«الناتو» يواصل ضغوطه على تركيا للمصادقة على انضمام السويد

ستولتنبرغ: كلما كانت أوكرانيا أقوى في ساحة المعركة أصبحت أقوى على طاولة المفاوضات

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في بروكسل (أ.ب)
TT

«الناتو» يواصل ضغوطه على تركيا للمصادقة على انضمام السويد

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في بروكسل (أ.ب)

يواصل حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضغوطه على تركيا للمصادقة على بروتوكول انضمام السويد إلى الحلف. بينما تؤكد تركيا من جانبها أن على الدولة الإسكندنافية أن تبدي التزاماً بإزالة مخاوفها من التنظيمات الإرهابية، بينما يسعى الحلف إلى تأكيد التزامه الثابت في أوكرانيا في ظروف صعبة لم ينجح فيها أي من طرفي النزاع في التقدم في ساحة المعركة، إلى جانب مماطلة واشنطن.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في مستهل اجتماع وزاري في بروكسل: «إنني واثق» باستمرار الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا.

إردوغان يصافح رئيس وزراء السويد أولف كريستيرسون وبينهما الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ بليتوانيا في 10 يوليو 2023 (رويترز)

وعندما وصلوا إلى بروكسل، الثلاثاء، أكد كثير من وزراء الخارجية موقفهم الثابت. وصرح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «سنؤكد مجدداً دعمنا» لأوكرانيا. وأعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا: «سنؤكد وسنجدد دعمنا لأوكرانيا، وهو دعم سيبقى على المدى الطويل بالطبع». وقال وزير خارجية لاتفيا كريسيانيس كارينز المرشح لخلافة ستولتنبرغ العام المقبل: «علينا أن نستمر في دعم أوكرانيا (...) التي تقاتل من أجل بقائها في وجه المعتدي الروسي». وأضاف: «من مصلحتنا المباشرة ضمان هزيمة روسيا في هذه الحرب».

وهذه أيضاً الرسالة التي يواصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي نقلها. وأضاف أن الحلفاء «فعلوا الكثير»، وما زالوا «ملتزمين» بذلك. وأشاد بالإعلان الصادر عن كل من ألمانيا وهولندا بعدما وعدتا بتقديم مساعدات بقيمة 8 مليارات وملياري يورو على التوالي، لأوكرانيا. ودعا الحلفاء أيضاً إلى مواصلة جهودهم لدعم الشعب الأوكراني وهو «التزام» تعهد به حلف شمال الأطلسي. وأضاف ستولتنبرغ: «نحتاج إلى مواصلة دعمهم مع العلم أنه كلما كانت أوكرانيا أقوى في ساحة المعركة، أصبحت أقوى على طاولة المفاوضات» مشدداً على أن قرار بدء هذه المفاوضات يعود لأوكرانيا وحدها.

قوات «مارينز» أميركية تشارك في مناورات سابقة لـ«الناتو» (أ.ف.ب)

وأكد ستولتنبرغ، الاثنين، أن الوضع «صعب» في ساحة المعركة في أوكرانيا، معترفاً بأن خط الجبهة لم يتغير منذ أسابيع. وأكد أنه ليس أمام الغربيين خيار، فهذه «مسؤولية» الزعماء السياسيين وأيضاً «مسؤولية رعايا بلداننا». وقال: «ليس لدينا بديل آخر. السماح للرئيس (فلاديمير) بوتين بالانتصار في الحرب سيكون مأساة تحل بالشعب الأوكراني، وخطراً علينا جميعاً».

ولخصت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الوضع على طريقتها بالقول: «المسألة ليست ما إذا كانت أوكرانيا قادرة على تحقيق تقدم عسكري بل إنقاذ أرواح». وأوضحت أن إنقاذ أرواح يعني تسريع الحلفاء مساعدتهم لأوكرانيا لإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت. وأضافت أن الرهان يكمن في سعي «أوكرانيا للسماح لشعبها خصوصاً في شرق البلاد بالعيش بسلام وحرية، وقبل كل شيء تحرير أنفسهم من هذا العدوان الوحشي» الذي تشنه روسيا.

وبخصوص عضوية السويد في التكتل العسكري قال ستولتنبرغ إن «الحكومة السويدية أوفت بالوعود التي قطعتها لتركيا، والآن حان الوقت لمصادقة البرلمان التركي على عضوية استوكهولم». وأقر ستولتنبرغ بأن تركيا لها حق الدفاع عن نفسها تجاه تنظيمات إرهابية مثل «حزب العمال الكردستاني»، مشدداً على وجوب تعاون «الناتو» مع أنقرة في مكافحة الإرهاب.

