دعت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، إلى احترام حرمة المستشفيات في قطاع غزة، بينما تتركز المعارك بين إسرائيل وحركة «حماس» حول «مستشفى الشفاء» الأكبر في القطاع، حيث اضطُر الأطباء إلى دفن عشرات الجثث في قبر جماعي، وفق مديره.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، يضم هذا المستشفى آلافاً من الفلسطينيين من مرضى وطواقم طبية ومدنيين نازحين جراء الحرب المستعرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن إسرائيل تفيد بأن هذا المجمع الاستشفائي الضخم يضم منشآت لحركة «حماس».
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني أندرو ميشال: «يجب أن تبقى المستشفيات آمنة وقادرة على علاج المرضى بكل مواساة. أمر مروع أن نرى أنها لا تستطيع فعل ذلك».
وأضاف أن «الحكومة البريطانية قالت بوضوح إن على كل أطراف النزاع منح المدنيين الحماية التي يقرها القانون الدولي، واحترام الطابع المقدس للمستشفيات حتى يتمكن الأطباء من مواصلة علاج المرضى والجرحى».
ودعا ميشال أيضاً الحكومة الإسرائيلية إلى زيادة المساعدات الإنسانية، من خلال فتح معبر كرم أبو سالم الحدودي.
وأوضح أن الحكومة البريطانية تعد حالياً الطريق البرية أفضل وسيلة لإيصال المساعدات الإنسانية، وأنها «تعتزم استعمال الطرق الجوية والبحرية بما فيها قواعدنا (العسكرية) في قبرص».
تقصف إسرائيل من دون هوادة قطاع غزة منذ الهجوم الذي شنته «حماس» داخل أراضيها، كما تشن بموازاة ذلك منذ 27 أكتوبر، هجوماً برياً تقول إن هدفه «القضاء» على الحركة التي تسيطر على القطاع منذ 2007.
وأعلنت حكومة «حماس»، الاثنين، أن 11 ألفاً و240 فلسطينياً قُتلوا في القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع. وبين القتلى 4630 طفلاً و3130 امرأة، وفق المصدر نفسه.



