برلين تزود أوكرانيا بـ32 دبابة «ليوبارد» أخرى وتضاعف دعمها في ميزانية 2024

وزير دفاعها يتوقع فشل خطة الذخائر الأوروبية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يتدربون على استخدام دبابات من طراز «ليوبارد 1» (رويترز)
جنود أوكرانيون يتدربون على استخدام دبابات من طراز «ليوبارد 1» (رويترز)
TT

برلين تزود أوكرانيا بـ32 دبابة «ليوبارد» أخرى وتضاعف دعمها في ميزانية 2024

جنود أوكرانيون يتدربون على استخدام دبابات من طراز «ليوبارد 1» (رويترز)
جنود أوكرانيون يتدربون على استخدام دبابات من طراز «ليوبارد 1» (رويترز)

تعتزم برلين تزويد أوكرانيا ابتداء من العام المقبل بمزيد من دبابات «ليوبارد» لدعم مجهودها الحربي ضد القوات الروسية، التي شنت حربا ضدها منذ فبراير (شباط) 2022. وجاء الإعلان عن هذه الصفقة، استمراراً لما حصلت عليه كييف من هذه الدبابات الهجومية المتقدمة، وتزامناً مع الإعلان عن مضاعفة إنفاقها من المساعدات العسكرية لأوكرانيا في موازنة 2024.

دبابة ألمانية من طراز ««ليوبارد» 1» تطلق قذيفة خلال تدريب لعسكريين أوكرانيين في ولاية ساكسونيا آنهالت بشمال ألمانيا (د.ب.أ)

وقالت شركة «راينميتال» الألمانية لصناعة الأسلحة إنها تلقت من الحكومة طلبية لشراء 32 دبابة من طراز «ليوبارد». وأعلنت في مقرها في مدينة دوسلدورف غرب ألمانيا الثلاثاء أنه من المنتظر توريد هذه الدبابات إلى أوكرانيا في العام المقبل. وهذه الدبابات هي من طراز ««ليوبارد» 1 إيه 5» أي أنها من طرازات أقدم. وتنقسم الطلبية إلى 25 دبابة قتالية، وخمس دبابات لإصلاح وجر المركبات المعطوبة، ودبابتين من دبابات مدرسة القيادة.

وتأتي هذه الدبابات من مخزونات «راينميتال»؛ وفق ما أعلنته الشركة، وتتألف قيمة الصفقة من رقمين كبيرين من ملايين اليوروات، وتغطي هذه القيمة تكاليف التدريب والخدمات اللوجيستية وقطع الغيار وأعمال الصيانة.

المستشار الألماني مع رئيس وزراء أوكرانيا (إ.ب.أ)

كما تعتزم الحكومة الألمانية إنفاق زيادة كبيرة في المساعدات العسكرية لأوكرانيا في موازنة العام المقبل. وجاء ذلك في مقترح لوزارة المالية الألمانية مقدم إلى لجنة شؤون الميزانية في البرلمان الألماني الثلاثاء، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، أنه بدلا من الأربعة مليارات يورو التي خُطط لها في الأصل، سيُجرى الآن تخصيص ثمانية مليارات يورو لدعم أوكرانيا في موازنة 2024. وجاء في التقرير أن الأموال الإضافية مخصصة «لمزيد من الدعم لأوكرانيا، ولضمان على وجه الخصوص إعادة شراء المعدات العسكرية التي سلمها الجيش الألماني إلى أوكرانيا».

بالإضافة إلى ذلك، فإنه من المقرر زيادة مخصصات ما يسمى اعتماد الالتزامات بمقدار ملياري يورو، وهي تتعلق بنفقات لن تكون مستحقة إلا في السنوات التالية. وتم هنا تخصيص ستة مليارات يورو للسنوات المالية من 2025 إلى 2028.

يذكر أن هذه ليست هي أول طلبية دبابات لأوكرانيا تتلقاها شركة «راينميتال». فقد تلقت الشركة من هولندا والدنمارك في يونيو (حزيران) طلبية لشراء 14 دبابة من طراز ««ليوبارد» 2 إيه 4»، وهو طراز أحدث لكنه تقادم أيضا، ومن المقرر تسليم هذه الدبابات الفولاذية العملاقة إلى أوكرانيا في العام المقبل أيضا. وستقوم شركة «راينميتال» بمعالجة هذه الآليات في مقريها في أونترلوس وكاسل حتى تصبح صالحة للعمل مجدداً.

جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)

وقام الجيش الألماني وجيوش دول أخرى في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بتوريد دبابات «ليوبارد» من مخزوناتها إلى أوكرانيا. وجرت العادة أن هذه الدبابات يعاد استخدامها بعد عقود وبيعها للشركات المصنعة بأسعار متدنية للغاية. وغالباً ما تحتفظ الشركات بهذه الدبابات بحالتها السيئة في مخازنها.

وتمثل عمليات إعادة الشراء لهذه الدبابات القديمة بالنسبة للشركات رهاناً على المستقبل، وتحسباً لاحتمال ارتفاع الطلب مرة أخرى على المركبات العسكرية، وهذا ما حدث خلال الحرب الأوكرانية. غير أن عملية تحديث هذه الدبابات تعد عملية مضنية، وتستغرق عدة شهور إلى حين تجهيز هذه المركبات بالتقنية الجديدة وتأهيلها لتكون صالحة للوجود على الجبهة. وسلكت «راينميتال» مسلكاً مشابهاً في حال ناقلات الجند المدرعة طراز «ماردر»، وتلقت طلبيات لتوريد أكثر من 80 مركبة من هذا الطراز، وهناك جزء كبير من هذه المركبات موجود قيد الاستخدام بالفعل في أوكرانيا في الوقت الراهن.

وكان وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أكد في وقت سابق، خطط الدعم، وقال خلال اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نعم، الثمانية مليارات يمكن أن تأتي. آمل أن تأتي»، موضحاً أنه جرت محاولة للتمهيد لذلك، لكن هناك حاجة بالطبع لموافقة البرلمان. وكانت صحيفة «بيلد آم زونتاغ» الألمانية الصادرة يوم الأحد نشرت تقريراً عن خطة مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 8 مليارات يورو. ولم يعلق متحدثون باسم وزارتي الدفاع والمالية على التقرير، مكتفيين بالإشارة إلى إجراءات برلمانية سارية.

وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، الاثنين، ضرورة زيادة الدعم لأوكرانيا على نطاق واسع. ومن المقرر أن تنعقد لجنة شؤون الميزانية في البرلمان الخميس المقبل لمناقشة مقترح الميزانية المقدم من وزيرة المالية كريستيان ليندنر. ولا تزال التغييرات في النفقات المخططة ممكنة.لكن بيستوريوس يعتقد أن خطط الاتحاد الأوروبي لتسليم أوكرانيا مليون قذيفة مدفعية بحلول ربيع عام 2024 محكوم عليها بالفشل. وقال خلال اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل الثلاثاء: «لن يتم الوصول إلى هذا المليون. يتعين توقع ذلك».

وعزا ذلك إلى عدم كفاية الطاقة الإنتاجية، موضحاً أن بلاده قدمت، عبر إبرام اتفاقيات إطارية، مساهمة كبيرة لزيادة الطاقة الإنتاجية، لكن عمليات الإنتاج لا تزال «كما هي»، موضحاً: «حتى اتخاذ قرار بشأن انتهاج سياسة اقتصاد الحرب لا يمكنه أن يؤدي إلى بدء الإنتاج غداً وتلبية الطلب».

وذكر بيستوريوس أنه كانت لديه دائماً شكوك بشأن هدف الاتحاد الأوروبي الذي تم تحديده في مارس (آذار) الماضي، وقال: «لم أتعهد بمليون ذخيرة، ليس عن وعي»، موضحاً أنه حتى قبل القرار كانت هناك أصوات تقول: «كن حذراً؛ من السهل اتخاذ قرار بشأن المليون، والمال موجود - ولكن الإنتاج يجب أن يكون موجوداً أيضاً»، مضيفاً أنه «من المؤسف أنه اتضح الآن أن أصوات التحذير كانت محقة».

وكان التقدم الذي أحرزه الاتحاد الأوروبي في دعم أوكرانيا وخطط المساعدة للمستقبل على رأس الموضوعات المطروحة للنقاش على جدول أعمال اجتماع وزراء الدفاع في بروكسل الثلاثاء.

