«مؤتمر باريس الدولي» يركز على توفير الدعم الإنساني لغزة من غير تجاهل الجانب السياسي

ألقى مسؤولو المنظمات الدولية الإنسانية كلمات مؤثرة وسط إجماع على الحاجة لوقف إطلاق النار.

صورة عامة لـ«مؤتمر دعم غزة» في قصر الأليزيه بباريس يوم الخميس (أ.ب)
صورة عامة لـ«مؤتمر دعم غزة» في قصر الأليزيه بباريس يوم الخميس (أ.ب)
TT

«مؤتمر باريس الدولي» يركز على توفير الدعم الإنساني لغزة من غير تجاهل الجانب السياسي

صورة عامة لـ«مؤتمر دعم غزة» في قصر الأليزيه بباريس يوم الخميس (أ.ب)
صورة عامة لـ«مؤتمر دعم غزة» في قصر الأليزيه بباريس يوم الخميس (أ.ب)

لثلاث ساعات التأمَ «المؤتمر الإنساني الدولي لمساعدة المدنيين في غزة»، في قصر الأليزيه بباريس، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تولى إدارة الجلسة الوحيدة التي أرادها الجانب الفرنسي من قسمين؛ الأول، مفتوح أمام وسائل الإعلام ومن خلال بثّها على وسائل التواصل الاجتماعي وعدد من القنوات الإخبارية، والثاني مغلق ومحصور على الوفود الرسمية المشارِكة التي قارب عددها الثمانين، ما بين ممثلي الدول المدعوّة وممثلي المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.

واللافت في هذا السياق كان ضعف التمثيل، في حين كان قصر الأليزيه يعوّل على قمة تجمع عدداً من رؤساء الدول والحكومات، خصوصاً الأوروبية والعربية. وكانت النتيجة أن رئيس الحكومة العربي الوحيد كان أحمد أشتية، رئيس الحكومة الفلسطينية، في حين حضر من الغربيين رئيسا آيرلندا وقبرص، ورئيسا حكومتي اليونان ولوكسمبورغ. ولم توجه باريس الدعوات لثلاث دول هي إسرائيل وإيران وروسيا، وغاب عن الحضور من الدول العربية لبنان وسوريا واليمن وليبيا والسودان، وكلها تعاني إما من حروب، وإما من ضائقة اقتصادية، ما يجعل دعوتها فارغة من المعنى.

الرئيس ماكرون خلال المؤتمر الإنساني لدعم غزة يوم الخميس (رويترز)

أربع ظواهر

بالنظر للكلمات الكثيرة لممثلي الدول والمنظمات الدولية وغيرها، فإن أربع ظواهر فرضت نفسها بقوة على المؤتمرين، أولاها أن المساعدات التي تصل إلى غزة بشكل رئيسي عن طريق معبر رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر غير كافية، ومن ثم يتعين البحث عن معابر أخرى، منها اثنان؛ أولهما موجود ولكنه مغلَق وهو معبر كرم أبو سالم، والثاني غير موجود ويتعين إيجاده؛ ويتمثل بالاقتراح القبرصي الذي عرضه الرئيس القبرصي مطولاً وحمل بشأنه ملفّاً من 25 صفحة وزّعه على الحاضرين. ويقوم المقترح على إيجاد خط بحري مباشر بين الجزيرة القبرصية وغزة.

ووفقاً لشروحاته، فإن المقترح مدروس بعناية ويمكن تنفيذه، بشرط توافر الغطاء السياسي الذي يعني بالدرجة الأولى قبول إسرائيل والفلسطينيين وإقامة البنى الضرورية لذلك، وأهمها بناء رصيف أو مرفأ لرسوّ البواخر وإفراغ حمولاتها. ونوه الرئيس القبرصي بأن السفن «الإنسانية» التي يمكن أن تحظى بمواكبة من قِطع عسكرية لوصولها إلى وجهتها، يمكن أن تنقل آلاف الأطنان، بعكس النقل البري.

عراقيل مرفأ رفح

واقترح رئيس الوزراء اليوناني، الذي أثنى على المشروع القبرصي، توفير سفن يونانية لهذا الغرض. بَيْد أنه بالنظر للصعوبات والعراقيل التي تضعها إسرائيل بشأن مرفأ رفح لإبطاء حركة الشاحنات باتجاه غزة، والتي ندَّد بها وزير الخارجية المصري سامح شكري، في كلمته، فإن تنفيذ المقترح القبرصي يحتاج لوقت طويل ولضغوط سياسية ودبلوماسية قوية حتى يرى النور. وإلى جانب ذلك، طرحت مقترحات تتناول إقامة مستشفيات ميدانية، وإخراج جرحى من غزة، وتوفير مساعدات مالية لـ«الأونروا» والمنظمات الإنسانية العاملة في غزة، إلى جانب «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر».

