روسيا ترسل «كتائب أممية» إلى أوكرانيا لتعويض غياب «فاغنر»

مجموعات من «المرتزقة» تضم مقاتلين من سوريا وبلدان أخرى

إعلانات من أجل الانضمام لمجموعة «فاغنر» في موسكو (رويترز)
إعلانات من أجل الانضمام لمجموعة «فاغنر» في موسكو (رويترز)
TT

روسيا ترسل «كتائب أممية» إلى أوكرانيا لتعويض غياب «فاغنر»

إعلانات من أجل الانضمام لمجموعة «فاغنر» في موسكو (رويترز)
إعلانات من أجل الانضمام لمجموعة «فاغنر» في موسكو (رويترز)

يعد موضوع مشاركة مرتزقة أجانب إلى جانب الجيش الروسي في المعارك الدائرة في أوكرانيا، من المحرمات التي لا تتطرق إليها عادة وسائل الإعلام في روسيا. ويكاد التطرق إلى هذا الموضوع يواجه بملاحقات قانونية على خلفية تشديد العقوبات على نشر أو تداول معطيات لا تؤكدها رسميا المؤسسة العسكرية.

لكن النسخة الإنجليزية من «روسيا اليوم» نشرت تقريرا نادرا قبل أيام، كشف للمرة الأولى تفاصيل في هذا الشأن. رغم أن التقرير موجه للقارئ الغربي وهدف إلى إظهار اتساع نطاق «التعاطف الأممي» مع روسيا، وفقا للعنوان الذي وضعته الشبكة التلفزيونية، وذكر بمصطلحات سوفياتية.

سيلفي مع قائد «فاغنر» الراحل يفجيني بريغوجين (أ.ب)

«جيش أممي حقيقي ...مقاتلون من النيجر ومصر وسوريا يحاربون إلى جانب روسيا» تحت هذا العنوان نشرت الشبكة تفاصيل عن نشاط مجموعات من المرتزقة الأجانب على بعض خطوط التماس. واللافت أن الشهادات التي قدمتها حملت تأكيدا إضافيا لتقارير نشرتها منصات سورية معارضة حول تنشيط نقل المتطوعين من مناطق سورية تقع تحت سيطرة دمشق إلى الأراضي الروسية تمهيدا لانخراطهم في الحرب الأوكرانية.

عناصر من «فاغنر» خلال التمرد في الصيف الماضي (أ.ب)

وكانت موسكو أعلنت بعد مرور أسابيع على انطلاق الحرب في أوكرانيا عن تشكيل فيلق للمتطوعين الأجانب، لكن هذا الموضوع لم يعد يثار على المستوى الرسمي والإعلامي لاحقا. في المقابل ركزت موسكو طوال عامي الحرب على نشاط المتطوعين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب كييف.

وفي الداخل الروسي، أقدمت موسكو على إدخال تعديلات قانونية واسعة لتسهيل حصول الأجانب الذين يقاتلون إلى جانبها في أوكرانيا على الجنسية الروسية.

سكان في رستوف على دبابة في بداية تمرد «فاغنر» الصيف الماضي (أ.ب)

ورغم أن الخطوة ساهمت في زيادة أعداد المتطوعين من بلدان سوفياتية سابقة لكنها شجعت أيضا فئات من الراغبين في الحصول على الجنسية وعلى تعويضات مالية من بلدان مثل سوريا ومصر وعدد من البلدان الأفريقية على الانضمام إلى المجموعات المقاتلة في أوكرانيا.

أشار تقرير النسخة الإنجليزية من «روسيا اليوم» إلى أن واحدة من «الكتائب الأممية» تنشط حاليا في إطار سرية سكيف التي تتمركز بالقرب من سوليدار. وقالت: «يخدم هنا جنود من النيجر ومصر وسوريا ومولدوفا. لقد درسوا في روسيا وتمكن منهم حب البلاد كثيراً لدرجة أنهم ذهبوا للدفاع عنها».

وأوردت الشبكة مقتطفات من لقاءات أجرتها مع بعض المقاتلين، الذين حصلوا كما يبدو على أسماء مستعارة للتغطية على هوياتهم.

وقال «دوس» القادم من مصر، وتحديدا من مدينة الإسكندرية، إنه في البداية لم يكن يتحدث الروسية على الإطلاق، «لكنني تعلمت القليل الآن. لقد أصبح لدي أصدقاء هنا»، وقالت الشبكة إن دوس «شجاع جدا ولا يخاف على الإطلاق من التفجيرات».

يقول الطالب السابق في كلية فورونيج للفنون التطبيقية: «أنا أحب روسيا، ولهذا السبب قررت التسجيل متطوعا وأتيت للدفاع عنها».