وقال ستولتنبرغ، إن تركيا لديها مخاوف مشروعة تجاه التنظيمات الإرهابية، وإنها أكثر دولة تعرضت للهجمات الإرهابية بين دول «الناتو»، وإن دول الحلف برمتها تعد العمال الكردستاني منظمة إرهابية. والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على هامش الاجتماع، حيث بُحثت مسألة توسيع الحلف، ومسار عضوية السويد في الحلف.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)

ويشارك فيدان في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف، الذي يستمر يومين، لبحث الوضع الأمني في المنطقة الأوروبية الأطلسية، والتطورات في منطقة البلقان، والمأساة الإنسانية في غزة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية.

وأجلت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، في وقت سابق من الشهر الحالي، مناقشة بروتوكول انضمام السويد إلى «الناتو»، بموجب مقترح قدمه نواب «حزب العدالة والتنمية» الحاكم في اللجنة، بداعي عدم نضوج المفاوضات بما فيه الكفاية، دون تحديد موعد لاستئناف مناقشة البروتوكول.

وقال رئيس اللجنة التي يسيطر عليها «تحالف الشعب» المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، فؤاد أوكطاي، إنها ستجري مزيداً من المحادثات، دون تحديد جدول زمني واضح.

وأضاف أنه «لكي يوافق جميع نوابنا على عضوية السويد في (الناتو)، يجب أن يكونوا مقتنعين تماماً... سنناقش كل ذلك في اجتماع لجنتنا المقبل، وقد ندعو سفيري السويد والولايات المتحدة لتقديم إفادتهما أمام النواب إذا لزم الأمر، وإذا سمحت لوائح البرلمان بذلك، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية، مشيراً إلى أن كلا السفيرين أكد أنه يرغب في تقديم معلومات إلى اللجنة».

وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

وتقول تركيا إنها لا تعارض توسيع «الناتو»، وترفض ربط الولايات المتحدة بين المصادقة على بروتوكول انضمام السويد لـ«الناتو» وموافقة الكونغرس على طلب تركيا الحصول على مقاتلات «إف 16».

وأعلن وزير الدفاع التركي، يشار غولر، بالتزامن مع تأجيل مناقشة بروتوكول انضمام السويد بالبرلمان، أن بلاده تجري محادثات مع بريطانيا وإسبانيا لشراء طائرات «يوروفايتر تايفون» المقاتلة، وأن بريطانيا وإسبانيا تبذلان جهوداً لإقناع ألمانيا، لافتاً إلى سعي بلاده لشراء 40 مقاتلة «يوروفايتر تايفون».

وقال غولر إنه لم ينظر بإيجابية منذ البداية لحصول تركيا على مقاتلات «إف 35» الأميركية، التي أخرجت واشنطن تركيا من مشروع مشترك لـ«الناتو» لإنتاجها وتطويرها، بعد حصولها على منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400» في صيف عام 2019.

وكشفت مصادر عن أن تركيا تخطط لتوظيف مبلغ 1.4 مليار دولار دفعتها لشراء 100 مقاتلة «إف 35»، وأن المقاتلة الأوروبية قد تكون بديلاً عن مقاتلات «إف 16» الـ 40 التي طلبتها تركيا من الولايات المتحدة، وربطها الكونغرس بالمصادقة على انضمام السويد لـ«الناتو».

وتوقع مراقبون أن توافق تركيا على بروتوكول انضمام السويد في نهاية المطاف، لا سيما أن «تحالف الشعب» يملك الأغلبية الكافية في لجنة الشؤون الخارجية، لكنها ستعمل على استخدام سلاح التأجيل ورقة ضغط على كل من الدولة الإسكندنافية في ملف التنظيمات الإرهابية والولايات المتحدة في مقاتلات «إف 16».


مقالات ذات صلة

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يلتقي ترمب في واشنطن الأسبوع المقبل

الولايات المتحدة​ مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل (أ.ب) p-circle

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يلتقي ترمب في واشنطن الأسبوع المقبل

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن أمينه العام مارك روته سيلتقي دونالد ترمب في واشنطن، الأسبوع المقبل، في زيارة تأتي عقب انتقاد الرئيس الأميركي «الناتو».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري علم الناتو (رويترز)

تحليل إخباري هل ينهار الناتو إذا انسحب «العرّاب» الأميركي؟

بعد عقود من التماسك التاريخي يواجه الناتو تحدياً غير مسبوق من داخل الحلف نفسه، وتحديداً من «عرّابته» واشنطن...

أنطوان الحاج

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.