موسكو تطوي نهاية العام بأكبر هجوم جوي ضد أوكرانيا منذ بداية الحرب

تنديد دولي بضربات غير مسبوقة ضحيتها 16 قتيلاً و100 جريح... وكييف ترد برشقة صواريخ على بيغورود

عامل إنقاذ يقف في موقع مستودع تضرر بشدة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على كييف  (رويترز)
عامل إنقاذ يقف في موقع مستودع تضرر بشدة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

موسكو تطوي نهاية العام بأكبر هجوم جوي ضد أوكرانيا منذ بداية الحرب

عامل إنقاذ يقف في موقع مستودع تضرر بشدة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على كييف  (رويترز)
عامل إنقاذ يقف في موقع مستودع تضرر بشدة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

تحاول موسكو طي صفحة عام 2023 بأكبر هجوم جوي ضد أوكرانيا منذ بداية الحرب ببوابل من 158 طائرة مسيّرة وصاروخاً خلال الليل، مستهدفة البنية التحتية الحيوية والمنشآت الصناعية والعسكرية، لكن مناطقها الحدودية تعرضت هي الأخرى لرشقة صاروخية، قالت إنها دمرت 3 «من طراز هارم الأميركية فوق أراضي منطقة بيلغورود».

رجال إطفاء يعملون في موقع مستودع تعرض لأضرار بالغة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

وأعلن الجيش الروسي، الجمعة، أنه أصاب جميع أهدافه في عشرات الهجمات التي شنها على أوكرانيا في الفترة من 23 إلى 29 ديسمبر (كانون الأول). وجاءت الضربات الليلة بعد أيام على استهداف أوكرانيا سفينة حربية روسية في مرفأ فيودوسيا بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.

صواريخ لحظة إطلاقها من منصة في منطقة بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني إن القوات الروسية نفذت «أكبر هجوم جوي» ضد أوكرانيا بعد منتصف ليل الخميس/الجمعة منذ بداية الحرب قبل نحو عامين. وقال زالوجني إن الدفاعات الجوية الأوكرانية اعترضت 70 في المائة من الهجمات.

وأصدرت السلطات الأوكرانية صافرات الإنذار من وقوع غارات جوية في أنحاء البلاد، إذ تعرضت خاركيف (شمال شرق) ولفيف (غرب) للضربات، حسبما أعلن رؤساء بلديات المدينتين والعاصمة كييف.

وسجلت وقوع أضرار في خاركيف ولفيف ودنيبرو. وفي خاركيف أبلغ رئيس بلدية المدينة إيغور تيريخوف عن وقوع «هجوم ضخم» مع «سماع 6 انفجارات على الأقل»، بينما في لفيف تحدث نظيره أندريه سادوفيي عن وقوع «ضربتين». وأفادت وسائل الإعلام بوقوع انفجارات في أوديسا وخملنيتسكي وزابوريجيا.

قال رئيس بلدية كييف إن سلسلة انفجارات ترددت في وقت مبكر في العاصمة الأوكرانية. وقال فيتالي كليتشكو عبر تطبيق «تلغرام»: «المزيد من الانفجارات في العاصمة. الدفاع الجوي يعمل بشكل مكثف»، بحسب رئيس البلدية فيتالي كليتشكو.

صورة من موقع مستودع تضرر بشدة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وقالت الإدارة العسكرية للعاصمة كييف إن 10 محاصرين تحت أنقاض مستودع تضرر من حطام متساقط. وقال حاكم محلي إن تلفيات لحقت بمستشفى للولادة في مدينة دنيبرو دون ورود تقارير عن إصابات هناك.

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات قوية في ساعات مبكرة من الجمعة. واندلعت في منطقة بوديل الواقعة شمال العاصمة النيران في مستودع مساحته نحو 3000 متر مربع بينما انهمك رجال الإطفاء في إخماد النيران. ويُعتقد أن عشرات الأشخاص عالقون في الداخل، وفق رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة سيرغي بوبكو. ولحقت أضرار بمحطة مترو تُستخدم ملجأ من الغارات الجوية.

وصف المتحدث باسم سلاح الجو في أوكرانيا يوري إيهانت للتلفزيون الأوكراني، الجمعة: «بشكل عملي، سقط كل شيء، باستثناء صواريخ كاليبر كروز».