أيضا تحدث «فانكا» من النيجر عن حبه لروسيا، وزاد: «روسيا تساعد النيجر، وتساعد مصر، ولهذا السبب نحن جميعاً هنا، هناك كثير من الدول التي تساعدها روسيا والجيش الروسي. إن بلدكم يفعل كل شيء بشكل صحيح، وينظر إليه الكثيرون بأمل في أفريقيا وفي جميع أنحاء الكوكب».

لم يخف الطالب النيجري، الذي اشتكى من البرد غير المعتاد على الجبهة، أنه، مثل المتطوعين الآخرين، يتطلع إلى الحصول لاحقا على الجنسية الروسية والإقامة بشكل دائم في مدينة نيجني نوفغورود.

أما «غروزني» من سوريا فهو أيضا طالب سابق في أحد المعاهد الروسية، وقد تعرض خلال فترة خدمته القصيرة على الجبهة لإصابة بالغة في الرأس والذراعين تم بسببها نقله إلى المستشفى. وقد عاد أخيرا إلى الجبهة بعد تلقي العلاج.

مثل هؤلاء، ثمة كثيرون من بلدان مختلفة تطوعوا لأسباب مختلفة للقتال إلى جانب روسيا، إما طمعا بالجنسية أو بمستحقات مالية، أو لأسباب سياسية مثل «فايكنغ» من مولدوفا.

عَلم «فاغنر» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجاهر فايكنغ بعدائه للسلطات في بلاده لأنها تعمل على التقارب مع الغرب. وقال إنه لن يتمكن من العودة إلى الوطن، هناك سوف يواجه السجن. يقول فايكنغ: «هناك مثل هذه المهنة، الدفاع عن الوطن الأم، ووطني هو مولدوفا وروسيا. أقاربي يعيشون في روسيا. أنا شخصياً مولدوفي ناطق بالروسية».

بعد خدمته، يخطط فايكنغ للبقاء في روسيا «لا يوجد خيار آخر الآن. لكن أولاً سوف نقاتل».

يقول: «إخواني في السلاح، المهاجرون من مولدوفا، يريدون إنشاء كتيبة دنيستر التي تحمل اسم (ديمتري كانتمير الأمير المولدافي الذي أقسم الولاء للإمبراطور الروسي بطرس الأكبر)»، يخطط فايكنغ للقيام بدور نشط في تنظيم جهود الانفصال عن مولدوفا.

ومع أن لكل قصة من تلك أبعادا تتعلق بالوضع الداخلي في البلدان التي جاء منها المتطوعون للقتال إلى جانب روسيا، لكن تبرز بالدرجة الأولى الظروف التي قادت متطوعين من سوريا للانضمام إلى الكتيبة الأممية التي تدعم روسيا.

الراحل يفغيني بريغوجين (رويترز)

وكان لافتا أن الحديث عن تجنيد مرتزقة من سوريا للقتال إلى جانب روسيا في البلد الجار، بدأ مبكرا. وأطلقته أولا مجموعة «فاغنر» كما شجعه الجيش الروسي بشكل مباشر. لكن هذا النشاط عاد إلى البروز بقوة أخيرا، ونقلت منصات سورية معارضة أن القوات الروسية نقلت أخيرا، ‏عشرات المقاتلين من مناطق سيطرة النظام إلى معسكرات في الشمال الروسي، تمهيدا لزجهم في القتال. ووفقا للمعطيات فقد شهد مطار اللاذقية الدولي مؤخرا تسيير رحلة جوية على متنها عشرات المرتزقة المجندين.

وقالت المعطيات إن المجندين كانوا قد وقعوا على عقود مع شركة أمنية روسية جديدة، وبعضهم من محافظة السويداء جنوب سوريا.

ولفتت إلى أن الشباب كانوا قد سجلوا على تلك الرحلة عبر شخص يعرف بوصف «المستقطب»، والذي عمل سابقا في تجنيد شباب سوريين في شركات أمنية روسية، للقتال في ليبيا.

ضباط شرطة روس أمام مقر «فاغنر» في سان بطرسبورغ (أ.ف.ب)

وأكدت أن الرحلة انطلقت من مطار اللاذقية، بطائرة مدنية، إلى مطار موسكو، الأسبوع الماضي، وفور وصول المسافرين إلى مطار موسكو، نقلتهم طائرة شحن من طراز «اليوشن» إلى مدينة في إقليم سيبيريا.

وذكرت أن السفر إلى روسيا كان عبر مستقطب معروف، طلب من كل مسافر سلفا دفع مبلغ يتراوح بين ثلاثة وأربعة ملايين ليرة سورية (نحو 250 دولارا).

