«الناتو» يواصل ضغوطه على تركيا للمصادقة على انضمام السويد

ستولتنبرغ: كلما كانت أوكرانيا أقوى في ساحة المعركة أصبحت أقوى على طاولة المفاوضات

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في بروكسل (أ.ب)
TT

«الناتو» يواصل ضغوطه على تركيا للمصادقة على انضمام السويد

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في بروكسل (أ.ب)

يواصل حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضغوطه على تركيا للمصادقة على بروتوكول انضمام السويد إلى الحلف. بينما تؤكد تركيا من جانبها أن على الدولة الإسكندنافية أن تبدي التزاماً بإزالة مخاوفها من التنظيمات الإرهابية، بينما يسعى الحلف إلى تأكيد التزامه الثابت في أوكرانيا في ظروف صعبة لم ينجح فيها أي من طرفي النزاع في التقدم في ساحة المعركة، إلى جانب مماطلة واشنطن.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في مستهل اجتماع وزاري في بروكسل: «إنني واثق» باستمرار الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا.

إردوغان يصافح رئيس وزراء السويد أولف كريستيرسون وبينهما الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ بليتوانيا في 10 يوليو 2023 (رويترز)

وعندما وصلوا إلى بروكسل، الثلاثاء، أكد كثير من وزراء الخارجية موقفهم الثابت. وصرح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «سنؤكد مجدداً دعمنا» لأوكرانيا. وأعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا: «سنؤكد وسنجدد دعمنا لأوكرانيا، وهو دعم سيبقى على المدى الطويل بالطبع». وقال وزير خارجية لاتفيا كريسيانيس كارينز المرشح لخلافة ستولتنبرغ العام المقبل: «علينا أن نستمر في دعم أوكرانيا (...) التي تقاتل من أجل بقائها في وجه المعتدي الروسي». وأضاف: «من مصلحتنا المباشرة ضمان هزيمة روسيا في هذه الحرب».

وهذه أيضاً الرسالة التي يواصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي نقلها. وأضاف أن الحلفاء «فعلوا الكثير»، وما زالوا «ملتزمين» بذلك. وأشاد بالإعلان الصادر عن كل من ألمانيا وهولندا بعدما وعدتا بتقديم مساعدات بقيمة 8 مليارات وملياري يورو على التوالي، لأوكرانيا. ودعا الحلفاء أيضاً إلى مواصلة جهودهم لدعم الشعب الأوكراني وهو «التزام» تعهد به حلف شمال الأطلسي. وأضاف ستولتنبرغ: «نحتاج إلى مواصلة دعمهم مع العلم أنه كلما كانت أوكرانيا أقوى في ساحة المعركة، أصبحت أقوى على طاولة المفاوضات» مشدداً على أن قرار بدء هذه المفاوضات يعود لأوكرانيا وحدها.

قوات «مارينز» أميركية تشارك في مناورات سابقة لـ«الناتو» (أ.ف.ب)

وأكد ستولتنبرغ، الاثنين، أن الوضع «صعب» في ساحة المعركة في أوكرانيا، معترفاً بأن خط الجبهة لم يتغير منذ أسابيع. وأكد أنه ليس أمام الغربيين خيار، فهذه «مسؤولية» الزعماء السياسيين وأيضاً «مسؤولية رعايا بلداننا». وقال: «ليس لدينا بديل آخر. السماح للرئيس (فلاديمير) بوتين بالانتصار في الحرب سيكون مأساة تحل بالشعب الأوكراني، وخطراً علينا جميعاً».

ولخصت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الوضع على طريقتها بالقول: «المسألة ليست ما إذا كانت أوكرانيا قادرة على تحقيق تقدم عسكري بل إنقاذ أرواح». وأوضحت أن إنقاذ أرواح يعني تسريع الحلفاء مساعدتهم لأوكرانيا لإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت. وأضافت أن الرهان يكمن في سعي «أوكرانيا للسماح لشعبها خصوصاً في شرق البلاد بالعيش بسلام وحرية، وقبل كل شيء تحرير أنفسهم من هذا العدوان الوحشي» الذي تشنه روسيا.

