تصاعد حدة السجالات الروسية - الأميركية وموسكو تسخر من «زلات» بايدن

بوتين يزور مقر قيادة العمليات... واجتماع غربي لبحث ملف أوكرانيا في مالطا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس هيئة أركان الجيش فاليري غيراسيموف في مدينة روستوف - أون - دون الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس هيئة أركان الجيش فاليري غيراسيموف في مدينة روستوف - أون - دون الخميس (أ.ف.ب)
TT

تصاعد حدة السجالات الروسية - الأميركية وموسكو تسخر من «زلات» بايدن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس هيئة أركان الجيش فاليري غيراسيموف في مدينة روستوف - أون - دون الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس هيئة أركان الجيش فاليري غيراسيموف في مدينة روستوف - أون - دون الخميس (أ.ف.ب)

عكست السجالات الروسية الأميركية المتجددة ارتفاعا في حدة الانتقادات المتبادلة، وانتقدت موسكو بقوة، الجمعة، تصريحات للرئيس الأميركي، جو بايدن، وصف خلالها نظيره الروسي بأنه «طاغية» وشبهه بحركة «حماس».

واتسع الجدل بين الطرفين ليركز على ملفات لم تكن معهودة في السابق، بينها ملف الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ومسائل اتهامات أميركية لموسكو بأنها «تلاحق مواطنين أميركيين».

وحملت وزارة الخارجية الروسية على زلات لسان بايدن المتكررة، وسخرت من حديثه عن «الاستثمار الذكي» لبلاده في أوكرانيا وإسرائيل. ورد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، على عبارات أطلقها بايدن شبه فيها بوتين بحركة «حماس» وقال إنها غير مقبولة، وتعكس مستوى التدهور الذي وصلت إليه تعليقات السياسيين الأميركيين. ولاحظ الناطق الرئاسي الروسي أن ذلك يأتي في وقت تتأهب المنطقة والعالم، لتفاقم الوضع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن «الوقت الحالي ربما يمثل لحظة خطيرة، وأن التهديد الذي يواجه المواطنين الروس سيزداد بشدة بمجرد أن تبدأ إسرائيل عمليتها البرية المتوقعة في غزة».

وكان بايدن عمد، الخميس، إلى تشبيه أفعال «حماس» بأفعال بوتين. وقال: «حماس وبوتين يمثلان تهديدين مختلفين، لكنهما يشتركان في هذا: كلاهما يريد القضاء على ديمقراطية مجاورة».

وحذر بيسكوف من أن «هذا الخطاب غير مناسب لرئيس دولة مسؤول، ولا يمكن أن يكون مقبولاً بالنسبة لنا، لا نقبل لهجة كهذه تجاه روسيا الاتحادية وتجاه رئيسنا». ولفت بيسكوف، إلى أن «الحديث عن الرئيس الروسي غدا جزءا ثابتا في خطابات المؤسسة الأميركية... هو جزء لا يتجزأ من خطابهم السياسي الداخلي».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينزل من الطائرة في مدينة روستوف - أون - دون الخميس (إ.ب.أ)

وعلقت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على حديث بايدن بعبارات مماثلة، وعدّت تكرار زلات اللسان المسيئة أصبح جزءا من الخطاب الذي يصدر عن بايدن. ولفتت المتحدثة إلى تصريح آخر لبايدن أثار انتقادات في موسكو، تحدث فيه عن أن دعم بلاده لأوكرانيا وإسرائيل يعد «استثمارا ذكيا».

وسخرت زاخاروفا من العبارة، وقالت إن تصريح الرئيس الأميركي «يكشف إلى أي درجة لا تخفي واشنطن أنها تستفيد من الحروب بالوكالة، ولا تقاتل من أجل الأفكار». وكان بايدن قال إن مساعدة حليفتي الولايات المتحدة «استثمار ذكي سيعود بالنفع على الأمن الأميركي لأجيال»، وذلك خلال سعيه لحشد الدعم لحزم مساعدات جديدة للطرفين.

وردت زاخاروفا عبر تطبيق «تلغرام» بأن «تعليقات بايدن تنم عن استخفاف». وقالت: «اعتادوا أن يطلقوا على هذا الأمر اسم (الكفاح من أجل الحرية والديمقراطية)... والآن اتضح أن هذه مجرد حسابات. لقد كان الأمر على هذا النحو دائماً. لقد خدعوا العالم باستغلال قيم لم تدافع عنها واشنطن قط».

أضافت زاخاروفا: «عادة ما تكون الحروب (استثمارات ذكية) بالنسبة للولايات المتحدة ما دامت لم تحدث على الأراضي الأميركية، ولا يكترثون للثمن الذي يتكبده الآخرون».

عناصر سجال جديدة

في غضون ذلك، دخلت عناصر جديدة على خط السجالات المتبادلة بين موسكو وواشنطن، بينها النقاشات الدائرة حول لقاء جمع أخيرا الرئيس الروسي ورئيس الوزراء المجري، فيكتور أوروبان، على هامش مشاركة الطرفين في منتدى «الحزام والطريق» الذي انعقدت آماله قبل أيام في بكين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بكين الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

وكان هذا اللقاء أثار جدلا واسعا في الغرب على خلفية مواقف أوروبان المعلنة ضد السياسات الغربية الهادفة إلى تطويق روسيا وعزلها، فضلا عن رفضه مواصلة تسليح أوكرانيا من جانب الغرب. وترى موسكو في رئيس الوزراء المجري أحد الحلفاء في أوروبا الذين تعكس مواقفهم اتساع حجم التباينات داخل المجتمع الغربي.