وفي العشرين من مارس الماضي وعدت دول الاتحاد الأوروبي أوكرانيا بتسليمها مليون قذيفة مدفعية جديدة لدعمها في الحرب الدفاعية ضد روسيا في غضون اثني عشر شهراً، ومن المفترض تدبيرها من مخزون الدول الأعضاء، وكذلك من خلال مشاريع مشتريات مشتركة جديدة، وذلك للحيلولة دون حدوث نقص في ذخائر القوات الأوكرانية.

ووفق بيانات مصادر من الاتحاد الأوروبي، لم يتم حتى الآن سوى تسليم نحو 300 ألف قذيفة مدفعية. وقال بيستوريوس إنهم يبحثون عن طرق تتيح تنفيذ المشاريع بسرعة أكبر بالتنسيق الوثيق مع قطاع تصنيع الأسلحة، وأضاف «يجب زيادة الإنتاج وتسريعه. هذا هو المهم اليوم».

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية الشهر الماضي لدبابات أوكرانية محترقة خلال صد «الهجوم المضاد» في جنوب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وفي المقابل ومع اقتراب فصل الشتاء، فمن المرجح أن يكون حصول روسيا على ذخائر دقيقة محسنة، أحد العوامل الرئيسية في أدائها العملياتي بأوكرانيا.

وأفاد تقييم استخباراتي لوزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، بأن روسيا أعلنت أنها ستزيد من إنتاج ذخائرها المدفعية الموجهة بالليزر، من طراز «كراسنوبول - إم 2» عيار 152 ملليمترا. وقد حققت المدفعية الروسية بالفعل نجاحاً مع استخدام نظام «كراسنوبول». وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن روسيا عادة ما تستخدم هذه الذخائر لاستهداف المركبات الأوكرانية الفردية، بدقة.

وقد فشلت صناعة الدفاع الروسية في إنتاج ما يكفي من الذخائر التقليدية. ومن المحتمل أن تكون الزيادة المخططة في تصنيع ذخائر «كراسنوبول»، هي محاولة لاستخدام الطاقة الإنتاجية بشكل أكثر كفاءة.

وأشار التقييم إلى أن روسيا تستخدم طائرات من دون طيار لتحديد الأهداف لـ«كراسنوبول»، من خلال تسليط شعاع ليزر على الهدف. ومن المرجح أن تحاول الصناعة الروسية تحسين أداء طيران «كراسنوبول»، وتقليل وقت اكتشاف الليزر للهدف.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الثلاثاء أن الجيش الروسي أسقط أربع طائرات مسيرة أوكرانية فوق روسيا خلال الليل، وتحديدا في مناطق بريانسك وتامبوف وأوريول وكذلك في منطقة موسكو. وذكر موقع «بازا» الإخباري المستقل الروسي، عبر تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات تحطمت في موقع مصنع للمواد الكيميائية في بريانسك، مضيفا أنه مع ذلك لم يصب أحد بأذى.

كما أعلنت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيقدم مساعدات إنسانية إضافية للأوكرانيين المتضررين من الحرب الروسية قيمتها 110 ملايين يورو أخرى (117.9 مليون دولار).

وقال مفوض الأزمات في الاتحاد الأوروبي يانيز لينارسيتش: «في حين تلحق الصواريخ الروسية الدمار بأوكرانيا، يتعين أن يكون المجتمع الإنساني مستعداً لمساعدة الأشخاص الأكثر ضعفاً المتضررين خلال أشهر الشتاء المقبلة القاسية».

وقالت المفوضية إن الأموال الإضافية تهدف إلى تمويل أوكرانيا بالمساعدات النقدية والغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والحماية. كما سيزود الاتحاد الأوروبي أوكرانيا بمولدات طاقة. ومن المقرر أن تتلقى المجتمعات الضعيفة في أوكرانيا 100 مليون يورو، على أن تخصص 10 ملايين يورو منها للاجئين الأوكرانيين في مولدوفا. ويرفع التعهد الأخير المساعدات الإنسانية من الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022 إلى 843 مليون يورو.


مقالات ذات صلة

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».


محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».