أوكرانيا تريد استدعاء الرجال خارج البلاد للانضمام للجيش

TT

أوكرانيا تريد استدعاء الرجال خارج البلاد للانضمام للجيش

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده على الجبهة في خاركيف (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده على الجبهة في خاركيف (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأوكراني، رستم أوميروف، إن الرجال الأوكرانيين في الخارج، الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و60 عاماً، سيجري استدعاؤهم للخدمة العسكرية.

ووفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي»، وصف الوزير هذا الإجراء بأنه «دعوة»، لكن يبدو أنه ستجري معاقبة مَن لا يلتزم بذلك. ومع ذلك لم يجرِ النظر في أي استدعاء بعدُ.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، للصحافيين، يوم الثلاثاء، إن هناك حاجة لما يتراوح بين 450 ألف جندي إلى 500 ألف، لكن تحقيق ذلك مسألة حساسة.

يأتي هذا التحرك في الوقت الذي يبدو فيه أن الهجوم المضادّ من الجانب الأوكراني قد توقّف.

كما يتزامن ذلك مع انتكاسة في المساعدات الموجهة لأوكرانيا، بعد أن منع الجمهوريون في أميركا حزمة عسكرية بقيمة 61 مليار دولار، وإيقاف المجر صفقة مالية للاتحاد الأوروبي بقيمة 50 مليار يورو.

وفي تحليل للبيانات الصادرة عن وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي «يوروستات»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، وجدت «بي.بي.سي» أن نحو 768 ألف رجل أوكراني تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً غادروا إلى الاتحاد الأوروبي منذ بداية الغزو الروسي.

ولا يشمل هذا الرقم المواطنين الذين يعيشون خارج الاتحاد الأوروبي، أو المقيمين في أي مكان بالخارج منذ ما قبل فبراير (شباط) 2022.

وفي مقابلة مع وسائل الإعلام، وصف أوميروف حملة التجنيد بأنها «ليست عقاباً»، بل «شرف»، مضيفاً: «مازلنا نناقش الإجراءات التي ستُتخذ في حال عدم تقدم المطلوبين طوعاً».

وأضاف الوزير أنه من المهم أن نُبلّغ المجنّدين كيف سيجري تدريبهم وتجهيزهم، ومتى وأين سيخدمون، ومدة خدمتهم.

من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع أي إكراه بالمسألة، فالسلطات لا تملك أية وسيلة لإجبار أي شخص بالخارج على الالتحاق بالجيش.

وقال إن عدم تلقّي طلبات الاستدعاء لا يعني أن التهديد لأوكرانيا اختفى. وهذا ينطبق على جميع المواطنين في الداخل والخارج.

وأشار زيلينسكي، في مؤتمره الصحافي بمناسبة نهاية العام، إلى أن هناك 500 ألف جندي حالياً على الجبهة، وأنهم يواجهون صعوبات تتعلق بالمناوبات والإجازات، فعلى سبيل المثال، لا يُسمح للجنود إلا بإجازة مدتها 10 أيام في السنة.

وعلى الجانب الآخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هناك 617 ألف جندي روسي يشاركون في العملية العسكرية بأوكرانيا.

ولم تتمكن «بي.بي.سي» من التحقق من أعداد القوات بشكل مستقل.


مقالات ذات صلة

المدعي العام الأوكراني يستقيل على خلفية اتهامات بالفساد

أوروبا المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز) p-circle

المدعي العام الأوكراني يستقيل على خلفية اتهامات بالفساد

استقال المدعي العام الأوكراني على خلفية اتهامات بالفساد، بعدما قام عناصر من مكتب مكافحة الفساد بتفتيش مكاتبه في إطار تحقيقات تتعلق بمراكز اتصالات غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال مؤتمر في بوبينيي بالقرب من باريس 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا: خطط إرسال أنظمة دفاع جوي إلى أوكرانيا تمضي قدماً

قال مسؤول في مكتب الرئيس الفرنسي ماكرون، في إيجاز للصحافيين الاثنين، إن بلاده تمضي قدماً في خطتها لإرسال أنظمة الدفاع الجوي من طراز «سامب/تي» إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو (الكرملين)

واشنطن تتحدث عن «تقدم جوهري» نحو محادثات ثلاثية جديدة بشأن أوكرانيا

بدأت بوادر استئناف مفاوضات ثلاثية بين موسكو وكييف وواشنطن سعياً إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا تلوح في الأفق الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خلال دورية بالقرب من الحدود الفنلندية الروسية في 7 سبتمبر 2026 في نوياما بفنلندا (أ.ف.ب)

فنلندا تستكمل بناء سياج حدودي مع روسيا

استكملت فنلندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، سياجاً بطول 200 كيلومتر على طول حدودها مع روسيا بعد عامين من البناء، حسبما ذكرت السلطات الفنلندية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
أوروبا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ونائبته آوا دابو في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا لحضور الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان - 7 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة قلقة من استخدام مسيّرات فتاكة ذاتية التشغيل في أوكرانيا

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الاثنين، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بأن طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل قتلت أشخاصاً في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

المدعي العام الأوكراني يستقيل على خلفية اتهامات بالفساد

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)
المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)
TT

المدعي العام الأوكراني يستقيل على خلفية اتهامات بالفساد

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)
المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)

استقال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو، الاثنين، على خلفية اتهامات بالفساد، بعدما قام عناصر من مكتب مكافحة الفساد بتفتيش مكاتبه خلال نهاية الأسبوع في إطار تحقيقات تتعلق بمراكز اتصالات غير قانونية.

