واشنطن وبروكسل تجددان التزامهما بدعم أوكرانيا

مساعدات أميركية جديدة ومحادثات حول عضوية كييف في «الأوروبي»... وزيلينسكي ينفي الوصول إلى «طريق مسدود»

زيلينسكي وفون دير لاين خلال مؤتمر صحافي بكييف، السبت (إ.ب.أ)
زيلينسكي وفون دير لاين خلال مؤتمر صحافي بكييف، السبت (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وبروكسل تجددان التزامهما بدعم أوكرانيا

زيلينسكي وفون دير لاين خلال مؤتمر صحافي بكييف، السبت (إ.ب.أ)
زيلينسكي وفون دير لاين خلال مؤتمر صحافي بكييف، السبت (إ.ب.أ)

بينما تقوم رئيسة المفوضية الأوروبية بزيارة لأوكرانيا، أعلنت الإدارة الأميركية عن مساعدة أمنية جديدة لهذا البلد المنخرط في حرب مع روسيا منذ فبراير (شباط) 2022، وذلك رغم تراجع نسبي للدعم الغربي لكييف. وفيما تراوح المعارك مكانها على جبهات القتال الأساسية في شرق وجنوب أوكرانيا، أشار تقرير إعلامي أميركي إلى مساعٍ غربية للدفع بمفاوضات سلام بين موسكو وكييف.

محادثات سلام

نقلت شبكة «إن بي سي» عن مسؤول أميركي كبير ومسؤول أميركي سابق، لم تذكر اسمهما، القول إن مسؤولين أميركيين وأوروبيين تحدثوا إلى الحكومة الأوكرانية حول ما قد تنطوي عليه مفاوضات سلام محتملة مع روسيا لإنهاء الحرب. وأدت الحرب في أوكرانيا، التي دخلت شهرها الحادي والعشرين، إلى مقتل وإصابة مئات الآلاف وتدمير مساحات كبيرة من البلاد. كما أثارت أعمق أزمة في علاقات موسكو مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

جنديان أوكرانيان يقومان بأعمال صيانة لدبابة في منطقة زابوريجيا، الجمعة (رويترز)

وقالت «إن بي سي» إن المحادثات تضمنت الخطوط العريضة للغاية لما قد تحتاج أوكرانيا إلى التخلي عنه للتوصل إلى اتفاق مع روسيا. ونقلت الشبكة عن المسؤولين قولهما إن المحادثات مع أوكرانيا تأتي وسط مخاوف لدى الأميركيين والأوروبيين من أن الحرب وصلت إلى طريق مسدودة، وكذلك بشأن قدرة الغرب على مواصلة تقديم المساعدات لأوكرانيا.

ونفى الرئيس الأوكراني، السبت، أن تكون الحرب الدائرة بين بلاده وروسيا قد وصلت إلى «طريق مسدود»، نافياً تعرضه لضغوط من الدول الغربية لبدء مفاوضات مع روسيا. ولم يتحرّك خط المواجهة، الذي يزيد طوله على ألف كيلومتر منذ تحرير مدينة خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي في كييف مع رئيسة المفوضية الأوروبية، السبت: «لقد مر وقت والناس متعبون... لكننا لسنا في طريق مسدود».

مساعدات أميركية

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن مساعدة إضافية لأوكرانيا لتلبية احتياجاتها الأمنية والدفاعية الحيوية، بحسب بيان لوزارة الدفاع. وتشمل المساعدة 125 مليون دولار من مخزونات البنتاغون لتلبية احتياجات أوكرانيا الفورية في ساحة المعركة، بالإضافة إلى 300 مليون دولار من أموال «مبادرة المساعدة الأمنية في أوكرانيا» لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية على المدى الطويل.

وتُعدّ هذه الدفعة الـ50 من المعدات التي سيتم توفيرها من مخزونات وزارة الدفاع لأوكرانيا منذ أغسطس (آب) 2021، بما في ذلك قدرات الدفاع الجوي الإضافية وذخائر المدفعية والأسلحة المضادة للدبابات وغيرها من المعدات لمساعدة أوكرانيا. وتعتمد الحزمة الجديدة من المساعدات على تصريح سابق بموجب سلطة السحب الرئاسي.