وقالت السفارة الأميركية في بودابست، في بيان، الجمعة، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق حيال علاقة المجر بروسيا. ورأت أن قرار أوروبان الاجتماع مع بوتين «مثير للقلق».

وجاء في السياق ذاته، الإعلان، الجمعة، عن عقد اجتماع على مستوى المندوبين الدائمين في حلف شمال الأطلسي لمناقشة موضوع التقارب بين روسيا والمجر.

الصحافية الأميركية الروسية آلسو كورماشيفا خلال جلسة استماع الجمعة (رويترز)

أيضا، غدا ملف الاتهامات الأميركية لروسيا بتعمد ملاحقة مواطنين أميركيين والتضييق عليهم ملفا إضافيا تصدر الاتهامات المتبادلة أخيرا.

ورد الناطق الرئاسي الروسي بقوة على الاتهامات الأميركية وقال إن «المواطنين الأميركيين لا يتعرضون للاضطهاد في روسيا. ولا يتم اتخاذ إجراءات إلا ضد أولئك الذين يخالفون القانون».

وجاء تعليق بيسكوف بعد احتجاز الصحافية الأميركية، آلسو كورماشيفا، في مدينة كازان على خلفية مخالفة قوانين الجنسية. وقالت موسكو إن المواطنة، التي تحمل الجنسيتين الروسية والأميركية، ارتكبت مخالفات قانونية.

ومددت محكمة روسية، الجمعة، توقيف كورماشيفا لثلاثة أيام، بعد أن قال الادعاء إنها لم تصرح عن نفسها «عميلة لجهة أجنبية».

بوتين يزور قيادة العمليات

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي قام بزيارة الخميس، إلى المقرّ العام لقيادة عمليات الجيش الروسي في أوكرانيا، في مدينة روستوف. وأفاد في بيان بأن بوتين «زار مقر القوات المسلحة الروسية في روستوف أون دون في طريق عودته من بيرم»، في الأورال؛ حيث أمضى الزعيم الروسي يوماً كاملاً.

والتقى الرئيس الروسي خلال الزيارة رئيس هيئة أركان الجيش الروسي وقائد العمليات العسكرية في أوكرانيا، فاليري غيراسيموف، الذي قدّم له تقريراً عن آخر التطورات الميدانية.

وجاء الاجتماع بعد مرور يومين على إعلان أوكرانيا بدء استخدام صواريخ «أتاكامس» الأميركية في المعركة، بينما رأى بوتين، أنّ تسليم هذه الصواريخ واستخدامها، لن يغيّرا أي شيء في مسار الحرب، ولن تؤدي تلك الصواريخ سوى إلى إطالة أمد «معاناة» أوكرانيا.

وتقع روستوف على مقربة من الحدود الروسية الأوكرانية. ومقر قيادة عمليات القوات الروسية في أوكرانيا، الذي زاره بوتين كان قد وقع تحت سيطرة قوات «فاغنر» خلال التمرد الفاشل الذي نفذته المجموعة في مايو (أيار) الماضي.

اجتماع حول أوكرانيا

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام حكومية روسية عن مصادر غربية، أن اجتماعا دوليا جديدا حول أوكرانيا سوف يعقد في مالطا في الفترة من 28 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي وقت سابق، أفيد بأن رئيس مكتب فلاديمير زيلينسكي، أندريه إرماك، اتفق مع حلفاء أوكرانيا على عقد اجتماع لمستشاري الأمن القومي لرؤساء الدول في مالطا؛ حيث تخطط الأطراف لمناقشة «صيغة السلام» التي اقترحتها كييف.

وجاء في بيان صحافي نُشر على الموقع الإلكتروني للحكومة المالطية: «في الفترة من 28 إلى 29 أكتوبر 2023، سيعقد اجتماع حول صيغة السلام لأوكرانيا في مالطا».

ولن تكون موسكو مدعوة لحضور هذا الاجتماع على غرار لقاءات دولية سابقة. وفي نهاية يونيو (حزيران)، جرت مفاوضات بشأن أوكرانيا في كوبنهاغن، بمشاركة دول مجموعة السبع وبعض دول «بريكس» وبحضور أوكرانيا. وتمت مناقشة سبل تنفيذ ما يسمى «صيغة السلام» التي طرحها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وبعد ذلك جرت عدة جولات من المناقشات، أبرزها الاجتماع الذي استضافته جدة، في أغسطس (آب).

وكانت موسكو رفضت مقترحات زيلينسكي للسلام، ووصفتها بأنها غير قابلة للتحقيق. وتنص الصيغة المقترحة على انسحاب روسيا من الأراضي الأوكرانية، ووقف الحرب قبل الجلوس إلى طاولة مفاوضات، في حين تقول موسكو إن أي أفكار للسلام لا تأخذ في الاعتبار الواقع الميداني والسياسي الجديد فلن يكتب لها النجاح.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.