وتطلب الجهة التي تجند المرتزقة من المسجلين لديها مجموعة من الأوراق الثبوتية، منها جواز سفر صالح لسنة على الأقل، وورقة غير موظف، وإذن سفر، أو بيان وضع من شعبة التجنيد.

اللافت أن المجندين وقعوا عقودا باللغة الروسية. ما يعني احتمال عدم اطلاعهم بشكل كامل على ما ينتظرهم بعد الوصول إلى معسكرات الاستقبال في سيبيريا. ووفقا لمعطيات الجهات المنظمة فثمة «رحلات عدّة ستنطلق في الفترة المقبلة، تضم مئات المسافرين من مختلف المحافظات السورية، إلى الأراضي الروسية».

المثير أن غياب «فاغنر» عن جبهات القتال، تم البدء بتعويضه أخيرا عبر تأسيس هياكل جديدة تضم مرتزقة من روسيا وبلدان الفضاء السوفياتي السابق، وتقع تحت إشراف وزارة الدفاع مباشرة. ويبدو أن المرتزقة المنضوين في «الكتائب الأممية» باتوا جزءا من هذه التشكيلات التي يتم إعدادها لخوض المعارك على خطوط التماس.

على صعيد آخر، تجنبت الأوساط العسكرية والدبلوماسية الروسية التعليق على تسريبات حول إقامة موسكو نقاط مراقبة وتفتيش في مناطق محاذية للجولان السوري. ولم تصدر إشارات في روسيا تؤكد أو تنفي صحة معطيات تداولتها مصادر سورية معارضة حول نشر الجيش الروسي سبع نقاط مراقبة في ريف القنيطرة الغربي، قالت إنها مراكز رصد وتفتيش بهدف منع وقوع تصعيد بين إسرائيل والمجموعات المتحالفة مع «حزب الله» اللبناني.

ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن النقاط التي تم تثبيتها في قرى وبلدات الريف الغربي لمحافظة القنيطرة هي، القحطانية - بئر عجم- بريقة - كودنا - الملعقة - الرفيد - غدير البستان.

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع الراحل بريغوجين في مقطع فيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

وكانت مصادر روسية نفت أخيرا، معطيات عن وساطة لتجديد اتفاقية إبعاد مقاتلي «حزب الله» والقوات المتحالفة مع إيران لمسافة 80 كيلومترا عن خطوط التماس في الجولان. ورغم ذلك أكدت موسكو في المقابل أنها تعارض توسيع رقعة المواجهات الدائرة في غزة، وتحولها إلى صراع إقليمي تشارك فيه سوريا وأطراف أخرى.


مقالات ذات صلة

بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

أوروبا بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)

بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قداس عيد الميلاد عند الأرثوذكس في وقت مبكر من اليوم الأربعاء وأشاد «بالمهمة ​المقدسة» لقواته في الدفاع عن روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)

«صحيفة»: غواصة روسية ترافق ناقلة نفط حاولت أميركا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا

ذكرت صحيفة ‌«وول ‌ستريت جورنال»، ‌نقلاً ⁠عن ​مسؤول ‌أميركي، أن روسيا أرسلت غواصة ⁠وسفناً ‌بحرية أخرى ‍لمرافقة ‍ناقلة ‍النفط المتقادمة «بيلا 1».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي بعد  قمة تحالف الراغبين بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا (إ.ب.أ)

زيلينسكي يؤكد جدية «تحالف الراغبين» ⁠في العمل ‌على ‍ضمان أمن أوكرانيا

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الاتفاقات التي تسنى التوصل إليها ‌في ‌المحادثات ‌التي ⁠انعقدت ​في ‌باريس تظهر مدى جدية شركاء «تحالف الراغبين».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في مؤتمر صحافي عقب توقيع إعلان نشر القوات في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار وذلك خلال قمة تحالف الراغبين بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا في قصر الإليزيه في باريس فرنسا 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي: الصراع بشأن الأراضي ما زال قائماً رغم التقدم في محادثات باريس للسلام

على الرغم من التقدّم في المحادثات الرامية إلى تحقيق السلام في أوكرانيا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لا تزال هناك قضايا لم تحل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - واشنطن - باريس)

كندا تعلن افتتاح قنصلية لها في غرينلاند مع تجديد ترمب الحديث عن ضمها

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس (ا.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس (ا.ب)
TT

كندا تعلن افتتاح قنصلية لها في غرينلاند مع تجديد ترمب الحديث عن ضمها

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس (ا.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس (ا.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم الثلاثاء، إن الحاكمة العامة لكندا المنتمية إلى السكان الأصليين ووزيرة الخارجية ستزوران غرينلاند مطلع فبراير (شباط).