واستخدمت روسيا أسلحة من بينها صواريخ «كينجال» التي تفوق سرعة الصوت، وصواريخ باليستية «إس – 300» وصواريخ «كروز» مختلفة ومسيرات إيرانية الصنع طويلة المدى. وأضاف إيهانت أنه جرى إرسال نحو 18 قاذفة استراتيجية، وقال: «لم يظهر على شاشات المراقبة لدينا هذا العدد الكبير من النقاط الحمراء الخاصة بالعدو منذ فترة طويلة».

عسكريون أوكرانيون يبكون زميلاً لهم خلال تشييعه في كييف منتصف ديسمبر (أ.ب)

وقال دميترو كوليبا، وزير الخارجية الأوكراني: «اليوم استيقظ ملايين الأوكرانيين على صوت الانفجارات المدوية. أتمنى لو أن العالم يمكنه سماع أصوات الانفجارات في أوكرانيا»، ودعا حلفاء بلاده لتكثيف جهود دعمها. وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن الهجوم الصاروخي الروسي وهو أحد أكبر الهجمات منذ بداية الغزو الشامل، يثبت أنه لا مجال للحديث عن هدنة مع موسكو. وقالت الوزارة في بيان: «روسيا لا تدرس أي سيناريوهات أخرى سوى تدمير أوكرانيا بالكامل».

نددت موفدة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى أوكرانيا دينيس براون بالهجمات الأخيرة وقالت: «بالنسبة للشعب الأوكراني فإن هذا مثال آخر غير مقبول على الواقع المروع الذي يواجهه الذي جعل 2023 عاماً آخر من المعاناة الهائلة». كما أدانت فرنسا بـ«أشد درجات الحزم استراتيجية الرعب»، بينما رأى رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن هذه الضربات تثبت أن الرئيس فلاديمير بوتين «لن يتراجع أمام شيء». وندّد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بالضربات الروسية «الجبانة».

قوات العمليات الخاصة الأوكرانية في مهمة ليلية بمنطقة خيرسون (أ.ب)

وقعت الهجمات على موجات عدة ومن اتجاهات مختلفة، بينما نشرت روسيا قاذفات استراتيجية لإطلاق الصواريخ، مستهدفة عدداً من المدن الأوكرانية من بينها العاصمة كييف، مستخدمة «عدداً غير مسبوق من الصواريخ»، ما أدى إلى مقتل 16 شخصاً على الأقل وجرح 97 آخرين، بحسب السلطات الأوكرانية.

وأعلنت بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي، الجمعة، أن جسماً غير محدّد دخل مجالها الجوي من أوكرانيا، بينما أشار سلاح الجو البولندي إلى أن الحادث قد يكون مرتبطاً بالهجوم الجوي الروسي الضخم على أوكرانيا.

جنود أوكرانيون يسيرون على شاطئ نهر دنيبرو بعد خروجهم من قارب على خط المواجهة بالقرب من خيرسون - أوكرانيا الأحد 15 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وقال الناطق باسم قيادة العمليات للقوات المسلحة الكولونيل ياتسيك غوريسيفسكي لمحطة «تي في إن 24» الإخبارية، إن «الجسم وصل من الحدود الأوكرانية». وأضاف: «كان هناك قصف مكثف على الأراضي الأوكرانية ليلاً، لذلك قد يكون الحادث مرتبطاً بذلك». وأشار إلى أن الحادث وقع قرب مدينة زاموسك الحدودية. وقالت قيادة العمليات إنه تم تعقب «الجسم غير المحدد» برادار «من لحظة عبوره الحدود إلى النقطة التي اختفت فيها الإشارة».

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا أطلقت نحو 110 صواريخ، على أوكرانيا، الليلة الماضية. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «اليوم، استخدمت روسيا كل أنواع الأسلحة تقريباً في ترسانتها. تم إطلاق نحو 110 صواريخ ضد أوكرانيا، وتم إسقاط معظمها». وأضاف أن عدداً من الأشخاص سقطوا ما بين قتيل وجريح في الهجمات، التي ضربت مدناً بمختلف أنحاء أوكرانيا، لكن لم يقدم تفاصيل محددة. وقال زيلينسكي إن جناح الولادة والمرافق التعليمية ومركز تسوق وعدداً من المباني السكنية متعددة الطوابق، كانت من بين المواقع، التي تم قصفها.

جنود أوكرانيون مع مدفع «هاوتزر» من طراز «إم 777» الأميركي الصنع في شرق أوكرانيا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم سلاح الجو يوري إيهانت لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذا أكبر هجوم صاروخي بصورة عامة»، مضيفاً أن التعداد يستثني الأيام الأولى من الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) العام الماضي، وشهدت ضربات «مستمرة وبلا انقطاع».