وبخصوص عضوية السويد في التكتل العسكري قال ستولتنبرغ إن «الحكومة السويدية أوفت بالوعود التي قطعتها لتركيا، والآن حان الوقت لمصادقة البرلمان التركي على عضوية استوكهولم». وأقر ستولتنبرغ بأن تركيا لها حق الدفاع عن نفسها تجاه تنظيمات إرهابية مثل «حزب العمال الكردستاني»، مشدداً على وجوب تعاون «الناتو» مع أنقرة في مكافحة الإرهاب.

وقال ستولتنبرغ، إن تركيا لديها مخاوف مشروعة تجاه التنظيمات الإرهابية، وإنها أكثر دولة تعرضت للهجمات الإرهابية بين دول «الناتو»، وإن دول الحلف برمتها تعد العمال الكردستاني منظمة إرهابية. والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على هامش الاجتماع، حيث بُحثت مسألة توسيع الحلف، ومسار عضوية السويد في الحلف.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)

ويشارك فيدان في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف، الذي يستمر يومين، لبحث الوضع الأمني في المنطقة الأوروبية الأطلسية، والتطورات في منطقة البلقان، والمأساة الإنسانية في غزة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية.

وأجلت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، في وقت سابق من الشهر الحالي، مناقشة بروتوكول انضمام السويد إلى «الناتو»، بموجب مقترح قدمه نواب «حزب العدالة والتنمية» الحاكم في اللجنة، بداعي عدم نضوج المفاوضات بما فيه الكفاية، دون تحديد موعد لاستئناف مناقشة البروتوكول.

وقال رئيس اللجنة التي يسيطر عليها «تحالف الشعب» المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، فؤاد أوكطاي، إنها ستجري مزيداً من المحادثات، دون تحديد جدول زمني واضح.

وأضاف أنه «لكي يوافق جميع نوابنا على عضوية السويد في (الناتو)، يجب أن يكونوا مقتنعين تماماً... سنناقش كل ذلك في اجتماع لجنتنا المقبل، وقد ندعو سفيري السويد والولايات المتحدة لتقديم إفادتهما أمام النواب إذا لزم الأمر، وإذا سمحت لوائح البرلمان بذلك، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية، مشيراً إلى أن كلا السفيرين أكد أنه يرغب في تقديم معلومات إلى اللجنة».

وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

وتقول تركيا إنها لا تعارض توسيع «الناتو»، وترفض ربط الولايات المتحدة بين المصادقة على بروتوكول انضمام السويد لـ«الناتو» وموافقة الكونغرس على طلب تركيا الحصول على مقاتلات «إف 16».

وأعلن وزير الدفاع التركي، يشار غولر، بالتزامن مع تأجيل مناقشة بروتوكول انضمام السويد بالبرلمان، أن بلاده تجري محادثات مع بريطانيا وإسبانيا لشراء طائرات «يوروفايتر تايفون» المقاتلة، وأن بريطانيا وإسبانيا تبذلان جهوداً لإقناع ألمانيا، لافتاً إلى سعي بلاده لشراء 40 مقاتلة «يوروفايتر تايفون».

وقال غولر إنه لم ينظر بإيجابية منذ البداية لحصول تركيا على مقاتلات «إف 35» الأميركية، التي أخرجت واشنطن تركيا من مشروع مشترك لـ«الناتو» لإنتاجها وتطويرها، بعد حصولها على منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400» في صيف عام 2019.

وكشفت مصادر عن أن تركيا تخطط لتوظيف مبلغ 1.4 مليار دولار دفعتها لشراء 100 مقاتلة «إف 35»، وأن المقاتلة الأوروبية قد تكون بديلاً عن مقاتلات «إف 16» الـ 40 التي طلبتها تركيا من الولايات المتحدة، وربطها الكونغرس بالمصادقة على انضمام السويد لـ«الناتو».