لقطة عامة تُظهر مدينة نوك بغرينلاند (أ.ف.ب)

وتأتي الزيارة في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دعوته إلى استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي يسكنها الإنويت وتتبع لمملكة الدنمارك. وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن جعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

الحاكمة العامة لكندا ماري سايمون (ا.ب)

ومن المتوقع أن تقوم وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند والحاكمة العامة ماري سايمون، وهي من أصول إنويت، بافتتاح قنصلية كندية في نوك، عاصمة غرينلاند.

وقال كارني، خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس: «مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره حصرياً شعب الدنمارك».

ونشرت أناند مقطع فيديو للقاء كارني مع فريدريكسن على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إنها ستتوجه إلى نوك خلال الأسابيع المقبلة لافتتا القنصلية الكندية رسمياً، و«تسجيل خطوة ملموسة لتعزيز انخراطنا دعماً لسيادة الدنمارك وسلامة أراضيها، بما في ذلك غرينلاند».

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

وتعد جزيرة غرينلاند، التي يقع 80 في المائة منها فوق الدائرة القطبية الشمالية، موطناً لنحو 56 ألف نسمة، غالبيتهم من شعب الإنويت.


بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)
بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)
TT

بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)
بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)

حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قداس عيد الميلاد عند الأرثوذكس في وقت مبكر من اليوم الأربعاء وأشاد «بالمهمة ​المقدسة» لقواته في الدفاع عن روسيا، في خطاب تناول الوحدة والأعمال الخيرية ودعم القوات المسلحة.

وجاء ظهوره في الوقت الذي تقترب فيه الحرب التي أطلقتها روسيا بغزوها الشامل لأوكرانيا من نهاية عامها الرابع، والتي يصورها الكرملين على أنها مهمة وطنية ويعتمد بشدة في ذلك ‌على الرمزية الوطنية ‌والدينية.

تُقام قداديس عيد الميلاد ‌عند ⁠الأرثوذكس ​الروس ‌في منتصف الليل تقريبا وتستقطب الحشود، غير أن بوتين كثيرا ما حضر احتفالات أصغر حجما، ومنها داخل كاتدرائية الكرملين. وأظهرت لقطات مصورة بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري، إلى جانب زوجات وأطفال، بينما كان ⁠رجال الدين يقيمون القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو.

وقال بوتين في الكنيسة ‍بعد القداس «دائما ‍ما قام المحاربون الروس بمهمة الدفاع عن الوطن ‍وشعبه، وإنقاذ الوطن وشعبه». وأضاف «هكذا كان ينظر الشعب الروسي في جميع الأوقات إلى محاربيه، أولئك الذين يقومون بهذه المهمة المقدسة بأمر من الرب».

وفي تهنئة ​بعيد الميلاد نُشرت في وقت سابق على موقع الكرملين على الإنترنت، أشاد بوتين ⁠بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية والطوائف المسيحية الأخرى لتعزيزها الوحدة الاجتماعية والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي لروسيا.

وقال إن المنظمات الدينية تركز على الرحمة والإحسان ورعاية المحتاجين ودعم المشاركين والمحاربين القدامى في الحرب التي تسميها موسكو عملية عسكرية خاصة. وقال بوتين «إن مثل هذا العمل المهم والمطلوب يستحق التقدير الصادق».

ودأب بوتين على حضور قداس عيد الميلاد منذ عام 2000، وغالبا ما كان يحضره خارج موسكو، ولكن ‌منذ بدء الحرب كان يحتفل بالعيد في كثير من الأحيان بالقرب من العاصمة.


«صحيفة»: غواصة روسية ترافق ناقلة نفط حاولت أميركا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا

ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
TT

«صحيفة»: غواصة روسية ترافق ناقلة نفط حاولت أميركا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا

ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة ‌«وول ‌ستريت جورنال»، ‌نقلاً ⁠عن ​مسؤول ‌أميركي، أن روسيا أرسلت غواصة ⁠وسفناً ‌بحرية أخرى ‍لمرافقة ‍ناقلة ‍النفط المتقادمة «بيلا 1».

ولم يتم بعد ⁠من التحقق من صحة التقرير.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على منصته للتواصل الاجتماعي، إن «السلطات المؤقتة» في فنزويلا ستبيع للولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط «عالي الجودة» وبسعر السوق.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لقد طلبت من وزير الطاقة كريس رايت تنفيذ هذه الخطة فوراً. وسيتم نقل النفط عبر سفن تخزين، ثم يجلب مباشرةإلى أرصفة التفريغ في الولايات المتحدة».

وأضاف ترمب أن الأموال ستبقى تحت سيطرته بصفته رئيساً، لكنها ستستخدم لتحقيق منفعة شعب فنزويلا والولايات المتحدة.