«حلف الأطلسي»: أوكرانيا لا تزال تُلحق خسائر فادحة بروسيا

بالتزامن مع استمرار الهجوم على أفدييفكا في شرق البلاد

جندي أوكراني يختبئ في خندق أثناء القصف قرب مدينة باخموت (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يختبئ في خندق أثناء القصف قرب مدينة باخموت (أ.ف.ب)
TT

«حلف الأطلسي»: أوكرانيا لا تزال تُلحق خسائر فادحة بروسيا

جندي أوكراني يختبئ في خندق أثناء القصف قرب مدينة باخموت (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يختبئ في خندق أثناء القصف قرب مدينة باخموت (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، اليوم الاثنين، أن أوكرانيا لا تزال تُلحق «خسائر فادحة» بروسيا، مع أن كييف لم تتمكن بعدُ من استعادة أراض فقدت السيطرة عليها.

وقال ستولتنبرغ: «بالطبع نرغب في أن يحرروا أكبر مقدار من الأراضي وفي أسرع وقت، لكن رغم أن خط الجبهة لم يتحرك، فقد تمكّن الأوكرانيون من إلحاق خسائر فادحة بالغزاة الروس»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك فيما أعلنت أوكرانيا، اليوم الاثنين، أن الروس يواصلون هجماتهم على مدينة أفدييفكا، الواقعة في شرق البلاد، والتي باتت من أهم النقاط الساخنة على الجبهة، حيث أحرز الجيش الروسي تقدّماً خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق مدوِّنين مؤيّدين لـ«الكرملين».

وقال المتحدث باسم الجيش الأوكراني، أندري كوفاليوف، للتلفزيون الوطني، إنّ «العدو يواصل شنّ هجمات حول أفدييفكا»، دون إضافة ما إذا جرى صدّ الهجمات أم لا. وفي اليوم السابق، أكّد الجيش الأوكراني أن الهجمات الروسية «فشلت».

ومنذ أكثر من شهر، واجهت هذه المدينة الصناعية شبه المحاصَرة هجمات متواصلة من القوات الروسية، ووقعت، لفترة وجيزة، في أيدي الانفصاليين المُوالين لروسيا الذين سلّحتهم موسكو في عام 2014، وأصبحت، منذ ذلك الحين، بمثابة خط المواجهة في هذه المنطقة، كما أنها أصبحت رمزاً للمقاومة الأوكرانية.

وذكرت قناة «ريبار»، المقرَّبة من الجيش الروسي، والتي تحظى بمتابعة واسعة، أن الجنود الروس سيطروا على «منطقة صناعية جنوب غربي أفدييفكا»، مساء السبت، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت القناة، التي تفيد أيضاً بوجود «قتال عنيف» على الجانب الشمالي من المدينة، بالقرب من مصنع فحم الكوك، أن هذه المنطقة الصناعية تقع «على المرتفعات... ما يُسهّل الهجوم المستقبلي على أفدييفكا».

من جهته، تحدّث «معهد دراسات الحرب»، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً، الأحد، عن «تقدّم مؤكَّد» للروس في شمال غربي وجنوب شرقي أفدييفكا. وأضاف أن الأوكرانيين «واصلوا هجومهم المضاد» في المنطقة، دون تحقيق «تقدّم معلَن أو مؤكَّد».

ويشنّ الجيش الأوكراني، منذ يونيو (حزيران) الماضي، هجوماً مضاداً صعباً جداً في الشرق والجنوب، في حين اصطدم بخطوط الدفاع الروسية القوية.

وعلى الجبهة الجنوبية، أكد المتحدث باسم الجيش الأوكراني، أندري كوفاليوف، أن قوات كييف صامدة في بلدة روبوتيني، التي أدّى تحريرها في نهاية أغسطس (آب) إلى زيادة الآمال بتحقيق انفراجة. وأضاف أن الروس حاولوا «استعادة مواقعهم» لكنّهم «لم ينجحوا». وحول خيرسون، تُركّز قوات موسكو «على الدفاع»، وتحاول «طرد» الأوكرانيين من الضفة المحتلّة لنهر دنيبرو، حيث تقول كييف إنّها حصلت على مواقع، وفقاً لكوفاليوف. ويمكن أن يشكّل ترسيخ المواقع الأوكرانية على هذا الجانب من نهر دنيبرو، والذي أكّده مدوّنون روس متخصّصون وخبراء عسكريون، أكبر تقدّم للجيش الأوكراني منذ عدّة أشهر.


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.