جندي أوكراني في إحدى جبهات القتال بزابوريجيا، الجمعة (رويترز)

وتتضمن هذه المساعدات ذخائر إضافية لأنظمة صواريخ أرض - جو «ناسامس»، وذخيرة إضافية لأنظمة الصواريخ «هيمارس»، وقذائف مدفعية من عيار 155 مليمتراً و105 مليمترات، وذخائر إضافية موجهة بالليزر لمواجهة الأنظمة الجوية من دون طيار، وصواريخ «تاو» و«جافلين» المضادة للدروع، وأكثر من 3 ملايين طلقة من ذخيرة الأسلحة الصغيرة والقنابل اليدوية، وذخائر الهدم لإزالة العوائق، وذخائر مضادة للأفراد، وشاحنات لنقل المعدات الثقيلة وقطع الغيار والصيانة.

وأوضح بيان البنتاغون أنه على عكس السحوبات الرئاسية السابقة، التي كانت تأتي من مخزوناته، فإن الحزمة الجديدة التي تبلغ 300 مليون دولار تندرج في إطار «مبادرة المساعدة الأمنية في أوكرانيا» التي بموجبها تحصل الولايات المتحدة على الأسلحة والمعدات مباشرة من الشركات.

وتأتي هذه المساعدات فيما يشهد الدعم الأميركي لأوكرانيا تململاً، خاصة في صفوف النواب الجمهوريين. وقال البيان إن إدارة بايدن تواصل دعوة الكونغرس إلى الوفاء بالتزامه «تجاه شعب أوكرانيا من خلال تمرير تمويل إضافي لضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاجه للدفاع عن نفسها ضد الحرب الوحشية التي اختارتها روسيا». وحرص البيان على الإشارة إلى الحلفاء والشركاء الذين يزودون أوكرانيا بالقدرات، التي بلغت نحو 35 مليار دولار، وأن المساعدات الأميركية هي «استثمار ذكي» في أمننا القومي، و«يعزز قاعدتنا الصناعية» الدفاعية و«يخلق وظائف» تتطلب مهارات عالية للشعب الأميركي.

ولا يزال الخلاف مستمراً بين الجمهوريين أنفسهم ومع الديمقراطيين، حول المساعدات لأوكرانيا وكلفتها وجدواها. كما أن حزمة المساعدات الضخمة التي طلبها الرئيس بايدن بقيمة 106 مليارات دولار، لكل من أوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود، لا تزال مثار شد وجذب، خصوصاً بعدما تم انتخاب مايك جونسون المحسوب على التيار اليميني في الحزب الجمهوري رئيساً لمجلس النواب.

عضوية الاتحاد الأوروبي

زارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين كييف، السبت، لمناقشة توسيع الاتحاد الأوروبي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي. وقالت على منصة «إكس» («تويتر» سابقاً): «أنا هنا لمناقشة مسار انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي»، مضيفة أنها ستناقش مع زيلينسكي أيضاً «الدعم المالي لإعادة بناء أوكرانيا ديموقراطية عصرية مزدهرة».

ويتعين على المفوضية أن تصدر في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) تقريرها بشأن التقدم الذي أحرزته أوكرانيا ومولدافيا وجورجيا، واتخاذ القرار بشأن إطلاق مفاوضات الانضمام، قبل قمة دول الاتحاد في بروكسل في 14 و15 ديسمبر (كانون الأول). وتبحث فون دير لاين في زيارتها السادسة إلى أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، الدعم العسكري الأوروبي لأوكرانيا، فضلاً عن «الحزمة الثانية عشرة من عقوبات» الاتحاد الأوروبي على روسيا التي هي قيد الإعداد، حسبما قالت لمجموعة «يوربيان نيوزروم» التي تضم وكالات أنباء، من بينها وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت للصحافيين، السبت، إن «الرسالة الأهم هي تأكيد الحرص على وقوفنا إلى جانب أوكرانيا مهما طال الزمن».