يأتي الهجوم الجوي الضخم في نهاية العام في ظل غموض يكتنف نطاق وقوة الدعم المالي والعسكري الغربي لأوكرانيا في المستقبل مع استمرار الحرب مع روسيا منذ ما يقرب من عامين.

وأعلن مساعد الرئيس الأوكراني أندريه يرماك على «تلغرام»: «نبذل كل ما بوسعنا لتعزيز درعنا الجوي. لكن على العالم أن يرى أننا بحاجة إلى المزيد من الدعم والقوة لوقف هذا الإرهاب». والأربعاء، أفرجت واشنطن عن الحزمة الأخيرة من المساعدات العسكرية التي أقرها الكونغرس لكييف.

وعقب الضربات، كتبت السفيرة الأميركية لدى كييف بريدجيت برينك على موقع «إكس»: «تحتاج أوكرانيا إلى التمويل الآن لمواصلة النضال للتحرر من هذا الرعب في 2024».

وأكد مسؤول كبير في الجيش الألماني، في مقابلة نُشرت الجمعة، أنّ روسيا تكبّدت خسائر «فادحة» في الرجال والعتاد في حربها في أوكرانيا، مضيفاً أنّ جيشها سيخرج «أضعف» من الصراع. وقال الجنرال كريستيان فرودينغ، الذي يشرف على دعم كييف داخل الجيش الألماني، لصحيفة «سودويتشه تسايتونغ» الألمانية: «أنتم تعلمون، وفقاً لأرقام أجهزة الاستخبارات الغربية، أنّ 300 ألف جندي روسي قتلوا أو أصيبوا بجروح خطيرة، لدرجة أنّه لم يعد بإمكانهم المشاركة في الحرب».

وأكد الجنرال، الذي يعدّ أيضاً أحد المستشارين الرئيسيين لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريس، تقييماً لأجهزة الاستخبارات الأميركية سُرّب في 12 ديسمبر، يفيد بأنّ 315 ألف جندي روسي أصيبوا أو قُتلوا منذ بداية غزو أوكرانيا في فبراير 2022. ورأى في الوقت نفسه أن روسيا أظهرت «قدرة على المقاومة» أكبر مما قدّرت الدول الغربية في بداية الحرب. وقال: «ربما لم نرَ، أو لم نرغب في أن نرى أنّهم قادرون على الاستمرار في الحصول على الإمدادات من حلفاء».


مقالات ذات صلة

مقاتلات «الناتو» تسقط طائرة مسيرة فوق ليتوانيا

أوروبا جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

مقاتلات «الناتو» تسقط طائرة مسيرة فوق ليتوانيا

قال الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء إن مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقطت طائرة مسيرة فوق ليتوانيا.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
آسيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)

كيم يتعهد لبوتين بـ«دعم ثابت لا يتزعزع»

تعهّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون توفير «دعم ثابت لا يتزعزع» لروسيا، واصفا الحرب التي تخوضها في أوكرانيا بـ«المقدّسة»، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في الكرملين بموسكو يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

بوتين «المتحصّن»... كيف غيّرت حرب أوكرانيا الرئيس الروسي وبلاده؟

تتزايد هواجس بوتين الأمنية مع استمرار حرب أوكرانيا، بالتوازي مع اتساع نفوذ الأجهزة الأمنية وتشديد قبضتها على المجتمع الروسي، وفق تحقيق لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا علَم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف خارج مقر «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (رويترز)

سفراء أوروبيون يمدّدون عقوبات على روسيا أسبوعاً لبحث تجديدها 6 أشهر

أعلن متحدث باسم الرئاسة الآيرلندية للاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) أن مبعوثي التكتل أرجأوا انتهاء صلاحية قوائم العقوبات التي فرضها ​على روسيا لسبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال عودته من آيرلندا (أ.ف.ب)

ترمب: أوكرانيا وروسيا وافقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين، إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة، غداة انتقاده الضربات التي تنفذها كييف ضد منشآت نفطية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقاتلات «الناتو» تسقط طائرة مسيرة فوق ليتوانيا

جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مقاتلات «الناتو» تسقط طائرة مسيرة فوق ليتوانيا

جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

قال الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء إن مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقطت طائرة مسيرة فوق ليتوانيا.

وكتب ناوسيدا على منصة «إكس»: «أشكر أفراد قوات الحلفاء على استجابتهم السريعة». وأضاف: «في ظل تكثيف روسيا عدوانها على أوكرانيا، فإن هذا الاستعداد بالغ الأهمية لمنطقتنا. وبالتعاون مع حلفائنا في الناتو، ستدافع ليتوانيا عن مجالها الجوي».