وتوقع مراقبون أن توافق تركيا على بروتوكول انضمام السويد في نهاية المطاف، لا سيما أن «تحالف الشعب» يملك الأغلبية الكافية في لجنة الشؤون الخارجية، لكنها ستعمل على استخدام سلاح التأجيل ورقة ضغط على كل من الدولة الإسكندنافية في ملف التنظيمات الإرهابية والولايات المتحدة في مقاتلات «إف 16».


مقالات ذات صلة

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، أوجه التعاون العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا هجوم أوكراني على سفينة روسية بالبحر الأسود قبالة سواحل تركيا 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

تركيا تحذر روسيا وأوكرانيا مجدداً من استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود

وجهت تركيا تحذيراً جديداً إلى كل من روسيا وأوكرانيا من مواصلة الهجمات على السفن التجارية ​في البحر الأسود ملوّحة بالرد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

أعلنت بولندا أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي، فيما وصفته الحكومة بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سانشيز بعد الانتخابات النصفية الأميركية: الموجة اليمينية المتطرفة «تتهاوى»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمة في قصر لا مونكلوا بمدريد اليوم (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمة في قصر لا مونكلوا بمدريد اليوم (أ.ف.ب)
TT

سانشيز بعد الانتخابات النصفية الأميركية: الموجة اليمينية المتطرفة «تتهاوى»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمة في قصر لا مونكلوا بمدريد اليوم (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمة في قصر لا مونكلوا بمدريد اليوم (أ.ف.ب)

رأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنّ «الموجة اليمينية المتطرفة تتهاوى»، عقب الفوز الكاسح للديمقراطيين في الانتخابات النصفية الأميركية، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المبكرة في إسبانيا في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكتب سانشيز عبر منصة «إكس»: «صوّت المجتمع الأميركي، أمس، ضد السياسات التي لا تؤدي إلّا إلى زيادة الفقر. صوّتوا ضد الكراهية والذكورية وإنكار التغير المناخي وامتيازات النخب. هذا ما سبق أن حدث في البرازيل، وحدث للتو في الولايات المتحدة، وسيحدث قريباً في إسبانيا».

وأضاف أن «الموجة اليمينية المتطرفة التي يراهن (ألبرتو نونييز) فيخو و(ماريكارمن) أباسكال (زعيما اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا) على استمرارها لم تعد تتقدم، بل تتهاوى»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقّق الديموقراطيون فوزاً كاسحاً الثلاثاء بحصولهم على الأغلبية في مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي التي تحوّلت إلى هزيمة قاسية للجمهوريين والرئيس دونالد ترمب.

وفاز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في البرازيل على نحو غير متوقع قبل أسابيع.
وفي إسبانيا، ترجّح استطلاعات الرأي فوز اليمين ممثّلاً بالحزب الشعبي الذي قد يحتاج إلى دعم حزب فوكس اليميني المتطرف لضمان الأغلبية المطلقة.

وبعد عجزه عن تمرير مشروعَي قانون في البرلمان يهدفان إلى احتواء أزمة السكن الحادة التي تطال البلاد بأسرها، دعا سانشيز مطلع أكتوبر (تشرين الأول) إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، آملا في استثمار حالة الغضب الشعبي حيال هذه الأزمة.

وطغى على الحملة الانتخابية مذاك حادث قطار مروّع في أوردا بجنوب مدريد أودى بحياة 69 شخصا على الأقل خلال الأسبوع الماضي، في ثاني حادث سكك حديد خطير جدا تشهده البلاد في أقل من عام.


وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، الثلاثاء، استقالته من منصبه، بعد نحو أسبوع من كارثة اصطدام قطارين أودت بـ69 شخصاً على الأقل، في ثاني حادث خطير تشهده شبكة السكك الحديدية الإسبانية هذا العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الوزير في ختام جلسة مطوّلة أمام النواب: «أودّ إبلاغكم بأنني لا أتخلّى عن مهامي وزيراً للنقل فحسب، بل أتخلّى أيضاً عن الترشّح» للانتخابات التشريعية المبكرة المقرّرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان قد استبعد مراراً، منذ الكارثة، تقديم استقالته.