وتأتي الزيارة وسط قلق من احتمال تراجع الدعم لأوكرانيا، في وقت خطفت الحرب في غزة الاهتمام الدولي. وأضافت فون دير لاين أن زيارتها كانت مقررة «منذ وقت طويل»، وبأنها زيارة طبيعية تسبق تقديم تقرير بشأن توسيع الاتحاد الأوروبي.

وكان وزير الخارجية الأوكراني، ديمترو كوليبا، قد صرّح هذا الأسبوع بأن كييف على مسار الوفاء بالتزاماتها لفتح مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي. ويدرس الاتحاد الأوروبي حالياً مجموعة جديدة من العقوبات ضد روسيا، وتقديم حزمة مساعدات طويلة الأمد لدعم أوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو (54 مليار دولار). وتؤيد جميع دول الاتحاد الـ27 تقريباً تقديم مساعدة لأوكرانيا، باستثناء المجر وسلوفاكيا.


مقالات ذات صلة

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب

أوروبا مبنى يحترق في كييف جرَّاء قصف روسي (أ.ب) p-circle

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب، ويتهم بروكسل بدق طبول الحرب. وهجمات متبادلة بين طرفي النزاع تعرِّض جسراً يربط القرم بالبر الرئيسي لأضرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

ضمن أحدث العقوبات... الاتحاد الأوروبي يدرس «حظر دخول» المقاتلين الروس

يسعى «الاتحاد الأوروبي» إلى فرض «حظر دخول» على جميع الروس الذين شاركوا في الحرب الأوكرانية، ضمن حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

تقرير: النزاعات العالمية بلغت ذروتها في 2025

سجَّل عام 2025 رقماً قياسياً في عدد النزاعات المسلحة بين الدول، هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)

روسيا تُقر باضطرابات في إمدادات الوقود عقب ضربات أوكرانية

أقرَّت وزارة الطاقة الروسية بوجود مشكلات في إمدادات الوقود، عقب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يجري مناقشة «إيجابية» مع ويتكوف وكوشنر حول إنهاء الحرب الأوكرانية

قال الرئيس الأوكراني إنه أجرى مناقشة «إيجابية» مع المبعوثين الأميركيين ويتكوف وكوشنر، وأشاد بما وصفه باستعدادهما للعمل على التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف )

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب... ويتهم بروكسل بدق طبول الحرب في أوكرانيا

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب... ويتهم بروكسل بدق طبول الحرب في أوكرانيا

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)

نفى الكرملين، الثلاثاء، وجود أي خطط آنية لاتصالات بين موسكو وواشنطن بخصوص الحرب التي دخلت عامها الخامس ومستقبل السلام بين البلدين، بينما اتهم أوروبا بأنها مع استمرار الحرب، وأنها ليست لديها أي نية للتوسط لإيقافها.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، الثلاثاء، إنه لا توجد حالياً أي خطط لإجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، مضيفاً أن المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان الاتصالات مع كل من روسيا وأوكرانيا.

وقال الكرملين إن الاتحاد الأوروبي يبدو بعيداً كل البعد عن الاستعداد للاضطلاع بدور الوسيط في أي عملية سلام في أوكرانيا، ويبدو أنه يركز بشكل أكبر على استمرار الحرب. وأدلى بيسكوف بهذا التعليق للصحافيين عندما سئل عن إمكانية مشاركة الاتحاد الأوروبي في الوساطة، في الوقت الذي تتوقف فيه المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف: «أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ -على الأرجح- بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا. وبالطبع، هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا».

وفي وقت متأخر من الاثنين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه أجرى محادثات هاتفية «إيجابية» مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيداً بما وصفه باستعدادهما للعمل على إيجاد حل للصراع في الأسابيع المقبلة.

اجتماع بين ماكرون وزيلينسكي وستارمر وميرتس في لندن (أ.ب)

وقال بيسكوف إن الكرملين لم يتم إخطاره بهذه المكالمة من الجانب الأميركي.

ورداً على سؤال حول جهود الوساطة المحتملة من جانب أوروبا، قال بيسكوف إن روسيا ترى حالياً إن المشاركة «غير مقبولة». وتابع قائلاً: «أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ على الأرجح بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا... ولكن الأمر الأساسي هو أن الأوروبيين -حسبما نرى- يميلون بشكل أكبر بكثير إلى التركيز على استمرار الحرب بدلاً من محادثات السلام».