تتمثل الظاهرة الثانية، التي برزت بالإجماع وبقوة من خلال الكلمات والمناقشات، بتأكيد الحاجة لهدنات إنسانية ووقف لإطلاق النار؛ من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها من جهة، ومن جهة أخرى لوضع حد لعمليات القتل الجماعي التي يعيشها قطاع غزة منذ 32 يوماً. ورغم أن الجدل ما زال قائماً بين من يدعو لهدنات إنسانية مؤقتة، ومن يُصرّ على وقف تام لإطلاق النار، فإن الجو العام الذي سيطر على المؤتمر أظهر الحاجة لضرورة التحرك.

وجاءت الكلمة الأقوى لرئيس الحكومة الفلسطينية، محمد أشتية، الذي تساءل: «كم فلسطينياً يجب أن يُقتل حتى تتوقف الحرب؟». وعرض أشتية سريعاً لـ75 عاماً من معاناة الفلسطينيين؛ ليس في غزة وحدها، بل أيضاً في القدس والضفة الغربية. وقال أشتية إنها «ليست الحرب الأولى التي تقوم بها إسرائيل على غزة، بل السادسة»، ليخلص إلى تأكيد أن «ما تقوم به إسرائيل ليس حرباً على حماس، بل حرب على الشعب الفلسطيني».

رئيس الحكومة الفلسطينية محمد أشتية متحدثاً في «مؤتمر باريس» (أ.ب)

حل الدولتين

أما الظاهرة الثالثة التي نضح بها «مؤتمر باريس» فعنوانها «ضرورة العودة إلى تفعيل المسار السياسي وحل الدولتين»، وهي الخلاصة التي شدَّد عليها جميع الحاضرين. وفي كلمته الافتتاحية، رسم ماكرون المحاور الثلاثة التي يتعيّن العمل عليها؛ وهي المحور الإنساني، والمحور الأمني؛ محاربة حماس والتضييق عليها وعلى مصادر التمويل الذي يصل إليها، على غرار ما حصل مع «داعش»، وأخيراً المسار السياسي، داعياً إلى «التعلم من أخطاء الماضي، والذهاب إلى حل الدولتين» الإسرائيلية والفلسطينية اللتين يتعيّن أن تعيشا جنباً إلى جنب، وهو الحل الذي يضمن أمن إسرائيل ويحقق التطلعات المشروعة للفلسطينيين.

وتتمثل الظاهرة الأخيرة في التنبيه على أن مواصلة القتال والتصعيد والقصف وسقوط الضحايا ستفضي إلى تفلُّت القتال وخروجه عن السيطرة، وتمدُّده إلى جبهات أخرى، وربما إلى انفجار الحرب في كل المنطقة.

ومن بين كل الكلمات التي أُلقيت، كانت تلك التي جاءت على لسان العاملين في الحقل الإنساني، مثل «الأمم المتحدة»، و«الأونروا»، و«الصليب الأحمر»، بالغة التأثير. وكان أول المتحدثين المفوض العام لـ«الأونروا» فيليب لازاريني، الذي وصف وضعاً كارثياً في غزة، رافضاً اعتبار سقوط الضحايا من المدنيين، وخصوصاً من الأطفال، بمثابة «أضرار جانبية»، ومتوقفاً عند تدمير أحياء بكاملها؛ بما فيها من مدارس ومساجد ومستشفيات وكنائس.

وفي حين ندَّد بحرمان المدنيين من المياه والغذاء والدواء، طالب بوقف فوري لإطلاق النار وبحماية البنى المدنية الضرورية للحياة، وبتسريع تدفق المساعدات الإنسانية. ولم ينس لازاريني الضفة الغربية التي «تعيش في حالة غليان»، والتنديد بممارسات القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

وقف فوري لإطلاق النار

أما مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فقد ندَّد بما تسميه إسرائيل «مناطق آمنة»، واصفاً إياها بأنها «هراء». في هذا السياق، أكدت الناطقة باسم «منظمة أطباء بلا حدود» الفرنسية أن ثلث الضحايا الذين ماتوا في غزة سقطوا في ما تسميه إسرائيل «المناطق الآمنة»، وأعلمت الحاضرين بأن 700 منظمة وجمعية إنسانية تطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

ونبّه غريفيث إلى أن اشتعال النزاع الحالي «قد يحرق المنطقة كلها ما لم تُبذل الجهود المطلوبة». أما ميريانا سبولجاريك، رئيسة «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، فقد ندّدت باستهداف إسرائيل كل مباني شمال غزة على أنها أهداف عسكرية، واعتبرت أن ما يحصل، اليوم، يُعدّ «إخفاقاً أخلاقياً كارثياً لا يمكن أن يقبله العالم».

