حداد في التشيك بعد «أسوأ جريمة» في تاريخها الحديث

الشرطة تسعى إلى فهم دوافع مطلق النار بعد قتله 13 شخصاً

نصب تذكاري خارج جامعة تشارلز في براغ عقب جريمة إطلاق النار (أ.ف.ب)
نصب تذكاري خارج جامعة تشارلز في براغ عقب جريمة إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

حداد في التشيك بعد «أسوأ جريمة» في تاريخها الحديث

نصب تذكاري خارج جامعة تشارلز في براغ عقب جريمة إطلاق النار (أ.ف.ب)
نصب تذكاري خارج جامعة تشارلز في براغ عقب جريمة إطلاق النار (أ.ف.ب)

تحاول الشرطة التشيكية فهم الأسباب التي دفعت طالباً إلى قتل 13 شخصاً في جامعة «تشارلز» في براغ، في أسوأ هجوم يشهده هذا البلد في تاريخه الحديث. وأقام السكّان نصباً تذكارياً مرتجلاً خارج الجامعة من الشموع والزهور تكريماً لذكرى الضحايا، بينما واصلت الشرطة تحقيقاتها في الحرم الجامعي الواقع في الوسط التاريخي لمدينة براغ. وقتل الطالب البالغ من العمر 24 عاماً، 13 شخصاً وجرح 25 آخرين، قبل أن ينتحر. وقال وزير الداخلية، فيت ركوسان، للتلفزيون العام التشيكي: «نعرف هوية القتلى الـ14. إنّهم 13 ضحية للمسلّح المجنون، وهو نفسه»، وذلك في مراجعة للحصيلة السابقة التي أفادت عن مقتل 14 شخصاً.

حداد وطني

في هذه الأثناء، أعلنت الحكومة حداداً وطنياً في 23 ديسمبر (كانون الأول)، بينما دُعي السكان إلى الوقوف دقيقة صمت في منتصف النهار. وأشار قائد الشرطة، مارتن فودراسيك، إلى أنّ القاتل الذي لم يكن معروفاً للسلطات، كان يملك «كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة»، موضحاً أنّ التحرّك السريع للشرطة حال دون وقوع مذبحة أكبر. وقُتل كلّ الضحايا داخل المبنى، وكان من بينهم زملاء للقاتل في الجامعة.

أردى مطلق النار 13 قتيلاً قبل أن ينتحر في أسوأ جريمة في تاريخ التشيك الحديث (د.ب.أ)

وقال فوندراسيك إن الشرطة بدأت تبحث عن المهاجم حتى قبل وقوع إطلاق النار، بعد العثور على جثة والده في بلدة هوستون غرب براغ. وأوضح أن مطلق النار «توجه إلى براغ قائلاً إنه يريد الانتحار»، رافضاً التأكيد ما إذا كان قد قتل والده بالفعل. وفتشت الشرطة في البداية مبنى كلية الفنون، حيث كان يفترض أن يحضر القاتل أحد الفصول لكنه توجه إلى مبنى آخر قريب، ولم تعثر عليه الشرطة في الوقت المناسب.

جرائم مرتبطة

وتقع الكلية في الوسط التاريخي للعاصمة براغ، بالقرب من مواقع سياحية رئيسية مثل «جسر تشارلز» الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الـ14 وساحة المدينة القديمة. وعلمت الشرطة بحدوث إطلاق النار عند نحو الساعة 14,00 بتوقيت غرينتش، وأرسلت وحدة تدخّل على الفور. وبعد عشرين دقيقة، عُثر على مطلق النار ميتاً. ولفت فوندراسيك إلى أنّ القاتل استوحى عمله من «قضية مماثلة في روسيا»، من دون الخوض في التفاصيل.

طفلة تضع وردة تكريماً لذكرى الضحايا في براغ (أ.ب)

وقال فوندراسيك إنّ الشرطة تشتبه في أنّ المسلّح ذاته قتل شاباً وابنته البالغة من العمر شهرين أثناء نزهة في إحدى غابات الضواحي الشرقية لبراغ في 15 ديسمبر (كانون الأول). ووصل التحقيق في هذه الجريمة إلى طريق مسدود، إلى حين العثور على أدلة في هوستون تربط مطلق النار بهذه الجريمة.