وقال ميخائيل جالوزين نائب ​وزير الخارجية الروسي، إن روسيا وبيلاروسيا على استعداد دائم لاستخدام جميع ‌الوسائل المتاحة، بما ​في ‌ذلك ⁠الأسلحة ​النووية، لضمان الأمن. وأضاف ⁠في تصريحات لصحيفة «إزفستيا» نُشرت الثلاثاء، أن روسيا ⁠لها وجود عسكري ‌في ‌بيلاروسيا، ‌وأن البلدين ‌يُجريان بانتظام متابعات مشتركة لفحص مدى الجاهزية. وقال: «نظل في حالة ‌استعداد باستمرار لتوظيف جميع الوسائل، ⁠بما في ⁠ذلك الوسائل النووية، لضمان الأمن في الدولة الاتحادية»، في إشارة إلى التحالف السياسي والأمني والاقتصادي ​بين ​موسكو ومينسك.

سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود (إ.ب.أ)

ونشر زيلينسكي الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقترح فيها إجراء محادثات وجهاً لوجه حول إنهاء الحرب المستمرة للعام الخامس. وسرعان ما رفض بوتين اقتراح زيلينسكي. وقال زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرها على «إكس»: «هناك أشخاص مختلفون حول بوتين. نصفهم يريدون استمرار هذه الحرب، والنصف الآخر يريدون وقفها... رجال الأعمال يدركون أن الاقتصاد الروسي في وضع مُزرٍ». وذكر بوتين الأسبوع الماضي، خلال منتدى أعمال سنوي في سان بطرسبرغ، أن الهجمات الأوكرانية تسببت في أضرار؛ لكنها لا تشكل تهديداً للاقتصاد الروسي.

مبنى يحترق في كييف جرَّاء قصف روسي (أ.ب)

وشارك ويتكوف وكوشنر سابقاً في جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، التي توقفت في فبراير (شباط) بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. وأضاف بيسكوف: «عملية الوساطة بشأن أوكرانيا متوقفة حالياً. ومع ذلك، يواصل المفاوضان الأميركيان الاتصالات، وتتواصل المناقشات معنا عبر القنوات القائمة ومع الأوكرانيين. ولا يوجد موعد محدد لزيارتهما بعد، ولكننا سنكون سعداء باستقبالهما في روسيا في أي وقت».

وميدانياً قال مسؤولون روس، الثلاثاء، إن طائرات مُسيَّرة أوكرانية ألحقت أضراراً بجسر رئيسي يربط شبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية بالبر الرئيسي، وذلك للَّيلة الثانية على التوالي. وقال رئيس الإدارة المعين من قبل روسيا، فلاديمير سالدو، عبر تطبيق «تلغرام»، إن جسر تشونهار الذي يربط شبه جزيرة القرم بمنطقة خيرسون الأوكرانية المحتلة من قبل روسيا، قد تعرَّض لأضرار. وأضاف سالدو أنه تم إغلاق الجسر أمام حركة المرور، ناصحاً السائقين باستخدام الطريق البديل عبر ممر بيريكوب القريب، الذي يربط أيضاً شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي الأوكراني.

وفي مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم؛ حيث يتمركز أسطول البحرية الروسية في البحر الأسود، قال ميخائيل رازفوجاييف حاكم المنطقة الذي عينته روسيا، عبر «تلغرام»، إن أنظمة الدفاع تتصدى لهجوم بطائرات مُسيَّرة.

الرئيس الروسي لدى إلقائه كلمة أمام منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (أ.ف.ب)

وتأتي الهجمات الأوكرانية على الجسر في إطار عملية عسكرية بدأت في مايو (أيار) الماضي، بهدف عزل شبه جزيرة القرم التي تعد مركزاً عسكرياً مهماً لروسيا، والتي ضمتها موسكو إليها في عام 2014. وأدت الحملة الأوكرانية إلى فرض تقنين الوقود في شبه جزيرة القرم، التي تعد وجهة سياحية مهمة لروسيا.

