أمين عام «الناتو»: أوكرانيا لا تزال تلحق خسائر فادحة بروسيا

ستولتنبرغ قال إنه آن الأوان لتصادق تركيا على انضمام السويد للحلف

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الاثنين (أ.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الاثنين (أ.ب)
TT

أمين عام «الناتو»: أوكرانيا لا تزال تلحق خسائر فادحة بروسيا

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الاثنين (أ.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الاثنين (أ.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، الاثنين، أن أوكرانيا لا تزال تلحق «خسائر فادحة» بروسيا، مع أن كييف لم تتمكن بعد من استعادة أراضٍ فقدت السيطرة عليها. ودعا، من جهة أخرى، تركيا إلى المصادقة على انضمام السويد إلى «الناتو»، «في أسرع وقت ممكن».

وقال ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي في بروكسل: «بالطبع نرغب في أن يحرروا أكبر قدر من الأراضي، وفي أسرع وقت ممكن، لكن رغم أن خط الجبهة لم يتحرك، فقد تمكن الأوكرانيون من إلحاق خسائر فادحة بالغزاة الروس». وأضاف ستولتنبرغ: «نرى أعداداً كبيرة من الضحايا، وبعضاً من أعنف المعارك التي شهدناها في الحرب بأكملها، وقعت بالفعل خلال الأسابيع والشهرين الماضيين... نحن بحاجة إلى التمييز بين حقيقة أن خط المواجهة لا يتحرك كثيراً، وحقيقة أن هناك قتالاً عنيفاً يدور بالفعل».

وأصر الأمين العام للحلف على أنه بينما لا تقوم القوات الأوكرانية حالياً بإحراز أي تقدم، فإن كييف استعادت بالفعل 50 في المائة من الأراضي التي احتلتها روسيا منذ الغزو. ورأى أن «هذا فوز كبير لأوكرانيا»، مشيراً إلى أن «روسيا أضعف سياسياً واقتصادياً وعسكرياً».

ويؤكد داعمو أوكرانيا، بما في ذلك الولايات المتحدة، أنهم مستعدون لمواصلة دعم كييف عسكرياً ومالياً طالما استغرق الأمر لهزيمة روسيا.

وتطرق ستولتنبرغ للتعهدات الأخيرة بمساعدات عسكرية لأوكرانيا من كل من ألمانيا وهولندا بقيمة 10 مليارات يورو (11 مليار دولار) كدليل على أن دعم الغرب لم ينضب. وقلّل ستولتنرغ من المخاوف التي تفيد بإمكانية أن يدفع أي تناقص في شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا كييف على الجلوس على طاولة المفاوضات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أن تصبح جاهزة. وقال: «الأمر متروك لأوكرانيا لتقرر ما السبل المقبولة لإنهاء هذه الحرب... مسؤوليتنا دعم أوكرانيا وتمكينها من تحرير أكبر قدر ممكن من الأراضي ووضعها في أفضل موقع عندما أو حال بدأت المفاوضات».

ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في «الناتو» ببروكسل الثلاثاء، بهدف طمأنة كييف بشأن الدعم المقدم لها على الرغم من أن حرب إسرائيل مع حركة «حماس» في قطاع غزة صرفت النظر عنها. وقدّمت الولايات المتحدة مساعدات بعشرات مليارات الدولارات منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، كما تعهّدت مراراً دعم كييف طالما كان ذلك ضرورياً، غير أنّ هذا الوعد تقوّضه المعارضة المتنامية من قبل بعض المشرعين الجمهوريين.

وأشار ستولتنبرغ إلى أن الدول الأعضاء في «الناتو» أرسلت أنظمة أسلحة متقدمة إلى أوكرانيا لمساعدتها في التقدم، وأن العمل جارٍ لمحاولة الربط بشكل أفضل بين كيفية استخدام قوات كييف للتكنولوجيا مثل الطائرات من دون طيار والإنترنت في الهجوم. وعبّر ستولتنبرغ عن ثقته في أن «الرسالة من حلفاء الناتو في هذا الاجتماع (...) هي أننا بحاجة إلى الوقوف إلى جانب أوكرانيا. من مصلحتنا الأمنية ألا ينتصر الرئيس بوتين في هذه الحرب».

انضمام السويد إلى «الناتو»

ودعا الأمين العام للحلف، من جهة أخرى، تركيا، إلى المصادقة على انضمام السويد إلى «الناتو»، «في أسرع وقت ممكن»، على اعتبار أن «السويد وفت بوعودها، وحان الوقت الآن لتنجز تركيا عملية انضمام» هذا البلد.

يذكر أنه في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، بدأ البرلمان التركي مناقشة بروتوكول انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي والمعلق منذ مايو (أيار) 2022، ويتطلب إجماع أعضاء الحلف الأطلسي البالغ عددهم 31. وتركيا، إلى جانب المجر، هما آخر دولتين من بين 31 عضواً في حلف الأطلسي لم تصادقا بعد على انضمام استوكهولم، بعد موافقتهما على انضمام فنلندا في 31 مارس (آذار).

وتخلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن معارضته لهذه الخطوة في يوليو (تموز)، محيلاً الأمر على البرلمان التركي بعدما ضغط لأشهر على السويد، مندداً بتساهلها تجاه بعض اللاجئين الأتراك والأكراد الذين تتهمهم أنقرة بـ«الإرهاب».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).