى تسليم أنظمة دفاع جوي إضافية إلى كييف.

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويبدو الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع (مجلس أوكرانيا - الناتو) في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وكتب نوسيدا الأسبوع الماضي على منصة «إكس»، «الأوكرانيون يصنعون العجائب بفضل أسلحة الدفاع الجوي التي قدمها لهم الغرب، لكنهم بحاجة إلى المزيد».

وليتوانيا هي أكبر داعم لأوكرانيا نسبة إلى ناتجها المحلي الإجمالي، وفقاً لمعهد كييل. وبيَّن مرصد كييل لتتبع المساعدات في أوكرانيا أن فيلنيوس خصصت دعماً حكومياً يصل إلى ما يقرب من 1,4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.

وجاءت إستونيا ولاتفيا في المركزين الثاني والخامس، إذ بلغ إجمالي المساعدات التي التزمت بها 1,3 و1,1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساكنا إن تالين مستعدة «لتخصيص 0,25 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للمساعدات العسكرية لأوكرانيا» على مدى السنوات الأربع المقبلة. وأضاف الأحد عبر «إكس»، «تقديم الدعم لأوكرانيا اليوم أقل تكلفة بكثير مقارنة بالثمن الذي سيتعين على المجتمع الدولي دفعه إذا حققت روسيا أهداف هذا العدوان الذي لا يرحم».

بدورها، قالت رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس الأربعاء في بيان: «يجب علينا دعم أوكرانيا ما دام لزم الأمر. نحن نشهد أوقاتاً حاسمة، وعلينا أن نحافظ على تركيزنا».

وقال وزير الدفاع اللاتفي أندريس سبرودس الأسبوع الماضي إن ريغا ملتزمة بتوفير المعدات العسكرية والتدريب «المستمر» للجنود الأوكرانيين، مضيفاً أن بلاده دربت نحو 3000 جندي أوكراني العام الماضي.

وزار زيلينسكي فيلنيوس آخر مرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في يوليو (تموز) حين حصل من القادة الغربيين بمن فيهم الرئيس الأميركي جو بايدن على وعود بتقديم دعم ثابت لكييف.

لكن الهجمات الروسية الجديدة على البنية التحتية الحيوية والأحياء السكنية دفعت كييف إلى حث الغرب على التعجيل في إرسال شحنات الأسلحة من أجل تعزيز قدراتها العسكرية. وقال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني الأسبوع الماضي بعد محادثات مع مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جايك ساليفان: «اتفقنا على أهمية تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية».

حفرة خارج مبنى سكني متضرر خلفتها ضربة صاروخية روسية وسط خاركيف (أ.ف.ب)

وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تقريرها اليومي أن روسيا شنت 64 محاولة هجومية الثلاثاء، لكن تم صدها جميعا. وكان هذا العدد من الهجمات أعلى قليلا مما كان عليه في الأيام السابقة. وأضاف البيان أن «وضع العمليات في شرق وجنوب أوكرانيا لا يزال صعبا». وقالت أوكرانيا إن روسيا شنت عشر هجمات على أفدييفكا وحدها، بالإضافة إلى 11 هجوما في قريتي بيرفومايسكي ونيفيلسكي المجاورتين.

وتحاول القوات الروسية تطويق بلدة أفدييفكا والسيطرة عليها منذ أكتوبر الماضي، وتكبدت خسائر فادحة. وفي تلك المنطقة تمتد الجبهة بالقرب من مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، فقد وقعت تسع هجمات روسية على رأس جسر أوكراني على الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو في منطقة خيرسون. ولا يزال الجنود الأوكرانيون يسيطرون على هذا الموقع، على الرغم من صعوبة إمدادهم عبر النهر.

وقالت السلطات الروسية الأربعاء إن قوات الدفاع الجوي أسقطت طائرة مسيرة (درون) في منطقة ساراتوف بجنوب البلاد. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق «تلغرام» أن الدفاع الجوي قام بتدمير طائرة درون أوكرانية. وأضافت الوزارة أن الدفاع الجوي أحبط محاولة كييف «لشن هجم إرهابي على منشآت في أراضي الاتحاد الروسي».

وقد أسقطت روسيا بالفعل طائرات درون عدة مرات في منطقة ساراتوف، حيث يقع مطار إنغلز 2 العسكري. يشار إلى أن روسيا وضعت قاذفات استراتيجية هناك من أجل شن هجمات صاروخية على أوكرانيا. وكانت موسكو قد استخدمت مؤخرا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عدة قاذفات متمركزة في مطار إنغلز لإطلاق صواريخ على أوكرانيا. ويقع مطار إنغلز على بعد أكثر من 500 كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.

رجال الإطفاء يعملون وسط السيارات المحترقة بعد القصف في بيلغورود بروسيا (أ.ب)

وأجلت روسيا نحو مائة طفل من منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا بعد أيام من القصف الأوكراني، وفق ما أعلن الحاكم المحلي الأربعاء. وقال فياشيسلاف غلادكوف: «اليوم غادرت المجموعة الأولى من أبنائنا بيلغورود إلى منطقة فورونيغ»، مشيراً إلى أنه تمّ إجلاء ما مجموعه 93 طفلا.

ويأتي هذا القرار، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، بعد أيام قليلة من إجلاء 300 شخص إثر تزايد الهجمات الأوكرانية وإعلان تأجيل استئناف الدراسة إلى تاريخ 19 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وغداة القصف المكثف على أوكرانيا في ديسمبر والذي أوقع العشرات من القتلى، كانت بيلغورود هدفاً لهجوم خلف 25 قتيلاً. وهذا الهجوم الأوكراني هو الأكثر دموية ضد المدنيين على الأراضي الروسية منذ 24 فبراير (شباط) 2022، تاريخ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا. وردا على ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يريد «تكثيف» الضربات، وواصل جيشه غاراته الواسعة النطاق على كييف والمدن الأوكرانية الأخرى. وفي الأيّام الأخيرة، تعرضت مناطق روسية أخرى على الحدود مع أوكرانيا، مثل كورسك وأوريول، لقصف أوكراني.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.