من ناحية أخرى، استهدف هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة بلدة تشوهوييف الأوكرانية، في منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا، خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات المحلية. كما أفادت التقارير بإصابة 3 أشخاص آخرين. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها رصدت بحلول صباح الثلاثاء 168 طائرة مُسيَّرة وصاروخاً روسياً، مؤكدة أنه تم اعتراض 148 منها. وجاءت الهجمات الأحدث بينما كان زيلينسكي عائداً إلى كييف من محادثات في لندن مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذين أبدوا استعدادهم لدعم محادثات وقف إطلاق النار.

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

وأقرَّت وزارة الطاقة الروسية بوجود مشكلات في إمدادات الوقود عقب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد. وقالت الوزارة في بيان عبر «تلغرام» يوم الاثنين إن شركات قطاع الوقود والطاقة تواجه مؤخراً زيادة في الهجمات الجوية المعادية: «ما أدى إلى صعوبات مؤقتة في إمدادات الوقود في عدد من المناطق الجنوبية».


ضمن أحدث العقوبات... الاتحاد الأوروبي يدرس «حظر دخول» المقاتلين الروس

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

ضمن أحدث العقوبات... الاتحاد الأوروبي يدرس «حظر دخول» المقاتلين الروس

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

يسعى «الاتحاد الأوروبي» إلى فرض «حظر دخول» على جميع الروس الذين شاركوا في الحرب الأوكرانية، ضمن حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو، وفق ما أعلنت رئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت فون دير لاين: «نقترح لأول مرة فرض حظر دخول (الاتحاد الأوروبي) على أيّ شخص خدم في الجيش الروسي منذ بداية الحرب».

يأتي ذلك وسط مقتل 5 أشخاص على الأقل وجرح أكثر من 40 آخرين، الثلاثاء، في ضربات روسية استهدفت منطقتي خاركيف وزابوريجيا، شمال شرقي أوكرانيا وجنوبها، وفق ما أفادت به السلطات.

وبعد أكثر من 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تتواصل عمليات القصف بشكل شبه يومي على جانبي الجبهة، فيما تشهد الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع حالاً من المراوحة.


بريطانيا وحلفاء ينددون بعنف المستوطنين في الضفة الغربية

أعلام إسرائيلية ترفرف في مستوطنة إسرائيلية جديدة خلف أخرى فلسطينية قرب رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
أعلام إسرائيلية ترفرف في مستوطنة إسرائيلية جديدة خلف أخرى فلسطينية قرب رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
TT

بريطانيا وحلفاء ينددون بعنف المستوطنين في الضفة الغربية

أعلام إسرائيلية ترفرف في مستوطنة إسرائيلية جديدة خلف أخرى فلسطينية قرب رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
أعلام إسرائيلية ترفرف في مستوطنة إسرائيلية جديدة خلف أخرى فلسطينية قرب رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

قالت بريطانيا ​ووزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج، اليوم (الثلاثاء)، إنهم اتخذوا بالتنسيق ‌إجراءات ‌لمحاسبة ​المستوطنين ‌الإسرائيليين ⁠المتطرفين، ​رداً على ما ⁠وصفوه بتدهور الأوضاع في الضفة الغربية. وذكرت مجموعة الدول أنها مستعدة لاتخاذ ‌مزيد من الإجراءات إذا ⁠لم تتخذ الحكومة ⁠الإسرائيلية خطوات عاجلة للتعامل مع الوضع على أرض الواقع.

من جانبه، قال ​وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إن ​فرنسا ‌حظرت دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل ‌سموتريتش، وأربعة من قادة ⁠منظمات ⁠المستوطنين و21 مستوطناً متورطين في أعمال عنف.

كما ​أظهر إشعار نشرته الحكومة البريطانية، ‌اليوم، ​أن ‌بريطانيا ⁠أدرجت ​سبعة تصنيفات ⁠جديدة على قوائم العقوبات ⁠بموجب ‌نظام ‌العقوبات ​العالمي ‌الخاص بحقوق الإنسان، ‌مستهدفةً أفراداً ‌وكيانات على صلة بالمستوطنين ⁠الإسرائيليين في ⁠الضفة الغربية.