تعاطف دولي

عبّر مسؤولون سياسيون محليون ودوليون عن مواساتهم وتضامنهم مع أهالي الضحايا بعد الهجوم. وقال رئيس الحكومة التشيكية، بيتر فيالا، إنّ «لا شيء يمكن أن يبرّر هذا العمل المروّع»، مقدماً تعازيه للعائلات المكلومة. من جهته، قدّم الرئيس الأميركي جو بايدن تعازيه، مندّداً في الوقت ذاته بعمل «لا مبرّر له».

أعلنت التشيك حداداً وطنية بعد مقتل 14 شخصاً في براغ (رويترز)

كذلك قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تعازيهم.

وأكد وزير داخلية التشيك ركوسان أنّه ليس هناك أي صلة بين إطلاق النار و«الإرهاب الدولي»، موضحاً أنّ الطالب تصرّف بمفرده. وفي عام 2015، قتل رجل يبلغ من العمر 63 عاماً 7 رجال وامرأة قبل أن يقتل نفسه في مطعم في مدينة «أوهير سكي برود» في جنوب شرقي البلاد. وفي عام 2016، قتل رجل 6 أشخاص في غرفة انتظار في مستشفى في مدينة أوسترافا في شرق البلاد، حيث توفيت امرأة أخرى بعد أيام. وانتحر القاتل أيضاً.


مقالات ذات صلة

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

شمال افريقيا صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

أثارت حادثة مفجعة فى حي كرموز بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر) حالة من الصدمة والفزع، بعد أن قتل شاب والدته وأشقاءه الخمسة وحاول قتل نفسه، لكنه فشل وتم إنقاذه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خالد حفتر خلال تفقده معبر التوم الحدودي مع النيجر 4 فبراير الحالي (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يحرر عدداً من مقاتليه المختطفين بعد عملية على حدود النيجر

تمكن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، من تحرير عدد من جنوده الذين تعرضوا للاختطاف في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ساحة الجريمة لدى منزل قرب مدينة تاكوما (أ.ب)

خمسة قتلى بعملية طعن في ولاية واشنطن الأميركية

قُتل أربعة أشخاص طعنا في ولاية واشنطن الأميركية الثلاثاء، فيما أردى شرطي المشتبه به، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
أوروبا لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب) p-circle

رئيسة متحف اللوفر تقدم استقالتها بعد أشهر على عملية السرقة

أعلن الإليزيه اليوم الثلاثاء أن رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار قدمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قبلها.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أفريقيا جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية.

«الشرق الأوسط» (جوبا)

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن القوات المسلحة الألمانية يمكن أن تشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

وقال في فعالية نظمتها صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» اليومية في فرانكفورت مساء الجمعة «يمكننا أن نفعل ذلك. وإذا طلب منا ذلك وتم في إطار تفويض أمني جماعي حقيقي - أعني من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي - بقرار من البوندستاج (البرلمان) فهذا خيار».

وأضاف المستشار «يمكننا تحقيق ذلك عسكريا». لدى الجيش الألماني العديد من كاسحات الألغام.

وأشار ميرتس أيضا إلى أن مضيق هرمز حاليا «من الواضح أنه غير ملغوم على الإطلاق». وتابع أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تخطط للقيام بذلك.

وأضاف المستشار «لذلك نحن نناقش هذا الأمر من الناحية النظرية إلى حد ما».


«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)
TT

«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)

دعا وزراء خارجية «مجموعة السبع» إلى «الوقف الفوري» للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، معتبرين أن «لا شيء يبرر الاستهداف المقصود للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية».

كما شدّد وزراء المجموعة، بعد انتهاء اجتماعهم في دير فوـ دوـ سيرني قرب باريس أمس، على «الحاجة المطلقة للعودة إلى حرية الملاحة المجانية والآمنة في مضيق هرمز عملاً بالقرار الدولي رقم (2817)» الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وبموجب قوانين البحار.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. كما رجّح أن تتمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها العسكرية في إيران خلال أسابيع، مؤكداً أن ذلك لا يعتمد بالضرورة على نشر قوات برية.