ويحد ليتوانيا جيب كالينينغراد الروسي المطل على بحر البلطيق، كما تحدها بيلاروسيا، الحليفة الوثيقة لموسكو. وشعرت ليتوانيا بتهديد خاص منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا. وبحسب الحكومة الليتوانية، تمتلك أجهزة الاستخبارات العسكرية في البلاد معلومات تشير إلى أن روسيا قد تكون تدرس شن هجمات على البنية التحتية الحيوية في دول البلطيق.

وتعمل القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) حاليا على تشكيل لواء مدرع ألماني في ليتوانيا. ومن المتوقع أن تصبح هذه القوة، التي تضم 4800 جندي والقادرة على الاستعداد للقتال والانتشار بشكل مستقل، جاهزة للعمل بحلول عام 2027.


دعوات لانفصال 3 أقاليم عن المملكة المتحدة

زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لانفصال 3 أقاليم عن المملكة المتحدة

زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز، أمس، بحق تقرير المصير في شأن الانفصال عن المملكة المتحدة من عدمه، وذلك في اجتماع نادر عُقد في كارديف، عاصمة إقليم ويلز.

ويسعى «الحزب الوطني الاسكوتلندي» وحزب «بلايد كامرو» في ويلز، وحزب «شين فين» في آيرلندا الشمالية، إلى الانفصال عن المملكة المتحدة.

وجاء الاجتماع بعد أيام من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة لآيرلندا، إنه يؤيد رؤيتها موحدة.

وجاء في مذكرة تفاهم بين الأحزاب الثلاثة: «لشعوبنا الحق في تقرير المصير. لا يحق لأي حكومة في وستمنستر (أي الحكومة البريطانية) عرقلة الديمقراطية أو تقويض المبدأ القائل إن شعوبنا هي التي ستقرر مستقبلها». ورأت الأحزاب أنه بات من الواضح أن «زمن وستمنستر يشارف نهايته».

ووقع على المذكرة زعيم «الحزب الاسكوتلندي» جون سويني، ورِين أب يورويث زعيم حزب «بلايد كامرو»، وكل من ماري لو ماكدونالد وميشيل أونيل، رئيستي حزب «شين فين» الآيرلندي الشمالي المؤيد للوحدة.


الرئيس الصربي فوتشيتش يعلن ترشحه لرئاسة الوزراء... وسط احتجاجات طلابية

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
TT

الرئيس الصربي فوتشيتش يعلن ترشحه لرئاسة الوزراء... وسط احتجاجات طلابية

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)

قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الزعيم الشعبوي الذي شغل منصبَي الرئيس ورئيس الوزراء في البلاد على مدى 12 عاماً، إنه سيترشح لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات المقرر إجراؤها في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك في وقت تجمع فيه آلاف من أنصار المعارضة في بلغراد اليوم (الاثنين).

ويواجه فوتشيتش مظاهرات يقودها طلاب منذ عامين تقريباً، والتي اندلعت عقب انهيار سقف محطة قطارات، مما أودى بحياة 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وتجمع آلاف مساء اليوم في وسط بلغراد لدعم المرشحين البرلمانيين عن حركة «الطلاب ينتصرون» المعارضة. وقدم المرشحون توقيعات مصدقة من مؤيديهم، وهي الخطوة الأولى للترشح في الانتخابات.

وكان فوتشيتش، الذي أعلن في يونيو (حزيران) أنه سيستقيل دون أن يحدد موعداً لذلك، دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة في 25 أكتوبر.

وقال فوتشيتش لقناة «بينك تي في» مساء الأحد: «أود أن أبلغكم أنني سأستقيل من منصب الرئيس في 27 سبتمبر (أيلول)... في ذلك المساء سأخاطب الأمة وأشكر الشعب على دعمه».

وتعهدت بعض أحزاب المعارضة، بما في ذلك الحزب الديمقراطي وحركة «كريني برومني»، بدعم الحركة الطلابية، وأعلنت أنها لن تدفع بمرشحين للمشاركة في الانتخابات.

وخلال مشاركتهم في المسيرة، حمل الطلاب العلم الصربي، وهتفوا: «الطلاب ينتصرون».

ويتهم الطلاب وأحزاب المعارضة فوتشيتش وحلفاءه بالفساد والسيطرة على وسائل الإعلام، وهو ما ينفونه.