من جانبه، قال يان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، إنه «لا يمكن أن ننتظر دقيقة إضافية من أجل وقف إطلاق نار إنساني، أو رفع الحصار الذي يشكل عقاباً جماعياً»، مضيفاً أنه «دون وقف لإطلاق النار ورفع الحصار ووقف القصف العشوائي والحرب، سيستمر نزيف الأرواح».

ومن الجانب الرسمي، استنكرت مصر، على لسان وزير خارجيتها سامح شكري، «الصمت الدولي عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي ترتكبها إسرائيل» في الأراضي الفلسطينية. وقال: «ما تفعله الحكومة الإسرائيلية يتجاوز الحق في الدفاع عن النفس»، معبّراً عن أسفه لازدواجية المعايير ولِما سماه «اهتزازاً» في «الضمير العالمي». ورأى أن المساعدات التي دخلت القطاع لا تفي على الإطلاق باحتياجات سكانها، ووجّه سهام الانتقاد إلى إسرائيل وإلى «الإجراءات المعقدة» التي تفرضها على دخول المساعدات لغزة، وعدَّها «تثير الشكوك» حول أهدافها.

قافلة مساعدات إنسانية خارج بوابة رفح الحدودية متجهة إلى قطاع غزة (إ.ب.أ)

احترام القانون الدولي الإنساني

إذا كان التنديد بحرب إسرائيل على مدنيي غزة حاضراً في غالبية الكلمات ومقروناً بمطالبتها باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، فإن التنديد بـ«العمل الإرهابي» الذي قامت به «حماس» كان أيضاً حاضراً، بالتوازي مع المطالبة بـ«الإفراج الفوري وغير المشروط» عن جميع الرهائن الموجودين في أيدي «حماس» ومنظمات أخرى في غزة.

وفي كلمته الافتتاحية، اعتبر ماكرون أن «الوضع خطير ويتفاقم يوماً بعد يوم. نحتاج إلى هدنة إنسانية سريعاً جداً، والضغط من أجل وقف إطلاق النار». وسعى المؤتمر إلى تعبئة الموارد المالية مع تحديد عدة قطاعات لتلقّي دعم طارئ بناء على تقييمات «الأمم المتحدة» للاحتياجات العاجلة البالغة 1.1 مليار دولار.

كما ناقش إعادة إمدادات المياه والوقود والكهرباء، وإرساء مبدأ المحاسبة، للتأكد من عدم تحويل المساعدات إلى «حماس». وكشف ماكرون أن بلاده ستزيد المساعدات للفلسطينيين من 20 مليون يورو إلى 100 مليون يورو في 2023. كذلك أفادت رئيسة المفوضية الأوروبية أن «الاتحاد الأوروبي» قرر مضاعفة المساعدات المقرَّرة لغزة، أربع مرات، لتصل إلى 100 مليون يورو، إضافة إلى الجسر الجوي الذي تقوم به لنقل المساعدات عبر مطار العريش.

من جانبه، أفاد وزير الخارجية الإيطالي بأن بلاده ستعمد إلى إطلاق مستشفيين، وأنها تعمل مع آخرين من أجل إخراج أطفال جرحى من غزة إلى هذين المستشفيين. وتفرّد أنطونيو تاياني، عن المشاركين الآخرين في المؤتمر الإنساني، بدعوته لأن تلعب «الأمم المتحدة» دوراً أكبر على غرار الدور الذي تلعبه في لبنان، من خلال قوة اليونيفيل المنتشرة منذ سنوات على الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، وهي تتألف من نحو عشرة آلاف جندي من جنسيات عدة؛ بينها الجنسية الإيطالية.

بَيْد أن الوزير الإيطالي توقّف بنفسه عند الصعوبات التي تحول دون ذلك. إلا أنه قال: «إذا أردنا أن ندفع فكرة حل الدولتين إلى الأمام، فلا يكفي قول ذلك، بل علينا التحرك والعمل على حل وطرح الأفكار على الطاولة». لكن ليس مؤكداً أن الفكرة الإيطالية ستلقى موافقة إسرائيلية أو أميركية.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.


بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).