وأضاف: «لا يمكن لوزير النقل في بلد مثل إسبانيا أن يبقى في منصبه بعد حادثين بهذه الخطورة في أقل من عام، مهما اختلفا، وسواء كنت أتحمّل مسؤولية مباشرة عنهما أم لا»، مشيراً أيضا إلى كارثة أداموث التي أوقعت 46 قتيلاً في يناير (كانون الثاني) في الأندلس بجنوب البلاد.

وتابع: «إنها مسألة كرامة سياسية واتّساق وتعاطف مع الضحايا».

وأكّد: «اتّخذت قراري بشأن مستقبلي في الدقائق الأولى التي أعقبت المأساة، فور علمي بها».

وأضاف: «أُعلن هذا القرار اليوم في المكان الأنسب لذلك، مقرّ السيادة الوطنية، بعدما أنجزت ما اعتبرته العمل الأكثر إلحاحاً والذي لا يحتمل التأجيل: إجراء التحقيقات الأولية... واتّخاذ أول التدابير لتعويض (الضحايا) وتحسين سلامة شبكة السكك الحديدية لدينا على المدى القصير، قدر الإمكان».

وكان بوينتي عرض أمام الصحافيين صباح الثلاثاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء، «خطة استثنائية لتعزيز سلامة شبكة القطارات الفائقة السرعة»، إلى جانب حزمة مساعدات للناجين وعائلات الضحايا.

وأكّد أن الحكومة ستعمل «بلا كلل» من أجل «استعادة ثقة» السكان بشبكة القطارات الفائقة السرعة الإسبانية.


توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
TT

توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)

أعلنت النيابة العامة الأوكرانية، الثلاثاء، توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني، يوليا مندل، التي باتت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز الشخصيات المنتقدة له، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

شغلت مندل (40 عاماً) منصب المتحدثة باسم زيلينسكي بين عامي 2019 و2021، خلال السنوات الأولى من توليه السلطة. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، زادت مندل انتقاداتها العلنية للرئيس الأوكراني، متهمة إياه بالفساد والتسلّط المتزايد.

وقال مكتب المدعي العام عبر تطبيق «تلغرام» إن «المدعين العامين... جمعوا أدلة كافية لإبلاغ المسؤولة الإعلامية السابقة للرئيس الأوكراني بأنها مشتبه بها في قضية خيانة عظمى وتبرير العدوان الروسي المسلح على أوكرانيا».

وأضاف أن «مندل مُتهمة بأنها استغلّت شهرتها وخبرتها... لنشر تصاريح مؤيدة للدولة المعتدية، بهدف تشويه صورة أوكرانيا».

ويأخذ المحققون على مندل خصوصاً قولها إنه «لا توجد حرية تعبير» في أوكرانيا، وإن البلاد تسير «نحو الزوال». كما يتهمونها بالحديث عن أشخاص تقول إنهم «يحققون ثروات من استمرار الحرب»، وبإشارتها إلى «المحسوبية السياسية»، و«اضطهاد المعارضين» في أوكرانيا.

وحسب مكتب المدعي العام، تندرج هذه التصريحات ضمن «خطابات تصبّ في مصلحة روسيا»، من شأنها «تعزيز خيبة الأمل وإحباط المجتمع» الأوكراني.

نفت مندل هذه الاتهامات في رسالة عبر «تلغرام»، مشيرة إلى أن صياغة الاتهام «تثبت أنها على حق».

وأضافت: «هذا هو ثمن حرية التعبير ومحاولة إنقاذ أوكرانيا في ظل نظام زيلينسكي».

وكان زيلينسكي قد فرض في سبتمبر (أيلول) الماضي عقوبات على مندل المقيمة حالياً خارج البلاد.

وكانت مندل تشيد بزيلينسكي في السابق، لكنها غيّرت موقفها منه في السنوات الأخيرة، متهمة إياه بأنه «المستفيد الأكبر من الحرب»، و«إحدى أبرز العقبات أمام السلام».