وتعمل كييف منذ سنوات للقضاء على الفساد الذي استمر خلال الغزو الروسي والذي طال في بعض الأحيان الدائرة المقربة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد، السبت، كشف مخطط لغسل الأموال «بقيادة مسؤول في مكتب المدعي العام» وتنفيذ عمليات دهم في الموقع.

وبحسب المحققين، تلقت الشبكة أموالاً لحماية مراكز اتصالات كانت تمارس عمليات احتيال هاتفي وقامت بـ«غسل ثروات تقدر بالملايين».

وارتفعت عمليات الاحتيال الهاتفي بشكل كبير في كل من أوكرانيا وروسيا خلال أكثر من أربع سنوات من الحرب.

وذكر المكتب الوطني لمكافحة الفساد أن الرشى استُخدمت لشراء عقارات ومجوهرات ومقتنيات ثمينة أخرى.

وأصدر كرافشنكو بياناً، الأحد، عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إنه «يرفض تلك المزاعم»، مضيفاً أنها «تفتقر إلى أي أساس»، ونافياً ارتكاب أي مخالفة.

وقال، الاثنين، على تطبيق «تلغرام»: «قدمت استقالتي من منصب النائب العام. لا أريد أن يُستخدم منصب النائب العام أداة في المواجهة السياسية. ما زال موقفي بشأن التهم كما هو».

ونشر المكتب الوطني لمكافحة الفساد صوراً لخزنة مليئة برزم من الأوراق النقدية بالدولار، مشيراً إلى كشفه خمسة أشخاص يقفون وراء المخطط بدون تسميتهم.

وبحسب «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية» ومقرها في سويسرا، توظف مراكز الاتصال غير القانونية نحو 60 ألف شخص في أوكرانيا.


رياح اليمين المتطرف تهب على أوروبا من ألمانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)
TT

رياح اليمين المتطرف تهب على أوروبا من ألمانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)

هبّت رياح اليمين المتطرف على أوروبا مجدداً أمس من ألمانيا، حيث حقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» فوزاً مدوياً في انتخابات ولاية ساكسونيا - أنهالت، ما يضعه في موقع قوي لقيادة حكومة محلية لأول مرة منذ عام 1945. وحصل الحزب المعادي للهجرة والمقرب من روسيا على 44 في المائة من الأصوات مقابل أقل من 18 في المائة لـ«الاتحاد الديمقراطي المسيحي».

وعبّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن «صدمة عميقة» إثر هزيمة حزبه في اقتراع الأحد، وقال: «هذه أقسى هزيمة انتخابية يتعرض لها (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) منذ سنوات، بل منذ عقود. بطبيعة الحال، لا بد أن تترتب على ذلك تبعات».

ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يعلق على الفور على النتيجة، فإن أنصاره احتفوا بالحدث. ووصف ريتشارد غرينيل، السفير الأميركي السابق لدى ألمانيا خلال ولاية ترمب الأولى، النتيجة بأنها «انتصار هائل، ويوم جديد في ألمانيا».


السويد تعلن شراء منظومات «هيمارس» بقيمة 730 مليون دولار

نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)
TT

السويد تعلن شراء منظومات «هيمارس» بقيمة 730 مليون دولار

نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السويدية الاثنين أنها تعتزم شراء منظومات راجمات صواريخ من طراز «هيمارس» أميركية الصنع بقيمة سبعة مليارات كرونة؛ أي ما يعادل 730 مليون دولار لتسليح جيشها.

وأشارت الحكومة في بيان إلى أن الصفقة ستتيح لـ«القوات المسلحة السويدية تغطية مناطق أوسع، وتزودها بقدرات بعيدة المدى مقارنة بالأنظمة المتوافرة حالياً».

وقال وزير الدفاع بول جونسون في حديث إلى الصحافيين إن الاتفاق يشمل نحو 10 شاحنات مجهزة بمنصات إطلاق، فضلاً عن كمية كبيرة من الذخائر، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السويدية.

ومن المقرر أن تتسلم السويد الدفعة الأولى من منظومات «هيمارس» التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية العملاقة للصناعات الدفاعية عام 2027، بحسب الحكومة.

صورة أرشيفية للنظام الصاروخي التايواني المتحرك «هيمارس» (رويترز)

وقالت الحكومة: «في ظل الوضع الأمني الراهن، أصبح هناك حاجة إلى قدرات يمكن الحصول عليها سريعاً لتكمّل منظومات المدفعية التقليدية المتوافرة» مثل نظام «آرتشر» السويدي الصنع.

وكشفت الحكومة أيضاً عن إعلان مشترك مع جارتها فنلندا لتعزيز التعاون في مجال منظومات راجمات الصواريخ، مشيرة إلى أن فنلندا تستخدم منظومات راجمات الصواريخ المتعددة (MLRS)، التي تعتمد على المكونات والذخائر نفسها المستخدمة في «هيمارس».

وتواصل السويد جهود إعادة التسلح التي بدأتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وانضمت كل من السويد وفنلندا إلى «حلف شمال الأطلسي» عام 2024، بعد عقود تبنت الدولتان خلالها مبدأ عدم الانحياز.