الأوروبيون يحضون صربيا وكوسوفو على الحوار خلال قمة لدول البلقان

المشاركون في القمة الإقليمية لدول البلقان يشاهدون رقصة فولكلورية في تيرانا الاثنين (د.ب.أ)
المشاركون في القمة الإقليمية لدول البلقان يشاهدون رقصة فولكلورية في تيرانا الاثنين (د.ب.أ)
TT

الأوروبيون يحضون صربيا وكوسوفو على الحوار خلال قمة لدول البلقان

المشاركون في القمة الإقليمية لدول البلقان يشاهدون رقصة فولكلورية في تيرانا الاثنين (د.ب.أ)
المشاركون في القمة الإقليمية لدول البلقان يشاهدون رقصة فولكلورية في تيرانا الاثنين (د.ب.أ)

حض قادة أوروبيون على الحوار بين كوسوفو وصربيا، بعد تصاعد التوتر بينهما في الآونة الأخيرة، وذلك خلال قمة إقليمية لدول البلقان، استضافتها الاثنين العاصمة الألبانية تيرانا.

بلغ التوتر بين بلغراد وبريشتينا أعلى مستوى له منذ سنوات خلال الأسابيع الأخيرة، بعد مقتل شرطي وثلاثة مسلحين صرب في مواجهات في شمال كوسوفو المضطرب.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس أمام القمة: «لقد آن الأوان لتجاوز النزاعات التي استمرت طويلا جداً... التصعيد الأخير في شمال كوسوفو أثبت مدى أهمية ذلك».

المستشار الألماني أولاف شولتس يتوسط رئيس مجلس أوروبا شارل ميشال (إلى يمينه) ورئيس وزراء ألبانيا إيدي راما في تيرانا الاثنين (رويترز)

عشية القمة، حضت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بلغراد وبريشتينا، على العودة إلى الحوار بشأن تطبيع العلاقات الذي يجري برعاية بروكسل.

وقالت دير لايين في تيرانا الأحد: «هذه هي الطريق نحو مستقبل يكون فيه كوسوفو وصربيا جزءا من الاتحاد الأوروبي».

لكن الرئيس الصربي، ألكسندر فوسيتش، تغيب عن هذه القمة السنوية هذا العام، فقد غادر إلى بكين لحضور «منتدى الحزام والطريق»، حيث من المفترض أن يوقع اتفاقاً حول التجارة الحرة مع الصين. وحضرت رئيسة الوزراء الصربية آنا برنابيتش إلى قمة تيرانا.

ويشمل جدول أعمال الاجتماع بحث تعميق التقارب مع الاتحاد الأوروبي و«دعم التحوّل البيئي والرقمي» في المنطقة.

ويتوقع أن يصادق القادة خلال الاجتماع الذي يستمر يوماً واحداً على اتفاقية للاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية والإعلان عن افتتاح حرم كلية أوروبا في تيرانا.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تتحدث للإعلام في تيرانا الاثنين (أ.ف.ب)

توترات إقليمية

تعد اجتماعات الاثنين تاسع قمة في إطار «عملية برلين» التي أطلقتها المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل عام 2014.

وتهدف «عملية برلين» إلى دعم الحوار السياسي والتعاون والمصالحة بين بلدان غرب البلقان الستة، وهي ألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو وجمهورية مقدونيا الشمالية ومونتينيغرو وصربيا.

كما أنها توفر مساحة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، إذ تشارك تسع من دوله الأعضاء بينها فرنسا وألمانيا في القمة السنوية.

وتشارك المجر وهولندا ورومانيا وإسبانيا في قمة هذه السنة بدعوة من رئيس الوزراء الألباني إيدي راما.

أثمر اجتماع العام الماضي عدة اتفاقيات مرتبطة بحرية الحركة والإقامة في المنطقة والاعتراف بجامعات وبمؤهلات مهنية معيّنة.

كما أعلنت أورسولا فون دير لايين آنذاك خطة دعم في مجال الطاقة بقيمة مليار يورو (1,1 مليار دولار).

وقال فلوريان بيبر، من المجموعة الاستشارية للسياسات في منطقة البلقان وأوروبا: «لقد أنتجت عملية برلين في العقد الماضي الكثير من الاتفاقات لكن مع القليل من المتابعة».

المشاركون في القمة الإقليمية لدول البلقان يشاهدون عرضاً فولكلورياً في تيرانا الاثنين (رويترز)

وأضاف «في فيينا، عام 2015، وقّع وزراء خارجية كل الدول الست إعلاناً حتى لا تقف نزاعات ثنائية في طريق الاتحاد الأوروبي».

لكن رغم تعهدها بحل خلافاتها، لم تضع الدول آلية مراقبة كما قال بيبر ما يعني أن خلافاتها «تستمر في إرباك المنطقة».

وفي أعقاب التوترات الأخيرة، استعرضت حكومة كوسوفو ترسانة كبيرة من الأسلحة والمعدات واتهمت بلغراد بدعم المسلحين الصرب في المواجهات التي وقعت في الشمال.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «هناك الكثير مما يتعين علينا القيام به... مع مخاوف مرتبطة بكل من صربيا وكوسوفو والبوسنة».

يصل ماكرون مساء الاثنين وسيبقى في ألبانيا الثلاثاء لعقد اجتماعات ثنائية.

ولفتت الباحثة السياسية كاتارينا راديتش إلى أنه «فيما يتعلق بكوسوفو وصربيا، يمكن أن نقرأ في تغيّب فوتشيتش مؤشراً واضحاً على غياب النيات الحسنة»، وهو أمر قد يفضي إلى عزل بلغراد دوليا.

وقالت: «عندما نعود من تيرانا الاثنين، أشك بأن تكون صربيا أو المنطقة مختلفة بأي شكل من الأشكال عما هي عليه الآن».



مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.